ماذا كنا سنفعل بدون اسرائيل؟

مؤمن سلام في السبت 04 يونيو 2011


 

بقلم: مؤمن سلام

سؤال سألتة لنفسي وانا أطالع جريدة اليوم السابع وقد نشرت خبر عنوانة

الموساد: "الإخوان" خطر على إسرائيل أكثر من قنبلة إيران النووية

http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=425353

وبقرأة الخبر وجدت انة منقول عن جريدة جيروزاليم بوست الاسرائيلية ولانى لا اثق فى الاعلام المصرى بصورة عامة وبترجماتة عن المواقع الأجنبية بصورة خاصة فقمت بالبحث عن الخبر فى موقع الجريدة الاسرائيلية وكما توقعت فقد كان الخبر مختلف تماما عما نشرتة اليوم السابع فالخبر فى اليوم السابع هو مجرد سطرين فى خبر الجيروزاليم بوست ولا يتحدث عن الاخوان ولكن عن الثورات العربية بشكل عام

http://www.jpost.com/DiplomacyAndPolitics/Article.aspx?id=223026

هنا يثار السؤال ما الهدف من تحريف الخبر ليكون عن خوف اسرائيلى من الاخوان وليس خوف من الجماهير العربية بشكل عام والتى سمها احد قيادات الموساد "القنبلة الذرية المدنية" ؟ طبعا الاجابة واضحة وصريحة وهى الدعاية للاخوان المسلمين.

  فنحن شعب اصبحنا نقوم وننام ونحلم ونتكلم واضعين اسرائيل نصب اعيننا فيكفى ان نقول ان اسرائيل تخاف من الشيطان حتى نخرج هاتفين بالروح بالدم نفديك يا شيطان وهذه ليست مبالغة فبعض المصريين يحبون هتلر لانة عزب واعتقل وقتل اليهود فى تفكير ينم عن السادية وفى خلط ينم بوضوح عن الجهل فى التفريق بين اليهود كأتباع ديانة والصهيونية كايديولوجيا

وسياسيينا المكيافليين يعرفون ذلك تماما فاذا اردت الأصوات فاشتم اسرائيل والعنها واعلن الحرب عليها (طبعا حرب ورقية وليس حقيقية) واذا كان السياسى او الحزب محظوظ فسوف يتلقى هجوم او تصريحات مضادة من إسرائيل وهذا بالتأكيد سيكون يوم سعدة السياسي فقد تحول الى بطل قومى تخشاة اسرائيل

حتى ان الانسان ليشك فى بعض الاحيان ان اسرائيل تطلق تصريحات ضد بعض السياسيين فى مصر والبلاد العربية بهدف دعمهم سياسيا وهم فى الاساس اصدقاء ولكن وراء الكواليس

وهذا الاستغلال السياسي للمشاعر الشعبية ضد اسرائيل لا يتوقف عند حد السياسة فقط والتى تعودنا عليها منذ الخمسينات لتبرير استبداد الحكام وطغيانهم "فلا صوت يعلوا فوق صوت المعركة" ولكن تعدى الامر الى كل مجالات الحياة

فالزراعات الفاسدة ورائها اسرائيل وليس الفساد الادارى والاهمال

الفتنة الطائفية ورائها اسرائيل وليس التطرف وخطاب الكراهية الذى يبث فى ربوع مصر ليل نهار

المشاهد الساخنة فى الافلام المصرية ورائها إسرائيل لتدمير اخلاق الشعب الذى يعد اكتر شعب يبحث عن المواقع الجنسية على الانترنت

إغتيال السادات ورائة إسرائيل لوضع "عميلها" مبارك فى السلطة وليس الارهابيين الذين خرجوا من السجون واستقبلوا استقبال الابطال الفاتحين

بل وصل الأمر ان تكون أسماك القرش عملاء للموساد الاسرائيلى لضرب السياحة فى شرم الشيخ

حتى فى مجال السينما والتلفزيون ادرك المنتجون انة يمكن الاستفادة من شعور العداء لاسرائيل لتحقيق ارباح من أفلام ومسلسلات ليس لها اى قيمة فنية وبمعايير النقد الفنى والسينمائى هى تنتمى الى ما كان يسمى فى السبعينات "أفلام المقاولات"  ولكن مع وضع مشهد او مشهدين يهاجم فيها البطل إسرائيل او يتحدث عن المؤامرة الاسرائيلية مع دفع مبلغ جيد لأحد الصحفيين ليقوم بنشر الخبر عن الفيلم الرائع الذى يفضح المؤامرة الصهيونية ضد مصر ليجرى السذج لمشاهدة الفيلم ولا يدركون الحقيقة انة فيلم فاشل الا بعد ان يكونوا قد دفعوا تمن التذكرة التى لا ترد ولا تسبدل. او مسلسل عن المؤامرة الصهيونية ضد احد الشخصيات الوهمية تتحول الى بطل قومى خارق تحاربة وحدة دولة اسرائيل وينتصر هو فى النهاية ..... تصفيق حاد

بالفعل ماذا كنا سنفعل بدون إسرائيل؟ كيف كنا سنفسركل هذه الاحداث؟

من كان سيريح عقولنا من التفكير والتحليل والبحث لتفسير الحدث ومعرفة خلفياتة وبالتالى التفكير والدراسة والنقاش للبحث عن حلول للمشكلة؟

كيف كان سيسوق المنتجون بضاعتهم الرديئة التى تقاوم إسرائيل وهى فى الحقيقة تقاوم الابداع والفن الراقى

من كان سيريح ضمائرنا ونحن نرى بلادنا تنهار على مدار 60 عاما والمشاكل تتفاقم يوما بعد يوم ونحن لاهون نائمون متشاكسون ومتصارعون من اجل زعامة او مادة او شهرة؟

مصر تنهار............ مؤامرة صهيونية

تصبحوا على خير وأحلام سعيدة

اجمالي القراءات 7339

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2011-05-09
مقالات منشورة : 10
اجمالي القراءات : 131,927
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 9
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt