تاريخ رحلات الفضاء.. بدأت بعد الحرب العالمية الثانية وانتهت بمحطة فضائية

اضيف الخبر في يوم الخميس ١٢ - يناير - ٢٠٢٣ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: الجزيرة


تاريخ رحلات الفضاء.. بدأت بعد الحرب العالمية الثانية وانتهت بمحطة فضائية

تعدّ الحرب الباردة العامل المؤثر الرئيسي في تحقيق الحلم الذي راود كُتاب الخيال العلمي؛ فالرغبة في إثبات التفوق التكنولوجي والقوة العسكرية حفزت الاستكشاف العلمي للكون، وأنتجت بنية تحتية علمية ضخمة حول مدار الأرض استمر اتساعها، ليكتب تاريخ رحلات الفضاء ابتداء من صنع الصاروخ الألماني "في-2" (V-2)، مرورا بمركبات فضائية متنوعة، وانتهاء بمحطة دولية في الفضاء مأهولة دائما بالبشر مع جهود تطوير مستمرة.

حلم ارتياد الفضاء
كان ارتياد الفضاء مجرد حلم ظهر في بعض الكتابات في نهاية القرن 19 وبداية القرن 20، بدأت بروايات الخيال العلمي، مثل روايتي الكاتب الفرنسي جول فرين "من الأرض إلى القمر" و"حول القمر" اللتين نُشرتا في الفترة بين 1867و1870.

تطور الأمر على يد الروسي قسطنطين تسيولكوفسكي الذي بدأ بقصص من الخيال العلمي، وحوّلها بعد ذلك إلى أوراق علمية في الفترة بين 1903 و1911، ولم تُعرف منشوراته إلا في روسيا في بداية الحرب العالمية الأولى، ورغم عدم قيامه ببناء صواريخ مطلقا فقد ألهم جيلا من بعده.

بعد ذلك نشر الطيار الفرنسي وصانع الطائرات روبرت إسنو بيلتري مقالا حول رحلات الفضاء في مجلة الفيزياء الأرشيفية عام 1912، وقدّم كلمة "رواد الفضاء" بلغة العلم.

ونشر الأميركي روبرت جودارد ورقة علمية موسومة بـ"وسيلة للوصول إلى الارتفاعات القصوى" عام 1920، واحتوت معظم الورقة على بحث رياضي صرف حول المبادئ الأساسية لصناعة الصواريخ، ولكنه ناقش في نهايتها فكرته الخاصة بارتطام صاروخ بسطح القمر. ويعدّ جودارد من المنظرين القلائل الذين نجحوا في إجراء تجارب صاروخية؛ فقد وصل أحد صواريخه عام 1937 إلى ارتفاع 2700م.

كما نشر الألماني هيرمان أوبرث عام 1923 تصميما تفصيليا لصاروخ متطوّر في كتابه "وصول الصاروخ إلى فضاء ما بين الكواكب"، وتضمن الكتاب أفكارا حول تكنولوجيا رحلات الفضاء اتسمت بأنها الأكثر تقدما في ما نشر.

الصواريخ الباليستية بداية غزو الفضاء
بعد هزيمة ألمانيا وتوقف الحرب، انتقل الصراع بين قطبي القوة في العالم: الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي إلى طور "الحرب الباردة"، فحاولت كل دولة إظهار تفوقها على الأخرى من خلال مجالات خارج النطاق العسكري، فاستهدف التنافس أنشطة مثل الشطرنج والرياضة ومجال التقدم العلمي، ولكن المجال الأكثر جدية لهذه المنافسة كان التكنولوجيا المتعلقة بالفضاء.

ويعد صاروخ "في-2" أوّل جسم يطلق باتجاه الفضاء، وصممه فريق من العلماء الألمان لصالح الجيش الألماني ليكون سلاحا، وأنتج منه ما يزيد على 5 آلاف نسخة، وقام الصاروخ برحلته التاريخية عام 1944 لأكثر من 100 ميل رأسيا.

ورغم أن تكنولوجيا القذائف والصواريخ الألمانية لم تكن ناضجة بما يكفي ليُستفاد منها عسكريا؛ فإنها أسهمت في الوصول إلى الفضاء في غضون فترة زمنية قصيرة، إذ قررت كل من الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي مواصلة إنتاج الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وتشتمل الصواريخ بعيدة المدى (الباليستية) على مجموعة من التقنيات المتقدمة المعقدة بطبيعتها؛ لذا تطلب إنتاجها جهودا متضافرة لجماعة كبيرة من العلماء والمهندسين والمحترفين، بالإضافة إلى دعم مادي كبير عبر سنوات طويلة من التجارب، وتحت إشراف معاهد علمية بحثية متخصصة ومؤسسات عسكرية.

استولى الجيش الأميركي على عدد من صواريخ "في-2" الألمانية، كما استقدمت أميركا كثيرا من الكفاءات العلمية الألمانية، وأنشأت عددا من المؤسسات التي تعمل على تطوير الصواريخ الباليستية وأنشطة الفضاء. وبحلول عام 1951، أُطلق أكثر من 60 صاروخا حمل عدد منها بعثات علمية لدراسة الغلاف الجوي العلوي والغلاف الأيوني والإشعاع الشمسي والأشعة الكونية، وأدت هذه التجارب الصاروخية الأولى إلى ولادة علوم الفضاء التجريبية النشطة.

وفي المقابل، قلّد الجيش السوفياتي صاروخ "في-2″، وصنع صاروخ "آر-1" (R-1)، وطوّره بعمليات مستمرة حتى حصل على "آر-7" (R-7) الباليستي الذي يحمل رأسا نووية ويستطيع إصابة أميركا مباشرة.

إطلاق الأقمار الصناعية
ينظر إلى إطلاق القمر الصناعي "سبوتنيك-1" إلى مدار الأرض يوم الرابع من أكتوبر/تشرين الأول 1957 من قبل الاتحاد السوفياتي على أنه لحظة فارقة في تاريخ البشرية، إذ مثّل هذا اليوم بداية تاريخ غني بالإنجازات العلمية والتكنولوجية الفريدة، وخلال وقت قياسي نجح القمر الصناعي السوفياتي "سبوتنيك-2" -الذي كان أكبر بكثير من سابقه- في الوصول إلى المدار يوم الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 1957، وعلى متنه الكلبة "لايكا".

ضاعفت أميركا جهودها حتى لا تخسر السباق، ونجحت في إطلاق صاروخ "جوبيتر سي" المعدل التابع للجيش، ووُضِع أول قمر صناعي أميركي (إكسبلورر-1) يوم 31 يناير/كانون الثاني 1958، كما أُطلق القمر الصناعي "فانغارد-1" في المدار يوم 17 مارس/آذار 1958.

وأنشأت أميركا الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء، المعروفة باسم "ناسا" (NASA) في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1958 للقيام ببحوث ومشاريع برنامج الفضاء الأميركي.

وعملت ناسا عن قرب مع وكالة الاستخبارات المركزية ومع القوات العسكرية، لا سيما في ما يختص بالاستخبارات حول برنامج الفضاء السوفياتي، وتكنولوجيا أجهزة الاستشعار ومركبات الإطلاق، ولكنها أخفت جزءا كبيرا من هذا التعاون لتحمي صورتها بوصفها وكالة مدنية. وفي أغسطس/آب 1960 حقق القمر الصناعي الاستخباري "كورونا" أول تحليق ناجح فوق الاتحاد السوفياتي.

لم يشعر السوفيات بحاجتهم إلى هيئة مدنية، وتميّز برنامجهم بأنه عسكري خالص محاط بأعلى درجات التكتم والسرية.

أول رجل في الفضاء
اندلعت المنافسة المحتدمة حين سجل الاتحاد السوفياتي سبقا جديدا يوم 12 أبريل/نيسان 1961 بانطلاق رائد الفضاء السوفياتي يوري غاغارين على متن مركبة الفضاء "فوستوك-1" ليدور حول الأرض دورة كاملة، وبذلك كان أول إنسان يصعد إلى الفضاء، وبعد 4 أشهر قام جيرمان تيتوف بالدوران حول الأرض لمدة يوم كامل، ويعدّ رائد الفضاء أليكسي ليونوف أول رجل يمشي في الفضاء. على متن المركبة "فوسخود-2" في مارس/آذار 1965.

وردا على السبق السوفياتي، رفع الرئيس الأميركي جون كينيدي تحدي تحقيق هدف هبوط رجل على القمر وإعادته إلى الأرض بأمان، واستغرق الأمر 8 سنوات و3 برامج تابعة لوكالة ناسا (عطارد وجوزاء وأبولو) لكن الولايات المتحدة استطاعت أن تصل إلى القمر.

كان مشروع "عطارد" أول برنامج أميركي ينقل البشر إلى الفضاء، وقام بـ25 رحلة، حملت 6 منها رواد فضاء في الفترة بين 1961 و1963.

أما برنامج "الجوزاء" فهو عبارة عن كبسولة مصممة لشخصين، والهدف منه اختبار قدرة رائد فضاء على الطيران في رحلات طويلة الأمد (14 يومًا) لفهم آثار الرحلات الفضائية الأطول على رواد الفضاء، وتجربة التقاء مركبة فضائية والتحامها مع مركبة أخرى في مدار الأرض.
وخلال برنامج "الجوزاء-4" أصبح رائد الفضاء في ناسا إدوارد وايت أول أميركي يمشي في الفضاء في الثالث من يونيو/حزيران 1965.

في هذه الأثناء، أطلق الاتحاد السوفياتي أول امرأة، وهي "فالنتينا تيريشكوفا" إلى الفضاء في يونيو/حزيران 1963.

الهبوط على سطح القمر
هذا السباق المحموم لاختراق الفضاء كلف كلا الجانبين ميزانية ضخمة وعددا من الخسائر في الأرواح؛ ففي 27 يناير/كانون الثاني 1967 اجتاحت النيران وحدة قيادة أبولو-1 أثناء الاختبار، وفارق 3 رواد فضاء الحياة، وهم: جوس جريسوم وإدوارد وايت وروجر تشافي، وبعد 3 شهور مات السوفياتي فلاديمير كوماروف في تحطم مركبة الفضاء "سويوز-1″؛ مما أدى إلى إحجام الدولتين عن إرسال رواد فضاء حتى أواخر عام 1968.

بدأ برنامج الفضاء السوفياتي يتراجع منذ منتصف ستينيات القرن 20، بينما كان برنامج الفضاء الأميركي بقيادة ناسا في ازدهار؛ ففي 20 يوليو/تموز 1969 هبطت وحدة "إيغل" التابعة لمركبة "أبولو-11" على سطح القمر، وعلى متنها رواد الفضاء نيل أرمسترونغ وإدوين ألدرين ومايكل كولينز.

ووضع أرمسترونغ أول خطوات بشرية على القمر، وتبعه ألدرين، حيث بقيا خارج الوحدة أكثر من ساعتين، نشرا أدوات علمية وجمعا عينات من السطح وأخذا عددا من الصور.

وفي السبعينيات، نقصت ميزانية ناسا إلى النصف، ومع ذلك استمرت المنافسة طوال فترة الحرب الباردة، ولكن وتيرتها أصبحت أهدأ وأخف، ولم يكن من مصلحة الدولتين مواصلة سباق تسليح الفضاء، فقام الجانبان بإرساء مشروع فضائي مشترك سُمّي "أبولو-سويوز" عام 1975، وواصلت القوتان العظميان تطوير إمكاناتهما في التقاط الإشارات اللاسلكية والصور، وتطوير إمكانات الإنذار المبكر والطقس والاتصالات والملاحة وغيرها من نظم الأقمار الصناعية للأغراض العسكرية ولأغراض الأمن الوطني.

واعتمدتا على شبكات الأقمار الصناعية الخاصة بكل منهما، واحتفظتا بالحد الأدنى الذي يضمن لهما مهاجمة مركبة الفضاء الخاصة بالآخر من الأرض أو من أقمار صناعية مدارية مشتركة.

