المصيدة

آحمد صبحي منصور في الأحد 20 مايو 2007


المصيدة

(أولا : شيخ الأزهر معذور )
1 ـ فى منتصف القرن الماضى تقريبا أراد أحد شيوخ القبائل فى افريقيا أن يعلن إسلامه ، أرسل برغبته هذه الى الأزهر ، وأخبر بأن كل افراد قبيلته يشاركونه الرغبة ، فأرسل شيخ الأزهر وقتها يطلب من شيخ القبيلة وافرادها أ ن يختتنوا أولا قبل الدخول فى الإسلام .نظر شيخ القبيلة إلى نفسه وإلى قبيلته، ورفضوا جميعا الاختتان والإسلام ..
شيخ القبيلة معذور .
فقد صدق فعلا أن شروط الإسلام أن يقطع هذه القطعة من جسده .. فأشفق على نفسه من تلك التجربة ومن دخوله فيها فى اواخر عمره ..وربما لو كان قد حدث له ذلك فى الصغر لكان الأمرهينا ، ولكن اجراء هذه المذبحة الدامية له ولكل قبيلته كان أمرا مروعا ، لذا فضل الاحتفاظ بما لديه وآثر السلامة !!


شيخ الأزهر الذى طالب بالاختتان واسالة الدماء هو الآخر معذور..
فقد عاش على أنه هو الذى يمسك بيده مفتاح الجنة ، وأن شرط دخولها هو الاختتان إذ لا مكان فى الجنةلأى " غرل " (بضم الغين وضم الراء: ـ أى الرجل الذى لم يختتن) . وشيخ الأزهر يعتقد ان مهمته هى التأكد من ذلك حتى لايتسلل الى الجنة من لا يستحقها ، وليس مهما بعدها إن كان تقيا صالحا ، فتلك مجرد تفصيلات ، والأهم منها هو الختان وقطع ذلك الجزء الملعون من جسد الانسان ..
شيخ الأزهر ايضا معذور ..
فليس لديه الوقت ليتعلم أن الإسلام لا مكان فيه لكهنوت او لأى هيئة تتوسط بين الناس ورب الناس، وأن أى إنسان يمكنه دخول الاسلام دون أن تعطيه مصلحة حكومية شهادة رسمية بختم النسر تفيد أنه مسلم ، فالإسلام علاقة خاصة بين العبد وربه؛ تقوم على الايمان بالله تعالى وحده لا شريك له وباليوم الآخر وتقوى الله تعالى حيث لامجال للرياء أوالنفاق أو أخذ تصريح من أحد..
شيخ الأزهر أيضا معذور ..
فقد تعلم أن الاسلام الموجود فى الساحة هو أوراق رسمية ، وكلمة توضع فى الديانة فى البطاقة الشخصية واسماء ( اسلامية ) يطلقها الناس على أنفسهم واولادهم ،ثم بعدها لا شأن له بما أصبح عليه أغلبية المسلمين من تأخر وجمود وتكاسل وتفرق وتحارب،كل ذلك لايهم طالما حافظوا على .. الختان ..
وشيخ الأزهر أيضا معذور..
لأنه لم يدرك أنه ليس على دين الاسلام ،الدين السماوى الحق ـ ولكنه يقف إماما لدين أرضى يتمسح بالاسلام هو دين التصوف السنى ـ وقتها.
وقد ظل دين التصوف السنى ـ الأرضى ـ متحكما فى الأزهر الى أن نجح دين السنة المتطرف فى التحكم فى الأزهر ومؤسساته.

( ثا نيا : جارودى غير معذور )

