محمد عبد المجيد Ýí 2009-03-05
أوسلو في 5 مارس 2009
سحر الطاغية لا يعادله في قوته أي نوع آخر من القوى الخارقة، فإذا أضفت إليه نَسَباً فرعونيا يمتد لآلاف السنين فكأنك أصبحت على أعتاب وادي الملوك، أو تتفحص مومياءً لا تعرف إنْ دبّتْ فيها الروحُ من جديد أو نَزَعتْ منك الروحَ لتستبدل بالضيغم فأرا، وبالفهد أرنباً!
أشكرك أخي الأستاذ محمد عبد المجيد على جهودكم المتواصلة لشحذ همم الأمة المُغيبة المُضللة المُجهلة المُخدرة المُتبلدة المُبرمجة بفعل القمع والبطش والمهانة والإذلال منذ أكثر من 1300 عام. هذه الأمة وقد تكيفت على المهانة والإذلال والشقاق والنفاق, وتحتاج إلى وقت لتصحوا من حالة غيبوبتها وسباتها العميق والمشوار لا يزال طويلا.
نسأل الله العلي القدير أن يرفع عنا هذا البلاء والمحن, والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم, والتركة ثقيلة وتتطلب هكذا خطابات تنادي ضمائر الأمة.
تقبل تقديري وإحترامي لجهودكم
الأستاذ الكبير محمد عبدالمجيد
إن كلمة ثورة أصبحت تصيبنا بإكتئاب ، فلقد قامت ثورة يوليو منذ ما يزيد عن نصف قرن قبلها كان هناك نظام ديمقراطي وتداول سلطة ودستور محترم يحترم من الجميع بالطبع كان هناك سلبيات لا يمكن تجاهلها ..، كان هناك إقتصاد قوي ، كانت إنجلترا مدينة لمصر ، ولتسمع سيادتك شهادة الدكتور البرادعي عن المقارنة بين فترة ما بعد الثورة وما قبلها ،
قامت الثورة الميمونة وتفاءل المصريين خيرا حيث أن عبدالناصر كان أول رئيس مصري من أيام الفراعنة ( المصريين أهمه ) وضعت الثورة أهدافها وعلى رأسها كان إقامة حياة ديمقراطية سليمة ، فما الذي حدث أتضح لنا أن إقامة حياة ديمقراطية سليمة عند معظم رجال الثورة كانت تعني إلغاء الحياة الديمقراطية من أساسها ، فتمت إلغاء الحياة السياسية من أساسها ، وقامت أجهزة الأمن بتعقب كل من له هوى سياسي بالاعتقال والتشريد إلا أن رسب في إحساسنا أن العمل السياسي يؤدي إلى الموت ، والكلام في السياسة يؤدي للمعتقل ، .. فبعد المصريين عن السياسة إلا أقلية من المنافقين الذين أعجب المستبد بتصفيقهم فجعلهم مصفقين دائمين وانشأ لهم وزارة التصفيق أقصد الإعلام ... وإستعان بهم كمساعديه ووزارئه الصوررين وأكمل بهم الديكور اللازم ...
إلا أن استيقظنا على إنهيار المعسكر الشرقي ، وبدأت العديد من دول العالم تتحول تدريجيا نحو الديمقراطية فبدأت تهب علينا رياح الحرية والتغيير وأصبح العالم ينقسم إلى دول ديمقراطية واخرى غير ديمقراطية ، ولسنا ببعيد عن هذا التغيير شئنا أم أبينا فنحن جزء من العالم والعالم أصبح متداخل ، وأي مشكلة عندك من الممكن أن تؤثر على كل العالم وخذ على سبيل المثال أنفلونزا الطيور ، التي لابد لها من حل عالمي ومقاييس عالمية وإن لم يحدث ذلك فإنها ستؤثر على العالم كله لأنه أصبح قرية واحدة صغير ..وخذ مثلا موضوع الإرهاب وكيف أن الغرب وأمريكا بدأ بالمطالبة بتغيير المناهج التي تحض على الإرهاب والكراهية ، لإنها تخلق إرهابيين ، وبدأت الدول تستجيب لذلك لإنها وجدت أن فيه مصلحتها ، إذا أن الإرهاب يبدأ فكرة وينتهي بحزام ناسف .
وبدأت دولنا يظهر فيها جمعيات وجماعات تنادي بالديمقراطية وحقوق الإنسان ودعم المشاركة ، وإصلاح الدستور ، وإلغاء التمييز بين الجميع وبدأت تظهر حركات مناوئة للسلطة تدفعها دفعا نحو الإصلاح السلمي ، ورغم ما تعانيه هذه الجمعيات والمنظمات من حرب شعواء تديرها أجهزة الأمن لصالح الإستبداد إلا أنها أثبتت نجاحات ، وبدأت تعطي بعض النتائج .. وأصبحت قاطرة الإصلاح ذات دفع ذاتي ، وستستمر حتى تزيح المستبدين أو يستجيبون لثقافة العصر ، ويتغيرون ، وجميع المعطيات تؤدي إلى ذلك وستؤدي له حتما . ..
وبالتالي فلا داعي مطلقا إلا أن تكون ثورة بيضاء وليست حمراء بلون الدم وليست بلون لبس العسكر حيث أننا لانريد أن نعيد الكرة مرة أخرى فما أدرانا أن الكرسي وما يوضع عليه من مواد لاصقة ستجعلنا لا نستطيع أن ننزع من سيجلس عليه
............... تحياتي
الأخ العزيز محمد عبدالمجيد .. بل التغيير السلمي هو الهدف المنشود ، وليس التغيير بالقوة فهذا أثبت فشله في جميع الحركات التحررية ، وهو أقصر طريق للإستبداد ، بل هو بداية الاستبداد ..
دعوة للتبرع
صهرى مزعج.!: تزوجت وأنجب ت طفلا . جاءت حماتى لزيار تنا من...
العشم : العشم تعبير مصرى هل هو موجود بمعنا ه فى...
الاسلام والاسكيمو: هل سيدنا محمد بعث للعال م كله ام للعرب فقط؟ ...
النشر بالفارسية : اريد ان اسال رايكم - فضيلة الدكت ور - حول...
أربعة أسئلة: السؤا ل الأول فى محلات الكوا فير الرجل...
more
الأستاذ / محمد عبد المجيد شكراً لك على هذا المقال ، لقد قامت الثورة بالفعل ولكن ليست كما تريدونها، نراها متمثلة في سخط الناس، أصبح الجميع يشعرون بالاختناق والمرارة. ولكن ليست الثورات التي تهدرالدماء وتخلف الدمار وتجعلنا نرجع إلى الوراء أكثر هذا ليس بالمطلوب،نريد ثورة ثقافية تعلم شعوبنا ثقافة حقوق الإنسان تعلمهم معنى الحرية والديمقراطية التي نفتقدها في بلداننا العربية،تعلمهم سيادة القانون نريد ثورة تجعل المفسدين خلف القضبان، والشرفاء خارج المعتقلات، لكن لا نريد دماء فكفانا الدماء التى نفقدها في العبارات وطوابير الخبز والقطارات.