عثمان محمد علي Ýí 2026-09-11
تاريخ بئر زمزم بين الوهم والحقيقة
هل ترك إبراهيم ابنه إسماعيل عليهما السلام رضيعاً بمكة؟ وهل سبقت الصلاة والحج رسالة إبراهيم عليه السلام ؟
سؤال مُهم من صديق عزيز ::
بارك الله فيك دكتورنا عثمان الحبيب و أكرمك .
هل سميت ماء زمزم بهذا الاسم لأن الله أخرج الماء للسيدة هاجر و ابنها اسماعيل فقامت السيدة هاجر بجمعها فسميت كذلك . ام ان هذه مجرد قصة خرافية من التراث كقصة سعيها بين الصفا و المروة؟
أكرمكم الله دكتورنا الغالى ::: تعالى نعرض القصة التراثية على القصص القرءانى ،ونحتكم إليه فيها .
ماذا تقول القصة التراثية ؟؟
أوحى الله إلى نبيه إبراهيم عليه السلام أن يأخذ زوجته هاجر وإبنهما الرضيع إسماعيل إلى مكة ، ويتركهما هناك وحيدين ، فنفد مخزونهما من الطعام والشراب ، وبكى الطفل من العطش ، فراحت تسعى وتجرى لتبحث له عن ماء ،فلما عادت وجدت عينا من الماء قد إنفجرت تحت قدمه ،فبدأت في تجميعها وتُحيطها برمال وتقول لها (زم زم) أي إجتمعى وضُمى على بعض . فسُميت زمزم ، وقالوا أن جبريل عليه السلام هو الذى حفرها بطرف جناحه بعدما سمع بُكاء الطفل إسماعيل .
فلنترك القصة التراثية على جنب ولنعُد للقرءان الكريم ونسأل ::
ماذا قال القرءان الكريم عن إبراهيم وإسماعيل قبل ذهابهما لمكة ؟
قال تعالى (فلما بلغ معه السعى قال يا بنى إنى أرى فى المنام أنى أذبحُك فأنظر ماذا ترى ) ؟؟
أى أنه كان معه فى الشام وهو طفلا ، ثم شابا. وأنه جاء معه كبيرا ليقوما بإعادة ترميم البيت الحرام وتطهيره .
وعن رحلة إسماعيل مع ابيه إبراهيم عليهما السلام لإعادة ترميم وبناء وتطهير البيت الحرام يقول رب العزة جل جلاله :
وقوله تعالى ((وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥))
وقوله تعالى ((وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٢٧))
((وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦))
هل هُناك أدلة أثخرى تُثبت أنه عندما تركه في مكة كان شابا كبيرا ،وليس طفلا رضيعا ؟
نعم عدة أدلة وإثباتات ::
1== قوله تعالى ((رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧))
أي أنها تعنى (من ذريتى ) وليست(ذريتى) . لأنه لو كان رضيعا لقال القرءان (ذريتى) لأنه وقتها لم يكن قد أنجب (إسحق) عليه السلام .
ولكن القرءان قال (من ذريتى) أي أنه أصطحب معه فرع من ذريته ، وهو الإبن الأكبر إسماعيل ،ليُساعده ويكون له عونا في ترميم وإعادة بناء بيت الله الحرام .
2==
قوله تعالى (رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ)) تدل صيغة الجمع على أنه كان شابا بالغا راشدا فتيا يُقيم الصلاة ،وليس طفلا رضيعا .
3==
ثم جاء الأمر لهما بأن يتركه عند البيت الحرام ليكون فى إرشاد وخدمة وسقاية الحجاج ،وتعليمهم آداب الإعتكاف وتشريعات وأوامر المنهى عنه والمُحرم في تشريعات الحج والعمرة والإعتكاف في بيت الله الحرام .
وخاصة بعدما بدأ إبراهيم عليه السلام فى (الأذان بالحج) ،أى بإخبار الناس ،والقوافل التجارية ، وأهله وقبيلته فى الشام ، بأن بيت الله الحرام أصبح جاهزا وطاهرا لإستقبالهم للحج والعُمرة مرة اُخرى.
==
هل كان هناك أنبياء ورُسل في الجزيرة العربية قبل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ؟
نعم :
قوم عاد (نبي الله هود)سكنوا منطقتي الأحقاف والربع الخالي جنوب شبه الجزيرة العربية.
قوم ثمود (نبي الله صالح) جاؤوا بعد عاد زمنيًا (وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ).
سكنوا الحِجْر (مدائن صالح شمال غرب الجزيرة العربية)
أدلة الأسبقية والتسلسل من التراث والتاريخ:
((أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ))
==
هل كانت الصلاة ، والحج مفروضة قبل إبراهيم عليه السلام ؟
نعم : لقوله تعالى لإبراهيم وإسماعيل عليهما السلام :
((وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ١٢٥))
((وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦))
وبالتالي فالأمر بتطهير البيت للطائفين والعاكفين والقائمين والركع السجود دليل على أنه كان هناك من يطوف ويعكتف في البيت ،ثم يقوم ويركع ويسجد في الصلاة داخل بين الله الحرام قبل إبراهيم عليه السلام .
وجاء هذا المعنى واضحا جليا في قوله تعالى ::
﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ﴾.
إذن فتشريعات الصلاة والحج كما هي موجودة منذ هبوط آدم عليه السلام على الأرض .وأن البيت الحرام موجود أيضا منذ ذلك التاريخ (﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ للَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ﴾.
==
الخلاصة .
بالإحتكام إلى القرءان الكريم في قصص التراث عن بئر زمزم وما قيل عنه و ما صاحبه من قصص عن طفولة إسماعيل وأُمه عليهما السلام ،تبين أنها قصة وهمية وخرافة من خرافات التراث ،ولم تحدث ،وأن إسماعيل عليه السلام نشأ وتربى وبلغ ونضج في معية وصُحبة والده إبراهيم عليه السلام ، ثم إصطحبه بأمر من الله جل جلاله ليكون عونا له في ترميم وإعادة بناء البيت الحرام ، ثم تركه وهو شاب كبير بجوار بيت الله الحرام ،ليكون في إستقبال الحجاج والمعتمرين ،ولتعليمهم تصحيح مناسكهم في الحج والعمرة وأداء وإقامة الصلاة .
وأن السعى بين الصفا والمروة لا علاقة له بزوجة إبراهيم وأُم إسماعيل عليهم السلام جميعا ، وإنما عى شعيرة من شعائر وتشريعات الحج والعُمرة .
وأن بيت الله الحرام وما لحق به من تطبيق لأوامر الله جل جلاله في الحج والصلاة كانت موجودة منذ آدم عليه السلام ، وأن بئر زمزم موجود منذ بناء بيت الله الحرام فى عهد آدم عليه السلام .
وندعو المُسلمين للإحتكام في تراثهم إلى كتاب الله جل جلاله فهو أصدق الحديث ، ويبتعدوا عن تصديق خرافات كُتب التراث من عينة كُتب (قصص الأنبياء ) .
==
اللهم بلغت اللهم فأشهد .
| تاريخ الانضمام | : | 2006-07-24 |
| مقالات منشورة | : | 1189 |
| اجمالي القراءات | : | 9,528,069 |
| تعليقات له | : | 6,525 |
| تعليقات عليه | : | 2,756 |
| بلد الميلاد | : | Egypt |
| بلد الاقامة | : | Canada |
باب Beyond Conflict: Decentralization and th
تاريخ بئر زمزم بين الوهم والحقيقة
من عجل السامري إلى جدار الكعبة: خديعة الإيمان الزائف
دعوة للتبرع
ترتيب سور القرآن: يرجي نشر هذا المقا ل في موقع أهل القرأ ن بارك...
منطقة القصيم: الادي ب المتو في السعو دي عبدال له ...
سؤالان : السؤا ل الأول : أنا خطيب فى الأوق اف ...
لا يجوز هذا .!: هل يجوز عمل تطبيق على التلف ون لعبة وضع اية...
لغة العصر العباسى: هل يمكن لكم من فضلكم أن تعطوا لنا خصائص اللغة...
more