وفى الثمانينيات ـ وفى وقت غير ملائم ـ أسلم المفكر الفرنسى الشيوعى (سابقا) جارودى. لم يكن الوقت ملائما لأن الدين الأرضى السنى المتطرف كان قد سيطر على الأزهر ، ولهذا فبينما كان دخول جارودى فى الاسلام حدثا اهتزت له اوربا ودوائر المثقفين والسياسيين فى العالم الحى فان أئمة الدين الأرضى السنى المتطرف فى الأزهر وغيره لم يأبهوا باسلام جارودى ، وهم الذين يفخرون كل حين بانتشار دينهم الأرضى فى العالم كله .
الأسباب كثيرة فى عدم اهتمامهم باسلام الأخ جارودى ، منها أنه يأتى اليهم بثقافته الأوربية التى يعتبرونها غزوا فكريا و (كفرا بواحا )، ثم أنه يأتيهم بعقله القادر على ان يسأل أسئلة تحتاج اجتهادا لا يملكون منه شيئا.
ثم إن الأخ جارودى لم يأت الى احدى المؤسسات الدينية لتصدر له تصريحا بالاسلام ، إذ أقدم من تلقاء نفسه على إعلان إسلامه دون أن يأخذ الاذن من أولى الامر، أى أصحاب الدين الأرضى الذين احتكروا اسم الاسلام لأنفسهم و جعلوا أنفسهم وكلاء عن الله تعالى و المتحدثين باسمه فى مجالهم الجغرافى و التاريخى و الثقافى. دخل جارودى هذا المنطقة وأعلن اسلامه دون أن يمر من البوابة الوهمية التى أقاموها ليعطوا منها جواز المرور باسمهم، أى إنه لم يعلن ولاءه لهم ، ولم يعلن إيمانه بهم وتبعيته لهم وفق منهج الاعتقاد فى كل دين أرضى ، إذ عليك أن تدخل فيه بتصريح ومباركة من كهنوته و قيادته الرسمية ، وإلا فلن يعطوك صكوك الغفران و لن يدخلوك الجنة.

بتأثير النفط تمتع الدين الأرضى السنى المتطرف بارصدة مالية تسيل لها لعاب الأغنياء قبل الفقراء ، لذا يدخل فيه الفنانون و الفنانات والعاهرون و العاهرات وكل ما هو آت آت ، يعلنون التوبة ويرتدون الحجاب على الوجه وعلى القفا وعلى العقل أيضا. ولكن الأخ جارودى لم يسر فى هذا الطريق ، وكان واضحا انه لن يرتدى الحجاب وسيظل مفتوح العينين ، اى سيكون مزعجا لا يستحق سوى الامتعاض .وحضر جارودى اجتماعات عاصفة مع كبار الأشياخ فى القاهرة ، وحكى هو بنفسه لى بعضها ، وحكى لى الدكتوررشدى فكار ـ رحمه الله تعالى ـ تفصيلات أخرى ، فقد تحدث جارودى فى الاسلام بعقله معتمدا على القرآن الكريم وحده ، فثار شيخ الأزهروقال :" اننا لم نأت هنا لكى نتعلم الإسلام على يدى ذلك الذى أسلم حديثا".
للعلم فشيخ الأزهر الشيخ جاد الحق لم يكن يحفظ القرآن الكريم ، ولم يكن يستطيع ارتجال خطبة أمام حشد من الناس ، لذا كان يتكلم من ورقة أعدوها له ، وحتى حين كان يقرأ المكتوب له من الورقة فقد كان يخطىء فى النحو والاعراب وفى قراءة الايات القرآنية .
مايهمنا هنا فى موضوع الختان أن تلك الخصومة المعلنة بين شيخ الدين الأرضى فى الأزهر والأخ جارودى شجعت أشياخا آخرين على المطالبة بختان الاخ جارودى حتى يتيقنوا من صدق دخوله فى دينهم . أى عومل جارودى معاملة تلك القبيلة الأفريقية السالفة الذكر.
الشيخ جاد الحق أيضا معذور ..
فقد سمع كلاما جديدا معتمدا على القرآن ومتسقا مع العقل وليست لديه المقدرة على الرد عليه .
الشيخ جاد الحق أيضا معذور..
لأن ذلك الخواجة الذى أسلم حديثا قد أثبت أن مؤسسة الأزهر لا لزوم لها ، وأنه يمكن لأى انسان ان يفهم الاسلام على حقيقته إذا ابتعد عن الأزهر وأمثاله من مؤسسات الأديان الأرضية للمسلمين. والأخطر من ذلك انه يمكن لأى انسان أن يتفوق فى العلم على كل الاشياخ بشرط أن يقرأ ويفهم ، ولكنهم لايقرأون وقليلا مايفهمون ،وماالداعى للقراءة وقد صاروا أشياخا وبيدهم مفاتيح الجنة ؟ !! فالعلم هام فى الاسلام، ولكنه ليس شرطا فى الأديان الأرضية. لذا صار أحد كبار الجهلة شيخا للأزهر و هولا يعرف القراءة و لا الكتابة ، ولكن كان يعرف ما هو أهم ، وهو تملق الحاكم والركوع له من دون الله جل وعلا.
والشيوخ الذين طالبوا بختان الاخ جارودى أيضا معذورون ..
فطالما أن الختان هو الفيصل فى تحديد من يدخل دينهم الأرضى فلماذا لايقام على الأخ جارودى " حد الختان "؟!! وطالما ان الاخ جارودى يدعى أنه مسلم مثلهم فلماذا لايختتن مثلهم ؟ فاذا رفض جارودى (حد الختان ) فليقيموا عليه ( حد الردة )
الأخ جارودى هو الوحيد الذى لا عذر له ..
كان يجب عليه أن يفهم أن الأغلبية العظمى من مسلمى اليوم يتبعون أديانا أرضية أكثر تخلفا من الأديان الأرضية فى الغرب و الشرق .
الأخ جارودى هو الوحيد الذى لا عذر له ،
فما كان ينبغى له أن يجلس بينهم بلا ختان اذ كيف يحدث بينه وبينهم التجاوب والانسجام وهم مختونون وهو بلا ختان ؟ !!
لا يمكن أن توجد ( قاعدة مشتركة ) فى الدين السنى الأرضى بين المختون وغير المختون .

( ثالثا : بين حد الختان و حد الردة )
ندخل الان القرن الحادى و العشرين لنقرأ هذه القصة:
قال الراوى :
فى جنوب السودان عاشت تلك القبيلة فى رقص لاينقطع ، تصحو من الصباح الباكر لترقص ـ وتلتقط الفواكه من الغابة وهى ترقص ـ وتاكل وهى ترقص ـ إذا تحركت رقصت وإذا قعدت رقصت ، وإذا تشاجرت رقصت واذا تحاربت رقصت ، واذا رقصت رقصت.
بوصول الأخ البشير الى السلطة عيّن نفسه وكيلا لله تعالى فى أرض السودان ، وأعطى نفسه مهمة إلزام الناس على دخول دينه الأرضى السنى المتطرف ، بمفهوم حركة الانقاذ السودانية التى أوجبت على نفسها إنقاذ السودانيين رغم أنوفهم.
وهكذا وجد زعيم القبيلة الراقصة الأخ ( شنتر) نفسه محمولا الى الخرطوم ليقابل لجنة الوكلاء المكلفين بنشر الدين بين الوثنيين الراقصين ..
ألبسوا الأخ ( شنتر ) جلبابا أبيض يوارى سوأته، وعمامة بيضاء توارى شيبته ، وأدخلوه فى حجرة رائعة قد ملئت بهدايا من الترتر و الخرز الملون ـ و كل ما يلمع و يبرق ، ومعها أكوام من انواع المسواك والحجاب و النقاب و القصير من الجلباب و الثياب . وأقنعوه بالدخول فى الدين و التمسك بالسنة والعض عليها بالنواجذ . طبعا لم يفهم الأخ ( شنتر ) معنى النواجذ أو ماهية السواك أو فائدة الحجاب و النقاب. الذى أخذ عقله هو كل تلك الألوان و الزخارف فأعلن على الفور دخوله فى الدين السنى وأن يعض عليه بكل ما تبقى لديه من النواجذ ، و أعلن دخول قبيلته فيه أيضا. وأخذ يحتضن الهدايا راقصا بكل ما لديه من قوة ومن (نواجذ ) .
لم يكن الأمر بهذه السهولة ، فلجنة الوكلاء المكلفين بنشر الدين لا بد أن يتحققوا بأنفسهم من دخول القبيلة الى الدين . وهكذا ذهبوا مع الأخ ( شنتر ) الى الأدغال التى تقيم فيها القبيلة الراقصة ، ووقف (شنتر) يوزع الهدايا على نساء و رجال وأطفال قبيلته ، وعرض عليهم دخول الدين فاجابوه راقصين منشرحين . تأكد الوكلاء أنفسهم على أن القبيلة قد دخلت فى الدين السنى أفواجا ، فغادروا حفل الرقص تاركين أحد الأئمة ليقوم بتعليم القبيلة فرائض الدين ، ومن أهمها لبس الحجاب و النقاب و استعمال المسواك والتمسك بالسنة و العض عليها وعلى المسواك بالنواجذ ـ إذا بقيت لهم نواجذ..
تفرغ الامام فى تعليم القبيلة تعاليم دينه فكان أصعبها موضوع الحجاب و النقاب.
المرأة فى القبيلة الراقصة إعتادت أن تعيش عارية ( يارب كما خلقتنى ) ولا تستطيع و لا تطيق أن تختنق بالحجاب أو النقاب، فاقتنع الامام السنى بالاكتفاء ـ مؤقتا ـ بأن يلبس الرجال العقال ـ فقط ـ وأن تغطى النساء شعر الرأس ـ فقط . واقتنعت القبيلة بهذا الزى واخترعوا له طريقة جديدة فى الرقص.