العصر الذهبي لاستكشاف الكواكب
أسست أكاديمية العلوم السوفياتية معهد أبحاث الفضاء عام 1965، مما أدى إلى دعم علوم الفضاء وبرنامج القمر والكواكب الروبوتي، وأسفر ذلك عن سلسلة من النجاحات في ما يخص كوكب الزهرة، فاخترقت "فينيرا-4" غلافه الجوي بنجاح عام 1967، وأصبحت "فينيرا-7" عام 1970 أول مركبة فضاء تهبط على سطح كوكب آخر وتنقل بيانات منه. وبعد فشل بعثات سوفياتية عديدة في الوصول إلى المريخ كانت "مارس-3" أول مركبة فضاء تهبط على سطحه عام 1971.

ومن الجانب الأميركي، عزز سباق الفضاء ما سُمي وقتها "العصر الذهبي" لاستكشاف الكواكب الذي استمر من السبعينيات وحتى الثمانينيات من القرن الماضي، وكان القمر الصناعي "مارينر-9" أول قمر صناعي يتخذ مدارا حول المريخ ويرسم خريطة له عام 1971.

كما وصلت مركبة الفضاء "مارينر-10" عام 1974 إلى عطارد، من خلال رحلة قامت بها للتحليق قرب الزهرة، ونجحت "بيونير-10″ و"بيونير-11" في الوصول إلى المشتري، ووصلت "بيونير-11" إلى زحل، وحلقت "فويدجر-2" بالقرب من أورانوس عام 1986، ونبتون عام 1989.

عصر مكوك الفضاء والمحطات الفضائية
أطلقت أميركا مكوك الفضاء "كولومبيا" في الأول من أبريل/نيسان 1981 إلى مدار الأرض بوصفه أعجوبة تكنولوجية، إذ يمثّل أول مركبة فضائية مأهولة قابلة لإعادة الاستخدام (في معظمها) ومع مرور بضع سنوات أثبت المكوك أنه غير مجد اقتصاديا، بسبب ارتفاع تكلفة التجديد المادية واستغراقه وقتا أكثر من المتوقع، مع غياب عامل الأمان فيه.

ومثّل انفجار المركبة الفضائية "تشالنجر" عام 1986 أول حادث يقع لمكوك فضائي، نجم عنه مقتل 7 رواد فضاء، لتتوقف رحلات الفضاء عامين ونصف العام.

أنشأ الاتحاد السوفياتي محطتين فضائيتين صغيرتين أسماهما "ساليوت" ثم أنشأ محطة فضائية دائمة سميت "مير" عام 1986، في مدار أرضي منخفض، واستطاع رائد الفضاء فاليري بولياكوف المكوث على متنها 437 يومًا. وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وقّعت اتفاقيات تعاون بين روسيا والولايات المتحدة؛ مما سمح لرواد الفضاء الأميركيين بالعمل ضمن طاقم واحد إلى جانب رواد الفضاء الروس.

ومن الإنجازات الضخمة إنشاء "محطة الفضاء الدولية" في الفترة بين 1998 و2011، التي تعد نموذجا للتعاون العالمي؛ فقد شاركت في تشييدها 5 وكالات فضاء تمثل 15 دولة، هي: الولايات المتحدة وروسيا واليابان وكندا والدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية، وهي: بلجيكا والدانمارك وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا والسويد وسويسرا وبريطانيا، وتسهم وكالة الفضاء البرازيلية في المشروع من خلال عقد مع ناسا.

أُنشئت المحطة في مدار أرضي منخفض، وبدأ الوجود البشري فيها على نحو دائم منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2000. وتعد أكبر هيكل من صنع الإنسان في الفضاء، كما تعدّ منصة دائمة لرصد الأرض وتعزيز استكشاف الإنسان للفضاء، وتتم فيها دراسة قدرة الإنسان على العيش في الفضاء فترات طويلة.

رواد جدد
منذ بداية الستينيات من القرن 20 لم يعد النشاط الفضائي حكرا على قطبين، فقد طورت بريطانيا وكندا أقمارا صناعية ليتم إطلاقها بواسطة الولايات المتحدة، وأصبحت فرنسا ثالث دولة تضع قمرها الصناعي في المدار عام 1965، وأنشأت دول غرب أوروبا وكالتين إحداهما للأقمار الصناعية العلمية والأخرى لتطوير منصة إطلاق مدنية تعتمد على الصواريخ الباليستية البريطانية والفرنسية، وبعد فشل الوكالة الأخيرة تم دمج الوكالتين لتشكلا وكالة الفضاء الأوروبية.

وفي آسيا، وضعت الصين الشعبية قمرها الصناعي الأول في المدار عام 1970، وفي العام نفسه أطلقت اليابان قمرها الصناعي الأول، وأطلق السوفيات أول قمر صناعي هندي عام 1975، ولكن بعد 5 سنوات نجحت منظمة البحوث الفضائية الهندية في وضع قمر صناعي في المدار بنفسها.

وظهرت كل من أوروبا وآسيا لاعبين جادين في هذا المجال بعد عام 2000، فقد بدأ برنامج استكشاف القمر الخاص بالصين "تشانج-1" عام 2007، وهبطت "تشانج-3" على سطح القمر عام 2015، كذلك نجحت الهند في الوصول إلى مدار القمر عام 2008، والمريخ عام 2012. أما اليابان فقد نجحت في بعثاتها إلى القمر والزهرة في التسعينيات من القرن العشرين وفي العقد الأول من القرن 21.

ونجحت مركبات وكالة الفضاء الأوروبية المدارية في الهبوط على سطح القمر واستكشاف المريخ والزهرة في الفترة بين 2003 و2006، وتعاونت مع روسيا لوضع مركبة فضائية جديدة حول المريخ عام 2016.

سباق الفضاء بين أميركا والصين
احتدم التنافس بين الصين والولايات المتحدة للسيطرة على الفضاء، فمنذ بداية القرن 21 تسارعت خطوات برنامج الفضاء الصيني، فأُرسل أول رائد إلى الفضاء، ووضعت مركبة روبوتية فوق سطح القمر، وثانية على المريخ، وتَواصل العمل الدؤوب بهدف إطلاق أول رحلة مأهولة إلى القمر.

وأعادت هذه التطورات أجواء سباق الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق في مجال غزو الفضاء، وما رافقها من خطب نارية وحروب إعلامية طاحنة.

ففي الجانب العسكري من سباق الفضاء، تبادلت الولايات المتحدة والصين الاتهامات بتسليح الفضاء، وحذّر كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين من محاولات الصين وروسيا تعزيز قدراتهما للقضاء على أنظمة الأقمار الصناعية التي تدعم المخابرات الأميركية والاتصالات العسكرية وشبكات الإنذار المبكر.

أما في الجانب المدني، فإن قلق الولايات المتحدة تزايد حيال أخذ الصين زمام المبادرة في استكشاف الفضاء والاستفادة منه تجاريا وماديا، وهو ما من شأنه أن ينقل الصين إلى ريادة التقدم التكنولوجي والعلمي في الفضاء كما على الأرض.

البنية التحتية للفضاء العالمي
كان إنشاء بنية تحتية تدور حول الأرض أحد أهم الإنجازات المرتبطة برحلات الفضاء، فالحياة اليومية لمليارات الأشخاص تتشكل من خلال معلومات الطقس والملاحة والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، كما أصبحت السياسات العالمية والمؤسسات العسكرية معتمدة على هذه الأنظمة، بالإضافة إلى الاستخبارات والإنذار المبكر من الفضاء.

والواقع أن البنى التحتية للأقمار الصناعية قد شكلت الثقافات التي نعيش فيها من خلال النشر العالمي للمعلومات والترفيه، وأصبح السفر إلى الفضاء الذي كان يوما ما غريبا أمرا طبيعيا.
==
رابط الخبر لمشاهدة الفيديوهات .
https://www.aljazeera.net/encyclopedia/events/2023/1/12/%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B6%D8%A7%D8%A1

اجمالي القراءات 93
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق