البلو فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-05-21


البلو فى الإسلام
البلو فى القرآن :
خلق الكون لبلو الناس أيهم أحسن عملا :
بين الله للمؤمنين أنه هو الذى خلق أى أنشأ أى "فطر السموات والأرض "مصداق لقوله بسورة الأنعام وتم الخلق فى ستة أيام أى ستة آلاف عام بحساب البشر لقوله بسورة الحج "وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون"ويبين لنا أن عرشه وهو ملكه أى كونه من ماء أى مخلوق من الماء مصداق لقوله بسورة الأنبياء"وجعلنا من الماء كل شىء حى"والسبب فى خلق الكون أن يبلونا أينا أحسن عملا والمراد أن يختبرنا ليعرف أينا أفضل دينا ، وفى هذا قال تعالى :


"وهو الذى خلق السموات والأرض فى ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا "
ابتلاء الخلق أيهم أحسن عملا بزينة ألأرض:
بين الله لنبيه (ص)أنه جعل ما على الأرض زينة لها والمراد خلق الذى فى الأرض جمال لها أى نفع لها والسبب أن يبلو أى يختبر الناس أيهم أحسن عملا أى أيهم أصلح فعلا وهذا يعنى أن الغرض من خلق الأرض هو امتحان الناس حتى يتميز حسن العمل من سيىء العمل ،ويبين له أنه جاعل ما على الأرض صعيدا جرزا أى محول الذى على الأرض من حياة إلى تراب مجدب والمراد ميت .
وفى هذا قال تعالى :
"إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملا وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا "
البلاء بالخير والشر:
بين الله للناس أنه يبلوهم بالشر والخير فتنة والمراد أنه يختبرهم بالأذى والنفع اختبار أى يمتحنهم بالحسنات والسيئات مصداق لقوله بسورة الأعراف "وبلوناهم بالحسنات والسيئات "وهذا يعنى أن كل ضرر وكل فائدة فى الدنيا تمسنا هى امتحان من الله لنا ،ويبين للناس أنهم يرجعون إلى الله والمراد أنهم يعودون إلى جزاء الله
وفى هذا قال تعالى :
" ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا يرجعون "
رفع البعض درجات فوق البعض ابتلاء :
طلب الله من نبيه(ص)أن يقول للناس :والله هو الذى جعلكم خلائف الأرض والمراد هو الذى خلقكم حكام البلاد ورفع بعضكم فوق بعض درجات والمراد وزاد بعضكم على بعض عطايا وهذا يعنى اختلاف الناس فى مقدار ما أعطاهم من الأملاك والمعجزات والسبب ليبلوكم فيما أتاكم والمراد لينظر ماذا تفعلون فى تلك العطايا هل تفعلون الحق أم الباطل ؟ويبين له أن سريع العقاب أى شديد العذاب مصداق لقوله بسورة البقرة"وإن الله شديد العذاب"
وفى هذا قال تعالى :
"وهو الذى جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم إن ربك سريع العقاب"
البلاء فيما آتانا الله :
بين الله للناس أنه لو شاء أى أراد لجعلهم أمة واحدة والمراد لخلقهم جماعة متفقة على دين واحد ولكنه لم يرد هذا والسبب أن يبلوكم فيما أتاكم والمراد أن يختبركم فى الذى أوحى لكم أتطيعونه أم تعصونه ويطلب منهم أن يستبقوا الخيرات أى يسارعوا لعمل الحسنات لينالوا رحمات الله مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء"كانوا يسارعون فى الخيرات"
وفى هذا قال تعالى :
"ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما أتاكم فاستبقوا الخيرات "
بلو كل نفس ما أسلفت :
بين الله للنبى(ص) أن هنالك والمراد عند ذلك الوقت تبلوا كل نفس ما أسلفت والمراد تعلم كل نفس ما عملت فى الدنيا عن طريق تسلم الكتب المنشرة مصداق لقوله بسورة آل عمران"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء "وهم ردوا إلى الله مولاهم الحق والمراد وهم قد أعيدوا إلى جزاء الله إلههم العدل وضل عنهم ما كانوا يفترون والمراد وتبرأ منهم الذى كانوا يزعمون أنهم يعبدون مصداق لقوله بسورة الأنعام"وضل عنكم ما كنتم تزعمون".
وفى هذا قال تعالى :
"هنالك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون "
الابتلاء باليمين :
طلب الله من المؤمنين ألا يكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا والمراد ألا يصبحوا كالتى حلت نسيجها المغزول من بعد شدة ضعيفا وذلك بحلها وفكها له ويبين الله لهم العمل الذى يجعلهم كتلك المرأة وهو أن يتخذوا أيمانهم دخلا بينهم والمراد أن يجعلوا مواثيقهم وهى حلفاناتهم سببا لهم كى تكون أمة هى أربى من أمة والمراد كى تصبح جماعة هى أحسن من جماعة وهذا يعنى أن يقسموا كذبا على المال وغيره ليزيدوا جمع على جمع أخر وبين لهم أنه يبلوهم أى يمتحنهم باليمين ويبين لهم أنه يبين لهم يوم القيامة ما كانوا فيه يختلفون والمراد ينبئهم يوم البعث بما كانوا به يعملون مصداق لقوله بسورة التوبة "فينبئكم بما كنتم تعملون "وهذا يعنى أنه يحكم عليهم فى ذلك اليوم كما قال بسورة الحج"الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون "
وفى هذا قال تعالى :
"ولا تكونوا كالتى نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هى أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون "
البلاء فى أول الهجرة :
قوله "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "يفسر الآية قوله تعالى بسورة آل عمران "لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا "وقوله بسورة الحج "وبشر المحسنين " فالخوف هو من الكلام المؤذى ونقص الأنفس والمال والصابرين هم المحسنين والمعنى ولنختبرنكم ببعض من الرعب والسغب أى قلة فى الأملاك والنفوس والمنافع وأفرح المطيعين فهنا بين الله للمؤمنين أنه سوف يبلوهم أى يختبرهم بالخوف وهو الرعب الناتج من نقص النفوس والمال الذى تعد به القوة المرهبة للعدو وسوف يختبرهم بالجوع وهو نقص الثمرات حيث تقل منافع الطعام ،وطلب الله من رسوله (ص)أن يبشر الصابرين أى يخبر المطيعين لله بالجنة وفى هذا قال تعالى :
"ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "
البلاء في الأموال والأنفس:
بين الله للمؤمنين أنه سيبتليهم والمراد سيختبرهم بمصائب تنزل على أموالهم وهى أملاكهم كما تنزل على أنفسهم والهدف من الإخبار هو أن يستعدوا لها ويبين لهم أن من ضمن البلاء أنهم سيسمعون من الذين أوتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا والمراد أنهم سيعلمون من الذين أعطوا الوحى من قبلهم ومن الذين كذبوا حكم الله ضررا كبير ممثلا فى أحاديثهم المكذبة للوحى الشاتمة للمسلمين ،ويبين لهم أنهم إن يصبروا أى يتقوا والمراد يطيعوا حكم الله فإن ذلك من عزم الأمور والمراد من واجب المخلوقات.
وفى هذا قال تعالى :
"لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور"
بلو المؤمنين بلاء حسن:
بين الله للمؤمنين أنهم لم يقتلوهم أى أنهم قد ذبحوا الكفار وفسر هذا بلكن الله قتلهم أى إن الرب ذبح الكفار فقد حدث القتل من المؤمنين فى الوقت الذى شاءه الله مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله" ،وبين الله لنبيه (ص)أنه ما رمى إذ رمى والمراد أنه قد قذف بسلاحه الكفار وقت قذفه وفسر هذا بأن الله رمى والمراد بأن الله قذف أى شاء القذف فى نفس الوقت مصداق لقوله بسورة الإنسان"وما تشاءون إلا أن يشاء الله "،وبين له أنه أن المؤمنين يبلون منه بلاء حسنا والمراد أن المؤمنين يأخذون من نصرهم على الكفار رزقا عظيما وهو الغنائم ،وبين أنه سميع عليم أى خبير عارف بكل شىء وهو موهن كيد الكافرين والمراد وهو مضعف مكر المكذبين بحكمه أى مبور أى مخسر مكرهم مصداق لقوله بسورة فاطر"ومكر أولئك هو يبور "
وفى هذا قال تعالى :
"فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى وليبلى المؤمنين منه بلاء حسنا "
بلو المسلمين وأخبارهم :
بين الله للمؤمنين أنه يبلوهم والمراد أنه يمتحنهم بحكمه حتى يعلم أى يميز المجاهدين وفسرهم بأنهم الصابرين وهم المطيعين لحكم الله من المخالفين لحكمه وبين لهم أنه يبلوا أخبارهم والمراد أنه يعلم أعمالهم ويحاسبهم عليه
وفى هذا قال تعالى :
"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم "
الابتلاء بالصيد في الحج :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا وحى الله مبينا لهم أنه سوف يبلوهم أى يمتحنهم أى يختبرهم بالتالى:شىء من الصيد والمراد بعض من الحيوانات التى تصطاد تناله أيديكم ورماحكم والمراد يصيدونه بأنفسهم أو عن طريق سلاحهم وذلك فى أيام الحج والسبب أن يعلم الله من يخافه بالغيب والمراد أن يعرف الله من يخشى عذابه وهو مخفى عنه من الذى لا يخاف عذابه عن طريق عصيان النهى عن الصيد فى الحج ،ويبين له أن من اعتدى أى من خالف النهى عن الصيد بعد معرفته بحرمته أى من تولى مصداق لقوله بسورة آل عمران"فمن تولى بعد ذلك" له عذاب أليم أى عقاب مهين مصداق لقوله بسورة لقمان"أولئك لهم عذاب مهين" وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا ليبلونكم الله بشىء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم"
البلاء العظيم لإبراهيم(ص):
بين الله لنبيه (ص)أن إبراهيم (ص)وإسماعيل (ص)لما أسلما أى أطاعا أمر الله تل أى أرقد إبراهيم (ص)إسماعيل (ص)على الجبين وهو البطن استعدادا لذبحه ناديناه والمراد فأوحى الله له :أن يا إبراهيم (ص)قد صدقت الرؤيا أى قد نفذت الحلم وهذا يعنى أن الذبح فى الحلم كان تفسيره فى الحقيقة الاستعداد للذبح وليس تنفيذ الذبح وقال له إنا كذلك أى بتلك الطريقة وهى الإنقاذ يجزى الله المحسنين أى يثيب الله الشاكرين مصداق لقوله بسورة آل عمران "وسنجزى الشاكرين"إن هذا لهو البلاء المبين أى الإمتحان الكبير
وفى هذا قال تعالى :
"فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزى المحسنين إن هذا لهو البلاء المبين "
ابتلاء إبراهيم (ص)بالكلمات:
