يقنت ، قانت ، قانتون

الإثنين ١٧ - مارس - ٢٠١٤ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
السيد الفاضل احمد صبحي منصور المحترم الحمد للة الذي هداني الى موقعكم الذي اطفا نار الصراع في نفسي بسبب الموروثات التي تشوش العقول حيث انني اذا رجعت اليها في اي مسالةتجعلك تدور في دوامة وحوامة ولا تجد الجواب المختصر المفيد . ولكن الفطرةالتي فطرنا اللة عليها لاتقبل الغث. وقد وجدت على هذا الموقع انسجام بين فطرة اللة وايات القران الكريم . واكثر ما كان يثيراستغرابي ما اسمعة واقراة من معظم الكتب والشيوخ انهم يفتتحون الكلام بايات القران الكريم ويتحدثون بموضوع اخر . لكن مشكلتي ان هذا الكمبيوتر جاء متاخرا فلا احسن الطباعة الا بمشقة . فانا قاريء وباحث منذ صغري . والان تجاوزت الستين . قرات اقوال مبغضيك على موقعكم . فلا غرابة فما زال اناس يشركون ويعبدون اصنام . وهم وصلوا الى ما وصلوا الية من علوم . والقران ذكرهم بما قاله من كان قبلهم الناس . وعند اللة الصدق والحق . فالرسول الكريم ما آمن معة الا القليل . وصدق اللة العظيم وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة . واخيرا عندي سؤال ارجوا الاجابة مامعنى كلمة ( يقنت ) وشكرا
آحمد صبحي منصور :

( قنت ) ( يقنت ) ( فانت ) تعنى الآتى قرآنيا :

1 ـ الخشوع فى الصلاة كقوله جل وعلا : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (238) البقرة ) والخشوع فى العبادة وقراءة القرآن وقيام الليل كقوله جل وعلا : ( أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (9) الزمر )

2 ـ وبهذا تأتى ضمن صفات الايمان الحق والتقوى ، والمؤمنين المتقين عموما ، كقوله جل وعلا : ( الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ (17) آل عمران ) و كقوله جل وعلا : ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (35) الاحزاب )

3 ـ كما تأتى صفة لبعض المؤمنين الذين ماتوا وتحددت درجتهم ، كقوله جل وعلا فى ابراهيم عليه السلام : ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) النحل  ) و كقوله جل وعلا فى مريم عليها السلام : ( وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ (12) التحريم )

4 ـ وهذا القنوت يكون إختياريا ، أى أن كل فرد من البشر له الحرية فى الطاعة أو المعصية ، وهناك من يختار أن يعبد الله جل وعلا قانتا خاشعا متقيا ، وهناك من يختار لنفسه الضلال والعصيان . وهذا العاصى تختار نفسه العصيان ولكن يظل جسده تحت سيطرة الرحمن ، ينبض قلبه و يقوم جسده بالوظائف الحيوية بأوامر الله جل وعلا ، أى يظل جسده خاضعا لأوامر الرحمن الى أن يموت ، وكذلك الجمادات والأجرام السماوية التى تسير بأوامر الله جل وعلا . وبالتالى  فإن المخلوقات نوعان : نوع يختار بنفسه الهداية طوعا ويُسلم أى ينقاد لله جل وعلا طوعا ويعبده قانتا بإختيار ، ويكون جسده أيضا مخلوقا على الطاعة أى أسلم جسده لله جل وعلا ( كرها ) بحسب أنه ليس للجسد إختيار . وهناك مخلوقات تقنت وتخضع وتُسلم لله كرها ، مثل جسد الكافر وسائر الجمادات ، وبهذا يكون الجميع قانتين  لله جل وعلا بالاختيار طوعا أو كرها يقول جل وعلا : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (116) البقرة ) (  وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ (26) الروم ) وهو نفس المعنى فى قوله جل وعلا : ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) آل عمران )

 ملاحظة   

الأسئلة التى سبقت الاجابة عليها أو جاءت الاجابة عليها فى مؤلفاتنا لا نرد عليها . وبالتالى فمن لم يجد إجابة على سؤاله عليه أن يعرف أنه سبقت الاجابة عليه .



اجمالي القراءات 10218
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5050
اجمالي القراءات : 55,221,764
تعليقات له : 5,382
تعليقات عليه : 14,716
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


صاعقة للعرب : قوله تعالى " فَإِن ْ أَعْر َضُوا فَقُل ْ ...

هل الحوثيون قرآنيون : هل الحوث يون قرآني ون ؟ ...

بين السعودية وأمريكا: جاء فى موقع الحرة الأمر يكية هذا الخبر تحت...

المسلم الظاهرى: هل مسلم ينطق بشهاد ة هو کافرا ذا لم يصلي حسب...

أربعة أسئلة: السؤا ل الأول : مات عمي ابو زوجتي عليه رحمات...

آل عمران ( 75 : 78 ): أريد أن أفهم الايا ت التال ية من سورة آل...

التشهد: انا مقتنع بكلام ك فيما يتعلق بالتح يات ...

عن الصيام: انا قرات کتابک عن الص 40;ام و لم اجد...

اضافة من زكريا : الأست اذأحم د أرجوك ساعدن ي، غاب النوم عني...

الطيبات من الرزق: ما معنى الطيب ات من الرزق ؟ ...

أُسلوب مهذب : السلا م عليكم و رحمة الله و بركات ه .. تحية...

الرزق الحرام: من المعل وم ان الرزق مكتوب سلفا لكل انسان...

تبديل الزوجات: باختص ار نريد الجوا ب على سؤال يتكرر من...

(على ) لم يكن مؤلفا: ابحث عن كتاب تكلم فيه عن رائيه في الإما م علي...

الصلاة بالأمازيغية : نحن امازي غ المغر ب ( من ليبيا إلى جزر...

more