سؤالان

الخميس ٢٩ - سبتمبر - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السؤال الأول فى قوله جل وعلا : ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ) هل هى الصلاة العادية ؟ السؤال الثانى : كيف يجرؤ موسى أن يقول لفرعون ( وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (102) الاسراء ) ونحن نعرف طغيان فرعون ووحشيته ؟
آحمد صبحي منصور :

إجابة السؤال الأول :

1 ـ قال جل وعلا لأهل الكتاب: ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ (45)البقرة )

وقال جل وعلا لنا ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) البقرة ). وقبلها قال جل وعلا : ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (152) البقرة ).أى إذا ذكرت ربك متضرعا ذكرك ربك جل وعلا برحمته .

2 ـ لم يقل جل وعلا : إستعينوا على كذا بالصبر والصلاة ، ولكن جعلها مفتوحة ، بمعنى إستعينوا على أى شىء بالصبر والصلاة ، أى تستعين على السرّاء والضرّاء والاختبارات والابتلاءات وكل شىء بالصبر والصلاة ، شكرا فى النعمة وتضرعا فى النقمة .

3 ـ هناك أنواع لذكر الله جل وعلا ، منها الصلاة ، وهى  الذكر المنظّم بتوقيتاته الخمسة ، قال جل وعلا :  ( وَأَقِمْ الصَّلاةَ لِذِكْرِي (14)  طه ). وفى الصلاة يكون المؤمن أقرب الى ربه جل وعلا فى السجود . قال جل وعلا :( وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (19)  العلق  ) . فى السجود يشكو المؤمن لربه ويستجير به ، وهو يعلم أنه جل وعلا (  الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ  ) 255 ) االبقرة )، ويتذكر أنه جل وعلا الذى يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء : ( أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ ) (62) النمل ) وأنه جل وعلا وعد بإجابة من يدعوه مخلصا له الدين ( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) غافر  )َ.

4 ـ تستعين بالصبر والصلاة ، فى أثناء الصلوات الخمس المكتوبة ، وفى الصلاة النافلة الزائدة .

 إجابة السؤال الثانى

1 ـ كان موسى مرعوبا من فرعون فى البداية . وطلب أن يكون معه أخوه هارون ، فاستجاب له رب العزة جل وعلا ، ووعد بحمايتهما . نقرأ :

1 / 1 : (  قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنْ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35) القصص  )

1 / 2 : (  قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (12) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ (13) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (14) قَالَ كَلاَّ فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15)  الشعراء )

2 ـ ورأى موسى كيف أذلّ الله جل وعلا فرعون وقومه إذ سلّط عليهم عقوبات متنوعة أجبرتهم على الاستغاثة بموسى : (  فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ (133) وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) الاعراف ). نكثوا فأغرقهم الله جل وعلا : ( فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمْ الرِّجْزَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ (135) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136)  الاعراف )

3 ـ لذا كان موسى قويا فى الحق ، وحذّر فرعون مقدما من الهلاك . قال جل وعلا : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْألْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (102) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنْ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً (103) الاسراء ). ( مثبور ) يعنى هالك . أى أنبأه موسى بأنه يظن أن الهلاك ينتظره . وتحقق هذا .



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 4304
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,886,993
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


إنه يعترض علينا .!: لماذا لا تقتصر فى ابحاث ك على القرآ ن وحده ؟...

يطيقونه : انا من إندون يسيا لا أحسن لغة العرب ية اريد...

تشابه واختلاف: هل يوجد تشابه أو إختلا ف بين المحم ديين وأهل...

الصداقة الجنسية: لى صديقة أمريك ية غاية فى الأدب والأح ترام ...

الصيام والحساب الفلك: الدكت ور احمد صبحي منصور المحت رم بعد ان...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول على حد زعم رواية سعد بن عبادة...

سؤالان : السؤا ل الأول : مصر الآن فى أسوا أحوال ها من...

فسخ البيع : إشتري ت سيارة ودفعت ثمنها ثم تبين لى فيها عيب...

البقرة 257 : ما معنى (اللّÙ Žهُ وَلِي ُّ الَّذ ِينَ ...

المستهزئون بالصيام: فيه ناس لقتهم قاعدي ن بيتري قوا على رمضان و...

اقتلوا انفسكم : هل ممكن شرح الاية 54و55و56 من سورة البقر ة في ما...

ذبح الحيوان: هل في القرآ ن طريقة معينة لذبّح الحيو ان؟ ...

صلاة / تصلية: كلمة ( تصلية ) فى القرآ ن هل هى من الصلا ة ؟ ...

أبوكم اسماعيل : يقول جل وعلا : ( أَمْ كُنتُ مْ شُهَد َاء إِذْ...

التشريع فى العبادات : ماذا عن صلاة الغائ ب وصيام الاتن ين ...

more