سؤالان

الأحد ٠٦ - يوليو - ٢٠٢٥ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : حدثت مشكلة بينى وبين مراتى ، ووصلت للمحاكم ، واستعان صهرى بواحد شهد ضدى بالزور . وأسقطت شهادته بسهولة . فأنا معروف في الرقم القومى باسمى الثلاثى ، وهذا إسمى الرسمي . أما الشائع عنى فهو إسم جدى الأكبر . الشاهد الزور تكلم عنى باسمى الشائع في شهادته في المحكمة فتقدمت للقاضى باسمى الرسمي ، وانتصرت عليه . انتهت القصة ، ولكن أسأل حضرتك عن عقوبة الشهادة الزور في الإسلام لأن القاضي لم يعاقب الشاهد الزور . السؤال الثانى : الناس دائما في دعواتهم يقولون ب ( جاه النبى ) و بحق جاه النبى . في الحقيقة تعلمت من موقع أهل القرآن أن ده كلام غلط لأن النبى عليه السلام لا يشفع يوم القيامة ، وكفاية ما جاء في سورة الزمر ( أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19) ) فكيف يكون له جاه في الدنيا أو الآخرة ، ثم إنه مات وانتهت علاقته بالدنيا كما جاء أيضا في سورة الزمر ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31) الزمر ) . لكن عايز من حضرتك المزيد من الآيات في موضوع ( جاه النبى ) بالذات . وشكرا جزيلا .
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

سؤال مهم جدا . ونتتبع مصطلح الزور قرآنيا حسب السياق كالآتى :

أولا : ( الزور ) بمعنى الكفر والشّرك .

أي أن تنسب لله جل وعلا شركاء وأولياء تقدسهم . وهذا أفظع أنواع الزور . قال جل وعلا :

1 ـ ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ(30) حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ(31)الحج ). هنا هذا الزور لا بد من إجتنابه .

2 ـ ( وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ )  (72) الفرقان ) . يشهدون هنا بمعنى يحضرون . حضور الموالد والعكوف عند القبور المقدسة ، مثل القبر الرجسى المزور المنسوب للنبى محمد في المدينة ، وقبور الحسين المتعددة في العراق وبغداد ، وقبور ( زينب بنت على ) وقبور الأولياء والقبور المزورة للصحابة ، ولا تكاد تخلو مدينة في كوكب المحمديين من هذه ( الأنصاب ) ، مع إن الله جل وعلا أمر بإجتنابها . قال جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90)المائدة ). ولكن المحمديين يذبحون عندها الذبائح ، يهللون ويكبّرون ، هذا مع إن الله جل وعلا حرّم الأكل منها ، قال جل وعلا :

 2 / 1 :(  حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(3)المائدة )

2 / 2 :( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(145)  الأنعام ) ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ(115)النحل ).

3 ـ والعادة إن حضورهم في الموالد وحجّهم اليها يجعل بينهم مودة وعلاقات دنيوية ، ستتحول وهم في النار الى خصومة وتلاعن بينهم . وهذا ما قاله إبراهيم عليه السلام لقومه : (  وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ(25) العنكبوت ).

ثانيا : الزور بين البشر :

قال جل وعلا :

1 ـ ( الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ الَّلائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ(2)المجادلة ). هذا فيمن يقول لزوجته : ( أنت علىّ كظهر أمى ) يحرّمها على نفسه .

2 ـ ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاؤُوا ظُلْمًا وَزُورًا(4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا (5) قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا(6)الفرقان ) . الكافرون إتهموا النبى بالزور .

إجابة السؤال الثانى :

مهما يُقال لهم فلا فائدة ، لأنهم ( محمديون ) يعبدون إلاها وهميا سمُّوه ( محمدا ) ، لا علاقة له بالشخصية الحقيقية للنبى محمد البشرية المذكورة في القرآن الكريم . هم في حربهم لله جل وعلا لا يكتفون بتقديس هذا الإله الوهمى وجعله مالكا ليوم الدين ، بل يرفعونه فوق الخالق جل وعلا .

هم يكفرون بالقرآن الكريم جُملة وتفصيلا . ومنه الآيات التالية التي تنفى أنه كان للنبى محمد أي جاه . نرجو تدبر قول ربنا جل وعلا :

1 ـ (  قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ(16) وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(17) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ(18)الأنعام )

2 ـ ( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ(106) وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ(107) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ (108) وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّىَ يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ(109)يونس ) .

3 ـ ( وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ(86) وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87) وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(88)القصص )

 شاهد قناة ( أهل القرآن / أحمد صبحى منصور )

  https://www.youtube.com/@DrAhmedSubhyMansourAhlAlquran



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2106
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,862,485
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


دم / دماء : هل هناك فرق بين كلمة ( دم ) وكلمة ( دماء ) فى...

اهلا بك معنا : متابع لموقع كم منذ ما يقرب لثلاث...

لا أستطيع منع نفسى: لا أستطي ع منع نفسى وأنا صائم من التفك ر فى...

أعتذر لضيق الوقت: عزيزي د. احمد صبحى منصور : اشكرك و ارجو من الله...

ان تموت متقيا : هل ان أقراك ، كتبك و مقالا تك كل يوم ،هذا...

كلام مجانين : رسالت ي الى د.عثم ن محمد علي يا سيدي اولا...

الصحابة الكافرون : فى سورة الحدي د الآية 28 يقول الله سبحان ه ...

أرحنا بها يا بلال : أنت تقول ان الصلا ة هي نوعية منظمة من ذكر الله...

السُّكّر والسّكر .!!: يقول بعضهم إن الخمر كانت مباحة فى أول...

إلا الذين ظلموا منهم: من هم المقص ودون بقول الله سبحان ه وتعال ى (...

أنواع الصلاة : ما هو رأيك فى تأديت نا للصلا ة ؟ وفى رأيك ما...

النيروز من تانى : قبل هذا السؤا ل سألت عن مدى...

منهج أهل القرآن: في رؤية كنت تطلب منى أن أقوم بدعوة إلى الفكر...

مدّ الظل : ما معنى مد الظل فى الآية 46 من سورة الفرق ان ؟ ...

نعم ..ولكن ..!!: من أين جائت كلمة التوح يد وهي لم تذكر في كتاب...

more