بعد شهر جاءت لجنة الوكلاء لتفتش على غسمان القبيلة ففوجئوا بالزى الجديد الذى يغطى الشعر و الراس (فقط ). فى جلسة عاصفة أقنع الامام لجنة الوكلاء بأن ( ما لا يدرك كله لا يترك كله ) وأن التدرج فى التشريع ضرورى ، وأن الضرورات تبيح المحظورات ، و أن من مقاصد الشريعة السنية والبلاغية مراعاة حال المخاطب ، وأنهم اليوم يغطون رءوسهم وفى المستقبل سيغطون مؤخراتهم، وإن غدا لناظره قريب ، و فى التأنى السلامة و فى العجلة الندامة..
ثم اصطحبهم الى حفل الرقص اليومى للقبيلة التى تقيمه بعد صلاة العشاء.
كانت النساء العرايا يرقصن فى ضوء النار، وحولهن الرجال ممشوقو القوام يقفزون حولهن تحت دقات الطبول . وأعضاؤهم التناسلية تتقافز مع الرقص شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. بعض أعضاء اللجنة الموقرة استولى عليهم الشبق الجنسى وهم يرون النساء تهتز أردافهن و صدورهن ، بعض أعضاء اللجنة الموقرة كانوا من مثيلى الجنس ، فاستولى على عقولهم وقلوبهم منظر الرجال العرايا وأعضاؤهم التناسلية المتقافزة . نسى هؤلاء وأولئك مهمتهم المقدسة ، ونظروا الى الامام فهز لهم رأسه موافقا وابتسموا جميعا فى رضى ، وكل منهم يمنى نفسه بليالى قادمة ملتهبة . حملت نظرات الامام لهم وعدا بليالى أشد لهبا مما يتصورون. طبعا صدقوه ـ فغمزات عينه تومىء بأن لديه تجربة ماضية مع نساء ورجال القبيلة .
الوحيد الذى كان فى واد آخر هو رئيس اللجنة الذى جاوز السبعين و لم يعد لديه قدرة على هذا أو ذاك. شيخ اللجنة كانت له مشكلة هائلة ، فقد تخصص فى فتاوى الردة و استحلال الدماء ، وكلما أوغل فيها تضاءل حجم عضوه الذكرى حتى أصبح أثرا بعد عين ، وحتى أصبح يبول على خصيتيه العاطلتين. تعطلت الجبهة الأمامية لديه فاستسلمت الجبهة الخلفية الداخلية عنده للطامعين ـ وما أكثرهم فى هذا الزمن اللعين ـ فامتلأ 94 % من وزن فضيلته حقدا على كل الرجال الفحول من جنوب السودان الى شمال الأناضول. حين رأى فضيلته رجال القبيلة الراقصة يتفاخرون بما لديهم وصل الحقد فى داخله الى مائة فى المائة، وأخذ يتأمل الأحجام فى حقد ، فاكتشف أن الرجال الراقصين بلا ختان. وجدها فرصته فى الانتقام ، فصرخ آمرا اللجنة بالاجتماع لأمر هام.
فى الاجتماع أمر بأن يقام علي كل القبيلة ( حد الختان ).حزن أعضاء اللجنة الموقرة على ضياع أحلامهم الجنسية ( الطبيعى منها و الشاذ ) ولكن طبقا للعرف السائد فقد تبارى كل منهم فى المزايدة على ما قاله رئيس اللجنة ليكون أكثر تقوى منه ، واتفقوا على إقامة ( حد الختان ) على كل القبيلة رجالا و نساء وأطفالا. وتبارى كل منهم فى أن يتطوع بنفسه للقيام بعملية الختان للجميع ، ورأوا فى ذلك عوضا عن أحلامهم الجنسية التى ضاعت .
أصبح موقف زعيم القبيلة الأخ ( شنتر ) حرجا.
نظر الى عضوه التناسلى وقدّر أن ما سيتبقى منه بعد الحذف و الخصم والختان لن يؤهله للبقاء زعيما للقبيلة ، خصوصا وقد اشتعل رأسه شيبا . بادر بالرفض والرقص، رفض رقصا ورقص رفضا ، وأعلن الأمر لأهل قبيلته فصرخوا معه رافضين راقصين .
قال لهم شيخ اللجنة : لا يمكن ان تدخلوا ديننا إلا بالختان .
قالوا لا نريد هذا الدين الذى يقطع منا هذا الجزء العزيز الغالى ، نرتد عن دينكم ولا نبالى .
قال لهم الشيوخ جميعا : إذن نقيم عليكم حد الردة. فطالما دخلتم فى ديننا فلا بد من حد الختان فاذا رفضتم وخرجتم من ديننا فلا بد من حد الردة. ففى ديننا لا بد من قطع الرأس السفلى لكل داخل ـ ولا بد من قطع الرأس العليا من كل خارج. وأنتم معشر القبيلة الراقصة قد دخلتم المصيدة، على الباب الأول يقف فيها حامل مشرط الختان ـ وعلى الباب الآخر يقف حامل السيف و السنان .
توقفت القبيلة الراقصة عن الرقص ..
رحلت اللجنة الموقرة الى الخرطوم بعد أن أعطتهم مهلة شهر لتقرير المصير، وبعده سيأتى الجيش باسلحة الاعدام وأدوات الختان و التقصير..
ولا تزال القبيلة الراقصة متوقفة عن الرقص. لا يزالون فى حيرة .. بين حد الختان وحد الردة.
القبيلة الراقصة وقعت فى المصيدة.
قال الراوى :
ليس فى الاسلام ختان للذكر أو الأنثى ... هذا من أدوات التعذيب لدى مخترعى ذلك الدين الأرضي .
والسؤال الان هو : ماهو ذلك الدين الأرضى الذى إذا دخلته قطع (...) وإذا خرجت منه قطع رقبتك ؟
( أخيرا )
ويا أيها الدين الأرضى.. ياعدو البشر ..ويا أفيون الشعوب: طظ فيك .




اجمالي القراءات 16897

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   Raad Abdul-Aziz     في   الأحد 20 مايو 2007
[7234]

really it is a funny article

Dear Dr. Mansour

It is really a funny article

thank you very much

2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 20 مايو 2007
[7245]

فتش عن البخارى

استاذى ومعلمى د- منصور -هناك حكمه فى علم الحث الجنائى تقول حول كل جريمه كبيره او غامضه (فتش عن المرأه) -وهنا نقول وراء كل مصيبه فتش عن البخارى
فالساده مشايخ الازهر المعذورون مصيبتهم كبيره لان سيدهم البخارى قد اخذ عليهم العهد عن طريق شيطانه الرجيم ان يتبعوه ويرفعوا شانه وشان رواياته -
وبالعوده إلى موضوع الختان نجد ان السيد البخارى قد أصل له فى روايتين مختلفتين -إحداهما تقول ان نبى الله إبراهيم عليه السلام قد أختتن بالقدوم وهو فى الثمانين من عمره ---
والثانيه تقول انه فىالحوار الدائر بين هرقل عظيم الروم وملكها وبين ابو سفيان بن حرب قبل إسلامه . عن الإسلام ونبى الإسلام وإقتناع هرقل بدعوة الإسلام طلب من ملأه واتباعه ان يتحروا له عن النبى محمد امختتن هو ام لا فذهب القوم إلى النبى وتأكدوا انه مختتن وعادوا إلى هرقل واخبروه بالامر فصدق بالنبى ودعوته ودعى قومه للدخول فى الإسلام (طالما ان نبى الإسلام مختتن) --
ارايتم من اين جاءت البلوى والبليه
وكان الله فى عون تلك القبيله
ودائما فتش عن البخارى
ولاخوتى القراء -من اراد قراءة موضوع هرقل وابو سفيان كاملا عليه العوده إلى مقالى -قراءه فى صحيح البخارى -المنشور على الموقع على صفحتى الخاصه ولكم جزيل الشكر

وبارك الله فيك استاذى العزيز

3   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 21 مايو 2007
[7252]

الذئب الأبطر يحبها كلها بطرة.

أستاذنا العزيز الدكتور أحمد بارك الله في أناملكم التي خطت هذا الموضوع الرائع، المليء بالحكم و لا يخلوا من الترفيه و العبقرية في رواية القصة.
أشارك فيه بطرفة عن صديق حاذق ذكي، يقول : لا أعلم من أين جاؤوا بالختان؟ في اعتقادي أن عقل المسلمين يوجد في تلك القطعة من مذاكيرهم فقطعوها فأصبحوا لا يعقلون ولا يفكرون إلا(...) فقلت له الظاهر أنهم لم يأخذوا منك القطعة كاملة...

