المساءلة والمسئول

الأربعاء ١٣ - أبريل - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
قال سبحانه وتعالى ( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الانبياء ) أى لا يمكن أن يكون مسئولا . ولكن فى آية أخرى ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولاً (16) الفرقان ) . هل هنا تناقض أم ماذا ؟ أريد فقط أن أفهم .
آحمد صبحي منصور :

1 ـ قوله جل وعلا : ( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (23) الانبياء ) هذا عن الحساب . والواضح فيه أن من عداه جل وعلا سيسألهم الله جل وعلا ويحاسبهم يوم الحساب . وبنفس المعنى قال جل وعلا عن البشر والأنبياء : ( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ (7) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (8) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ (9) الأعراف  ) وقال للنبى محمد وعن قومه ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) الزخرف )

2 ـ أما قوله جل وعلا : ( كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولاً ) فليس عن المساءلة والحساب ، بل عن الالتزام الالهى بتخقيق الوعد بالجنة لمستحقيها . الله جل وعلا يقول : ( قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيراً (15) لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْداً مَسْئُولاً (16) الفرقان ) . وفى نفس المعنى عن تحقيق الوعد الالهى قال جل وعلا : ( جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً (61) مريم ) . وعند دخول الجنة سيقول أصحابها : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنْ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (74) الزمر ) . وقريب من ذلك قوله جل وعلا : ( فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ )  (47) ابراهيم ) ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ (51) غافر ) ( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الحج ) ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (47) الروم ) ( وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ) (47) الحج )( وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ ) (111) التوبة ) 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4305
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,771,532
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


المسيح الدجال : السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته، وشكرا...

امهات المؤمنين : ما معنى ان نساء النبي امهات نا ؟ والله يقول...

الاجهاض: سؤالي قائم على شقين ١: أنا طبيبة أمراض مساء...

خوف الإكتئاب : السؤ ال : تقدر تقول ان أنا من الناس...

الانتخابات : اننى بعد ثوره 25 يناير شعرت أن البلد تتغير...

نفس .!: ما هي نفس الله عز وجل ؟؟ تَعْل َمُ مَا فِي...

النظر لكعوب النساء: هل يعد النظر الى أقدام النسا ء من زنا النظر ؟ ...

الدعاء للميت : تقول ان الدعا ء للميت لا ينفعه . ما رأيك فى قول...

ثلاثة أسئلة : د. محمود غيث : أتاب ع إجتها داتك السيا سة ...

ما معنى ( العزة ): جاء هذا سؤالا فى تعليق على مقال ، واجيب عليه...

أربعة أسئلة: السؤ ال الأول : يقو ون إن السلط ان ( أنعم )...

بين السىء والأسوأ: السلا م عليكم حضرة الدكت ورالم حترم: أبي...

الجهاد للمرأة أيضا: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

الدروس الخصوصية : أنا مدرس أعطى دروسا خصوصي ة ، فالمر تب ...

إختلاف القرآنيين : كنت على وشك الإقت ناع بالإك تفاء بالقر آن ...

more