السلطات المصرية تمارس الهدوء".. الأزهر يصعد حملته ضد "شارلي إيبدو

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2020. نقلا عن: الحرة


السلطات المصرية تمارس الهدوء".. الأزهر يصعد حملته ضد "شارلي إيبدو

تواصلت ردود الفعل الغاضبة، عقب إعادة مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، خاصة من جانب الأزهر في مصر، بحسب موقع "المونيتور".

كان شيخ الأزهر أحمد الطيب، أصدر بيانا باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية في 3 سبتمبر، يدين إعادة نشر هذه الرسوم.
وجاء في البيان: "إهانة الرسول صلى الله عليه وسلم تفكيك لجميع القيم الإنسانية والحضارية".

أعادت شارلي إيبدو نشر الرسوم الساخرة في 2 سبتمبر الحالي، بالتزامن مع محاكمة أعضاء من تنظيم القاعدة شاركوا في مهاجمة مقر المجلة الفرنسية، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 12 شخصا وإصابة 11 آخرين.

ويرى مراقبون أن بيان الطيب هو انتقاد علني للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بعد "تبريره لهذه الإهانة بحجة حماية حرية التعبير هو سوء فهم للفرق بين حق الإنسان في الحرية والجريمة ضد الإنسانية "، وفق البيان ذاته.

أعلن ماكرون في مؤتمر صحافي 1 سبتمبر، أنه لن يمنع أو يدين الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد، مبررا ذلك بالقول إن فرنسا دولة "تتمتع بحرية التعبير والرأي وحرية الصحافة، ليس من اختصاص الرئيس إطلاقا الحكم على الاختيارات التحريرية للصحافي".

قال عضو هيئة تدريس في جامعة الأزهر لـ "المونيتور"، شريطة عدم الكشف عن هويته، إن هيئة كبار العلماء في الأزهر لم تطالب السلطات المصرية بأي رد رسمي على صمت السلطات الفرنسية حيال الرسومات.

لكن المصدر أشار إلى أن قلة من أعضاء هيئة التدريس بالأزهر كانوا يرغبون في إصدار السلطات المصرية بيان للرد على السلطات الفرنسية، خاصة فيما يتعلق بالرسومات.

وقال عضو هيئة التدريس، إن المواقف الرسمية للحكومات العربية تلعب دورا رئيسيا في تخفيف حدة الهجوم على المقدسات والرموز الإسلامية وتخفيف خطاب الكراهية ضد المسلمين.

وسبق للقاهرة والرياض أن استدعت سفيرهما لدى الدنمارك في عامي 2006 و2008 على خلفية نشر صحيفة دنماركية رسومات مماثلة مثيرة للجدل عن الرسول محمد آخر الأنبياء في الدين الإسلامي.

ولم تتكرر الرسومات الدنماركية منذ 2008.

وأكد المصدر أن أعضاء هيئة التدريس في الأزهر يتفهمون استراتيجية السلطات المصرية في التعامل مع الأزمات بهدوء وحلها من خلال المفاوضات والتفاهمات والابتعاد عن لغة الإدانة "التي قد تزيد الطين بلة".

وقال الصحافي المصري المعارض أكرم عزب، إن السلطات المصرية ربما تضغط على الأزهر لوقف الحملة المعارضة لمجلة شارلي إيبدو.

وأضاف عزب المقيم في لندن، أن حملة الأزهر ضد شارلي إيبدو والسلطات الفرنسية قد تزيد من تعقيد العلاقات بين الأزهر ونظام السيسي، خاصة مع التوترات بينهما بسبب دعوة السيسي الأزهر لتحديث خطابها الديني. 

وأكد مصدر في الأزهر أن مؤسسته لم تتعرض لأي ضغوط من الرئاسة لوقف حملتها ضد رسوم شارلي إيبدو.

استبعد أستاذ العلوم السياسية المتقاعد بجامعة أسيوط عبد القادر عطا، احتمال حدوث خلاف محتمل حول حملة الأزهر ضد شارلي إيبدو والسلطات الفرنسية بين فرنسا ومصر من جهة، والنظام المصري والأزهر من جهة أخرى. 

اجمالي القراءات 191
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق