الفرق بن الصلاة وإقام الصلاة:
الفرق بين الصلاة وإقام الصلاة في كتاب الله

أنيس محمد صالح في الخميس 12 ابريل 2007


بسم الله الرحمن الرحيم
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له...
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى جميع الأنبياء والمُرسلين... وبعد

* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(42)
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا *

الفرق بين الصلاة (الصلة بالوحي وبالإستغفار واcedil;لدعاء)
وإقام الصلاة (العبادة لله), في كتاب الله.

يقول الله تعالى في سورة البقرة بعد بسم الله الرحمن الرحيم:
الم {1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2}
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ {3} البقرة
وقوله تعالى:
إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55) المائدة
وقوله تعالى:
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) الأنفال
وقوله تعالى:
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71) التوبة
وقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ( البقرة)277
وقوله تعالى:
وَالَّذِينَ يُمَسَّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170) الأعراف
وقوله تعالى:
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) التوبة
وقوله تعالى:
وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ (22) الرعد
وقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ(29) فاطر
وقوله تعالى:
وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (38) الشورى
وقوله تعالى:
الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41) الحج

ويقول الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41)
وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(42)
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) الأحزاب
ويقول الله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً {56} الأحزاب

وقوله تعالى:
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155}
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156}
أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157} البقرة


وسأحاول جاهداً هنا تبيين الصلة والتواصل والترابط بين الخالق عزَ وجلَ وبين رسله وأنبيائه والآخرين من المؤمنين الصابرين (في معنى أن الله وملائكته يصلون), بالإستغفار وبأن الله قد كتب على نفسه الرحمة وبالمؤمنين رؤوفا رحيما, وعن طريق تعدد وسائط التواصل والصلة المؤكدة التي هي بين الخالق والمخلوق وبين المعبود لعباده الذين ارتضى وهى كلها تبين الصلات بالوحى من الله جل جلاله، للإسلام لله وحده (وكلها تقود إلى التوحيد) لا شريك له، ومؤكدا من كتاب الله جل جلاله في القرآن الكريم... وهو يخاطب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).
لقوله تعالى:
قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (12) الأنعام
وقوله تعالى:
وَإِذَا جَاءكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (54)الأنعام
ولقوله تعالى:
يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ {2} النحل
وقوله تعالى:
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ {51}
‏وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {52}
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ {53}‏ الشورى
وقوله تعالى:
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً {163} النساء
وقوله تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ {43}
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ {44} النحل

وتتعدد وسائط الصلة والتواصل بين الله جل جلاله وعباده الصالحين من الرسل والأنبياء.. وهي الصلاة والتواصل على مستويات ثلاثة (يكلمه الله وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا.. فيوحى بإذنه ما يشاء)... واضحة تماما كالآتي:
لقوله تعالى:
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ {51} الشورى


1- التواصل والصلاة بالكلام المباشر:

كقوله تعالى:
وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيماً {164} النساء

وقال الله جل جلاله كذلك مخاطبا لنبيه ورسوله موسى (صلى الله عليه وسلم):
وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى {17}
قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى {18} طه
وقوله تعالى:
يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {9}
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ {10}
إِلَّا مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ {11}
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاء مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ
{12} النمل


2- كلام الله الموجه إلى عبده ورسوله ونبيه عيسى ابن مريم (صلى الله عليهما وسلم):

وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ {116}
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ {117} المائدة


3- الصلاة والتواصل والمحادثة بين الله عز َوجل وعبده زكريا (صلى الله عليه وسلم):

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً {7}
قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً {8} مريم
وقوله تعالى:
هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء {38}
فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَـى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيّاً مِّنَ الصَّالِحِينَ {39}
قَالَ رَبِّ أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ
{40}آل عمران

وكذلك بالصلة والتواصل والمحادثة بين الله عز َوجل وعبده نوح (صلى الله عليه وسلم):
فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ {27}‏ المؤمنون

والى آخره من الآيات التي تبين جلياً الصلاة (الصلة بالوحي) بين الخالق وعباده الصالحين.
4- الصلاة والتواصل من خلال روح الله من رسل الملائكه، بين الله تعالى وسيدتنا مريم بنت عمران (العذراء) أم عيسى (صلى الله عليهم وسلم):
لقوله تعالى:
وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ {42}
يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ {43}
ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ {44}
إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ {45}
‏وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ {46}
قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ {47}
وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ
{48}
وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ {49}
وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ {50}
إِنَّ اللّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَـذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ {51} آل عمران
وقوله تعالى:
فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَاباً فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً {17}
قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً {18}
قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَاماً زَكِيّاً {19}
قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيّاً {20}
قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً
{21} مريم

وهذا تبيين وتأكيد واضح وجلي بأن الله جل جلاله على كل شيء قدير، وفعَال لما يريد (كما جاء في كتابه العزيز القرآن الكريم).

5- الصلاة والتواصل من خلال الوحي (جبريل الرسول) والذي أنزل من الله عز وجل إلى عبده ورسوله محمد (صلى الله عليه وسلم):
 
لقوله تعالى:
قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللّهِ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ {97}
مَن كَانَ عَدُوّاً لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ {98}
وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ {99} البقرة
وقوله تعالى:
وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى {3}
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى {4}
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى {5}
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى {6}
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى
{7} النجم

وتأكيد رسولنا محمد (صلى الله عليه وسلم) بأنه بشر كسائر البشر يوحى إليه من ربه... مصداقا...
لقوله تعالى:
قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً {110 } الكهف

وهذه دلالة واضحة لتبليغ وتواصل الله مع رسوله ونبيه محمد (صلى الله عليه وسلم).. عن طريق رسول كريم من رسل الملائكة المرسلين إلى الأرض وهو سيدنا جبريل (عليه السلام) وتأكيد سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) للدعوة إلى جوهر رسالته وهي رسالة الإسلام والتوحيد لوجه لله وحده لا شريك له ومتوكلا عليه.

6- الوحي عن طريق الرؤيا (ورؤيا الأنبياء حق) كقول عبدالله وأبو الأنبياء سيدنا إبراهيم لولده إسماعيل (عليهما الصلاة والسلام):

فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ {102} الصافات
وقول الله تعالى:
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ {104}
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
{105} الصافات
وقوله تعالى:
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ {107} الصافات


7- عن طريق ضيوف الرحمن من الملائكة (أكثر من ملك من الملائكة) إلى الأرض:
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ {24}
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ
{25}
فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ {26}
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ {27}
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ {28}
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ {29}
قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ {30} الذاريات
وقوله تعالى:
وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْراَهِيمَ {51}
‏إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ {52}
قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ {53}
قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ {54}
قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ {55}
قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ {56}
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ {57}
قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ
{58} الحجر
وقوله تعالى:
فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ {61}
قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ {62}
قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ {63}
وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ {64}
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ {65}
وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ
{66} الحجر


وهنا نجد إن المرسلين من الملائكة إلى الأرض هم عدة ملائكة (أكثر من واحد) سماهم الله (بضيوف الرحمن في الأرض) ويأتون بالبشرى للمؤمنين.. أو مكلفين من ربهم الله جل جلاله إلى عباد الله الصالحين من الرسُل والأنبياء (صلوات الله عليهم).. ليقوموا بتوصيل رسالة ربهم الأعلى بالتكليف، والقائمة على الطاعة لأوامر الله جل جلاله والتوحيد (بالإسلام)... أن أنذروا أنه لا إله إلا الله.. فإياه فاتقون.

لقوله تعالى:
يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ {2} النحل


أما فيما يخص قول الله تبارك وتعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا(41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا(42)
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا(43) الأحزاب

وقوله تعالى:
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما (56 ) الأحزاب

فهذا أمر واضح لعباده بأن تكون صلاتنا وسلامنَا إلى الرُسُل أو الأنبياء عن طريق الصلة بهم بالإستغفار لهم والصلة بهم بالطاعات (لما آتونا به في كتب الله جل جلاله السماوية جميعها دونما إستثناء ـ كل ٌ على دين الله جل جلاله , دونما إكراه في الدين).. وإتباع ما نهوا عنه من الآيات الدالة والواضحة تماما في كتب الله جل جلاله السماوية (القرآن الكريم وبداخله الفرقان الكريم) ولا يجوز الخروج عنهما إطلاقا... أو إبتداع أو إختلاق أية سنن بشرية مذهبية إجتهادية تقود بالضرورة إلى تضليل الأمة وزرع الفرقة والفتنة بين الناس والأديان... والخروج عن منهج الله جل جلاله وأوامره، والخروج عن حدود ما أنزل الله جل جلاله على عباده الصالحين من الرسُل والأنبياء.
تأكيدا لكلام الله عز وجل:
وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ {87} الحجر
وقوله تعالى:
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ {7} الحشر

وهذا الأمر في الآية أعلاه ( الحشر7) واضح تماما وإرتباطها المباشر بالآية ( الحجر87 ), مما آتاه الله للرسول وما نهى عنه الرسول بالوحي من عند الله, مما آتاه الله من السبع المثاني والقرآن العظيم (والرسول حي يرزق بوحي من عند الله - في الرسالة السماوية -).

ولقوله تعالى:
وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ {53} البقرة

ولقوله تعالى:
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {185}
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ {186} البقرة

ولقوله تعالى:
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ {3}
مِن قَبْلُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ الْفُرْقَانَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ
{4} آل عمران


هذا بالإضافة إلى التقدير والإحترام لهم (دون تفريق بينهم أبدا), والتواصل والدعاء لهم وطاعةً لما أمرونا به من طرائق التوحيد والتسليم والإيمان لوجه الله وحده لا شريك له... وطاعتهم في مجال العبادات للخالق عز وجل وكيفية تلكم العبادات والطاعات لرب العالمين وحده لا شريك له (كل على دينه... دونما إكراه في العبادات والأديان)..

ولقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً {136} النساء

وقوله تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ(43)
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
(44) النحل

وقوله تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) الأنبياء

وفيما يختص بالأعمال الصالحة الواجبة على المسلم.. كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر... وغيرها مما جاء بالوحي على رسله وأنبيائه... ليتقوا عذاب الجحيم.. وإن الله لشديد العقاب... ورؤوف رحيم لمن خاف وأتقى... تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم، ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين... إلى جانب كثير من الأحكام للصلاة والتواصل بالطاعات مع رسُل الله والواضحة فى الآيات أدناه... وتلك حدود الله جل جلاله ولا يجوز لخلق من خلقه أن يتجاوزونها... أو بإتباع سُنن بشرية إجتهادية... لم ينزل الله جل جلاله بها من سلطان!!!

والعلاقة مع الرسُل والأنبياء هي علاقة واضحة بينة لا تتعدى حدود الطاعات والعصيان لما بلغوه لنا كرُسُل مبلغين لما جاء في كتب الله السماوية، ولا يجوز الخروج عنها أبدا.

ولا يجوز تعظيم الرُسُل والأنبياء أو أي من آل بيوتهم أو أي من عباد الله جل جلاله الصالحين!!! أو عبادتهم أبدا!!! أو تأليههم!!! لأن ذلك يقود صاحبه بالنتيجه إلى الإشراك (والعياذ بالله) بإشراك أو إقران رسول أو نبي أو عظيم آخر مع الله الواحد الأحد لا شريك له... عظيما كان أو رسولا أو نبيا أو آل بيتا أو ملكا أو صنما أو ولدا!!!

وقوله تعالى:
تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ {13}
وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ
{14}‏ النساء

وقوله تعالى:
وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً {69} النساء
وقوله تعالى:
مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً {80} النساء
وقوله تعالى:
وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ {52} النور
وقوله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ {33} محمد
وقوله تعالى:
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً {8} الفتح

وكل تلك الآيات واضحة تماما بضرورة الطاعة للرسل والأنبياء (لكل رسالة سماوية أرسل الله جل جلاله رسلا وأنبياء).. وهم يرشدوننا إلى الهداية وطريق الرشاد والصراط المستقيم، ويعلموننا الكتاب والحكمة.. والسلوكيات والمعاملات الواجب على المسلم الموحد إتباعها إيماناً واحتساباً... عن طريق الدعاء والاستغفار والتوبة وطلب العفو من الله الواحد الأحد والرحمة والمغفرة...

وهي كلها سنن وتشريعات الله جل جلاله والموحاة إلى رسله وأنبيائه جميعا (الفرقان الكريم)، والواجبة على المسلم الموحد، لينجو بروحه وبدنه من عذاب النار في اليوم الآخر (يوم الحساب – يوم القيامة)... ويتلون آيات الله ويعلمونهم الكتاب والحكمة ويزكونهم...

وهنا نجد أن هناك صلاة وتواصل ووسائط مترابطة بين الله سبحانه وتعالى وعباده الصالحين المسبحين بحمده ويقدسونه ممن يصطفي كخالق ومعبود.. وبين عباده وخلقه من الجن والإنس اصطفى لهم من الملائكة والناس رسلا ليهدي بهم إلى العزيز الحميد.

لقوله تعالى:
اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ {75} الحج

وهم عبارة عن رُسُل مُرسلين ليؤدوا أماناتهم وليبلغوا رسالة ربهم مخلصين له الدين حنفاء، ولا تجوز عبادتهم أو تعظيمهم أو تقويلهم بعد موتهم... بأي حال من الأحوال:

لان العبادات لا تجوز إلا لله الواحد القهار الحي الذي لا يموت... ولا يجوز الإستعانة أو التوكل على بشر أو مذهب (لأي خلق من خلق الله جل جلاله) بأي حال من الأحوال!!! وليقربونا إلى الله زلفا (كوسطاء بيننا وبين الله جل جلاله) أعد الله جل جلاله ذلك... إشراكا به وكُفرا (والعياذ بالله).

وهي واضحة تماما هنا من خلال أمر الله تعالى والموجه إلى رسوله سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم):
قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ {161}
قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {162}
لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
{163} الأنعام

ولقوله تعالى مخاطبا الرسول محمد ( صلى الله عليه وسلم ):
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ( 186 ) البقرة


والصلاة على هؤلاء الرُسُل والأنبياء كما أمرنا الله تعالى هي:
بأن نمتثل ونطيع هؤلاء الرُسُل والأنبياء فيما يبلغون به رسالات ربهم الأعلى... بما أوحي إليهم من الله رب العالمين، بإسلام الوجه والقلب لله وحده لا شريك له، وبالتصديق بالعبادات والأعمال الصالحة خالصة لوجه الله تعالى جل جلاله.. وإتباع ما نهوا عنه في كُتب الله جل جلاله السماوية.
وتأكيد ذلك في قول الله تعالى:
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {56} الذاريات
وقوله الحق:
وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً {23} الإسراء

وهذا أمر آخر واضح وجلي في الآية.. حينما قضى الله أن تكون العبادة لله وحده لا شريك له، بحيث لم يخص أياً من الرُسُل والأنبياء ملائكة كانوا أو بشراً بعد إياه.. وبالوالدين إحسانا.

وقوله تعالى:

قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) الأنعام
 

فالعبادة وإقام الصلاة إيماناً واحتساباً لا تجوز إلا بالإسلام لوجه الله وحده لا شريك له، وبهذا تقوم جميع الكُتب والملل والسُنن والشرائع والمناهج والرسالات والديانات والرسالات السماوية (التوراة والإنجيل والزبور والقرآن).

ونظرتنا إلى جميع رسلنا وأنبيائنا (الصلاة عليهم) ليس بالعبادة أو التعظيم أبدا، بل يجب أن تقوم على الاحترام والتقدير والثناء والامتنان والطاعة والدعاء والترحم والإحسان والإستغفار إليهم، لأنهم بلغوا رسالات الله ربهم خير تبليغ كما أمرهم الله، وأدوا أماناتهم الملقاة على عاتقهم خير أداء.. ونصحوا أممهم وشعوبهم خير نصح، وجاهدوا في الله حق جهاده كما أمرهم الله جل جلاله.. وبتوعية وتعليم وتوجيه البشرية لإخراجهم من الظلمات إلى النور (بإذن ربهم) بالإسلام والتوحيد لوجه الله جل جلاله، والإستعانة والتوكل عليه وحده لا شريك له، وبإتباع كل الطاعات الواجبة... من قبل أن يميتهم الله جل جلاله... ولا يجوز الإدعاء وإختلاق الأقاويل وتُنسب إليهم وتأليههم بعد موتهم... أو أي من آل بيوتهم!!! لأن ذلك يعد تعديا على حدود ما أنزل الله جل جلاله في الكتب والرسالات السماوية المنزلة بالوحي على رسله وأنبيائه (صلوات الله جل جلاله عليهم جميعا).
وقوله الحق:
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ {12} التغابن
وقوله الحق:
وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ{4} إبراهيم
وقوله الحق:
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ {56} النور

وعلى ما تقدم من توضيحات فإن الله (جل جلاله) قد صلى (تواصل بالصلة والوحي والإستغفار) مع جميع رسله وأنبيائه والمؤمنين من قبل أن يبعث لنا رسولنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) كخاتما للنبيين... ورسولا لكل الأمم ( رسول رحمة لأمم الجن والإنس في السماوات والأرض)... بمن فيهم أمم اليهود والنصارى من أمة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم).

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ {107} الأنبياء

ولهذا عندما يأتي الذكر للرُسُل والأنبياء جميعا يجب أن يتبعها (صلى الله عليهم وسلم) وهذه إحدى أهم الركائز في الإسلام بأن نؤمن بما أنزل إلينا من القرآن الكريم... وما أنزل إلينا من قبل من رسالات سماوية (التوراة والإنجيل والزبور)... ومن نزلت إليهم تلك الرسالات السماوية (كأهل كتاب)، والتي أنزلت على الرسل والأنبياء من قبل إبراهيم وموسى وداؤود وعيسى (صلى الله عليهم وسلم)... وغيرهم من الرسل والأنبياء جميعا (صلى الله عليهم وسلم).. وهي من شروط الإيمان.

اجمالي القراءات 23521

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   الخميس 12 ابريل 2007
[5561]

مجرد استفسار

الأخ الفاضل أنيس محمد صالح شكرا لكم على هذا المقال الذي استفدنا منه كثيرا جزاكم الله خيرا عليه وأعانكم على توعية المسلمين من جزور الشرك وأدواته، وكل الطرق التي تؤدي إليه.
والمشكلة أن من يقوم بهذه الأعمال التي تؤدي بدورها إلى الشرك لا يشعر أنه اقترف شركاً،
وتجده يبرر ويجادل دونما
فائدة من النقاش وإنما الجدال من أجل الجدال.
ولكن اسمحلي باستفسار ماذا تقصد بالفرقان الكريم؟
ولكم جزيل الشكر.

2   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الخميس 12 ابريل 2007
[5570]

مجرد استفسار

أختي الفاضلةنجلاء محمد
ترقبي قريبا دراسة متكاملة بعنوان ( الفرق بين القرآن الكريم والفرقان الكريم ), ولحين إرسال الموضوع فيكفي أن تعلمي حاليا إن الفرقان الكريم هو بيان القرآن الكريم, سُنة الله , المنهاج ... والتي أنزلت على جميع رسل الله من قبل أن يبعث الله محمد رحمة للعالمين.
ترقبي قريبا بإذن الله التفصيل.
تقبلي تقديري وإحترامي

3   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الجمعة 13 ابريل 2007
[5581]

الصلاه ام الصله؟؟

اخى العزيز -انيس صالح _ اهلا بك -كاتبا عظيما على موقع أهل القرآن المبارك.وإسمح لى ان اعبر عن تقديرى لفكركم القرآنى المتدفق فى كتاباتكم المستنيره. ومع ذلك إسمح لى ان اعقب على هذه المقاله بسؤالين .ألاول ..أنى لم ارى رايك فى موضوع الصلاه (الشعيره والطقوس ) وكل ما رأيته تفسيرك لمعنى الصله بين الله وبين خلقه المؤمنين سواء كانوا رسلا عليهم السلام ام بشر عادين مثل مريم عليها السلام هذا من ناحيه ومن ناحية صلةالمؤمنين بربهم سبحانه وتعالى وبرسلهم عليهم السلام .مع ان عنوان المقاله (الفرق بين الصلاه وإقامة الصلاه)فأين الحديث عن الصلاه واين موقعها فى هذه المقاله؟؟؟
السؤال الثانى ..اراك قد ربط بين قول الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )وبين قول الله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )مع ان الايه ألاولى تتحدث عن وحى الله تعالى لنبيه فى القرآن الكريم والثانيه تتحدث عن امر الله للمسلمين بطاعة الرسول والرضا بما قسمه الله لهم من اموال فى توزيع الفىء والغنائم والصدقات فاين العلاقه ؟؟؟؟ وارجو ان تراجع سورة الحشر مرة اخرى ونفهم الآيه بما تضمنته السورة كاملة ..
وكفايه عليك كده المره دى علشان ما تزهق وإحنا لسه بنرحب بيك لكن بعد كده ::::: (ههههههه) .ولك خاص تحياتى وتقديرى ..

4   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الجمعة 13 ابريل 2007
[5587]

الصلاه ام الصله؟؟

أخي العزيز عثمان
أشكركم على إطراءكم ... وأوجه الصلة بين الخالق عز وجل وعباده الصالحين أو بين عباد الله الصالين لرسلهم وأنبيائهم وبين الخالق عز وجل هي بالوحي والدعاء والإستغفار والطاعات, كما هو واضح تفصيلا في الموضوع أعلاه وتتعدد أوجه الصلاة ( بكسر الصاد ).
و بلاغة القرآن العظيم تحدد الصلةأو الصلاة ( بكسر الصاد في الحالتين ) مايعرف لدينا بالصلاة ( بفتح الصاد )... وإقام الصلاة هي تحديدا لعبادة الله وحده لا شريك له رسولا كان أو نبيا كان أو آل بيتا كان أو ولد.

أما ما تقصدونه من أداء الشعائر والطقوس الدينية للتقرب إلى الله جل جلاله تكون بالصلة المباشرة بالله عز وجل بالدعاء والإستغفار والتضرع والخنوع والخشوع والتعظيم والتأليه لله مباشرة دونما وسيط بين العبد وخالقه ... وكلها من خلال الصلاة المباشرة... دونما وسيط ليقربنا إلى الله زلفا.

أما قول الله تعالى (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ )وبين قول الله تعالى (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ), فيكفي أن نعلم ان الآية (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) قد أختلقت من خلالها الأديان الأرضية والمذاهب !!! وكأن الرسول ينطق عن الهوى , وهي أمر بيََن واضح من الله لأمم الجن والإنس ولكل زمان ومكان إلى قيام الساعة ( بإذن الله ) وليست محصورة بمكان أو زمان ما , وهي مربوطة إرتباطا عضويا بالآية (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ) وهي أمر واضح جلي يأمرنا الله جل جلاله أن نطيع الأوامر والنواهي التي أنزلت للرسول بالوحي من عند الله وهو حي يرزق من السبع المثاني والقرآن العظيم... والله وحده أعلم
تقبلوا تقديري

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-04-07
مقالات منشورة : 244
اجمالي القراءات : 2,428,988
تعليقات له : 649
تعليقات عليه : 985
بلد الميلاد : اليمن
بلد الاقامة : اليمن