آحمد صبحي منصور Ýí 2009-06-13
مقدمة :
1 ـ الاستاذ د. عزالدين نجيب عقلية اسلامية صاعدة ، يبحث فى القرآن الكريم بعقلية علمية بحثية ، وسمعت أنه بصدد الانتهاء من مشروع جليل هو ترجمة معانى القرآن الكريم الى الانجليزية . والترجمة تعنى أن تفهم الآية بعقلك ، ولو فهمتها بعقلك أولا بعيدا عن المتوارث فستكتشف الفجوة ـ أو التناقض ـ بين القرآن وما وجدنا عليه آباءنا ، وكيف أتخذنا القرآن مهجورا.
استاذى الفاضل د/ احمد صبحى
كتبت من قبل مقال بعنوان ( الفاحشة ) وهو منشور على الموقع
ولكن بعد قراءة دعوتكم الكريمة لمناقشة الموضوع وقراءة ما جاء من الأساتذة الكتاب حوله
خطر لى شىء أريد الإستنارة برأيكم فيه
ذلك أنه بعد تنفيذ عقوبة الزنا على المرأة
ما هو التصرف حيالها من ناحية إختلاطها بالمجتمع
ومن ناحية حقها على هذا المجتمع التى تنتمى اليه لأن الله قال فى الآية 15 النساء ( نساؤكم )
هل التصرف ( نبذها - أى الإهمال - أو الإصلاح والإعانة على التوبة والرجوع عن غيها )
رغم أن هناك حكم من الله بعدم إختلاطها بالنكاح بالمؤمنين إلا لزان أو مشرك وتحريم ذلك على المؤمنين
ويكون بذلك الأمر بالإمساك فى البيوت (15 النساء) هو الحل الأمثل مساعدة لها على التخلص من هذا الذنب والتوبة الى خالقها سبحانه وتعالى و حرص عليها وعلى المجتمع المسلم وليس عقوبة لهااى يكون الإمساك فى البيوت إمتداد للإصلاح الذى بدأ بعقوبة الجلد ويكون مطلب شهادة الأربعة المطلوبة هنا تشير أو تدل أنها هى نفس الشهادة على جريمة الزنا المثبتة والتى عوقبت عليها بالمائة جلدة وبعد ذلك الإمساك إمتداد وإستكمال لإصلاح شأن هذه المرأة لإعطائها الفرصة والظروف الملائمة للتوبة والتطهر من هذا الذنب بعيدا عن مغريات العودة اليه خارج البيوت وكلنا يعلم والله أعلى وأعلم بضعف المرأة عاطفيا
وتكون عقوبة السحاق ضمن عقوبة الأذى الواردة بالآية 16النساء فتتساوى بذلك عقوبة الشذوذ للنوعين ( ذكر -أنثى ) وهى الأذى حتى التوبة... مثلما تساوت عقوبة الزنا للنوعين ( ذكر - أنثى ) مع إختلاف فى إمساك النساء فى البيوت بعد جريمة الزنا دون الرجال وذلك لإختلاف طبيعة وتكوين كل منهما وكذلك وظيفة كل منهما فى الحياة وأعبائه
إذ ليس من المعقول أو المقبول إلقاء المرأة بعرض الطريق لأن ذلك سيكون بمثابة إجبار لها على أن تظل على هذا الخلق السىء وتصعيب سبيل الرجوع والتوبة عليها وما يترتب على ذلك من جرم فى حقها وحق المجتمع المسلم
أرجو الإفادة حتى نستنير بخبرتكم البحثية والعلمية
جزاكم الله عنا خير الجزاء
مناقشة مفيدة ومثمرة ويبقى التساؤل:
هل الإشهاد على الفاحشة ممكن الحدوث، دون أن يتعرض الشاهد إلى حد القذف إذا لم يكن معه ثلاثة آخرين يقولون نفس كلامه ؟؟ إذ من الممكن أن يختلف الكلام بعض الشيء ما يفسر على أنه اختلاف في الشهادة يستوجب حد القذف عليه فيجلد ثمانين جلدة و إني أراه صعبا بل شديد الصعوبة وما الحل إذن حتى لا يكون ضمن من وصفتهم الآية الكريمة {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }النور19
شكراً للأستاذ الدكتور (عزالدين نجيب ) على إثارته لهذا الموضوع القيم ،ولأستاذنا الدكتور (منصور) على إتاحته الفرصة لنا أن نناقشهما فيه على صفحات الموقع المبارك ،
وأعتذر لأنى كتبت رأيى فى صورة مقالة مطولة تحت عنوان (تعقيباً على إستفسارات الدكتور عزالدين نجيب حول الشهادة وعقوبة السحاقيات ) وهى منشورة الآن على الموقع ،ناقشت فيها الموضوع من جوانب متعددة ،ولم أكتبه فى تعقيب على هذه المناشدة المباركة .. فشكراً لهما مرة آخرى ،وعذراً لهما وللجميع .
