لنصاحب اسرائيل:
لنصاحب اسرائيل

Salma Amine في السبت 23 يناير 2016


حسنا يا دكتورنا الغالي أحمد منصور. رجاءا ، انا أكتب هذا المقال بسخط و حسرة على حال عالمنا الإسلامي و اشهد الله اني لا أبتغي شهرة على حساب موقعكم، فالفرص موجودة في عالم المغريات، و لا ابتغي التفاخر بعدد القرّاء ، فأنا كتبت و لم أتوقع هذا العدد في غضون أيام. ما أريد هو كسب حسنات مع ربي لأَنِّي سأحاسب على معرفتي ( و ليس علمي) الذي لم أشاطره المؤمنين و استحوذت عليه. 
نتكلم عن القضية الفلسطينية و نتظاهر من أجلها و نقيم الندوات إلخ، زيارات و مؤتمرات تستنزف من ميزانيات جامعة الدول العربية لكي نتحدث عما يجري في اسرائيل ( أتعمد قولها لأنه سياسيا الدولة الفلسطينية ليست موجودة و إنما يمثل الفلسطنيون من أرض فلسطين التي كانت قطعة تركية و سلبت تحت الإنتداب البريطاني، يمثلون ب"منظمة التحرير الفلسطينية"، فيتحدثون بمعنى يكررون ما يحدث للفلسطينيين ثم ينتهون إلى الموائد الشهية و الفنادق الفخمة ثم يستقلون الدرجة الأولى في الطيارة و يعودا من جديد إلى بلدانهم لكي يستعدوا من جديد لجمع الأخبار و ترديدها في المؤتمر التالي.
صبرا من فضلكم و لا تتعجلوا باتهامي أو فهمي خطأ.
1-اذا أردت أن تتقي شر قوم فتعلم لغتهم ( الكلام و الثقافة) كما فعل الغرب مع العالم الإسلامي، و عليه ففي الملتقيات الرسمية للنقاش ( شخصيا) أستعمل اسرائيل لأنها معترف بها دوليا و عضو بالأمم المتحدة و مساهم في البنك الدولي! أما أرض فلسطين فمحيت من الخرائط الغربية، و هكذا لا يعلم عليها الغربيون المواطنون سوى ما يتتبعون في الأخبار.
2-ماذا يتلقون في الأخبار؟ :
- أن الفلسطنيون مجموعة من الإنفصاليين عن اسرائيل التي عمرها : 68 سنة ( أصغر من جدي)
- يصورونهم على أنهم جماعة من الملثمين يرشقون بالحجارة الجيش النظامي و انهم يغسلون عقول ابنائهم بالعمليات الفدائية و الجهادية فيفجرون أنفسهم في المحلات و الحافلات و يقتلون الأبرياء المواطنين، و عندها تقام مآتم و يهتز الرأي العام الإسرائيلي و يحضر أعلى الممثلين الدينيين للصلاة على شهدائهم.
- الإعلام الغربي لم و لا يستعمل في عناوين الأخبار كلمة Palestine / فلسطين و لكن : Israel-Palestinians , أي     اسرائيل-فلسطينيون. لقد صدق من جديد القذافي عندما قال في قمة الجامعة العربية: " و لا توجد إلا هذه الغرفة التي تجمعنا ( مقر الجامعة العربية)، قيادة عربية بكاملها تشنف ( صدام حسين )و نحن ننظر؟ ومين عارف ممكن الدور و الباقي عليكم!. فسخر منه بعض الحكام و ضحكوا ثم سنتين من بعد أطيح بهم.
الشاهد أنه إلى متى سيظل العرب أسيري حمية الجاهلية و التعصب العرقي و يعاندون الواقع و يلتجؤن إلى اتهام الغرب و الحسرة و تأجيج عواطف الشارع الذي يتقطع من رؤية الإخوة الفلسطينيين يذبحون و يسومون سوء العذاب و تستحيى نساؤهم كعذاب فرعون و لا يستطيعون المساعدة فيلجؤ بعضهم إلى العمليات الفدائية و الجهاد لقلة الحيلة و هكذا نبقى في دوامة فارغة. طبعا و هم ينتظرون عودة عيسى من السماء طبقا للحديث الشريف لكي بنقذ الشرق الأوسط، و آخرون ينتظرون خروج جيش المهدي ليطهر السعودية فجائت داعش ، في انتظار حديث يتنبؤ بداعش قريبا على قنوات السلفية.
كفى، لقد طفح الكيل، كيف سنفهم العالم الآخر من المسالمين بأن الفلسطينيون محرومون من جيش كدولة لذلك يلجؤون إلى الحجارة ؟ أن فلسطين كانت خاضعة للخلافة العثمانية لكن تحالف حزب الترقي التركي بزعامة اتاتورك و الشريف حسين و و و باعو اخوانهم من أجل كراسي الحكم بينما المستعمر كان غارقا في الأنفال - اتفاقية سايكس پيكو- ، الإتفاقية التي رسمت الحدود من المغرب إلى اندونيسيا ، فبينما كان جدي يسلم على الجزائرين و يدخل آمنا للتبضع ثم يعود في المساء إلى المنزل ها أنا احتاج إلى ڤيزا للدخول عندهم، و ڤيزا للأردن و لبنان و لمصر لكن أذهب عند التايلانديين البوذيين بتذكرة سفر.
كفى من اتهام الآخر:
