إخوتي الأغنياء.. هل لهم نصيب في الأُضحية؟
إخوتي الأغنياء.. هل لهم نصيب في الأُضحية؟
دكتور عثمان كل سنة وحضرتك طيب ..سؤال عن توزيع لحمة الأضحية . لى أخين وأختين . أخ وأُخت أطباء ووضعهم المالى كويس جدا . وأخ وأُخت موظفين وظروفهم صعبة زى كل الموظفين .فهل لإخوتى الأغنياء حق فى لحوم الأُضحية ولا لا ؟؟
==
التعقيب :::
أكرمكم الله وحفظكم .
بعيدا عن موضوع الأُضحية المفهوم غلط عند المُسلمين ،وفهمهم له على أنه سُنة عن النبى عليه السلام بذبح فداء أو أُضحية بعد صلاة عيد الأضحى .,فهذا خطأ كبير .... وبعيدا عن أن فهمهم خاطىء لمعنى قوله تعالى (﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾) وأن معناها الحقيقى انها صيغة من صيغ (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴾ ) المستمرة طول العام ليلا ونهارا:::: وكتبنا عنها تفصيلا قبل ذلك ....... وأن أى تشريع ما لم يُنزل به الله جل جلاله سُلطانا فليس من دين الله فى شىء ،وخطرا كبيرا على صاحبه ، وسببا من أسباب إحباط عمله يوم القيامة ::::::
فدعونا نتحدث عن توزيع الصدقات بشكل عام ،وحقوق ونصيب ذوى القربى فيها فنقول :::
انتوا فاهمين توزيع الصدقات غلط ---- الاقارب هم اول فئة تأخذ حقها من الصدقات ..سواء كانوا فقراء او أغنياء .. فلو كانوا فقراء فلهم حق القربى وحق الفقر .ولو كانوا أغنياء أو متوسطى الحال فلهم حق المؤلفة قلوبهم :: بمعنى حق المودة والمحبة والعلاقات العائلية وتواصلها من أجل إستمرار الترابط الأُسرى بين كبار وأولاد وأحفاد العائلة الكبيرة الواحدة . فأخوك وأختك الأطباء الأغنياء لهم حق فى الصدقة عندك ،مع مراعاة أن تكون توزيع صدقاتك بالتناوب ..فمثلا هذا الشهر لأقاربك ، الشهر القادم ،للجيران ، الشهر الذى يليه للفقراء / والذى يليه لأبناء السبيل (عمال النظافة وما شابه ،او طلاب وطالبات من طلاب الجامعة المُعتربين فى مدينتك ) ،والشهر الذى يليه للأيتام ، والذى يليه ، ليتامى أطفال الطلاق ، والذى يليه للمستشفيات ، والذى يليه للمدارس العامة المُتهالكة ..وهكذا وهكذا مهما كان المبلغ صغيرا أو كبيرا ،او كانت الصدقة أشياءا عينية (ملابس - أحذية - أو مأكولات رز ومكرونة وسكر وزيت وبقوليات ووووو) .. فلو إلتزم المُجتمع بإخراج وتوزيع الصدقات شهريا ، وتوزيعها بطريقة عكسية .بمعنى أنا أبدأ بالأقارب ، وغيرى يبدأ باليتامى ، وغيرنا يبدأ بأبناء السبيل ، وآخر يبدأ بالمستشفيات وهكذا وهكذا وهكذا ، سنصل فى النهاية أن الصدقات وحقوق الفقراء ستصل إليهم شهريا مع إختلاف المُتصدق كل شهر ،وستكون على مدار الأيام والشهور والسنين ، وستُساعد فى حل جزء كبير من الفقر وأمراضه النفسية والعضوية والإجتماعية والأمنية ،بل والسياسية ،وستنزع فتيل إنفجار المُجتمع .
اجمالي القراءات
114