من المفرح أن يكون لدينا ترجمة لمعاني القرآن الكريم بالإنجليزية من عقلية تكتفي بالقرآن وحده مصدراً للتشريع بعيداً عن المتوارث ، وما وجدنا عليه آباءنا،وتساعد من ليس لديه معرفة باللغة العربية بالقرآن الكريم ، لتعريفهم بمعاني القرآن الكريم السامية، حتى لا يتهم الإسلام ممثلاً في القرآن بالإرهاب والتطرف. ونحن نتمنى للدكتور عز الدين نجيب التوفيق، وفي انتظار هذه الترجمة المتميزة .
السحاق ثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
تعليق على تعليق الدكتور/ منصور
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزى الدكتور منصور
أخجلتم تواضعنا وضخمتم ذواتنا وزدتمونا غرورا عفا الله عنك ووقانا الله شر الكِبْرِ والغرور.
1- قلت سيادتكم (فالعقاب للسحاقيات بامساكهن فى البيوت يعنى توفير الفرصة لهن لممارسة السحاق)، وقد ذكر الله "البيوت" ولم يُحددها ويقول "بيوتهن" ويُمكن أن تُحبس فى بيت أرملة قريبة لها ظاهرة الصلاح، أو فى مؤسسة تابعة للدولة وتحبس مساءً فى غرفة مُغلقة، أما نهارا فهى تحت المُراقبة الدائمة بين دروس العلم والدين ودروس الرياضة والتدبير المنزلى، أو ما يتفق عليه أهل العلم، حتى يطمئن المشرفون إلى توبتها، أو يتقدم من يتقدم للزواج منها.
2- قلت سيادتكم (فالعقاب للسحاقيات بامساكهن فى البيوت يعنى توفير الفرصة لهن لممارسة السحاق ، كل واحدة مع نفسها أو مع أخرى وأخريات . ) فممارسة المرأة للجنس مع نفسها ليس سحاقا وإنما هو masturbation وبالعربية هى العادة السرية أو الإثارة الجنسية الذاتية أو الاستمناء لدى الرجال. ولم تذكر هذه الممارسة فى القرآن فهى مما عفا الله عنها، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللّهُ عَنْهَا وَاللّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) المائدة101، وهى لا تُؤذى المجتمع، ونترك الحكم فيها للأطباء لبيان مدى ضررها على ممارسها فى حالة الإفراط فيها. وفى أوائل الخمسينات من القرن الماضى أصدر طبيب أمريكى يُدعى كنزى Dr. Kenzie تقريرا عن الممارسات الجنسية فى الشعب الأمريكى، وقرر فيه أن أكثر من 95% من الرجال مارسوا العادة السرية فى فترة ما من حياتهم، وأن حوالى 60% من النساء مارسوها. وأن الرجال الذين لم يمارسونها أبدا غالبا من المهوسين الدينيين أو لديهم أمراض نفسية، ولم يُعلق مثل هذا التعليق على النساء. وهذا يُذكرنى بالحديث القميئ الموضوع والذى صدعنا به أستاذ اللغة العربية والدين فى المدرسة الثانوية، فقد قال واضعوه: (من جامع يده كمن جامع أمه!)
