البورصة المصرية تخسر نحو 4.7 مليارات دولار في جلسة واحدة.. ومخاوف من خروج الأموال الساخنة

اضيف الخبر في يوم الأحد ٢٥ - أكتوبر - ٢٠٢٦ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: العربى الجديد


البورصة المصرية تخسر نحو 4.7 مليارات دولار في جلسة واحدة.. ومخاوف من خروج الأموال الساخنة

تكبدت البورصة المصرية خسائر حادة خلال تعاملات بداية الأسبوع اليوم الأحد، بعدما هبط مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 10%، ما دفع إدارة السوق إلى وقف التداول مدة نصف ساعة، فيما تراجعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنحو 261 مليار جنيه (نحو 4.7 مليارات دولار) مقارنة بإغلاق نهاية الأسبوع الخميس الماضي، إلى نحو 3.688 تريليونات جنيه، وسط ضغوط بيعية واسعة طاولت الأسهم الكبرى والصغيرة والمتوسطة.

اسأل عربي
تعمق أكثر في هذا الموضوع
محادثة جديدة
×
اسألني...

يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد المنشورة خلال العامين الأخيرين، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة.

هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.


جاء الهبوط امتداداً لموجة تراجع بدأت خلال الأسبوع الماضي، حين فقد رأس المال السوقي نحو 102 مليار جنيه، لتصل الخسائر التراكمية مقارنة بمستوى بداية الأسبوع الماضي إلى نحو 363 مليار جنيه، وفقاً لأرقام البورصة عن الفترتين. وبينما لا تزال البيانات النهائية اللازمة لتحديد حجم الأموال الساخنة الخارجة غير معروفة بدقة، فإن اتساع الخسائر ووقف التداول نصف ساعة يضعان استقرار السوق وقدرتها على استعادة ثقة المستثمرين في صدارة المشهد، خصوصاً مع اقتراب استحقاقات حكومية تتطلب جذب سيولة جديدة وتوفير بيئة ملائمة لتنفيذ الطروحات المقبلة.

وتأتي الخسائر في وقت تراهن فيه الحكومة على البورصة بوصفها إحدى القنوات الرئيسية لجذب الاستثمار الأجنبي وتوسيع قاعدة الملكية عبر برنامج الطروحات الحكومية، الذي يشمل شركات وبنوكاً من بينها بنك القاهرة ومصر لتأمينات الحياة، ما يضع ظروف السوق ومستويات الثقة والسيولة أمام اختبار مهم قبل الطروحات المقبلة.

وبدأت جلسة اليوم الأحد بتراجع جماعي للمؤشرات الرئيسية بالبورصة، قبل أن تتسارع الضغوط البيعية في منتصف التعاملات، وتهبط مؤشرات السوق إلى مستويات أكثر انخفاضاً. وسجل المؤشر الرئيسي إيجي إكس 30 تراجعاً بنحو 5.35% إلى 48 ألفاً و321 نقطة، فيما انخفض مؤشر إيجي إكس 70 متساوي الأوزان بنسبة 11.51% إلى 15 ألفاً و205 نقاط، وهبط مؤشر إيجي إكس 100 متساوي الأوزان بنسبة 10% 20 ألفاً و805 نقاط، وفقاً لبيانات الجلسة. ودفعت خسائر إيجي إكس إدارة البورصة إلى إوذكرت خبيرة البورصة حنان رمسيس أن هبوط المؤشر بنسبة 10% كان وراء وقف التداول، في إشارة إلى حدة التراجعات واتساعها خلال الجلسة. وأشارت إلى أن وقف التداول بسبب الهبوط الحاد ليس الأول من نوعه منذ عام 2011، إذ تشير تقارير سابقة إلى توقفات مماثلة خلال عام 2021. وامتدت الخسائر إلى غالبية الأسهم المتداولة، إذ تراجعت أسعار 213 سهماً بعد استئناف التعاملات، مقابل ارتفاع 3 أسهم واستقرار 8 أسهم، في دلالة على اتساع موجة البيع وعدم اقتصارها على عدد محدود من الشركات.يقاف التداول مدة وتراجع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة إلى نحو 3.688 تريليونات جنيه خلال تعاملات الأحد، مقابل نحو 3.949 تريليونات جنيه عند إغلاق الخميس، بخسارة تقارب 261 مليار جنيه خلال هذه الفترة. كان المؤشر الرئيسي EGX30 قد أنهى تعاملات الخميس منخفضاً بنسبة 3.41% إلى 51 ألفاً و52 نقطة مقارنة بمستوى 52 ألفاً و854 نقطة في الجلسة السابقة، بينما تراجع مؤشر EGX70 إيجي إكس 70 بنسبة 7.02% خلال الأسبوع، في حين فقد رأس المال السوقي نحو 102.1 مليار جنيه.

ضغوط على البورصة المصرية
وقال محلل سوق المال سمير رؤوف إن البورصة المصرية تتعرض لضغوط بيعية وخروج للأموال الساخنة، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية بالمنطقة، موضحاً أن حركة السوق لا يمكن تفسيرها بالعوامل المحلية وحدها، لأن الصناديق الاستثمارية توزع أموالها على عدد من الأسواق العربية والخليجية، وتعيد ترتيب محافظها وفقا لتغير مستويات المخاطر. وأضاف رؤوف لـ"العربي الجديد" أن هناك مؤشرات على خروج كميات كبيرة من الأموال الساخنة، لكنه شدد على أن حجم التدفقات الخارجة خلال جلسة اليوم الأحد لم يتضح بعد، وأن تحديدها يتطلب انتظار البيانات التي تكشف حقيقة التحركات المالية، بدلاً من الاستنتاج من تراجع أسعار الأسهم وحده.30 دقيقة، تطبيقاً للقواعد المنظمة للتعاملات عند بلوغ المؤشر وأشار رؤوف إلى ضرورة التمييز بين الأموال التي تخرج من سوق الأسهم وتلك التي تغادر أدوات الدين الحكومية، موضحاً أن "لكل منهما طبيعة مختلفة، وأن انخفاض المؤشرات لا يكفي بمفرده لتحديد حجم الأموال التي خرجت من مصر". ولفت إلى أن الصناديق الاستثمارية "لا تتعامل بالضرورة مع كل سوق بصورة مستقلة، وإنما توزع استثماراتها بين مصر والإمارات والبحرين والسعودية وقطر وغيرها من الأسواق، وفقاً لأوزان محددة داخل المحافظ".

وقد يدفع ارتفاع المخاطر في سوق بعينها إلى تعديل هذه الأوزان وإعادة توزيع الأموال بين الدول، بما ينعكس على التدفقات إلى الأسواق الأخرى. وضرب رؤوف مثالاً بأوضاع الدين العام في البحرين، مشيراً إلى أن الدين العام هناك يقترب من 140% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى مرتفع يدخل ضمن حسابات المستثمرين عند تقييم أعباء الدين والاحتياجات التمويلية ومخاطر الأسواق الإقليمية، ما يجعلهم يعيدون حساباتهم عندما يتعاملون مع أسواق مصر ودول المنطقة. وأكد أن الأموال الساخنة بطبيعتها قابلة للدخول والخروج استجابة للتغيرات الاقتصادية والسياسية، ما يجعل الأسواق التي تعتمد على هذه التدفقات أكثر تعرضاً للتقلبات، لكنه حذر من الخلط بين المؤشرات التي يمكن رصدها فعلياً والافتراضات المتعلقة بأموال قد تكون في طريقها إلى الخروج.

ونصح رؤوف المتعاملين في البورصة بتوخي الحذر وعدم التوسع في الشراء باستخدام الائتمان أو آليات الشراء بالهامش، محذراً من زيادة المراكز الاستثمارية لمجرد انخفاض الأسعار، قائلاً: "من الأفضل في ظل التقلبات الحادة انتظار اتضاح اتجاه السوق وظهور مؤشرات أكثر استقراراً قبل اتخاذ قرارات جديدة بالشراء، إذ قد تزيد آليات الاقتراض من مخاطر المتعاملين إذا استمرت الأسعار في الهبوط".

وأضاف محلل سوق المال أن ما تشهده البورصة يرتبط أيضاً بالتطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، ومدى انعكاسها على حركة الأموال الأجنبية وتدفقاتها إلى مصر والمنطقة. وأوضح أن استمرار التقلبات وعدم استقرار المؤشرات قد يدفع الجهات المعنية إلى مراجعة مواعيد الطروحات المقررة خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن "توقيت التنفيذ عامل مهم في تحديد ظروف الطرح ومدى قدرة السوق على استيعابه"، مشيراً إلى "تزامن الهبوط في مصر مع تراجعات في أسواق إقليمية على خلفية تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، وما أثارته من مخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع وتداعياته السياسية والاقتصادية".الحدود المقررة.وقالت وكالة رويترز إن المؤشر السعودي تراجع بنحو 2.6% خلال تعاملات اليوم الأحد، بينما انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنحو 2.5% في مرحلة مبكرة من الجلسة، مع هبوط جميع الأسهم المكونة للمؤشر الرئيسي آنذاك. وأشار التقرير إلى أن مخاوف المستثمرين شملت احتمال انخراط مصر عسكرياً في المواجهة إذا طلبت السعودية ذلك، في ظل تصويت برلماني كان مقرراً في اليوم التالي بشأن تفويض القوات المسلحة في هذا الشأن. وتعكس هذه التطورات تداخل المخاطر الخارجية مع أوضاع السوق المحلية، في وقت تواجه فيه البورصة ضغوط بيع ممتدة منذ الأسبوع الماضي، وتراهن الحكومة على سوق المال لجذب استثمارات جديدة عبر برنامج الطروحات.
اجمالي القراءات 21
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق