القلب السليم

الإثنين ٢٠ - أغسطس - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً


نص السؤال:
ورد اصطلاح « القلب السليم » في القرآن الكريم في موضعَين: قوله تعالى: ولا تُخْزِني يومَ يُبْعَثُونَ * يومَ لا يَنفَعُ مالٌ ولا بَنونَ * إلاّ مَن أتى اللهَ بقلبٍ سليم (1)، وقوله عزّوجلّ: وإنّ مِن شيعتهِ لإَبراهيم * إذ جاء ربَّهُ بقلبٍ سليم (2). لدي صديق فرنسي يدين بالمسيحية يعاملني باحترام و هو شخص مسالم لا يؤذي أحدا و لطيف مع الجميع فهل معنى أن قلبه سليم تكفي له يوم القيامة لدخول الجنة .. ?
آحمد صبحي منصور :

 

1 ـ القلب السليم هى الخالص النقى من تقديس غير الله جل وعلا ، هو القلب الحنيف الذى لا يشرك مع الله جل وعلا أحدا فى الدين ولا فى العبادة ولا فى الاعتقاد . القلب الذى لا مساحة فيه للتقديس لنبى أو بشر أو حجر ، القلب الذى يقول ( لا اله إلا الله ) فقط ، ولا يرفع إسم محمد أو أى بشر ليكون الى جانب رب العزة فى الشهادة ، ويجعلها شهادة واحدة وليست مثناة ، القلب الذى يتمسك بأن المساجد يجب أن تكون لتقديس الله جل وعلا وحده فلا يرتفع فيها بالأذان ذكر إلا لله جل وعلا لأنه جل وعلا ( الله أكبر ) من كل شىء ومن كل مخلوق . القلب الذى يتمسك بأن تكون الصلاة خالصة لذكر الله جل وعلا وأن يكون التشهد هو بلا اله إلا الله وفق ما جاء فى الآية 18 من سورة آل عمران .

الذى يأتى يوم القيامة بهذا القلب السليم هو الذى سيكون ناجيا من عذاب السعير .

2 ـ ابراهيم عليه السلام لم يقع فى الشرك قط . وبهذا تميز عن كل البشر وفق ما نفهمه من القرآن الكريم ، فتكرر وصفه عليه السلام بأنه ما كان من المشركين ، وأنه كان حنيفا مسلما ، وأنه جاء ربه فى حياته الدنيا وهو بقلب سليم نقى نظيف من الشرك . وأنه مذ كان فتى قام بتكسير الأصنام متحديا قومه ، وأنه قد آتاه الله جل وعلا رشده من قبل .

3 ـ صديقك الفرنسى بكل ما فى أخلاقه من سمو .. يستحق الاحترام .. ولكن سمو الآخلاق لا علاقة له بالقلب السليم ، لأن القلب السليم هو فى التعامل بالتقديس الواجب مع الله جل وعلا . 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 31681
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس ٢٣ - أغسطس - ٢٠١٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[68553]

ولذلك ورد وصف إبراهيم عليه السلام به

السلام عليكم ، توضيح ينسف الراي القديم في موضوع سلامة القلب ، ويختصره في معنى واحد هو  : " سلامته من الإشراك بالله  "   ولذلك جاء وصفا لنبي الله  : " إبراهيم عليه السلام  "  وقد ذكر لنا القرآن  ان هذه القضية كانت شغله الشاغل  ،  فظل يبحث عن الله سبحانه  بحثا مضنيا غلى ان وصل بقلبه السليم من الشرك  إلى الخالق  الذي : "  لا يأفل "


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 5365
اجمالي القراءات : 74,674,699
تعليقات له : 5,532
تعليقات عليه : 14,954
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


تقديس التاريخ: لا يخفى عليك ما نعيشه اليوم من ثورة فكرية ونبش...

صعاليك الانترنت: فيه رأى غريب قرأته فى الفيس ، واحد عامل نفسه...

شكرا، وأقول: أشهد الله تعالى أنكم تجاهد ون في سبيل الله...

سؤالان : السؤ ال الأول اقرا كتير لحضرت ك واعرف...

الصالحون : السؤا ل : نقول عن فلان من الناس إنه من...

النجاسة والرجس: السؤا ل : نحن نتطهر من البول والبر از لأنها...

دخول المسجد للجميع : ابنتي تسأل: هل يمكن لغير المسل م أن يدخل...

الفسخ وفقه المعاملات: متى يجوز الفسخ فى البيع ؟ وما رايك فى فقه...

ثلاثة أسئلة: السؤا ل الأول : اسم عائلت نا ( عبد الرشي د )....

اربعة أسئلة : السؤا ل الأول من الاست اذ محمود عطوة : ما...

الاجماع على الافتراء: قرأت في أحد الفتا وى في موقع إسلام ويب هذا...

الرشوة حلال هنا : انا الطال به الاول ى في البكل وريوس ...

ابراهيم والأجر..: أولا:Ø ¹ند تلاوت ى للقرآ ن الكري م وأثنا ء ...

احلام ومنامات: سمعت من احد الشيو خ الكبا ر عندنا ان الكذب فى...

حمل الأوزار والذنوب: كيف توفق بين الايت ين التال يتان: (...

more