فتاوى إغتيال

السبت ٢٣ - يوليو - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
جاء فى الاخبار أن القاعدة أصدرت أوامر لذئابها المنفردة بقتل الكاتب الصحفى ابراهيم عيسى . هل لا زلت أنت تحت خطر فتاوى القتل ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ حين يعجز الجاهلون عن الرد العلمى يلجأون الى قتل من يفحمهم بالقرآن الكريم . وهذه سيرتى الذاتية من عام 1985 وحتى الآن . أخطر فتوى كتبها الشعراوى ونشرتها جريدة رسمية دعا فيها الشعراوى الى تطبيق حد ( الحرابة ) على منكرى السُّنّة . أى على شخصى أولا . وكان هذا المقال مبررا لاعتقالنا فى أول موجة من إعتقال أهل القرآن عام 1987 . وتتابعت بعدها مقالات فى تكفيرنا ، كان من أخطرها مقال فى الاهرام كتبه فهمى هويدى . وأذكر  أنه فى التسعينيات كتب ابراهيم عيسى فى روز اليوسف مقالا كان بعنوان ( مسدس فهمى هويدى كاتم للصوت ) ، واعتبره ابراهيم عيسى دعوة مقنعة للاغتيال . وفى مقال آخر هاجم الشيخ الشعراوى فى نفس الموضوع .

2 ـ من منتصف الثمانينيات وفتاوى التكفير تلاحقنى تدعو علنا لاغتيالى  . وكان أشهرها فى مقال عبد الغفار عزيز رئيس لجنة ( ندوة العلماء ) والتى دعا فيها لقتل فرج فودة وقتلى بسبب إعلان تكويننا حزب المستقبل . ونتج عنه قتل فرج فودة ، وأصدرت  ( الجماعة الاسلامية ) بيانا فى  الصحف ، قالت فيه انها قتلت فرج فودة تنفيذا لفتوى ( ندوة العلماء ) الأزهرية . ورددت عليهم بمقالات هجوم على الشيخ الغزالى نشرتها الأهالى و الأحرار.   وأصدرت كتاب ( حد الردة ) أنفى وجوده فى الاسلام ، وتسابقت بعض الجرائد لنشره على حلقات منها الآحرار والقاهرة .

3 ـ وكنت أعيش فى ( حى المطرية ) أحد قلاع التطرف فى القاهرة . وكانت شقتى تحيطها ثلاثة مساجد يحلو لها تكفيرى . وكانت شقتى فى الدور الأول تطل نافذتها على شارعين ، وكنت أجلس فى النافذة فتسير مجموعات من المتطرفين فى مظاهرة تهديد أمامى ، ويهتف بعضهم ( إتّق الله يا دكتور ). و كان صديق لى عالى الشأن يتفق جزئيا معى فى الدين ، وقد حضر حفل زفاف كانت فيه قيادات إخوانية ، وقد كلفوه برسالة لى تقول انهم ساكتون عنى لأنى مستقل ولست منحازا للنظام مثل فرج فودة . وإعتبرتها تهديدا بمحاولة قادمة للقتل يبرئون منها انفسهم مقدما . وفى السجن مرتين عايشت مجرمى الارهاب.

4 ـ  وتلاحقت وتضاعفت فتاوى التكفير هجرتى لأمريكا ، واتسع لها مجال الانترنت ، وخصوصا بعد نشر مقالات من نوعية ( منهج البخارى فى الطعن فى النبى .. ) ( أبو هريرة والكلاب ) ( المسكوت عنه فى سيرة عمر بن الخطاب ) . ولا تزال تلك الفتاوى منشورة حتى الآن .

 

5 ـ  فى كل هذا وحتى الآن ــ وقد جاوزن 73 عاما ــ لا أكترث بهذا،  لايمانى بانه لكل أجل كتاب وأن موعد موتى محدد سلفا ، ولا يمكن الهروب منه ، وإذا جاء أجلى فلا يمكن لأى قوة فى العالم أن تمنعه أو تؤجله . علاوة على إن:

5 / 1 :القتل السريع مريح ، وأفضل من شيخوخة يصاحبها مرض مزمن يموت فيه الانسان جزءا جزءا .

5 / 2 : مفكرا مثلى ـ  يعيش عصرا رديئا يكافئه هذا العصر بالاضطهاد والتعتيم  ـ يتمنى أن يغادر هذا الزمن الأغبر الذى يتحكم فيه أراذل البشر من أكابر المجرمين من المستبدين ورجال الدين ، ولا يجد الانصاف فى الدنيا ويتمناه يوم الدين .

6 ـ  أتمنى أن أموت مسلما ، راجيا لقاء ربى جل وعلا ورحمته وجنته .

   



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3527
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,407,029
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,947
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


عن الزكاة: قرأت موضوع بالمن تدي عن شخص يسأل عن النذر...

أرجو أن تقرأ لنا ..: لي سؤال حول علم الاحا ديث،ا ريد ان اعرف كيف...

مسألة ميراث: نحن 6 اخوان و4 بنات ورثنا عن امنا وابين ا ...

عن لحظات قرآنية : ياسيد ي لقد جعلوا الزوا ج نصف الدين فكيف لا...

القرآن والمسلمون: الصدي ق القرآ ني اتمن ى عليك ان توافي ني ...

خطاب خاص وعام: كيف استدل يت على كونال خطاب موجه للمؤم نين ...

يحكم به ذوا عدل: ماذا تقول في قوله تعالى (يحكم به ذوا عدل منكم )...

ليس نجسا : الطها رة بعد العاد ة السري ة بدقائ ق تجف...

الأخطاء النحوية : كثيرا ً ما يرد كلام أن في القرآ ن أخطاء نحوية...

سمع الله لمن حمده: ما رأيكم في قول سمع الله لمن حمده عند الرفع من...

زواج مسلمة من كتابي: ما حكم الشري عة الاسل امية فى زواج المسل مة ...

علم و راية القاعدة : علم القاع دة إيه أصله , هل هو علم الرسو ل وللا...

حزب التحرير: ما هو رأيكم في حزب التحر ير الذي اسسه تقي...

ويمسك السماء: الشعب السنى من بين عقائد هم في علمهم نشأة...

القتال الدفاعى: قال الله جل وعلا ( وَقَا تِلُو ا فِي سَبِي لِ ...

more