أعظم تقدير للقرآن

الخميس ١٤ - نوفمبر - ٢٠١٩ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ما هو فى نظرك أعظم تقدير للقرآن الكريم ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ أن يأتى الحمد لله جل وعلا بأنه الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا : ( الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا ) الكهف )، ونفس الحمد له جل وعلا لأنه الذى خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور : (  الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿١﴾ الانعام) . فإستحقاق الحمد له جل وعلا لأنه الذى خلق السماوات والأرض ، ولأنه الذى أنزل الكتاب ( القرآن الكريم ) . أى إن إنزال القرآن الكريم  بلا عوج يساوى خلق السماوات والأرض بلا أى تفاوت ، قال جل وعلا : ( الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَـٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ ﴿٣﴾ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ ﴿٤﴾ الملك ).

2 ـ وعن الاثنين معا ( خلق السماوات والأرض وإنزال الفرقان على عبده) قال جل وعلا :  ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴿١﴾ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴿٢﴾ الفرقان )

3 ـ لكى نعرف قيمة القرآن الكريم علينا أن نتخيل عظمة خلق السماوات والأرض . الأرض التى نعيش عليها نراها كرة صغيرة لو ركبنا سفينة فضاء وخرجت بنا من المجموعة الشمسية . الشمس وكواكبها نراها نقطة ضوء صغيرة لو عرجت بنا سفينة فضاء الى داخل درب التبانة ، درب التبانة بما فيها من آلاف البلايين من النجوم تصبح مجرد نقطة ضوء فى الكون المادى بما فيه من ثقوب سوداء وبيضاء . كل هذه المجرات هى مجرد ما بين السماوات والأرض . ثم هناك الكون والكون النقيض ، وهناك برازخ ومستويات أضعفها المستوى المادى لأرضنا وللنجوم والمجرات ، ولكن تتخللها برازخ وعوالم يتداخل بعضها فى بعض ، فللأرض ستة برازخ تتداخل فى أرضنا المادية بالترتيب وهناك سبع برازخ أو مستويات للسماوات ..

4 ـ كل هذه السماوات والأرض وما بينهما جاء إعجاز خلقها مساويا لإنزال القرآن الكريم ، وبهذا نحمد الله حل وعلا ونقدسه ونقول : ( الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا ۜ ﴿١﴾ قَيِّمًا ) الكهف )،   (  الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴿١﴾ الانعام) . ( تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ﴿١﴾ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا ﴿٢﴾ الفرقان ).

5 ـ من أسف ، نحن ما قدّرنا القرآن الكريم حق قدره ، وهو كلام رب العالمين .

 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 1483
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4636
اجمالي القراءات : 45,983,111
تعليقات له : 4,817
تعليقات عليه : 13,792
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


القاتل يرث: وقفت عند مقولة في كتب الموا ريث تقول لايرث...

الصيام عادة اجتماعية: لماذا يهتم المسل مون بأن يصومو ا أكثر من...

كتبى هنا .: بحثت عن كتب ل د/احم صبحي منصور في الاسو اق ...

تحية وشكرا : السلا م و التحي ه للدكت ور احمد و كل...

قيام الليل: ما الفرق بين قيام الليل والته جد علما بأن في...

تأييد ودعم: انا محامي مصري اعرف جيدا مصر المصر يين لقد...

فاقتلوا انفسكم .!!: ما معنى قوله تعالى " فاقتل وا انفسك م : في...

الرجلان هما القدمان : في امر يحيرن ي بموضو ع الغسل للصلا ة وهو انه...

مذابح باسم الجهاد: استاذ نا الفاض ل د. أحمد صبحي منصور لقد...

المكر السىء: ( وَلا يَحِي قُ الْمَ كْرُ السَّ يِّئُ ...

الاقباط : اروم التسج يل في هذا الموق ع سكني بغداد...

موقعة الخندق: هل معركة الاحز اب تم حفر خندق حول المدي نه ...

رسول للعالمين: السلا م عليكم . محمد عليه السلا م بعث للإنس...

ونريد الاستراك : نحن من عائلة مصرية ونريد الاشت راك ...

الوراثة فى الآخرة : لماذا يقال عن المتق ين انهم يرثون الجنة ولا...

more