و تحضرني مقولة أخرى يقال: (الذئب الأبطر يحبها كلها بطرة). لأن هذا الذي يحبها كلها بطرة دخل بستانا فسقط في المصيدة من ذيله فقطع ذيله ليهرب، ولما عاد إلى قبيلته ضحك عليه الجميع لأن ذيله مبتور، ـ رغم ذلك لم يفقد ذكائه و فكره الثاقب ـ فقال لأصحابه الذئاب لنتسابق أينا يقدر أن يجر جذع نخلة بذيله، فاتفقوا على أن يربط أذيالهم إلى جذوع النخل و عند الصفارة يبدأ السباق، أما هو فلم يبق من ذيله إلا القليل القليل فربطه بورق البصل بدلا من الحبل، فأعلن عن بداية السباق بصفارة دوت المكان فتقطعت أذيالهم جميعا فأصبح الذئاب كلهم مقطوعي الذيل لذلك يقال : الذئب الأبطر يحبها كلها بطرة.

وكذلك الشيخ المسكين الذي لم يعد لديه إلا هدبة أراد أن تعم البلوى على قبيلته ففرض عليهم الختان، فأصبح سنة يصحح المخلوق فيها حسن تقويم الخالق.

يقول الخالق سبحانه: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4). التين.

مع أخلص تحياتي لكم عزيزي الدكتور.

4   تعليق بواسطة   ايمان خلف     في   الإثنين 21 مايو 2007
[7260]

موضوع مهم جدا ...............

السلام عليكم
أشكرك د أحمد على هذا المقال الشيق الممتع حقا المملوء بالصور البلاغية والفكاهية فى نفس الوقت
نحن فى مصر نقرأ كل يوم عن الحوادث المروعة التى تحدث أثر عملية الختان سواء للذكر أو الأنثى وما يترتب عليه بعد ذكر من قصور فى تأدية الواجبات الزوجية وحالات النفور الجنسى التى تحدث ايضا للزوج من زوجته واتهامها له بأنها أنسانة ليس لديها شعور وتجاوب معه
وهذا أيضا ليس ذنب المسكين والمسكينة فهو بعض ما توارثناه من الأديان الارضية التى غيرت فى الصورة الجميلة التى صورها الله وتحدث عنها فى كتابة الكريم
( {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} (3) سورة التغابن
والله المستعان

5   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 21 مايو 2007
[7263]

الاخ العزيز الدكتور احمد صبحي منصور المحترم , مرحبا مرة ثانية

وطاب يومك
اسمح لي ان انقل فقرة من مقالتك اعلاه وسابدل كل كلمة ( رقص او رقصت بكلمة بسمة او ضحكة او فرحة ) فيها . ولا اقصد شيئا من هذا لانه طبيعي جدا عندهم وقد تعودوا عليه , ولو كان اي واحد منا ابنا اوبنتا في تلك القبيلة لفعل ما يفعلوه. ولكن سوف ابدل الكلمات , واكتبها مرة ثانية وسنجد كم ستكون الفقرة جميلة لو طبقها الناس جميعا في حياتهم , هل كان يمكن ان تحدث مشاكل او حروب او قتل لبرئ , لا اعتقد ذلك:
قال الراوى :
فى جنوب السودان عاشت تلك القبيلة فى ابتسام وفرح لاينقطع ، تصحو من الصباح الباكر وهي فرحانة ومبتسمة ـ وتلتقط الفواكه من الغابة وهى فرحانة ومبتسمة ـ وتاكل وهى تبتسم ـ إذا تحركت ابتسمت وإذا قعدت ابتسمت ، وإذا تشاجرت ابتسمت واذا تحاربت ابتسمت ، واذا ابتسمت ابتسمت.
وهذا الموضوع يرجعنا لموضوع الكأبة والعبوس اللذين يغطيان اوجه الناس في البلدان العربية وكانه قناع حديدي كالذي البسه الملك الفرنسي لابنه التوأم ,والقصة يعرفها كل من شاهد او قرأ قصة الظلم الذي تمتع به الملوك القدماء وحتى مع فلذات اكبادهم , الى الجحيم كل الاموال والجاه وكلها
فداء لبسمة ترسم على وجه ابني . واحمد الله ان
اسمي ليس عباسة ( من العبوس , ومن عبس يعبس عبسة او عبوسة او عباسة لا اعرف ايهم الصحيح ) , الم
تكن عباسة اخت هارون الرشيد ( حفظه الله ورعاه كما يكتب بعض الاخوة العراقيين عندما يذكروا اسم المرحوم صدام حفظه الله ورعاه بدلا من رحمه الله)
اخي العزيز الدكتور احمد:
ما اؤمن واعتقد به واذكره دائما , ان الدين علاقة روحية جميلة ورائعة تربط الانسان بخالقه وتسمو فوق كل المسميات, انها ليست علاقة تباهي و خيلاء فارغتين .
عندما نصلي نصلي لله , عندما نصوم نصوم لله , عندما نحب قريبنا نحبه لحبنا لله و كما احبنا هو .
وفي موضوع الختان , المسيح قد ختن , ونحن نحتفل بهذا اليوم وهو اليوم السادس بعد ميلاد المسيح,
اي اليوم السادس من شهر كانون الثاني والذي وان
لم اكن مخطأة شهر يناير كما يسموه الاخوة المصرييون , ولكن مع ذلك , الختان ليس واجبا في المسيحية, يعني لا هو حرام ولا حلال , الناس حرة في هذا الموضوع , والى الان كنت اعتقد ان موضوع الختان في الاسلام مذكور في القرأن . لاول مرة اعرف انه من الاحاديث وذلك لدفاع الاخوة المسلمون نحن باستماتة في العراق واعتبار غير المسلم نجسا لعد ختانته.
كنت استغرب جدا , واسال نفسي , هل الاخوة المسلمون اعلم وادرى من الرب , الذي خلق جنس الذكر بهذه الكيفية . وعلى نفس الوزن ,اذكر الحجاب , هل الاخ المسلم الذي يؤمن بالحجاب اعلم واذكى من الرب , حاشا ذلك , وان كان شعر المرأة عورة لخلقها سبحانه وتعالى (( صلعاء قرعاء تمشي الهوينا( لا اعرف ما معنى كلمة هوينا ولكنني قد حفظتها مثل الببغاء من دون ان اعرف معناها , قد يكون معناها على مهل لست متأكدة ). مع اعتذاري الشديد للاخوات اللواتي يعانين من الصلع)) .
انا اعتبر هذا ظلما بحق الرجل ( الختان ) وبحق المرأة(الحجاب والنقاب), وعندما يظلم الانسان اخاه الانسان بهذه الطريقة المخالفة لما خلقه الرب ,
هل يتوقع ان صلات وصومه يفيدانه بشئ عندما الرب جلت قدرته يرى ظلمه لاخيه الانسان .
وشكرا لقراءتك لردي.
واعتذر على الاطالة .
دمت تحت حماية الرب
امل




6   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الإثنين 21 مايو 2007
[7264]

بين حد الردة وحد الختان يضيع الانسان !

الشرَكْ أو الفخ المنصوب لاصطياد خلق الله
من حد الردة وحد الختان !!
عندما تسول لهم أنفسهم بالاقتراب من الدين
الآرضي السني الصوفي او السني الوهابي
هو المصير المحتوم الذي ينتظر هؤلاء الذين
يريدون أن يدخلوا في أو يخرجوا من هذا
الدين الأرضي !! .
إذن هناك مصيدة معدة لكل من يخرج عن الطوع
ما العمل مع مثل هذه النوعية من أصحاب
الأديان الأرضية ؟؟
إذن دور المفكرين والمصلحين هنا يكون مطلوباً
بشدة على الساحة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ...

7   تعليق بواسطة   AMAL ( HOPE )     في   الإثنين 21 مايو 2007
[7266]

الاخ عثمان محمد علي المحترم , بعد التحية

وطاب يومك
قرأت تعليقك المكتوب اعلاه وهذا جزءا منه:
((((هناك حكمه فى علم الحث الجنائى تقول حول كل جريمه كبيره او غامضه (فتش عن المرأه) -))))

هل حقا ما كتبته موجود بالبحث الجنائي ( المصري ام في كندا ام في وثيقة حقوق الانسان ام اين؟؟)) !!!!!!!!
هل تؤمن به حضرتك!!!!
ولكن الا تعتقد ان هذا ظلماشنيعا بحق المرأة يفوق مرات ومرات اعتبارها عورة وناقصة عقل ودين .
هناالمرأة متهمة بكل جريمة تطرح امام القضاء مهما كان نوعها(( وخاصة الكبيرة والغامضة حسب كلام حضرتك)) ,ولكني وحسب معلوماتي المتواضعة في القضاء ان المتهم برئ حتى تثبت ادانته واني لم اسمع مطلقا ان المراة متهمة بكل الجرائم ومن غير ان تدري الى ان يجدوا المجرم (( رجلا كان او امرأة)) وتثبت براءتها.
اخي عثمان
هل مر بخاطرك قبل ان تكتب هذا , كم جريمة كاد الرجل ان يقترفها لولا وقوف المراة بجانبه ومساندته ( المراة اقصد الام الاخت الزوجة الحبيبة الجدة العمة الخالة الحماة ( انا اعنيها وحتى الحماة وليس حبا بفرعون ( نسيبها) ولكن كرها لموسى (اقصد لاي مشكلة تعكر حياة ابنتها)وحتى البنت يمكن كلمة طفوليةتصدر منها او بسمة منعت ابيها من اقتراف جريمة مؤكدة ). هل ذهب رجلا مرة للقضاء واعترف على نفسه انه كاد ان يقترف جريمة لولا وقوف امرأة بجانبه ومساندتهاله بكل حب واخلاص ووفاء ومن خوفها عليه, من المؤكد لا يوجد احدا سمع بها ولن يسمع لان غرور الرجل وتعاليه لا يسمحان له بان يعترف بان المراة مخلوق يشاركه الحياة وقد تفوق عليه ذكاءا.
وهذا لا يعني ابداعدم وجود نساء هن اصل المشاكل وقد يدفعن الرجل الى اقتراف جريمة.
واخيرا , وما سمعته انا عن الموضوع :
ان وراء كل رجل عظيم امراة
شوية شوية علينا يا اخ عثمان , واللا راح تزعل عليك رفيقات ادم . كيف تشبه المراة بالبخاري ومصائبه , لا ملكش حق يا خوية يا عثمان , وشكرا .
وطاب يومك بالف خير
امل

8   تعليق بواسطة   آية محمد     في   الإثنين 21 مايو 2007
[7270]

الكوكيديا السوداء

د. أحمد، لم أتوقف عن الضحك طوال المقال... لم أكن أعلم أن لك مواهب فى الكتابات الساخرة أيضا.
مقال رائع وممتاز. شكرا...

9   تعليق بواسطة   اشرف ابوالشوش     في   الثلاثاء 22 مايو 2007
[7306]

فقط للتوضيح

مقالة جميلة كالعادة د.احمد منصور.
ولكني كسوداني احب ان اوضح للقراء ماقد يغيب عليهم.
السودان بلد متعدد الاجناس والاعراق والاديان.
جنوب السودان به 18% مسلمين و17% مسيحين والباقي كلهم وثنيين ( حسب اخر احصائية سمعت بها).
عليه فان الصورة اعلاه تنطبق فقط على الوثنيين فقط من اهل الجنوب.
اما الشمال والشرق والوسط فهم مسلمين بالكامل والحمد لله واغلبهم نتاج تصاهر عربي افريقي من زمن الفتوحات الاسلامية ودخول الاسلام السودان وافريقيا.
ملحوظة:
احدى ولايات درافور وليس كل درافور اكبر من الجمهورية الفرنسية.
ومشروع الجزيرة الزراعي اكبر من انجلترا.

10   تعليق بواسطة   ابراهيم دادي     في   الإثنين 24 يونيو 2013
[72371]

لذا فضل الاحتفاظ بما لديه وآثر السلامة !!

مقال جدير بالقراءة، وأقول ما قاله صديق في شأن الختان  في ما معناه قال: عقل المسلمين في العضو التناسلي فقطعوا منه تلك القطعة فأصبحوا لا يعقلون...


 


11   تعليق بواسطة   عائده زيدان     في   الثلاثاء 25 يونيو 2013
[72373]

شكرا ابراهيم دادي

اشكرك اخ ابراهيم لتعليقك على مقال من سنه 2007 ولولا تعليقك الحاضر لما استطعت قراءته. 


وبالفعل مقال مفيد ومضحك. ولكن هل هذه القصه حقيقه ! انا صدمت لفكره الختان ههههههه وا مصيبتاه اذا كان ختان الرجال ايضا فبركه. 


دكتور احمد اذا الحجاب غطى العقول وسود القلوب. فارى ان ما تفتحه امامنا من مواضيع ستطير عقولنا سعاده وتجعل قلوبنا ترقص فرحا. 


ولكن بالنهايه حتى لو كان هذا الكلام صحيح  فالزمن كافي باثبات  اذا كانت فكره الختان مفيده ام لا ؟ ومع هذا الموروث  العجيب فلحتى الان نسمع عن حرب  ضد فكره ختان النساء لمن اتبع هذه الفكره.  ولكن  قصه ختان الرجال  لم يتطرق لها احد. 


فانت تأتينا بالجديد وتفتح عقولنا على الموروثات التي اصبحت عندنا كنهج حياه يصعب ويستحيل تركه. 


 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4032
اجمالي القراءات : 35,275,446
تعليقات له : 4,395
تعليقات عليه : 13,030
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي