مهطعين

الجمعة ١٣ - يونيو - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
الاستاذ الدكتور احمد صبحي منصور بقرائتي للاية رقم36 من سورة المعارج كانها تخاطب مجتمع المدينة رغم انها سورة مكية فكيف يكون الكفارفي مكة مهطعين اي متذللين لكن العكس هو الحال رايي في بيانها انها خاطبت المسلمين وكاني بهم كانوا يلحوا الحاحا كثيرا ومتكررا ان يدعو لهم الرسول علية السلام بدخول الجنة وبعدها يعيشون مطمئنين بلا خوف ارجو ابداء الراي والسلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة
آحمد صبحي منصور :

( هطع ) أى ( مدّ عُنُقه )

المشرك المتكبر فى الدنيا يمُدُّ عنقه إستكبار . يقول جل وعلا عمّن يجادل فى آيات الله جل وعلا فى القرآن بغير علم ولا هدى : (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ (8) ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9)   ) الحج ) . حين يثنى عِطفه فالمعنى أنه يمُدُّ رقبته إستكبارا وإستعلاءا .أى ( الهطع )  وهكذا فعل المنافقون فى عهد النبوة فى المدينة ،  وهكذا يفعل منافقو اليوم حين ندعوهم الى التحاكم الى القرآن الكريم . يقول جل وعلا : (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5)  ) المنافقون ). لوى الرأس معناه مدّ العنق . أى ( الهطع ) . لذا يقول جل وعلا فى استكبارهم واعتزازهم بباطلهم : (فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38 المعارج ) .

جزاؤهم يوم القيامة أن يمدوا أعناقهم من الذُّل والهوان ، يقول جل وعلا : ( وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43) ابراهيم ) ويقول جل وعلا عنهم عند البعث : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِي إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (6) خُشَّعاً أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ الأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنتَشِرٌ (7) مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ (8 القمر )

العقاب هنا بالمثل . مثلا : كانوا فى الدنيا يتندرون على المؤمنين ، وسيختلف حالهم فى الآخرة (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ (32) وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ (33) فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ (35) هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (36) المطففين )

 يقول جل وعلا عن المنافقين بين الدنيا والآخرة : (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82)   ) التوبة ). ويقول جل وعلا عن حالهم يوم القيامة وتأنيبهم :(أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمْ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمْ الْفَائِزُونَ (111) المؤمنون ) 



اجمالي القراءات 10971
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 69,573,483
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,949
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الذين امنوا : مرحبا يا اهل القرا ن . الخطا ب ب ( يا ايها الذين...

العاشر العشير ..: هل فى القرآ ن الكري م ما يفيد وجود ( العاش ر )...

الحوافز و المكافئات: هل تعتبر شرعية تلك الحوا فز والمك افئات ...

قبلة المسجد خطأ: ظللنا عشرات السني ن نصلى فى مسجدن ا ، ثم...

الإلحاد فى القرآن : قبل الدخو ل في الموض وع أود أن أبارك...

إستحبوا : هل كلمة ( إستحب وا ) من الحب الزائ د فى الآية 17...

يأجوج ومأجوج: :أستا نا الدكت ور أحمد السلا م عليكم...

التفرق فى الدين: كيف يبدأ التفر ق فى الدين ، وما أهم ملامح ه ؟...

المنافقون والفتوحات: موضوع المنا فقون شغل بالي كثيرا و القرآ ن ...

نوح لا يعلم الغيب: أليس مفترض ا أن يعلم نوح عليه السلا م بكفر...

التأقلم فى امريكا: مأساة أسرة هاجرت إلى أمريك ا السلا م عليكم...

التشيع الاثناعشرى: السلا م عليكم ورحمة الله وبركا ته.ان لاقا ...

مسألة ميراث: احنا ولد و بنتين و ورثنا بيت مكون من دور أرضى و...

تفسير: في سورة الرحم ن جاء قوله تعالى الرحم ن علم...

مردوا علي النفاق: يقول علماء الحدي ث ان النبى محمدا عليه...

more