- هل ولو لمرة أقيمت صلاة الغائب على الشهداء الفلسطنيين في مساجد الدول الإسلامية؟ و ان أقيمت ؛ هل في توقيت واحد للتعبير عن الوحدة؟
- هل حضر لمرة واحدة أي زعيم ديني من الأزهر أو الحوزة العلمية لتعزية قرية كما يفعل حاخاماتهم ؟ 
- ألا يصور الإعلام العربي الآخر كعدو العروبة و يعادي السامية و ينعت الآخر بالعنصرية لتكوينه الاتحاد أورپي! بالله عليكم، من منع المسلمين من الإتحاد بل التعرف و مصاهرة الشعوب الأخرى؟ القرآن؟؟؟؟ من منعكم من خلق كيان عربي تجاري موحد؟؟ الأورپيون و الخونة العرب فقط ؟؟؟ إنه التكاسل و تقبل معاداة السامية التي تربى فينا منذ نعومة أظافرنا تماما كما يعلم للأطفال الإسرائليين كراهية العرب. ثم أين الكتاب و الأدباء و الشيوخ الغيورين على الإسلام و العروبة؟ أين هم من الإعلام المضلل الذي يعادي السامية و ينعت اليهود و الإسرائيلين بأنهم عنصريون لعرقهم السامي:
السامية هي العرق العربي و العبراني، اللغات السامية هي العربية و العبرية و ( أترككم للبحث)، إلى متى هذا الإستغفال بعقول المشاهدين؟ و من مصلحة من؟ من المستفيد؟ من ينخرنا من الداخل و يكبحنا من التحرك؟ و إذا تركونا نتحرك إذ بِنَا نترحك بتطرف و قاعدة و جيش نصرة و داعش ( سواء أمريكا صنعتها أم آخرون لكنها آتت أكلها).
كفى ، لقد فطن العدو قرونا سابقة بأن المحاربة الفكرية و الإقتصادية هي التي تهزم سياسيا، و نجحوا. كيف استطاع اليهود من امتلاك العالم المالي و لا يترأس البنك الدولي إلا من كان يهوديا ( ابحثوا عن أسماء و ديانات الرؤساء السابقين و الحاليين له) بعد أن كانوا يشتمون في الشوارع و يفرض عليهم لباس و إشارات لتمييزهم كما فعلت النازية و دولة الموحديين المغربية. لماذا استطاعوا؟ بسيط جدا، لأنهم تشبتوا بالتوراة و طبقوا معتقداتهم سواء كانت صحيحة أم لا و لم يهتموا لأمجاد أجدادهم و ملك سليمان، بل على العكس يجتهدون لاسترجاعه بينما العرب يطلقون أشعارا على الأبطال و الأنساب و الإنجازات " نحن من، نحن من....و ولكن ضاع كل شيء"، يسلام؟ و من يمنعك من استرجاعه؟
اعجبني مقال الكاتب محمد عبد المجيد" دافعوا عن اليهود لنربح قضايانا"  وصاحبوا الدب القطبي "، فكلما عاديناهم زادوا عتيا، و لكن اذا بادرنا بالسلم و تعايشنا معم سنربح الكثير. فذلك ليس نفاقا ، على العكس فهكذا فعل النبي بمصاحبة أسياد قريش و استقطابهم و العيش عندهم مع التصحيح الإلاهي له عند الإرتكان إليهم أكثر من اللازم حتى جاء أمر الله بالمواجهة، أم أني مخطئة دكتور صبحي؟
لا تنتظروا من الله أن يمدكم بألف جندي من الملائكة لا تروهم عندما ترمون بالحجارة الدبابات الإسرائيلية لأن جنودهم سيزيدون في بناء الجدار العنصري الفاصل. لقد نصح الحسن الثاني ملك المغرب عند حرب 68 بقبول اقتسام الدولة قائلا: " ذوبوهم و هم وسطكم "، فماذا كان الرد؟ : الملك الخائن العميل الصهيوني، لا نحن عرب و ستبقى فلسطين عربية و نحاربهم . عيب، 48 سنة من الحرب فما زادتهم إلا توسعا. ها هم الحكام العرب يطالبون بالرجوع إلى حدود 68.
غيروا تفكيركم، و افعلوا كما فعل النبي، لقد اخبركم الله أنه كان فيه إسوة حسنة، و اعملوا بأخلاقه: " ماذا ترون إني فاعل بكم؟ قالوا: أخ كريم ابن أخ كريم ، اذهبوا فأنتم الطلقاء. 
لقد جربتم في انتخابتكم المرشحين الماركسيين و القوميين و العلمانيين ثم السلفيين و بعدها العسكريين، فلا ضير أن نجرب مصاحبة اسرائيل. سيتهمني البعض بالتطاول على الذات الإلاهية بجزمي أن الله لن يساعدكم، طبعا و أصر على ذلك، لأنه تبارك جل و على أخبرنا أنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما في أنفسهم. الحمية و التعصب و العناد و الإتكال على نصرة الله بدون أخد الأسباب. فلا تنفع انساب و لا أمجاد و لا قوميات و لا أعراق يوم الدين إلا من أتى ربه بقلم سليم، فربما نحاسب على تشبتنا بالمواجهة مهلكين آلاف الفلسطنيين عِوَض اتباع ذكاء و فطنة النبي.
شكرًا .
اجمالي القراءات 3464

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 23 يناير 2016
[80121]

رحم الله السادات ،


السادات - حضرتك تحبه أو تكرهه ، تتفق مع سياساته بعد 73 أو تختلف معها . لكن يبقى أنه صاحب قرار محادثات السلام مع إسرائيل ، وعودة فلسطين إلى حدود 67 .  إلا أن قادة العرب (الجرب آنذاك ) إتهموه بالخيانة ،وتضييع القضية وووووو وكونوا جبهة الرفض ضده وضد مصر ،وسحبوا مقر الجامعة العربية إلى تونس . وكانت نتيجة رفضهم ،ضياع فلسطين والجولان إلى الأبد . وعودة سيناء كاملة لمصر ... وموضوع بنود المعاهدة ،وعدد قوات الجيش ،وعدم السماح بوجود قوات عسكرية بعتاد ثقيل ووووو ..... كل إتفاقيات السلام فى العالم هكذا ،إنظروا إتفاقيات الهزيمة  لليابان والمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ...



فنعم انا مع السلام ،مع السلام ،مع السلام ، ولن يأتى سلام للفلسطينين والسوريين إلا إذا تخلصوا من المرتزقة والمتاجرين بقضيتهم من بقايا منطمة التحرير ،واوغاد حماس ، والأسد وكلابه .



2   تعليق بواسطة   Salma Amine     في   السبت 23 يناير 2016
[80122]

نحن نتفق دكتور عثمان!!!!


انا معك، السلام لأننا لسنا في موقف قوة،



و ماذا كان سيحصل إذا حكتنا اسرائيل ؟ سينحط الاسلام و تذهب العروبة مهب الرياح ، ستفسد أخلاق شبابنا، سينتشر الزنا، سيتعيش نخبة على النمط الغربي....و هل هذا ليس واقعنا؟ على الأقل كان سيبيعنا السادات لمشتري معروف ليس كما فعل الشريف حسين.



