قصة صالح(ص) وثمودفى القرآن

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2009-04-23


ثمود وصالح (ص)
بعث صالح (ص):
بعث الله صالح (ص)لثمود وهم اخوته والمراد أهله الذى يعيش معهم فى البلد وفى هذا قال تعالى بسورة هود"وإلى ثمود أخاهم صالحا "وكان صالحا قبل بعثته مرجوا أى عظيما محبوبا عندهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود "قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا ".


مجتمع ثمود :
عاشت ثمود بعد عصر عاد فهم ذرية المؤمنين الذين أمنوا بهود(ص) وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد "وقد عاشوا فى سهول الأرض متخذين فيها قصورا أى بيوتا من حجارة te; وهى صخر الجبال التى نحتوها أى جابوها أى قطعوها وجلبوها للوادى وهو السهل وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "وبوأكم فى الأرض تتخذون من سهولها قصورا "وقال "وتنحتون من الجبال بيوتا "وقال بسورة الفجر "وثمود الذين جابوا الصخر بالواد"ومكان وجودهم كان بلاد العرب لمعرفة العرب بمساكنهم مصداق لقوله "وعادا وثمودا قد نبين لكم من مساكنهم".
دعوة صالح (ص)وإنقسام القوم :
دعا صالح (ص)ثمود فقال لهم :يا شعبى أطيعوا الله ما لكم من رب سواه وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره "وقال :ألا تطيعون إنى لكم مبعوث صادق فأطيعوا الله أى أطيعون وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "إذ قال لهم أخوهم صالح ألا تتقون إنى لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون "ومن ثم انقسم القوم للفريق المستكبر الكافر والفريق الضعيف المؤمن وقالوا لهم :أتعرفون أن صالحا مبعوث من إلهه فقال المؤمنون إنا بما بعث به مصدقون فقال الكفار إنا بالذى صدقتم به مكذبون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقا يختصمون "وقال بسورة الأعراف "قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن أمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون قال الذين استكبروا إنا بالذى أمنتم به كافرون "وبعد هذا بدأ الكفار فى تخويف القوم وإتهامهم فاتهموا صالح (ص)بأنه كذاب شرير وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "بل هو كذاب أشر "واتهموه بأنه ساحر فقالوا بسورة الشعراء "بل أنت من المسحرين "وقد قال الكفار لبعضهم أإنسانا واحدا منا نطيعه إنا إذا لفى جنون وعذاب هل ألقى له الوحى من وسطنا بل هو كذاب شرير وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "كذبت ثمود بالنذر فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفى ضلال وسعر أألقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر "وقد قال لهم صالح (ص):يا شعبى اعبدوا الله ما لكم من رب سواه هو خلقكم من الأرض واستعمركم فيها فاطلبوا العفو منه أى عودوا لدينه إنى إلهى قريب مجيب وفى هذا قال تعالى بسورة هود "وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب ".
معجزة الناقة :
طلب القوم من صالح (ص)بينة أى آية أى دليل على صدق كلامه وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بأية إن كنت من الصادقين قال هذه ناقة " فأعطاه الله الناقة معجزة فطلب منهم أن يتركوها تطعم من أرض الله وتشرب ماء البلد يوم ويشربون هم اليوم التالى قسمة عادلة بينهم ولا يصيبوها بأذى حتى لا يصيبهم الهلاك الكبير وفى هذا قال تعالى بسورة هود "قد جاءتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل فى أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم "وقال "ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر ".
طلب القوم للعذاب :
طلب القوم من صالح (ص)أن ينزل عليهم العذاب فقال لهم :يا شعبى لماذا تطلبون الضرر قبل النفع لولا تتوبون لله لعلكم تفوزون فقالوا له تشاءمنا بك وبمن معك قال عملكم لدى الله بل أنتم ناس تعذبون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون ".
حوار صالح (ص)وثمود :
قال صالح (ص)لقومه :ألا تطيعون الله إنى لكم مبعوث صادق فأطيعوا الله أى أطيعون وما أطالبكم علي توصيل الوحى بمال إن ثوابى من رب الكل ،أتدعون الذى هاهنا مطمئنين فى حدائق وأنهار وزروع ونخل ثمرها هضيم وتبنون من الصخور مساكنا فارهين فأطيعوا الرب أى اطيعون ولا تتبعوا حكم الكافرين الذين يظلمون فى البلاد ولا يعدلون فقالوا له إنما أنت ساحر إن أنت سوى إنسان شبهنا وفى هذا قال تعالى بسورة الشعراء "إنى لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وما أسألكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العالمين أتتركون ما ها هنا أمنين فى جنات وعيون وزورع ونخل طلعها هضيم وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين فاتقوا الله وأطيعون ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون فى الأرض ولا يصلحون قالوا إنما أنت من المسحرين ما أنت إلا بشر مثلنا "وقال لهم صالح (ص)واذكروا وقت خلقكم خلفاء من بعد عاد وأنزلكم فى الأرض تبنون فى سهولها بيوتا أى تبنون من الصخور مساكنا فأطيعوا آلاء الله ولا تسيروا فى البلاد مجرمين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم فى الأرض تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا فاذكروا آلاء الله ولا تعثوا فى الأرض مفسدين "وقال لهم صالح(ص)يا شعبى أطيعوا الله ما لكم من رب سواه هو خلقكم من الأرض واستعمركم فيها فاستعفوه أى توبوا له إن إلهى قريب مجيب فقالوا له قد كنت فينا محبوبا قبل هذا أتزجرنا أن نطيع ما يطيع أباؤنا وإننا لفى تكذيب للذى تدعونا إليه عظيم فقال لهم :أخبرونى إن كنت على برهان من إلهى وأعطانى منه وحيا فمن ينقذنى من عذاب الله إن خالفته فما تريدون من سوى عقابى وفى هذا قال تعالى بسورة هود "وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربى قريب مجيب قالوا يا صالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد أباؤنا وإننا لفى شك مما تدعونا إليه مريب قال قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وأتانى منه رحمة فمن ينصرنى من الله إن عصيته فما تزيدوننى غير تخسير "
وبسبب الناقة حدث غليان خاصة عند الأغنياء الذى منعت الناقة عنهم كثير مما كانوا يكسبون ومن ثم عملوا على التآمر على الناقة وبدئوا يجتمعون وكان منهم تسعة أفراد مفسدون فى البلاد لا يعدلون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "وكان فى المدينة تسعة رهط يفسدون فى الأرض ولا يصلحون "فاتفقوا على قتل صالح (ص)فقالوا لبعضهم :احلفوا بالله لنقتلنه وأهله ثم لنقولن لإلهه ما عرفنا من قتل أهله وإنا لصادقون وفى هذا قال تعالى بسورة النمل "قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون "واتفقوا على قتل الناقة وتبرع أشقى التسعة بقتلها وأعطاه القوم ما يريد من متاع الدنيا مقابل قيامه بقتلها فلما علم صالح (ص)بنيتهم قال لهم حافظوا على ناقة الله وشربها فقام أشقى القوم بعقرها بمساعدة القوم وفى هذا قال تعالى بسورة القمر "فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر "وقال بسورة الشمس "كذبت ثمود بطغواها إذ انبعث أشقاها فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها فكذبوه فعقروها "وقالوا لصالح(ص):جئنا بما تخبرنا إن كنت من المبعوثين وفى هذا قال تعالى بسورة الأعراف "فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين " فقال لهم صالح(ص)عيشوا فى بلادكم ثلاثة أيام ذلك قول صادق ثم يأتيكم العذاب وفى هذا قال تعالى بسورة هود "فعقروها فقال تمتعوا فى داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب "وفعلا نزل العذاب وهو الطاغية وهى الصيحة وهى الرجفة بعد ثلاث أيام وفى هذا قال تعالى بسورة الحاقة "فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية "وقال بسورة الأعراف "فأخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين "وقال بسورة هود"وأخذ الذين ظلموا الصيحة "وأما صالح (ص)والمؤمنين برسالته فقد نجاهم الله لأرض أخرى أقاموا فيها الدولة الإسلامية فى عصرهم وفى هذا قال تعالى بسورة هود"فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين أمنوا معه برحمة منا ومن خزى يومئذ " .

اجمالي القراءات 11178

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 1723
اجمالي القراءات : 15,701,390
تعليقات له : 308
تعليقات عليه : 506
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt