سؤالان

الأربعاء ١١ - ديسمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : ما معنى ( هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ) (3) الحديد ) ؟ وهل الأول والآخر والظاهر والباطن من أسماء الله الحسنى ؟ السؤال الثانى : ما هو العذاب الأدنى ؟ وما هو العذاب الأكبر فى هذه الآية : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) السجدة )
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

نعم ، هى من أسماء الله الحسنى ، جل وعلا .ومعناها كالآتى :

الأول : الذى ليس قبله شىء

الآخر : الذى ليس بعده شىء .

الله جل وعلا فوق الزمن ، لأنه جل وعلا هو الذى خلق الزمن .

الظاهر : أى الظاهر بقدرته فى خلق كل شىء . فهذه المخلوقات من السماوات والأرض والأحياء هى الدليل الظاهر على قدرته جل وعلا .

الباطن : هو الذى لا يُرى . يرى كل شىء ولا يراه شىء . هو الذى يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار ، وهو جل وعلا بكل شىء عليم : ( لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103)  الأنعام )

إجابة السؤال الثانى :

قال جل وعلا :( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) السجدة ).

 ونتدبرها كالآتى :

أولا : ( وَلَنُذِيقَنَّهُمْ ):

 هنا اسلوب تأكيد ب ( اللام ) ، أى لا بد من حدوثه . والكلام عن من يؤمن بالأديان الشيطانية الأرضية وأحاديثها المضلة الضّالة ، كما هو حال المحمديين . نقرأ الآية فى سياقها وهى تنطبق فعلا على المحمديين فى الماضى وفى الحاضر . قال جل وعلا : ( وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمْ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنْ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ (22) السجدة )

ثانيا : ( مِنْ الْعَذَابِ الأَدْنَى ).

هو عذاب الدنيا ، لذا فهو عذاب أدنى ، أى قريب ، وايضا مؤقت كهذه الحياة الدنيا .

وقد جاءت الإشارة الى عذاب الدنيا فى قوله جل وعلا :

عن الكافرين :

1 ـ ( فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (56) آل عمران )

2 ـ ( لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (34) الرعد )

عن بعض العُصاة :

( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (19) النور ). نزلت فى موضوع الإفك ، وهنا عقاب دنيوى وأُخروى على ( النية ) أو ( يحبون أن تشيع الفاحشة ). نزلت فى بعض الصحابة ، ولكنه حُكم عام . ومثله قوله جل وعلا عمّن يُريد ( مجرد إرادة ) العبث فى الحج وفى البيت الحرام : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (25) الحج ) أين هذا مما إعتاد المحمديون من إنتهاك البيت الحرام من العصر الأموى وحتى الآن .  

عن الصحابة المنافقين الصُّرحاء :

 1 ـ ( فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55) َالتوبة ) .

2 ـ ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) التوبة ) .

3 ـ ( وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) التوبة )

عن الصحابة المنافقين الذين كتموا نفاقهم ومردوا على النفاق :

( وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) التوبة ). هذا ينطبق على أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وصحابة الفتوحات الذين ذكرهم التاريخ . وقد عذّبهم الله جل وعلا بالمجاعة والوباء وبقتل بعضهم بعضا فى الفتنة الكبرى . والتفاصيل فى كتابنا ( المسكوت عنه فى تاريخ الخلفاء " الراشدين ).

وعذاب الدنيا غير الابتلاءات بالخير والشّر .

1 ـ فهو لكل البشر . قال جل وعلا : ( كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35) الأنبياء )

2 ـ وهو للمؤمنين إختبارا لهم . قال جل وعلا :

2 / 1 : ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنْ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة )

2 / 2 :( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنْ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ (186)  آل عمران )

2 / 3 : ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) العنكبوت )

ثالثا :  ( دُونَ الْعَذَابِ الأَكْبَرِ) أى الخلود فى الجحيم

رابعا : ( لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ): أى لعلهم يتوبون لربهم جل وعلا .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3020
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 72,909,207
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,951
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الدخول قبل الزفاف: عقدت قرانى على خطيبت ى وكتبن ا الكتا ب ....

إرحمونا .!!: ..انا من المطل عين الجدد على موقع ومنهج اهل...

غفور رحيم : لي سؤال ارقني كثيرا أطلب من سامي جنابك م ان...

تركى الحمد والبخارى: أتعجب من ردود الفعل عندما انتقد تركى الحمد...

دير الجماجم: سؤال من د إلهام ى عبد ربه : قرأت لحضرت ك في...

مناظرة بينكم وبينهم: أقترح عليكم تنظيم مناظر ات أكادي مية راقية...

الطهارة بغير الماء: شيخنا الفاض ل، اود اسألك عن الفاز لين ...

سؤالان : السؤا ل الأول قرأت لك كتاب ( السيد البدو ى ...

عبادة التفاهات: وقعت ضجة إعلام ية في وساءل التوا صل ...

عن ( جناح وجناح ): سؤال من د مصعب فاضل نقول في القان وني ...

رفع اليدين فى الصلاة: ما الفائ دة من رفع اليدي ن الى الرأس عند...

إقتراح مشكور: السلا م عليكم ارجو ان يتسع صدركم لاقتر احي و...

شفاعة الملائكة: يقول تعالى في سورة الأنب ياء في سياق الحدي ث ...

ثلاثة أسئلة: 1 ـ راجعت نفسي فتذكر ت اني في عام 2011 استعر ت ...

مُتعة المتوفاة: ابنتى مُطلق ة ، ولها مُتعة طلاق مدة عام. ماتت...

more