لقد قلتها: المتاجرة بالقضية، فلو أرادوا تحرير فلسطين لقامو بهذا و كان حتما سيؤيدهم الله



شكرا على التصحيح، فالزر كان يضغط على 8 بدل 7



3   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الأحد 24 يناير 2016
[80134]

وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ...


وافر التقدير للدكتورة / أوريا  على السيل المتدفق من الأفكار العلمية والأكاديمية، المتخصصة في العلاقات الدولية،  وما جاء بهذا المقال يؤكد  ذلك.



 عندكِ كل الحق فيما أصلتِ له هنا من أن استراتيجيتنا نحن العرب في هذا القرن يجب أن تتمحور حول السلام "السَلْم" بلغة ومصطلحات القرآن العظيم.



ليس فقط مع اسرائيل بل مع العالم جميعاً ،  وأن يكون السلام هو خيارنا الأول والأساس في كل العلاقات الدولية والإقليمية.



حتى نُوفِر ميزانيات التسليح التي قد تصل إلى أكثر من نصف دخول الدول العربية كلها مجتمعة، وبذلك يتوقف مشوار التنمية والنمو والتطور لدى جميع الدول العربية،



ولنا في اليابان خير تجربة إنسانية  مفيدة لمن له قلب"عقل" أو ألقى السمع وهو شهيد.



 يقول تعالى ."وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله"



مزيد من التوفيق والسعادة لشخْصِكِ النبيل، ودمت بكل خير ،وأزول.



4   تعليق بواسطة   Salma Amine     في   الأحد 24 يناير 2016
[80136]

لمحمد شعلان، شكرًا على فكرتك !!!!!


أود ان أشكرك على فكرة أدرجتها في تعليقك و التي أعتبرها "حجة" ، و ستأاستعملها قي المستقبل مع الأمانة العلمية: حسب الدكتور شعلان : التوقف عن استنزاف ميزانية الدولة في التسليح عِوَض التنمية البشرية.



رائع!! Like!, استخرج و ابحث لنا عن حجج اقتصادية لفائدة فكرة السلم عسى نكتب موضوعا مشتركا مع الدكتور عثمان حول مبادرة السلم و الفوائدة التي ستجنيها منها.



و ما يدريك، لعل الساعة قريب؟، و مايدريك،لعنا نستطيع الدخول في مفاوضات السلام كبديل !



5   تعليق بواسطة   محمد شعلان     في   الإثنين 25 يناير 2016
[80139]

لسنا صُنّاع قرار بل صُنّاع أنوار!!


مزيداً من التقدير  والإحترام للباحثة الأكاديمية،الدكتورة/ أوريا موردخاي،   على هذا الفيض السيال، من المقالات، وهذاالإهتمام،  بالمداخلات والتعليقات، الإيجابية التي تنم عن إهتمام كبير بقضية التنوير والتثقيف للمواطن العربي،  ونتمنى أن يكون  ذلك كذلك للحاكم  العربي والحاكم المسلم .



 وإن كانت هذه أمنية صعبة المنال، وأُعاوِد الشكر لكم للسير في هذا الطريق، الشاق الوعر، فصناعة الوعي أصعب وأثقل بكثير من صناعة السلاح. وصناعة السلام مع النفس ،أشد وعورة من المنعة مع الآخر والبأس!



ولابد أن نُوقِن ونُقرُّ من أن أعداء السلام  "الْسِلْم"  بمنهج القرآن المجيد، في داخل وطننا العربي كثيرون من المتاجرين بالأوهام يبعونها للبسطاء زاداً في الدنيا ومعاداً في الآخرة للجنة! وما أكثر البسطاء والمهمشين والمغيبين في عالمنا العربي والإسلامي.



 وللإنصاف  هناك أيضاً أعداءٌ للسلام في العالم المتقدم الحر  فمن استمرار  مصالحهم واستكمال سطوتهم، أن تنتشر روح العداوة بين شعوب العالم ، وأن تدق طبوا الحرب وتستعر لهيبها،  ونخص من ذلك أصحاب شركات صناعة السلاح الفتاك، والحكام والطامحين في الوصول للسلطة العليا في ذلك العالم المتقدم الحر .



فمصالح هؤلاء تتفق وتتماشى وتتنامى مع مصالح حكامنا ورجال الدين وكهنوتهم في عالمنا العربي،! ولذا أنا أقول أننا لسنا صناع قرار ولكننا صناع أنوار ! أنوار العلم وأنوار الوعي وأنوار المعرفة والإدراك ، وأنوار البصيرة الربانية الممنوحة من الله تعالى للمؤمنين بقرآنه الذي هو كتابه العزيز مصدراً وحيدا للإسلام، دين السلم والسلام!



وللحديث بقية إن شا الله تعالى.



6   تعليق بواسطة   Salma Amine     في   الإثنين 25 يناير 2016
[80146]

إلى أسامة شقيفة


أسامة ، ما قلته صحيح خاصة تحول الهدف إلى إنهاء الآخر -فقط هنا و ليس دفاعا عن اليهود على حساب الفلسطينين- و لكن حسب المعتقدات التوراتية أو الماسونية أو الصهيونية فهم لا يسعون إنهاء الآخر و إبادته جسميا بل إنهائه نفسيا و عقائديا لكي يستسلم و يخضع.



فهم منهمكون بتحقيق أهدافهم الروحية و لا يكترثون إلى بقاء أو زوال الآخر و إلا ماذا يمنعهم بالتحصن في مكان ذو تكنلوجيا عالية و نسفنا بكبسة على زر النووي؟



لقد شرحش وجهة نظري لماذا من الأجدر ان نجنح للسلم ، فهم أقوى منا و لا فائدة من المواجهة، لأننا لو كان الأسبقون حافظوا على وصية القرآن ما كان هذا ليحصل، يعني كما يقول المصريون: " نلم الموضوع بقى".



لذلك فلقد ارتئيت أن أشاطر معرفتي بعقائد بني اسرائيل و النورانيين و الماسونيين و المسيحين الپروتستانت لكي نتعامل بذكاء.



7   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الخميس 11 فبراير 2016
[80386]



  إلى  المحترمة



الأستاذة   أوريا  مردخاي



إن  مقالك -  حسب  رأيي – غني ،  ويتميز  بأسلوبك المباشر، المطهر  من كل الشوائب، و(الطابوهات)، وبالتالي فهو مثير لشتى الأفكار  والمواضيع  والتساؤلات، تلك التي كانت ولا تزال تساؤلات " محرّمة " مسكوتا عنها. ومن  بين التي  تعجبني  في  المقال :



يا  ترى؟ من  يكبلنا  من الداخل؟  من المستفيد ؟  من  ينخرنا ؟



وأضيف إلى  تلك تساؤلات،  ومنها :



ونحن  المسلمين؟  هل نحن حقا جادون في اعتناق الإسلام ؟  وهل نحن  جادون في بذل أقصى الجهود لتدبر وفهم تعاليم  الخالق سبحانه  وتعالى، تلك التعاليم المنزلة بواسطة عبده ورسوله فقط لا غير؟ وبدون شريك، وكما أرادها المنزل الرحمان الرحيم؟



ومثلا آخر،  بالنسبة  للفساد  الذي  كثر  وانتشر  في  عصرنا  وفي  هذه  الأرض، كيف وصل بنا نحن المسلمين أن بقينا مكتوفي الأيدي  ومشدوهين ؟  ومعطلي  اللسان ؟ ومحتارين أمام  هذا الفساد؟  الذي  ما  زال في عنفوانه  وباسم  الدين الحنيف ؟  ومن  كبلنا ؟ وجعلنا  لا  نصفه  بصفته الحقيقية  التي  هي فساد في فساد، وفساد غير مسبوق؟ بل  الأدهى والأمر إنه  قد وصل ببعض المنتسبين  إلى شتى المؤسسات التي نصبت  نفسها  منذ  أزيد  من ألف عام،  حامية الدين الإسلامي الحنيف ،  نعم  وصل بعض المنتسبين إلى الأزهر(الشريف) الذين صرحوا  بآراء  ( غير شريفة) حين شرعوا في  محاولات  ميئوس  منها  للخروج  بنتيجة  غريبة  في  بابها  لوصف الحركة  الداعشية  بكل الأوصاف  ما  عدا حقيقتها الفاسدة  الهدامة  للدين الحنيف ؟  بل لقد بلغ بالبعض بعدم  التورع  والتصريح  بأنه  من غير المنصف  وصفها  بالفساد  وبالخروج  عن  الدين  الحنيف .



8   تعليق بواسطة   يحي فوزي نشاشبي     في   الخميس 11 فبراير 2016
[80387]



وهناك موضوع آخر، جرئ منك، وهو موقف المسلمين بالنسبة  للدين، أو  بالنسبة  للعرب ، باعتبار  العرق،  إزاء اليهود، أو الإسرائيليين ،  وتواجدهم   بالأرض المسماة  فلسطين .



نعم لقد  قال الملك  الراحل  الحسن الثاني رأيه ، فلم  يحظ بأية استساغة وقبله فعل مثله الراحل التونسي  الحبيب بورقيبة، عندما  كانت  فلسطين  في عهد الخمسينيات من القرن المنصرم، معروضة لأن تقسم تقسيما أكثر إنصافا، وربما حتى للفلسطينين أنفسهم، ولكن مع ذلك  اتهم  الرئيس التونسي  كما  الحسن الثاني  بالتخاذل  وبل  بالخيانة .



وموضوع آخر ( يضحك الحزين ) وهو إزدراء  اللغات ، عن  جهل أو  عن  تجاهل، بأن تلك اللغة العربية التي أرادت مشيئة الله سبحانه  وتعالى  أن ينزل  حديثه  بها،  أي  بحديث  لسان قوم عبده  ورسوله ، نعم نحن  نتجاهل بأن لغة القرآن نفسها تشعر الإنسانية جمعاء بأنه من آيات الله  اختلاف الألوان والألسن ، وبالتالي فإن إبخاس الناس أشياءهم بما في  ذلك  لغاتهم  بحد  ذاته،  يعتبر كفرا بآية من آيات الله . وهكذا.



وأما، عما  ينخر حقا ونخرا مقيتا، ومميتا ديننا الذي أراده الله حنيفا، فهو كل ما افتري على الله  نفسه  وعلى  عبده  ورسوله  مما تزخر به  دفتا  تلك ( الأمهات المنعوتة  بالصحاح ): منها البخاري  وغيره  فحدثي  ولا  حرج.



ودائما حسب رأيي المتواضع ،  فإن  لي  بعض  الردود على تساؤلاتك  المثيرة حقا وهي تقول: من  يكبلنا  ومن ينخرنا ؟ فإن أحد  الردود  أراها  تكمن  في ما تحمله  دفتا صحيح البخاري من افتراءات على الله وعلى  نبيه ورسوله، وغيرالبخاري من  تلك  الأمهات  التي  تلد  كل  المكبلات  وكل الإفتراءات  وكل الويلات.



أستاذتي المحترمة :



أتجرأ  وأقول : لعلي أكون ملفتا انتباهك ؟ إن  لم   تكوني  مطلعة  تمام  الإطلاع؟  إلى ما نشره وينشره دائما أستاذنا الدكتور:أحمد  صبحي منصور في موقع أهل القرآن في مواضيع جادة وجدية ومباشرة  وفاضحة ؟  وكذلك  ما  ينشره  المتخصص في  الأحاديث  المفتراة  على الله وعلى  رسوله  وهو  الكاتب  الأستاذ  إبراهيم  دادي. وأنا أراهن إن  لم تكوني قد اطلعت على الكثير ، نظرا لحداثة انتمائك ،  فإنك  ستفاجئين حقا، وأيما مفاجأة، لأنك حينها  ستطلعين على الأقل على بعض ما ينخرنا ويكبلنا .



 



وعفوا عن  الإطالة،  ودمت  موفقة  وشرفت  الموقع  .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
بطاقة Salma Amine
تاريخ الانضمام : 2016-01-07
مقالات منشورة : 11
اجمالي القراءات : 40,141
تعليقات له : 45
تعليقات عليه : 90
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco