سؤالان

السبت ٠٧ - سبتمبر - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول : هل قنوت صلاة الصبح فرض ؟ أم سُنّة ؟ وما معنى القنوت ؟ السؤال الثانى : فى ثقافتنا هناك أيام نحس وأيام سعد وفى المثل الشعبى نقول ( المنحوس منحوس ولو علقوا على راسه فانوس ) . هل ( النحس ) مذكور فى القرآن وبنفس المعنى ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

أولا :

 جعل السنيون ما يسمونه بالقنوت دعاءا مسنونا فى صلاة الصبح / الفجر .

الدعاء جزء من فريضة الصلاة ، وهو جزء من قراءة الفاتحة ، وهو أفضل ما يكون عند السجود ، ففى السجود الخاشع يكون المؤمن فى صلاته أقرب ما يكون الى ربه جل وعلا . قال جل وعلا : ( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19) العلق ). المهم فى الصلاة وفى الدعاء فيها والدعاء خارج الصلاة أن تكون قريبا بخشوعك من ربك جل وعلا الذى يعلم السّرّ وأخفى ، والذى يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور . ولتتذكر قوله جل وعلا :

1 : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186)  البقرة ).

 2 :( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ (56) الأعراف )

ثانيا :

مصطلح ( قانت ) يأتى قرآنيا بالمعانى الآتية :

1 ـ الخضوع لهيمنة الخالق جل وعلا . قال جل وعلا :

1 / 1 : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) البقرة )

1 / 2 : ( وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) الروم ). هذا الخضوع يتعلق بالجسد ، وليس بالنفس التى خلقها الله جل وعلا حُرّة فى مشيئة الطاعة أو المعصية ، الايمان والكفر . أنت لا تتحكم فى أعضاء جسدك ، من صحة أو مرض ، لا تتحكم فى كليتيك وجهازك الدورى والكبد والمعدة ..الخ . كل ذلك بسيطرة الخالق جل وعلا الذى يملك مثلا أن  تتكاثر خلايا جسدك طبيعيا أو تتحول الى خلايا سرطانية ، والذى يتحكم فى تسيير البكتيريا والجراثيم داخل جسمك وخارجه . أما نفسك فهى التى تختار الطاعة أو العصيان ، وستكون مسئولة عن ذلك يوم القيامة . ونفس الحال مع الملائكة .

2 ـ القنوت بمعنى الخشوع فى الصلاة :

2 / 1 : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) البقرة ). هذا فى عموم الصلوات الخمس المفروضة .

2 / 2 : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (9) الزمر ). هذا فى قيام الليل والنوافل ، صلاة ودعاءا .

3 ـ وصفا للمؤمنين المتقين فيما ينبغى أن يكون :

3 / 1 :( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ (17) آل عمران )

3 / 2 : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) الاحزاب )

3 / 3 : ( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) (34) النساء )

3 / 4 : ( عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً (5) التحريم )

4 ـ وصفا لابراهيم عليه السلام ومريم عليها السلام ، وجاء هذا الوصف بعد موتهما :

4 / 1 :( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) شَاكِراً لأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) النحل )

 4 / 2 :( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ (12) التحريم )

إجابة السؤال الثانى :

النحس بهذا المعنى لا يوجد فى القرآن الكريم . بل جاء وصفا لأيام الاهلاك والعذاب الذى حلّ بقوم عاد . قال جل وعلا :

1 ـ ( فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ لِّنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنصَرُونَ(16)  فصلت )

2 ـ ( كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ(18) إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ(19) تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ (20) فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ(21)القمر )



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 2099
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 68,417,157
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,947
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : عندم ا يظلمن ا شخص فندعو...

When and How ?: - How did the idea for the Qur’anic Center evolve?...

الكلينى كذّاب : روي ثقه الاسل ام الكلي ني عن جعفر الصاد ق ...

ومما رزقناهم ينفقون: من أين جاءت أنصبة زكاة الغنم في 40 شاةبن ت لبون...

الصوم فى شمال أوربا: يطول النها ر أحيان ا الى 22 ساعة قرب القطب...

القرية والمدينة : قرأت لك أن كلمة القري ة والقر ى أعم وأكبر من...

لا غُسل عليه: إذا وجد المؤم ن بقعا بثوبه الداخ لي وهو لم ير...

التقصير فى الصلاة: كثيرا ما يؤرقن ي يا سيدي اهمال ي وتقصي ري في...

الأرض المقدسة : ما هي الارض المقد سة التي رفض بنو اسرائ يل ...

الجواز والزواج.!!: تقول في إحدى مقالا تك : الإسل ام لا مكان فيه...

سؤالان : السؤ ال الأول : عن الخشو ع مشكل تى صعبة فى...

عذاب القبر و البرزخ: السلا م عليكم و رحمة اللة وبركا تة ، ما رأيكم...

رمضان وأهل التراث: اشكرك على ثراء ووغزا رة الموق ع ...

الشيعة وعائشة : هل يصح استدل ال الشيع ه بكفر عائشه وحفصه...

No Problem: هل يجوز لمن تحته زوجتي ن أن يجامع هما في غرفة...

more