المدوّن التونسي سفيان الشورابي في قبضة "شرطة الأخلاق" إ

اضيف الخبر في يوم الأحد ٠٥ - أغسطس - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً. نقلا عن: ايلاف


المدوّن التونسي سفيان الشورابي في قبضة "شرطة الأخلاق" إ

غضب يعمّ الفضاء الافتراضيّ وتعهدات بالدفاع عن الحريات الفردية

المدوّن التونسي سفيان الشورابي في قبضة "شرطة الأخلاق"

إسماعيل دبارة 

سادت حالة من الغضب في تونس أوساط الصحافيين والمدونيين ونشطاء الانترنت بعد الاعلان عن اعتقال المدون والصحافي المعروف سفيان الشورابي وزميله محمد ياسين الجلاصي بتهم "السكر والاعتداء على الاخلاق الحميدة".


إسماعيل دبارة من تونس: اعتقلت الشرطة التونسية الأحد الصحافي والمدون سفيان الشورابي بتهمة "السكر الواضح في الطريق العام، وإحداث الهرج والتشويش، والاعتداء على الأخلاق الحميدة".

وذكرت تقارير اعلامية أنّ الشورابي اعتقل مع الصحافي محمد ياسين الجلاصي بالقرب من شاطئ في محافظة نابل.

وقال محامي الشورابي، أنيس الزين لوكالة فرانس برس ان العقوبة القصوى لهذه التهم مجتمعة تصل إلى السجن لسبعة اشهر.

وأوضح المحامي ان "الشرطة ضبطت فجر الأحد وإثر وشاية سفيان الشورابي مع صحافي آخر يحتسيان مشروبات كحولية في شاطئ منطقة المنصورة بولاية نابل (شمال شرق) قرب خيمة نصباها على حافة الشاطىء كانت داخلها فتاة نائمة عمرها 18 سنة".

المدون سفيان الشورابي متحدّيا الحجب والرقابة خلال حكم زين العابدين بن علي

وأضاف أن مشادة كلامية جرت بين الشابين والشرطة قبل اعتقالهما ما أدى إلى اتهامهما أيضا ب"إحداث الهرج والتشويش، والاعتداء على الأخلاق الحميدة بالقول".

وفور الاطلاع على نبأ الاعتقال هاجم مدونون ونشطاء على الشبكة الحكومة التونسية وحركة النهضة الاسلامية التي اتهموها بالوقوف وراء الاعتقال والتضييق على الحريات الفردية.

وتعهد نشطاء على فايسبوك بتصعيد الاحتجاج ضدّ الحكومة حتى الافراج عن المدون سفيان الشورابي، واتهموا حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم بتدبير اعتقاله بسبب تدويناته المعارضة للحركة.

كما اتهموا الشرطة التونسية بالتحول إلى "شرطة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" منذ تولي علي العريض القيادي في حركة النهضة حقيبة وزارة الداخلية.

لكنّ نشطاء آخرين على الشبكة هاجموا المدون سفيان الشورابي وزميله المعتقل، واعتبروا "القانون فوق الجميع"، مؤكدين ان السكر في رمضان "جريمة يعاقب عليها القانون".

وحرّر موالون لحزب النهضة الاسلامي الحاكم تدوينات تحدثوا فيها عن "حقد سفيان الشورابي على الاسلام والمسلمين" و"تهجمه على الاسلاميين واستهزائه بالمقدسات".

وعرف الشورابي بمعارضته لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي ودفاعه عن حرية الانترنت التي كانت غير متاحة في عهد بن علي.

وبعد الإطاحة ببن علي أسس الشورابي "جمعية الوعي السياسي" غير الحكومية وهو يعمل مراسلا لموقع "معهد صحافة الحرب والسلام" ومواقع أخرى.

وفي تعليق على اعتقال الشورابي قالت المدونة لينا بن مهني مؤلفة كتاب "بنيّة تونسية: مدوِنة من أجل ربيع عربي" لـ(إيلاف): "اذا ما ثبت انّ هناك من وشى بسفيان وأصدقائه وأنهم كانوا محل تتبّع مسبق، فالاعتقال سياسيّ".

وتضيف: "من الارجح ان يكون الامر كذلك فكيف يمكن الحديث عن عربدة وتشويش في مكان شبه خال من السكّان؟ كما انّ المدوّنين والحقوقيين الذين التقوا سفيان نقلوا اقواله التي اكّد فيها انّهم كانوا نائمين لما داهمت الشرطة خيمتهم".

في الجزائر ...سفيان الشورابي يتسلّم جائزة عمر أورتيلان الدولية للصحافة

وتقول لينا بن مهني التي سبق وأن ناضلت خلال حكم بن علي الديكتاتوري من أجل حرية الانترنت سويا مع الشورابي: "انا اعرف سفيان جيدا ومنذ سنوات عديدة، هو ليس من المعربدين وهو هادئ جدا وكذلك الامر بالنسبة لياسين الجلاصي الصحافي الذي اعتقل وهو برفقته".

وترى لينا بن مهني أن الايقاف "هو تحذير ومحاولة لترهيب المدوّنين وغيرهم ممن يدافعون عن الحريات وينتقدون الحكومة النهضوية التي نصّبت نفسها ربّا مكان الله، على حدّ تعبيرها.

ومنذ أشهر، تكثفت الانتقادات ضد الحكومة الاسلامية في تونس، واتهم حقوقيون ومنظمات من المجتمع المدني حكومة حمادي الجبالي بالتضييق على الحريات العامة والخاصة، وخاصة حرية اللباس وحرية التعبير.

وتكثفت الانتقادات في شهر رمضان مع ما قيل انها حملة شنتها وزراة الداخلية لغلق المقاهي والمطاعم امام المفطرين.

وترى المدونة لينا بن مهني التي تم ترشيحها لنيل جائزة نوبل للسلام انّ "كلّ المؤشرات تثبت انّ الحكومة النهضوية تمثّل خطرا على وضع الحريات الشخصية في تونس فلقد تعدّدت حوادث الاعتداءات على الحريات، من تعدّ على نساء بسبب ملابسهنّ الى اغلاق المطاعم والاعتداء على حرية الصحافة والتعبير، واليوم حادثة اعتقال سفيان الشورابي وزميله".

يشار أن وزارة الداخلية لم تصدر بعد أي تعليق رسمي حول الحادثة.

 

اجمالي القراءات 2937
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق