الأخسرون

الجمعة ٠١ - يونيو - ٢٠١٨ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
فى سورة هود الآية 22 عن الأخسرين وهم الكهنوت الذين يضلون الناس ويأتى الأشهاد يوم القيامة يشهدون عليهم ويصفونهم بالأخسرين . وهم طبعا الأشد عذابا يوم القيامة لأنهم يحملون أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم بغير علم ولأنهم يصدون عن سبيل الله . ولكن فى سورة الكهف ( آية 103 )يأتى وصف ( الأخسرين ) لكل المشركين الذين يقدسون ويعبدون الأولياء كما يفعل المحمديون السنة والشيعة والصوفية والمسيحيون والبوذيون والهندوس والبهائيون . اى هنا ( الأخسرون ) عامة . وهى فى سورة ( هود ) خاصة بالكهنوت . كيف تفس هذا ؟
آحمد صبحي منصور :

1 ـ يقول جل وعلا : ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18) الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (19) أُوْلَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ يُضَاعَفُ لَهُمْ الْعَذَابُ مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (20) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (21) لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمْ الأَخْسَرُونَ (22) هود )

هنا عن منزلة أظلم الناس الذين يفترون على الله جل وعلا الكذب ويكذبون بالتالى بالقرآن الكريم وآياته . هم الأخسرون فى الآخرة . فهناك خاسرون من الضالين ، وهناك الأخسرون من المضلين .

2 ـ يختلف الوضع فى قوله جل وعلا : ( أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً (102) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً (105) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً (106) الكهف ). الكلام هنا ليس على منزلة أولئك فى النار ، بل هو عن الأخسرين (أعمالا ) ، فهم عملوا أعمالا صالحة ، ولكن أحبط الله جل وعلا ثمرتها وجعلها هباءا منثورا ، وأثابهم الخلود فى النار ، فبهذا هم الأخسرون أعمالا . 



اجمالي القراءات 5750
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,440,827
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الجهر والخفوت فى الص: قُلِ ادْعُ وا اللَّ هَ أَوِ ادْعُ وا ...

خلّف لك طول العمر..: هل ينفع الدعا ء بطول العمر مع تحديد ه مسبقا...

لعنة التجليد ..!!: الدكت ور أحمد كتب مقال( عنة ...

الطهارة من المحيض: بعد أن بدأت والحم د لله بالصل اة في وقت...

موعدنا يوم الحساب: حدت مع اصدقا ئي في الأول ضننت أنهم منفتح ين ...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : تحي تي دكتور صبحي منصور ، ...

الاجماع على الافتراء: قرأت في أحد الفتا وى في موقع إسلام ويب هذا...

سؤالان: السؤ ال الأول : من الأست اذ عبد البصي ر ...

استفسار بسيط: عندي استفس ار بسيط ( تفسير أية ويل للمصل ين ...

حشر الحيوانات: هل الحيو ان مكلف ؟؟؟ لأنه ورد في ايات...

ثلاثة أسئلة: السؤ ال الأول : ما معنى ( خرقوا ) فى آية (...

أنا من أهل القرآن: الشيخ احمد صبحي منصور لقد قرأت الكثي ر من...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول جاء فى بعض الموا قع : ( يعجز...

ماء زمزم : هل ماء زمزم مقدس ؟ وهل هو طاهر ؟ وهل هو دواء ينفع...

قاعة البحث (1): السلا م عليكم استاذ نا أحمد صبحي أنا من...

more