تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: وجهة نظر | تعليق: منطق الفرعون | تعليق: وما زال أبو هريرة يتلاعب بالمُسلمين. | تعليق: معذرة أستاذنا احمد صبحي منصور ؛ هناك سوء فهم ! | تعليق: اهلا استاذ مصطفى | تعليق: عاجل إلى السيد امير منصور : لقد تم حذف مقالي الجديد؟؟ | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: شكرا استاذ بن ليفانت وأقول : | تعليق: وجهة نظر | خبر: العطش في العراق... أزمة المياه تدفع السكان للهجرة | خبر: وفاة سجين سياسي مصري بسجن جمصة.. التاسع منذ مطلع العام | خبر: واشنطن تبحث عن دول بديلة لترحيل المهاجرين.. وصفقات مالية وسياسية على الطاولة | خبر: 25دولة تنضم لنظام الدفع الروسي البديل لسويفت | خبر: يوم التحرير.. ترامب يعلن الحرب على الخصم والصديق واقتصاد العالم يهتز | خبر: خطوات أميركية جديدة قبل إعطاء التأشيرة: تفتيش مواقع التواصل | خبر: ما هي نسب تمثيل النساء في البرلمانات على مستوى العالم؟ | خبر: طيف التوحد... اضطراب يعرض فتيات عراقيات للتحرش الجنسي المرأة بغداد | خبر: يوروبول: تفكيك شبكة ضخمة لاستغلال الأطفال جنسياً واعتقال 79 شخصاً | خبر: كيف يجعلنا السعي وراء السعادة أكثر بؤسا؟ | خبر: خلافاً للدستور، ترامب يرجّح ترشحه لولاية ثالثة، وأنصاره يقترحون الخلافة | خبر: تدوير أصول مصر مقابل الديون... خطة حكومية للابتعاد عن حافة الإفلاس | خبر: الاتحاد الأوروبي يلوح بـخطة قوية جاهزة ردا على رسوم ترامب | خبر: ما أصل العيديّة وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟ | خبر: رئيس وزراء غرينلاند يرد على مطالب ترامب بضم الجزيرة: لا نتبع أحدا ونقرر مستقبلنا بأنفسنا |
العفيف الأخضر: الولاء للأفكار لا للأشخاص

د. شاكر النابلسي Ýí 2008-07-14


-1-
يتهم كثير من الكتّاب الأخضر، بأنه مفكر محرّض في العالم العربي، في حين يعترف العفيف الأخضر، بأن دوره كمثقف ليس التحريض، ولكن التحليل. وأن علامة نضج أي أمة هو الانتقال من التمجيد النرجسي للذات، إلى نقد الذات، كما قال في مقاله: "الاحتلال الإسرائيلي ينبوع العنف الفلسطيني"، (جريدة "الحياة"، 9/12/2001). من مميزات العفيف الأخضر كمفكر، الشجاعة الفكرية المتناهية التي تصل في بعض الأحيان إلى التهور كما يصفها معارضوه، والتي أدَّت في بعض الأحيان إلى إيذائه والتضييق عليه في معاشه وحياته.




-2-
لعل أبرز مثال على شجاعة الأخضر، هو موقفه السياسي الايجابي المبكر مع الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، ضد المناضل التونسي اليساري صالح بن يوسف. فكان من الطبيعي في ذلك الوقت – والأخضر مفكر يساري – أن يقف إلى جانب ابن يوسف في معارضته لبورقيبه. ولكن الأخضر اختار الطريق الآخر، الذي يبرره تبريراً سياسياً شجاعاً، يدلُّ على مدى شجاعته الفكرية والسياسية.
فهو يقول، إن انتصار ابن يوسف في تونس على بورقيبه، كان يعني "كارثة على تحديث تونس"، لأن ابن يوسف كان محافظاً، وقاعدته الاجتماعية أكثر منه محافظةً. ولم يكن ممكناً في ظل حكم ابن يوسف، تصفية أملاك "الأحباس" (الأوقاف)، التي مثلت أحد عوائق التنمية، ولا الحد من الانفجار السكاني الكارثي على التنمية والبيئة، حيث يعتبر العفيف الأخضر، أن الحداثة وحدها، هي القادرة على نزع فتيل الانفجار السكاني، وهو المسؤول الأساسي عن الأمية، والفقر، والبطالة، والتهميش، وانهيار البنية التحتية، وتدمير البيئة، والجنوح نحو الإرهاب، كما قال الأخضر في مقاله : " كيف نجفف ينابيع الإرهاب الأصولي؟ " (مجلة "الملاحظ"، تونس، 26/12/2001).
كذلك لم يكن ممكناً في ظل حكم ابن يوسف، توحيد وتحديث القضاء والتعليم، أو صدور قوانين الأحوال الشخصية التي أخرجت المرأة التونسية من سن القصور البدني الذي فرضه عليها فقه القرون الوسطى ومساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات.
إلا أن هذا الموقف من ابن يوسف، لم يمنع الأخضر من التفكير بالسفر إلى القاهرة، لإبلاغ ابن يوسف، بأن هناك مؤامرة تُحاك لاغتياله. ولكن، ما أن علم الأخضر، بأن وزير داخلية صالح بن يوسف، هو الموظف السامي في الاستخبارات الفرنسية، حتى تراجع عن موقفه من تأييد ابن يوسف، وزادت قناعته بالوقوف إلى جانب بورقيبه.


-3-
ومن مميزات الأخضر كمفكر، أن لا ولاء لديه للأشخاص بقدر ما أن ولاءه للأفكار والمواقف. فلا شيء كتاريخ الأفكار، لتأكيد أن الإنسانية لا تراوح مكانها سياسياً، واخلاقياً، كما قال في مقاله: "حقوق الإنسان قيمة أم شعار؟" (جريدة "الحياة"، لندن، 10/9/2000).
فالحبيب بورقيبه، الذي كان الأخضر يقف إلى جانبه بالأمس، أصبح الأخضر اليوم من معارضيه. فمنذ العام 1958 أصبح الأخضر، من معارضي بورقيبه، لأسباب يصفها بأنها "معقدة اختلط فيها الذاتي وبالموضوعي". وعندما سألته جريدة "القدس العربي"، في 7/1/2000 عن الشخصيات الجديرة باهتمامه، ربط اهتمامه بهذه الشخصيات من خلال مواقفها من الفكر، والسياسة، والحياة، بشكل عام.


-4-
اهتم العفيف الأخضر في بحوثه، بعدد كبير من المفكرين والمصلحين العرب، من خلال مواقفهم، وليس من خلال شخصياتهم.
فكان اهتمام العفيف الأخضر بعبد الرحمن الكواكبي، من خلال مواقفه من الخلافة العثمانية المتخلفة.
وكان اهتمامه بشبلي الشميّل، من خلال وعيه المبكر، بأن لا مخرج لشعوب الشرق من خمول القرون الوسطى إلا بالانخراط في ديناميكية الحداثة الأوروبية.
وكان اهتمامه بلطفي السيد، وطه حسين، وقاسم أمين، من خلال موقفهم من ضرورة تحديث التعليم، وإعطاء المرأة حريتها.
وكان اهتمامه بالطاهر حداد وبورقيبه من خلال موقفهما من التحديث، وتطبيق الفقه الحديث على الواقع.

اجمالي القراءات 12188

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   خالد حسن     في   الثلاثاء ١٥ - يوليو - ٢٠٠٨ ١٢:٠٠ صباحاً
[24477]

مرحبا

كتاباتك رائعة  د.  نابلسي نستمتع بقرآءتها


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-01-16
مقالات منشورة : 334
اجمالي القراءات : 3,747,721
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 361
بلد الميلاد : الاردن
بلد الاقامة : الولايات المتحدة