قوله "وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن"يفسره قوله بسورة البقرة "إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين"فكلمات الابتلاء هى قول الله له:أسلم وإتمامه هو قوله أسلمت لرب العالمين والمعنى وقد اختبر إبراهيم إلهه بالإسلام فأسلم ،يبين الله لنا أنه اختبر إبراهيم (ص)بطلب الإسلام منه فنجح فى الإختبار حيث أسلم وجهه لله،وقوله "قال إنى جاعلك للناس إماما "يفسره قوله بسورة النساء"واتخذ الله إبراهيم خليلا"فالإمام هو الخليل أى الرسول والمعنى قال إنى معينك للخلق رسولا ،وهذا يعنى أن الله أرسله للناس قائدا يرشدهم للحق ،وقوله "قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"يفسره قوله بسورة إبراهيم "رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى "فطلب إبراهيم (ص)كون الذرية أئمة هو أن يكونوا مقيمى الصلاة والمعنى قال ومن نسلى هداة قال لا يأخذ ثوابى الكفار،بين الله لنا أن إبراهيم (ص)طلب من الله أن يكون نسله كله هداة أئمة يرشدون الناس فأخبره الله أن عهده وهو ثوابه لا يأخذه الكفار وهذه معناه أن نسله سيكون منه كفرة ظلمة فى المستقبل والمعنى وقد اختبر إبراهيم (ص)إلهه بأوامر فأطاعهن قال إنى مختارك للخلق رسولا قال ومن نسلى هداة مثلى قال لا يدخل رحمتى الكافرين
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إنى جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتى قال لا ينال عهدى الظالمين"
بلو بعضنا ببعض:
بين الله أنه لو يشاء لانتصر منهم والمراد لو يريد لانتقم من الكفار الانتقام التام فأماتهم ولكن أبقاهم على قيد الحياة ليبلوا بعضهم ببعض والمراد ليختبر الناس بعضهم ببعض أيطيعون أم يعصون ؟
وفى هذا قال تعالى :
"ولو يشاء الله لانتصر منهم ولكن ليبلوا بعضكم ببعض "
البلاء العظيم لبنى إسرائيل:
قوله "وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب"يفسره قوله بسورة الدخان"ولقد نجينا بنى إسرائيل من العذاب المهين من فرعون"وقوله بسورة طه"يا بنى إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم "ففرعون هو عدو القوم وسوء العذاب هو العذاب المهين والمعنى وقد أنقذناكم من قوم فرعون يذيقونكم أشد العقاب ،وقوله "يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم"يفسره قوله بسورة الأعراف "يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم "فذبح الأبناء هو قتلهم والمراد أن سوء العذاب يتمثل فى قتل الأولاد واستحياء النساء وهو استعبادهن وهو خدمتهن لقوم فرعون فى كل شىء بالغصب والمعنى يقتلون أولادكم ويستخدمون إناثكم وقوله"وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم"يفسره قوله بسورة الدخان"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين"فالعظيم هو المبين والمعنى وفى هذا العذاب اختبار من إلهكم كبير ومعنى الآية وقد أنقذناكم من قوم فرعون يذيقونكم أقسى الآلام يقتلون أولادكم ويستعبدون إناثكم وفى العذاب اختبار من خالقكم كبير
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبنائكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم "
وبين الله لنبيه (ص) أن موسى (ص)قال لقومه وهم شعبه :اذكروا نعمة الله عليكم والمراد اعرفوا فضل الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون أى حين أنقذكم من قوم فرعون يسومونكم سوء العذاب أى يذيقونكم أشد العقاب ويذبحون أبناءكم أى "يقتلون أبناءكم "كما قال بسورة الأعراف والمراد يقتلون أولادكم ويستحيون نساءكم أى ويستعبدون أى يستخدمون إناثكم خادمات وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم أى وفى العذاب اختبار من إلهكم كبير وهذا يعنى أن بنى إسرائيل قسمهم فرعون قسم للقتل هو العيال وقسم للاستحياء وهو الاستعباد وهو النساء والقسم الثالث وهو الرجال ليتجرعوا ذل قتل أولادهم واستعباد أهلهم
وفى هذا قال تعالى :
"وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفى ذلكم بلاء من ربكم عظيم "
إتيان بنى إسرائيل ما فيه بلاء مبين:
بين الله لنبيه (ص)أنه أتى الآيات والمراد أعطى من المعجزات ما فيه بلاء مبين والمراد ما فيه امتحان كبير لهم .
وفى هذا قال تعالى :
"وأتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين "
الابتلاء بسبب الفسق :
طلب الله من نبيه(ص)أن يسأل والمراد أن يستفهم من بنى إسرائيل عن القرية التى كانت حاضرة البحر والمراد عن البلدة التى كانت مطلة على شاطىء البحر إذ يعدون فى سبتهم والمراد حين يعصون أمر الراحة فى يوم السبت بصيدهم للحيتان إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا والمراد وقت تجيئهم يوم راحتهم عمدا وهذا يعنى أن الله كان يأمر السمك بالذهاب لساحل القرية يوم السبت فقط ويوم لا يسبتون لا تأتيهم والمراد ويوم لا يستريحون لا تجيئهم وهذا يعنى أن فى أيام العمل وهو الصيد كانت تمتنع عن المجىء ومن ثم كان الناس سيموتون بسبب قلة عقلهم فلم يبحثوا عن عمل أخر غير الصيد يقتاتون منه وهكذا نبلوهم أى نختبرهم أى نمتحنهم لنرى هل سيعصون حكم الله أى يطيعونه ويبحثون عن مصدر أخر للرزق والسبب فى هذا البلاء ما كانوا يفسقون أى يظلمون أى ما كانوا يكفرون وفى هذا قال تعالى :
"وسئلهم عن القرية التى كانت حاضرة البحر إذ يعدون فى السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون"
فضل الله بلاء:
بين الله لرسوله (ص)أن الذى عنده علم من الكتاب وهو الذى لديه معرفة ببعض الوحى الإلهى وهو جبريل(ص)قال أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك والمراد أنا أحضره لك قبل أن يعود إليك بصرك وهذا يعنى أن جبريل(ص)أحضره فى زمن أقل من الزمن الذى يغمض فيه الإنسان عينه ثم يفتحها مرة أخرى وهى سرعة قياسية لا نعرف لها مثيلا حاليا ،ولما أغمض سليمان (ص)عينيه ثم فتحهما رأى العرش وهو كرسى الملك مستقرا عنده أى موجودا أمام بصره فقال :هذا من فضل ربى أى هذا من رحمة إلهى بى ليبلونى أأشكر أم أكفر والمراد ليختبرنى أأطيع حكمه أم أعصى حكمه وهذا يعنى أن الخير بلاء هو الآخر كما قال تعالى بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالخير والشر فتنة،وقال ومن شكر فإنما يشكر لنفسه والمراد ومن أطاع فلمنفعته وهذا يعنى أن من يطيع حكم الله فإنما يطيعه من أجل منفعته وهى نصره فى الدنيا والآخرة،وقال ومن كفر فإن ربى غنى كريم والمراد ومن خالف حكم الله فإن خالقى واسع عظيم وهذا يعنى أن الكفر لا ينقص من غنى الله وهو ملكه شيئا ومن ثم يعاقب الكافر بإدخاله النار
وفى هذا قال تعالى :
"قال الذى عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربى ليبلونى أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربى غنى كريم "
البلاء بالحسنات والسيئات :
بين الله لنبيه(ص)أنه قطع اليهود فى الأرض أمما والمراد أنه وزع اليهود فى بلاد الأرض فرقا منهم الصالحون وهم المسلمون ومنهم غير ذلك وهم القاسطون أى الكافرون كما قال فى تقسيم الجن بسورة الجن"وإنا منا المسلمون ومنا القاسطون" وبلاهم بالحسنات والسيئات والمراد اختبرهم بالخير وهو المنافع والشر وهو الأضرار مصداق لقوله بسورة الأنبياء"ونبلوكم بالشر والخير فتنة"والسبب لعلهم يرجعون أى يتوبون أى يعودون للحق أى يتضرعون مصداق لقوله بسورة الأنعام"لعلهم يتضرعون"وفى هذا قال تعالى :
"وقطعناهم فى الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم غير ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون "
ابتلاء أصحاب الجنة :
بين الله لنبيه (ص)أنه إنما بلى الناس أى اختبر الكفار كما بلى أصحاب الجنة والمراد كما اختبر ملاك الحديقة المثمرة إذا أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون والمراد وقت حلفوا ليجمعون محصولها مشرقين أى فى النهار الباكر ولا يعطون منها أحدا زكاة
وفى هذا قال تعالى :
"إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين ولا يستثنون"
البلو في الحديث :
"أن أبا جهل قال يوم بدر خذوهم فاربطوهم فى الجبال ولا تقتلوا منهم أحدا فنزلت "إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة "يقول فى قدرتهم عليهم كما اقتدر أصحاب الجنة على الجنة "رواه ابن أبى حاتم والخطأ هنا هو أن قوله "إنا بلوناهم000"نزل فى قول أبى جهل يوم بدر وهو تخريف أن سورة ن بكاملها ليس فيها أى حديث عن يوم بدر ولا عن القتال ولا أى شىء متعلق به زد على هذا أن أصحاب الجنة جريمتهم جريمة مالية هى منع الزكاة والقول فى الحرب ومن ثم فهو جريمة حربية إن جازت التسمية ومن ثم فلا وجه للشبه لأن المال كان ملكا لهم والمسلمين ليسوا ملكا للكفار حتى يمكن المقارنة
"انطلقت مع النبى فدخل حائطا للأنصار 000فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن قال ائذن له وبشره بالجنة 0000فقلت يا رسول الله هذا عمر يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة 000فقلت يا رسول الله هذا عثمان يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه "الترمذى
والخطأ علم النبى (ص)بالغيب الممثل فى قتل عثمان وهو ما يخالف أنه لا يعلم الغيب مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "ولا أعلم الغيب "وقال بسورة الأعراف "لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسنى السوء"
"إن أشد الناس بلاء الأنبياء والأمثل فالأمثل يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان فى دينه صلابة ابتلى على قدر ذلك 000رواه أحمد والخطأ هنا هو ابتلاء الرجل على حسب دينه وهو تخريف لأن كل الناس مبتلين فى كل وقت والابتلاء ليس بالشر فقط كما يقصد القائل وإنما بالشر والخير لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة ".
"من سبح الله فى كل يوم مائة مرة وحمده مائة مرة 000رفع الله عنه من البلاء سبعين نوعا أدناها القتل وكتب له من الحسنات عدد ما سبح سبعين ضعفا ومحى عنه من السيئات سبعين ضعفا "رواه زيد والخطأ العام هنا هو رفع 70بلاء و 42000حسنة سيئة عن ذاكر الله وهو يناقض قولهم "من أراد كنز الجنة فعليه بلا حول ولا قوة إلا بالله فإنها تكشف سبعين بابا من الضر أدناهن الفقر"رواه الترمذى والطبرانى فهنا أدنى الضرر الفقر وفى القول القتل وهو تناقض بين .
" من رأى صاحب بلاء فقال الحمد لله الذى عافانى مما ابتلاك به وفضلنى على كثير ممن خلق تفضيلا إلا عوفى من ذلك البلاء كائنا ما كان ما عاش "رواه الترمذى والخطأ هنا هو أن حمد الله ينفع فى الوقاية من نفس البلاء الذى ابتلى به الغير وهو يخالف أن الله يبتلى كل إنسان بالخير والشر باستمرار وفى هذا قال تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "وبدليل أن المسلمين مع حمدهم لله ابتلاهم بالجوع والخوف ونقص من الأنفس والأموال والثمرات وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "ولنبلونكم بشىء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ".
" الحجامة على الريق أمثل وهى شفاء وبركة وتزيد فى العقل وفى الحفظ فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت والأحد واحتجموا الاثنين والثلاثاء البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم أو ليلة الأربعاء "رواه ابن ماجة وهو يناقض الحديث التالى
"إن أباها كان ينهى عن الحجامة يوم الثلاثاء ويزعم أن رسول الله قال أن يوم الثلاثاء يوم الدم وفيه ساعة لا يرقأ "رواه أبو داود فهنا حرم الحجامة يوم الثلاثاء وفى القول السابق أباحها .
"رأيت رسول الله رمى جمرة العقبة 0000فقالت يا رسول الله هذا ابنى وبقية أهلى إن به بلاء لا يتكلم فقال رسول الله ائتونى بشىء من ماء فأتى بماء فغسل يديه ومضمض فاه ثم أعطاها فقال اسقيه منه وصبى عليه منه واستشفى الله له000000 فسألتها عن الغلام فقلت وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "رواه ابن ماجة ونلاحظ التناقض بين قوله "ومعها صبى لها به بلاء لا يتكلم "وبين قوله "وبرأ وعقل عقلا ليس كعقول الناس "فالأول يعنى أنه أخرس والأخر يعنى أنه أصابه الجنون لأن عقله يخالف عقول الناس .
"دخلت على النبى وهو يوعد 0000فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يضعف لنا البلاء ويضعف لنا الأجر 0000ثم الصالحون إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يحويها وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء"رواه البخارى ومسلم وابن ماجة والخطأ الأول هو أن الرسل (ص)لهم أجرين فى المرض وهو يخالف أن قاعدة العمل هو أن الحسنة للكل بعشر أمثالها مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "والخطأ الأخر هو أن البعض يفرح بالبلاء كما يفرح بالرخاء وهو تخريف لأن لا أحد يفرح بالأذى النازل به إلا أن يكون مجنونا .
"كنت شاكيا فمر بى رسول الله وأنا أقول اللهم إن كان 000وإن كان بلاء فصبرنى فقال رسول الله كيف قلت فأعاد عليه ما قال فضربه برجله وقال اللهم عافه واشفه فما اشتكيت وجعى بعد "رواه الترمذى والخطأ المشترك هو أن الدعاء يشفى المرض والعمى وهو يخالف أن الله أمر بالتداوى كما أنه وصف بعض الأدوية كعسل النحل فقال بسورة النحل "يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس "فهل وصفها لنتركها أو لنستعملها أليس هذا عجيبا ؟ثم إذا كان الدعاء يشفى فلماذا شرع الله العلاج ولماذا خلق الأدوية؟والخطأ ضرب النبى (ص)للمريض برجله لأنه رحيم بالمؤمنين مصداق لقوله تعالى بسورة آل عمران "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "فكيف نتصور أنه يرفس مريض أليس هذا جنونا ؟.
"إن الله ليدفع بالمسلم الصالح عن 100من أهل بيته ومن جيرانه البلاء"روى في عوارف المعارف والخطأ هنا هو أن الله يدفع عن 100من أهل بيت المسلم وجيرانه البلاء وهو تخريف لأن البلاء واقع بالكل مسلمين وكفار مصداق لقوله بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "زد على هذا أن المسلم ينزل به العذاب ولا ينفعه عمله هو وأهله وجيرانه مصداق لقوله بسورة الأنفال "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة "فالفتنة وهى العقاب قد تنزل بالمسلم مع الكفار رغم عمله الصالح .
"أبواب الجنة كلها مصراعان إلا باب الصبر فإنه مصراع واحد وأول من يدخله أهل البلاء إمامهم أيوب والخطأ ا وجود طائفة مسلمة تسمى أهل البلاء ويخالف هذا أن المسلمين والكفار كلهم أهل بلاء لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة"
"عليكم بالودود الولود ولا تنكحوا الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع والخطأ أن على المسلمين بزواج الودود الولود وهذا تخريف لأن الرجل لا يعرف هل المرأة ودود أم كارهة إلا بعد المعاشرة فكيف يعرف ذلك قبل الزواج وهو لم يعاشر المرأة ؟أن الرجل لا يعرف هل المرأة ولود أم عاقر إلا بعد الزواج لأن الجماع هو الذى يظهر ذلك وهو يتم بعد الزواج وليس قبله فكيف يعرف الرجل ذلك قبل الزواج وهو لم يجامع المراة ؟وكذلك المرأة الحمقاء لا تعرف إلا بالمعاشرة .
"جهد البلاء كثرة العيال مع قلة الشىء "والخطأ أن كثرة العيال فقر وجهد ويخالف هذا أن البلاء واحد فى كل أحواله سواء كان خير أو شر مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ونبلوكم بالخير والشر فتنة "كما الله تكفل بالرزق للعيال وحرم قتلهم فقال بسورة الإسراء "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم "
"يؤتى بالمجاهدين يوم القيامة فيجلسون للحساب ويؤتى بالمصلى فيجلس للحساب ويؤتى بالمتصدق فيجلس للحساب ويؤتى بأهل البلاء فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان00رواه زيد والخطأ عدم نشر ديوان المبتلين وهو يخالف قوله تعالى بسورة الإسراء "وكل إنسان ألزمناه طائره فى عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "فلم يستثن الله من نشر الكتاب أى إنسان ويعارض القول قولهم "يخرج لابن آدم يوم القيامة3 دواوين البزار وفى قول ينشر99 سجلا فهنا كل إنسان له 3 أو 99 ديوان بينما فى القول أهل البلاء فقط مع أن كل الناس بلا استثناء مبتلين

اجمالي القراءات 30

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3153
اجمالي القراءات : 27,716,166
تعليقات له : 313
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt