أصل وجذور الأخلاق الحسنة.

عثمان محمد علي Ýí 2024-02-01


أصل وجذور الأخلاق الحسنة.
تحياتى دكتور.
علاقة بارتباط الأخلاق بالدين، يقول أهل السنة أن الدين هو الضامن للأخلاق وأنه بدونه لن تكون هناك فى اى محتمع أى أخلاق وأن الدين هو الذى أتى بالأخلاق ويعطون أمثلة من الانحلال الخلقى فى الغرب.


بينما المخالفون لهم يعتقدون أن الأخلاق لا علاقة لها بالدين ويمكن أن يكون اى مجتمع دو أخلاق عاليةلا دينى متل اليابان
فما رأيك دكتور فى هدا الكلام؟
====
التعقيب:
يا صباح الخيرات.
موضوع أنه هناك أخلاقيات بدون وجود مصدر لها من الدين موضوع لا أساس له من الصحة. الأصل فى الأخلاقيات الحسنة هو أنها نبت من نباتات الدين وفرع من تعاليمه وتراكم من تراكمات توصياته عبر التاريخ منذ رسالة المولى جل جلاله مع آدم إلى رسالته لمحمد عليه السلام. فهذا التراكم المعرفى الأخلاقى موروث فى أساسياته من الدين ،وإن كانت تتغير بعض قشوره وسطحياته مع تغير الزمن والعادات والتقاليد ولكن يبقى الأساس حتى لو كان المُجتمع قد تخلى عن الدين الإلهى والرساله الربانية لهم ولأجدادهم . ولو نظرت فيها ستجدها كلها وليدة ومولودة من (الرحمة - الإحسان - التعاملات بالحُسنى - العطف - المودة - السكينة – الإيثار- الصدق-الوفاء بالعهد –أداء الأمانات- إحترام الحريات - إقامة العدل والقسط ) وهذه كُلها تعاليم دينية نزلت بها توصيات فى كل رسالات رب العالمين للبشرية فالذى يفصل بين الأخلاقيات والمعاملات الحسنة وبين جذورها الدينية يكون مُخطئا ولم يقرأ تاريخ الأديان ويحتاج إلى تثقيف نفسه فى هذا الجانب ،وليتفكر في قوله سُبحانه وتعالى ((قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ (38)البقرة. وقوله جل جلاله ((رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ) (129البقرة).. والتزكية هي السمو الأخلاقى والبُعد عن الشرور وعمل الصالحات .فضلا عن مئات الآيات التي جاءت في القرءان الكريم بالأمر بالعمل الصالح ،وبكل تأكيد نزلت على كل الأنبياء في رسالات رب العالمين لهم كما قال رب العزة جل جلاله(شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا) الشورى 13.
==
أما صراع أهل السُنة واللادينين حول الأخلاق فكلاهما على خطأ . لأن أهل السُنة لديهم تشوهات فى مفهوم الأخلاقيات وخاصة فى تعاملهم مع المرأة ،ومع المخالفين لهم في الدين والتدين ،فهى بعيدة كُل البعد عن الدين وعن الأخلاقيات .أمااللادينين والمُلحدينين فمرضى بعوارعقلى وجهل وإستكبارعميق وتشوه فى المخيخ الأيسر من عقولهم لإنكارهم أديان الله جل جلاله ولإنكارهم لإلوهيته ولقيوميته سبحانه وتعالى وخلقه لمُلكه وملكوته ومخلوقاته.
==
أما عن الغرب وتمسكه بكثير من الأخلاقيات فجانب كبير منها مبنى على المراقبة والقانون ،وعندما تتاح لبعضهم فرصة لكسر القانون أو الإلتفاف عليه فلا يتوانى لحظة واحدة في إنتهازها لأنهم يتعاملون مع البشر ، ولكن المؤمن الحقيقى يسمو بأخلاقه لأنها جزءا لا يتجزأ من تقواه وخشيته لله رب العالمين .
نحن نحتاج فقط لإصلاح تديننا وفكرنا الدينى والعودة لتشريعات رب العالمين في القرءان وحده،وان نبتعد عن روايات الحيل والخداع في لهو الحديث التي نعتقد أننا سنكسب بها الدنيا والآخرة . لنسمو كمجتمع عربى وإسلامى بأخلاقنا ولنكون مُجتمعا صادقا مع نفسه ومع ربه سُبحانه وتعالى .

اجمالي القراءات 772

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق