الطغيان والطاغوت

الإثنين ١٠ - يونيو - ٢٠٢٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
يتهم الاخوان المسلمون ومنظماتهم الديكتاتور بأنه ( الطاغوت ) ويرفعون شعار الجهاد ضد الطاغوت . وأعرف أن كلمة الطاغوت فى القرآن ، فهل تتفق دعوة الاخوان وأتباعهم مع المفهوم القرآنى للطاغوت والجهاد ضده ؟
آحمد صبحي منصور :

الاجابة :

( الطاغوت ) هو الأديان الأرضية الشيطانية . واشد الطواغيت كفرا هم من يستخدمون دين الله جل وعلا ( الاسلام ) للوصول للحكم ، أو البقاء فيه ، ويستحلون الدماء فى سبيل إلاههم الشيطان الذى سوّل لهم وأملى لهم . وقد سبق أن تعرضنا عام 2006 لموضوع الطاغوت ، وهو منشور فى موقعنا وموقع الحوار المتمدن .  وكان كلامنا فى التعريف بالاسلام ونقيضه ( الطاغوت ). وهنا نعرض الموضوع من خلال تتبع المصطلح ومشتقاته كالاتى :

1 ـ ( طغى ) :

يعنى مجاوزة الحد ، أو الاعتداء . ويأتى :

1 ـ لغير البشر . قال جل وعلا :

عن طوفان قوم نوح حيث طغى الماء على اليابس : ( إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11)  الحاقة )

2 ـ ( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) الحاقة ).أبادهم عذاب بالصيحة والرجفة تجاوز الحد.

2 ـ للبشر : قال جل وعلا :

2 / 1 : لموسى عن فرعون : ( اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24)  طه) النازعات ( 17 )).

2 / 2 : عن الكافرين والعُصاة :

 2 / 2 / 1 : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)  الطور )

2 / 2 / 2 : ( كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) الذاريات )

2 / 2 / 3 : (  كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (7)  العلق )

2 / 2 / 4 : ( قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) القلم )

3 ـ عن أصحاب الجحيم :

3 / 1 :(وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ (30) الصافات) .

2 / 2   : ( إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً (21) لِلْطَّاغِينَ مَآباً (22) النبأ )

3 / 3 :( هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56)  ص )

3 / 4 : (  فَأَمَّا مَنْ طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) النازعات )

4 ـ عن رؤية النبى محمد لجبريل : ( مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) النجم ).

الطغيان

الشّرك ظلم عظيم لرب العالمين : ( لقمان : 13). وتكرر فى القرآن الكريم أن أشد الناس ظلما هو من يكذّب ب’يات الله جل وعلا ويفترى عليه كذبا . لذا فإن أفظع الطغيان هو أن يظلم الانسان ربه الرحمن . وبهذا جاء وصف الطغيان فى قوله جل وعلا :

1 ـ عن المنافقين الذين يزعمون كذبا الايمان بالله جل وعلا وباليوم الآخر : ( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) البقرة )

2 ـ عن اليهود العُصاة :

2 / 1 : ( وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ) ( المائدة (64) ( 68 )).   

3 ـ عن الكفار :

3 / 1 : ( وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) الانعام )

3 / 2 : ( وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) الاعراف )

3 / 3 : ( فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (11) يونس )

3 / 4 : ( وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) المؤمنون )

3 / 5 ـ ( وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً (60) الاسراء )

3 / 6 : ( وَأَمَّا الْغُلامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً (80) الكهف )

الطاغوت :

تتجلى فيه قضية الايمان أو الكفر ، لأنه الدين الأرضى الشيطانى مهما إختلفت أنواعه . قال جل وعلا :

1 ـ عن الأمر بإجتناب الطاغوت فى كل الرسالات الالهية :

1 / 1 : ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) َ(36) النحل )

1 / 2 :( وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمْ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِي (17) الزمر ). هذا يذكرنا بالأمر باجتناب الأوثان والأنصاب ( القبور المقدسة ) التى يعبدها المحمديون ( فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنْ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30) الحج ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) المائدة )

2 ـ عن أن الاسلام هو البدء بالكفر بالطاغوت : ( لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) البقرة )

3 ـ الطاغوت الشيطانى يُخرج أتباعه من نور الفطرة الى ظلمات الكفر فسيكونون من أصحاب الجحيم : ( اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257) البقرة ).

4 ـ أبرز أتباع الطاغوت :

4 / 1 : اليهود :

4 / 1 / 1 : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51) النساء )

4 / 1 / 2 : (  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (60) النساء )

4 / 1 / 3 : ( قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (60) المائدة )

4 / 2 : أتباع الطاغوت يقاتلون معتدين فى سبيل الشيطان ، ولذا يجب على المؤمنين القتال الدفاعى فى سبيل الرحمن : ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (76 ) النساء ).

أخيرا

المحمديون يزعمون أنهم يؤمنون بالقرآن وأنهم يدينون بالاسلام ، وهم فى الحقيقة يعبدون الطاغوت والطواغيت . يكفى إنهم يقدسون الخلفاء الفاسقين الذين شوّهوا الاسلام بفتوحاتهم التى كانت فى سبيل الشيطان وحيازة الكنوز والأموال .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 3152
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,891,669
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


المواشى من الشيوخ : سلام عليكم .لله الفضل والمن ة يتفضل على...

أكاذيب البخارى: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته د/ احمد...

شهادة الاستثمار : ورثت مالا فاودع ته في البنك كشهاد ة ...

التوبة هى الحلّ: الحم د لله, وشكرا لك, شيخنا الفاض ل أتأسف...

مولد وصاحبه غايب: سلام عليکم يا دکتر احمد صبحي منصور انا ليس...

ديانة الأولاد : لو سمحت كنت عايزة أسأل عن حكم زواج المسل مة ...

المرأة فى الاسلام: هل يجوز اتهام المرأ ة باتبا ع البدع ة ...

البرزخ من تانى: بالمو ت تعود الانف س الى برزخه ا الارض ي ...

لا يجوز هذا .!: هل يجوز عمل تطبيق على التلف ون لعبة وضع اية...

ابوهريرة والكلاب: ما رأيك في أحادي ث نجاسة الكلب وان الملا ئكة ...

تَنكِحُواْ ) (تُنكِحُواْ ) : ما معنى (تَنكÙ �حُواÙ ’ ) (تُنكÙ �حُواÙ ’ ) فى...

شكرا لك: دائما الحمد لله رب العال مين السلا م عليكم...

هذا الشيخ الحمار.!: • بعد ايام قليلة سأتوج ه الى بيت الله لاداء...

ضد داعش: سلام علی ;کم یا دکتر احمد صبح 40; ...

تعدد الزوجات : قرات على موقعك م عن تعدد الزوج ات بانة يحق...

more