أما السحاق فهى الممارسة الجنسية بين امرأتين أو أكثر، وهى أقل ضررا من اللواط حيث لا يحدث فيها إيلاج ولذلك تقل الأمراض التناسلية بين السحاقيات عنها بين اللوطيين، ولكنها فاحشة لأن من تعودت عليها تصير كارهة للرجال مما يُعطل شريعة الزواج مثلها مثل اللواط.
- شهادة أربعة شهود:
هذا يعود بنا إلى قواعد الحريات فى الإسلام، فما له علاقة بحقوق الله وحده ليس لنا أن نتدخل فيه بعقاب، ولله عقابه فى الدنيا ولآخرة، ولكن ما يؤثر على المجتمع فقد أعطى الله لولى الأمر سلطة العقاب:
فالله أعطانا حرية الاختيار بين الهدى والضلال (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) الأحزاب72
وأعطانا حرية العقيدة (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقاً ) الكهف29
فليس لنا سلطان على الكافر طالما لم يؤذنا أو يُفسد فى الأرض أو يخون عقوده ومواثيقه معنا، أما إذا فعل ذلك فعقابه على ما ارتكب من جُرم وليس على كفره. (إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة33 وأما الكفر والشرك فعقابه عند الله.
وأعطانا الله حرية السفر (أو المرور) للبحث عن لقمة العيش {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }الملك15 ،
أو للعلم {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ }يوسف105 أوللاتعاظ {قُلْ سِيرُواْ فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ }الأنعام11،
وأوجبها للهروب من الاضطهاد {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً }النساء97
وأعطانا الحرية الشخصية: فقد طالبنا الله بعدم التجسس على أسرار الناس وعدم الغيبة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) الحجرات12
فلكل إنسان أن يفعل ما يُريد طالما أقفل عليه داره، فما يفعله الإنسان سرا عن الناس فلا عقاب عليه من الناس طالما لم يؤثر على المجتمع، فإذا زنا أو ارتكب أى فاحشة بموافقة الطرف الآخر البالغ الراشد، ولم يُشع ما فعله من فاحشة فعقابه مع ربه. أما إذا أشاع الفاحشة بارتكابها على رؤوس الأشهاد فى سيارة بالطريق العام، أو ونوافذ منزله مفتحة للجميع ليرو ما يحدث، أو صوَّر ما يرتكبه من فاحشة وعرضها على الناس، فهو هنا يُشيع الفاحشة فى المجتمع، ولا بد من عقابه لأنه يُفسد المجتمع المسلم (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) النور19 والشيئ نفسه فيمن يُزور النقود أو غيرها أو ينشر الكتب والصور الفاضحة الفاحشة، الخ.
وإذا اغتصب مرتكب الفاحشة امرأة أو رجلا فهذا فساد فى الأرض وله عقابه المذكور فى سورة المائدة (سبق ذكرها) .
ولإثبات الفاحشة بدون تجسس فقد أوجب الله شرطا صعب التحقيق وهو شهادة أربعة شهود لتأكيد الحرية الشخصية. ولذلك وضع الله عقوبة رمى المحصنات (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور4 وبذلك لا يمكن تطبيق هذا النص إلا على الفجرة الذين يرتكبون الفاحشة علنا.
- قلت سيادتكم (والله جل وعلا لم يتحدث عن شهود رأوا شيئا وجاءوا باختيارهم ليشهدوا بما رأوه ، ولكن طلب (استشهاد ) أى تعيين شهود ليشهدوا ، وطبعا فالتعيين هنا مرتبط بأهلية الشاهد للشهادة ، من حيث العدالة و الخبرة ، وقربه من المشهود عليه أو عليها) تكليف أُولى الأمر أربعة شهداء بتقصى الإشاعة يذكرنى بتحريات المباحث، وهو دعوة للتجسس على أسرار الناس والبيوت. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ) الحجرات12
فـ "استشهد" و "أشْهَدَ" بنفس المعنى، أى: طلب من شخص أن يشهد
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيراً أَو كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }البقرة282
وبالرغم من أن السياق تُجارى إلا أن الشهداء عليهم ألا يمتنعوا إذا طُلبوا للشهادة حتى لا تضيع حُقوق الناس.
(وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً) النساء6
فإذا رأى شخص فاحشة (زنا أو سحاق أو لواط) تُرتكب فيمكنه استدعاء ثلاثة آخرين ممن هم قريبين من مكان الواقعة ليشهدوا معه، وليس لهم أن يمتنعوا إن كانوا مسلمين حقًا.
أما ما ذهبت إليه من إبلاغ ولى الأمر من شكوكك فى ارتكاب فاحشة أو أى شىء مخالف للشرع أو ما يُمكن أن يثير الفتنة أو البلبلة، فعليه حتى لا يُتهم برمى المحصنات أو الغيبة أو الهمز أو اللمز، أو نشر الشائعات أن يتوجه إلى أولى الأمر بشكوكه سرا ليتخذوا ما يرونه مناسبا، وهذا مجاله الأية التالية:
{وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء83
- اللواط وشهادة الشهود
أقترح تسمية اللواط بالسُّدومية sodomy كما فعل الإنجليز نسبة إلى اسم مدن لوط (سدوم وعمورة) تطهيرا لاسم النبى لوط عليه السلام.
أما عن شهادة الشهود فى اللواط:
(وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً{15} وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً) النساء{16}
فكما نرى فالآيتان متتاليتان، وما يسرى على الأولى من شهادة الشهود يسرى على الثانية، وإلا صار الاتهام بالفاحشة بشهادة شاهد واحد، وهو تعسف فى فهم النص، ويُخالف العقل. فحتى الزوج إذا رأى زوجته تزنى لا يُؤخذ بقوله إلا إذا اعترفت الزوجة أو أتى بأربعة شهود، وإن أنكرت فى الملاعنة نجت من عذاب الدنيا، ويُعذبها الله إن كانت مذنبة، قال تعالى:
(وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ. وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ. وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ) النور{6-9}
وختاما ما زلت أُرجح بدلالة السياق أن الآية فى السحاق، وأما من اشتبه فى بيت به امرأة يتردد عليها الرجال، أو بيت يتردد عليه النساء، فعليه بإخبار ولى الأمر (شرطة الآداب) فى السر لتتخذ الإجراءات المناسبة بعد أخذ موافقة القاضى (وكيل النيابة).
وفى الختام فهذا رأيى وأظنه صحيحا، وقد أكون مُخطِئًا، فجل من لا يُخطئ. هدانا الله إلى الحق والصواب.
عزالدين محمد نجيب
15/6/2009
عزالدين محمد نجيب
15/6/2009
بعد كتابة هذا الرد وجدت تعليقا مفصلا من الأستاذ/ عثمان محمد على وقد وافقنى كما فهمت من رده فى أن الآية خاصة بالسحاق، واختلف معى فى لزوم الأخذ بشهادة الخبير وهو ما لا أتفق معه فيه. فللقاضى الاستعانة بالخبير كرأى استشارى، ولكن الحكم الأخير له. ولكن القضاة فى مصر وبسبب كثرة القضايا يُريحون أنفسهم ويحكمون فى الغالب بشهادة الخبير. وشكرا للأستاذ عثمان على مداخلته القيمة. ع م ن
You took the words out of my mouth, I could not have said it better.
Your comment is right on the nose, but had any one noticed it!! I wonder
السلام عليكم
وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً{15} وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً) النساء{16}
لا يبدو لي هنا ان الآيات تتحدث عن سحاق ولا عن اتيان الذكور ، فمن الذي قرر هنا ان هناك فاحشتين فاحشة السحاق وفاحشة اتيان الذكور وعلى ما استند ؟!
اآلآيتان تتحدثان عن فاحشه واحده يشترك فيها الرجال والنساء ، بدليل قوله وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا ــ الهاء في بأتيانها تعود على الفاحشه في الايه 15 والتي اتينها النساء ووثقت باربع شهود اي نفس الفاحشه ، ومعنى قوله وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ هنا منكم اي الطرف الثاني المشترك في الفاحشه نفسها وهم الرجال ، والذي افهمه ان الفاحشه هنا هي علاقه جنسيه غير مشروعه بين رجل وامراة غير متزوجه ، ولو كانت متزوجه لاصبحت زنا وانطبق عليها حكم الزنا ، فالزنا فاحشه ولكن ليس كل فاحشه زنا ، ومن هنا نفهم حكم الله في من ياتي الفاحشه مع غير المتزوجات فالحبس والمراقبه للمرأة والايذاء للرجل بالطريقه التي يراها المجتمع مناسبه .
القرءان لم يتحدث لا من قريب ولا من بعيد عن فاحشه اسمها السحاق ولم يحدد لها عقوبه دنيويه ابدا ولم يقل القرءان اصلا ان ممارسة المراه للجنس مع امراه اخرى هو فاحشه كما هو الحال مع اتيان الذكور ، كذلك لم يحدد القرءان عقوبه دنيويه لمن يأتي الذكور ( عن تراضي ) فحسابهم على الله ، لان المنطق يقرر ذلك ، فمن الصعب او من المستحيل الاتيان باربع شهود على فتاتان يمارسن السحاق ، لانه ليس هناك شك اصلا ان تجتمع فتاتان لوحدهما بل هو الوضع الطبيعي والمطلوب اصلا ان يكونا لوحدهما دون مخالطة الذكور حتى في الزيارات الخاصه بينهن في بيوتنا ، كذلك الحال مع الرجال فمن الطبيعي ان يجتمع رجلين مع بعضهما ، لهذا ما كان القرءان ليقرر عقوبه من المستحيل بمكان توثيقها واثباتها بشاهد واحد فما بالك ان تكون باربع ، لذلك جعل الله حساب من يقترفون هذه الفواحش الى يوم اللقاء لا ريب فيه .
تعليقا على راى الاستاذين ملاذ عرار و فوزى فراج أقول مبتسما : ماذا لو قرأتم الأسئلة التى تأتى تستفتينى .. يمكن أن يؤخذ منها إشارات استبيانية عن وقوع معظم المسلمين فى هوس النصف الأسفل بعيدا عن الآيات القرآنية و التشريعات الاسلامية الحقيقية .
وهذا طبيعى فى مجتمعات مقهورة تمشى حسب الوصف القرآنى (مكبة على وجهها ) ( أفمن يمشى مكبا على وجهه أهدى أمّن يمشى سويا على صراط مستقيم ) ( الملك 22 ) الاستبداد يرغم المقهورين على تفريغ طاقاتهم فى الجنس ، وملء عقولهم باللغو الجنسى وغيره ، لأ ن المستبد احتكر لنفسه التفكير بالنيابة عنهم ، وعملاء المستبد يطاردون من يجرؤ على التفكير المستقل حتى لا يستعمل العوام عقولهم وترتفع رءوسهم بعد أن كانت منكبة على النصف الأسفل .
ليس لهذا التعليق علاقة بالعقل الوثاب للدكتور نجيب ، فله مختلف الآراء الجديدة ، وسنوالى نشرها و التعليق عليها.
خالص الشكر للجميع.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبدو أن الله سبحانه وتعالى له منطق آخر غير منطقكم عندما قرر عقوبة رمى المحصنات بالزنا.
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} النور
عزالدين محمد نجيب
29/2009
السلام عليكم
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} النور
اين قرر الله تعالى ان الفاحشه هنا هي الزنا حصرا ؟؟؟؟!!!
الآيه هنا عامه تبين عقوبة من يرمون المحصنات بغض النظر عن سبب احصانهن ، ويتهموهن بعلاقات جنسيه غير مشروعه .
فالآيه تتحدث عن رمي المحصنات بالزواج ورمي المحصنات من غير زواج اي بالعفه والمكانه الاجتماعيه ، فعقوبة من يتهم محصنه بالزواج بفاحشة الزنا او يتهم محصنه بالعفه من دون زواج بالفاحشه التي لم ترقى الى جريمة الزنا ولم ياتي باربعة شهود الجلد ثمانين جلده
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى:
[سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1} الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{2} الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ{3} وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ{4} النور
عزالدين
29/6/2009
السلام عليكم ورحمة الله
الآيه الوحيده في القرءان التي جاء فيها الخطاب للمؤنث قبل المذكر في مجتمع ثقافته ذكوريه بحته فقال ( الزانية والزاني ) ولم يأتي هذا عبثا لأن فاحشة الزنا لا يمكن ان تتحقق دون وجود امرأه متزوجه وهي من تعطي الرجل حكم الزاني اذا مارس معها ، فهي الأصل في فاحشة الزنا لهذا جاء تقديمها على الزاني في الخطاب في القرءاني فبدونها لا تكون الفاحشه زنا لأنها هي من تحدد الفاحشه اهي زنا ( اذا كانت متزوجه ) او فاحشه فقط ( اذا كانت غير متزوجه ) فهي الأصل في ذلك وحالتها الاجتماعيه ( متزوجه ) هي التي تحدد ان الفاحشه زنا واستحقاق العذاب ( مائة جلده ) او وضعها تحت المراقبه المستمره لمنعها من الفاحشه اذا كانت غير متزوجه .
ومن ناحية استنادكم د. نجيب على قوله سبحانه وتعالى:
{الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }النور3
وذهابكم في فهم الآيه أن الزانى لا يتزوج إلا امرأة زانية (أى لا بد أن تكون غير متزوجة) ..... نعم اوافقك انها لابد ان تكون غير متزوجه لأنها بحكم ثبات فاحشة الزنا عليها تم تسريحها او تطليقها ، فالمؤمن لا يمكن ان يحتفظ بزوجه زانيه ، فأن يقول الله سبحانه وتعالى {الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً} يفهم منه ليس فقط عدم الإقدام على الزواج من زانيه بل وعدم الإحتفاظ بزوجه زانيه ثبتت عليها فاحشة الزنا.
كذلك ينطبق الحكم على الزاني فالمؤمنه لا يمكن ان تحتفظ برجل زاني ، ولا ننسى ان الله حرم علينا امهاتنا واخواتنا وبناتنا ... الخ في آية وجاءت الآيه اللاحقه معطوفه عليها فقال والمحصنات من النساء ، فالمرأة المتزوجه حرمتها كحرمة الام والبنت والاخت .
هذا اخر قولي
وتقبلوا خالص احترامي
تاريخ الانضمام | : | 2006-07-05 |
مقالات منشورة | : | 5182 |
اجمالي القراءات | : | 59,150,512 |
تعليقات له | : | 5,486 |
تعليقات عليه | : | 14,880 |
بلد الميلاد | : | Egypt |
بلد الاقامة | : | United State |
الباب الرابع : منهج التشريع القرآني : التشريع والقصص الماضى والمعاصر
الباب الرابع : منهج التشريع القرآني : التشريع الجديد والتشريع المتوارث:
لاستعادة النهضة العلمية وامتلاك التقنية
( حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ )5ـ الوعى وموضوعاته العقيدية
حديث صحفى للدكتور أحمد صبحى منصور
هذا هو النقد المتحضر الذى نريده ونستفيد منه ..
حوار مع جريدة ( الأهالى المصرية )
أود أن أخبركم ببرنامج جديد للأستاذ عدنان الرفاعي الذي سوف يبث في قناة
دعوة للتبرع
تحديد رمضان: مع نهاية شهر رمضان .. ما زلنا نعاني من قضية...
الماء الطهور: لماذا وصف الله جل وعلا الماء بانه طهور ولم يقل...
الصلاة من تانى وتالت: السؤا ل هل الصلا ة بالتو اتر ؟ هل ذكرت صلاة...
اهلا بك كاتبا : أريد أن أعرف كيفية نشر موضوع جديد في موقعك م ...
كورونا والمكتوب : قال لى أبى لا تخرج حتى لا تصيبك كورون ا ، فقلت...
more
عزمت بسم الله،
شكرا لكم أخي الحبيب الدكتور أحمد على هذه الدعوة للمشاركة في هذا التدبر في كتاب الله، الذي أثاره المحترم الدكتور عز الدين نجيب.
حقيقة هذه الآية من الآيات التي أتوقف عندها من حين لآخر حائرا، كيف يمكن أن يشهد أربعة على وقوع الفاحشة !!! ( إلا أن تكون الفاحشة تمارس في الطرقات) واليوم بفضل فتح باب التدبر فقد زال عني مشكورا الدكتور عز الدين نجيب مشكلة وهي جلب ما يسمى بالخبير (فَاسْتَشْهِدُوا)، ليشهدوا على (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ). والفاحشة في القرآن في نظري هي الزنا واللواط، ولم أفهم أن(وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ) يعني السفاح، إنما أفهم والله أعلم أنه يعني الزنا، فإذا كان المقصود هو السفاح، فما معنى قوله تعالى: (وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ). "25" النساء. لذا فقد أمر المولى تعالى بحبسهن في البيوت، وليس في بيت واحد أو في سجن، كما تفضل به الدكتور أحمد، حتى لا ينشرن الفاحشة بين المؤمنين، ويمكن أن يجعل الله لهن سبيلا بعد ذلك، أي يتبن فيتزوجن أو يتوفاهن الموت، ولا حد لهن ولا أذى. لذا أطرح الأسئلة التالية لعلي أستفيد منكم:
• ما الفرق بين: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ). "15" النساء.
• ( وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ.) "4" الطلاق.
ألا يوجد فرق بين اللائي واللاتي؟
• لاحظوا معي لقد كان قوم لوط يأتون الفاحشة وهم يبصرون!!! (وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ).(54) النمل.
معنى ذلك والله أعلم أن الفاحشة كانت منتشرة بينهم لدرجة أصبحت معروفة مبصرة. لذلك شاءت إرادته سبحانه أن يجعل قريتهم عاليها سافلها وأمطر عليهم حجارة من سجيل، أنظر الحجر "72" "77" و هود "82" 83" .
وبذلك يقضي على قوم بأكمله إلا من شاء الله أن ينجيه، ولذلك قال سبحانه: وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا(16). النساء.
• هل اللذان يأتيان: الفاحشة ( اللواط)، أم اللاتي يأتين الفاحشة ( الزنا)؟ أن يؤذوا حتى لا تنتشر الفاحشة.
• إذا كان قوم لوط عليه السلام، يأتون الذكران من العالمين، فماذا كانت تفعل نساؤهم؟ هل كن يمارسن الجنس مع بعضهن البعض؟ أم كان هناك اختلاط بين الجنسين في الفاحشة؟
شكرا لكم جميعا على هذا التدبر في كتاب الله، ومهما تكن النتيجة فنحن نحاول فهم كتاب الله والله من وراء القصد.
تقبلوا أعزائي الكرام تحياتي الخالصة.