الثقل فى الإسلام

رضا البطاوى البطاوى Ýí 2026-03-20


الثقل فى الإسلام
الثقل فى القرآن:
اتيان الله بمثقال الخردل من أى مكان :
بين الله لنبيه(ص)أن لقمان(ص)قال لولده:يا بنى أى يا ولدى إنها وهى المخفاة إن تك مثقال حبة والمراد إن تك قدر بذرة من خردل فتكن والمراد فتكون مختفية فى صخرة أى جبل أو فى السموات أو فى الأرض يأت أى يعلم بها الله إن الله لطيف خبير والمراد إن الرب عليم محيط وهذا يعنى أن الله يعلم كل شىء فى الكون وهو قادر على إحضاره من أى مكان ومن ثم فعلى الولد ألا يعتقد أنه يهرب من علم الله بإخفاء عصيانه


وفى هذا قال تعالى :
"يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن فى صخرة أو فى السموات أو فى الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير "
لا يعزب عن علم مثقال ذرة:
بين الله لنبيه(ص)أنه عالم الغيب وهو عارف السر وهو الخفى من الأمور مصداق لقوله بسورة الفرقان"الذى يعلم السر فى السموات والأرض"لا يعزب عنه مثقال ذرة والمراد لا يغيب عن علمه قدر ذرة فى السموات أو فى الأرض ولا أصغر أى ولا أقل قدرا من الذرة ولا أكبر أى ولا أعظم قدرا فالكل فى كتاب مبين أى سجل عظيم هو كتاب كبير ومن هنا نعلم أن يعرف كل شىء فى الكون وأن هناك ما هو أصغر حجما ووزنا من الذرة وفى هذا قال تعالى :
" عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين "
الآلهة المزعومة لا تملك مثقال ذرة في الكون:
طلب الله من نبيه (ص)أن يقول للكفار:ادعوا الذين زعمتم من دون الله والمراد نادوا الذين اخترعتم من سوى الرب والغرض من الطلب أن يعلموا أن الآلهة المزعومة لن تستجيب للنداء ،لا يملكون مثقال ذرة والمراد لا يحكمون قدر ذرة فى السموات والأرض أى ما لهم فيهما من جزء وما له من مخلوق وهذا يعنى أنهم ليس لهم خلق فى السموات والأرض والمراد ليس لله شريك فى ملكه وليس لهم منهم ظهير أى ولى ينصره من الذل مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولم يكن له شريك فى الملك ولم يكن له ولى من الذل" وفى هذا قال تعالى :
"قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فى السموات ولا فى الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير "
الفراغ للثقلين:
خاطب الله الثقلان وهم الناس من الجن والإنس فيقول:
سنفرغ لكم أى سنحاسبكم على أعمالكم يا معشر أى يا أفراد الجن والإنس وفى هذا قال تعالى :
"سنفرغ لكم أيها الثقلان "
حمل الأنعام أثقال الناس:
بين الله للناس أن الأنعام قد خلقها أى أنشأها الله لهم فيها التالى :دفء أى حرارة والمراد أوبارها وصوفها وشعرها مما يصنع منه ملابس تعطى الجسم الحرارة وفيها منافع أى فوائد كثيرة ومن الفوائد أنهم يأكلون أى يطعمون منها سواء اللحم أو الجبن أو الزبد أو اللبن أو غير ذلك ومن الفوائد أن لهم فيها جمال أى زينة أى متاع أى فائدة حين يريحون أى يستريحون والمراد حين يطلبون السبات وهو الراحة وحين يسرحون أى وحين يعملون وهذا يعنى أن لها فوائد فى وقت راحتها وفى وقت عملها ،ومن فوائد الأنعام أنها تحمل الأثقال إلى بلد لم نكن بالغيه إلا بشق الأنفس والمراد أنها ترفع الأمتعة وتسير بها إلى قرية لم نكن واصليها إلا بتعب الذوات وهى الأجسام والنفوس ويبين لهم أنه بهم رءوف رحيم أى نافع مفيد لهم وفى هذا قال تعالى :
"والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم "
تثاقل المؤمنين عن الجهاد :
خاطب الله الذين أمنوا أى صدقوا حكم الله فيقول لهم :ما لكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم فى الأرض والمراد مالكم إذا أمرتم اخرجوا فى نصر دين الله قعدتم فى البلاد؟وهذا يعنى أن النبى (ص)أمرهم بالخروج للجهاد فلم ينفذوا ويقول الله عن سبب قعودهم :
أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة والمراد أفضلتم متاع المعيشة الأولى على متاع الجنة ؟وهذا يعنى أنهم أحبوا الدنيا وتركوا العمل للجنة،فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل والمراد فما نفع المعيشة الأولى بالقياس لنفع الجنة إلا شىء هين يسير لا قيمة له ،ويبين لهم التالى إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما والمراد إلا تخرجوا للجهاد يعاقبكم عقابا شديدا فى الدنيا والآخرة وهذا تحذير لهم من عذاب الله فى حالة امتناعهم عن الجهاد ،ويستبدل قوما غيركم والمراد ويستخلف ناسا سواكم مصداق لقوله بسورة هود"ويستخلف ربى قوما غيركم" أى يأتى بخلق آخرين ولا تضروه شيئا أى ولا تؤذونه بأذى وهذا يعنى أن عصيانهم أمر الله لا يؤذيه بشىء والله على كل شىء قدير والمراد والرب لكل أمر يريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد " وفى هذا قال تعالى :
"يا أيها الذين أمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا فى سبيل الله اثاقلتم فى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شىء قدير "
النفير خفافا وثقالا:
أمر الله المؤمنين فيقول:انفروا خفافا وثقالا والمراد قاتلوا متحركين ومقيمين أى ثابتين وهذا يعنى أن المقاتل الخفيف هو المتحرك فى الميدان والمقاتل الثقيل هو الثابت فى مكانه وهو مكان الرصد أو الكمين وهذا يعنى أن المقاتلين إما حربهم خفيفة أو ثقيلة وفسر هذا بأن جاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله والمراد قاتلوا بدفع أملاككم وذواتكم لنصر دين الله ،ذلكم وهو الجهاد خير لكم إن كنتم تعلمون أى القتال أحسن أجرا لكم إن كنتم تؤمنون مصداق لقوله بسورة الأعراف"ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين" وفى هذا قال تعالى :
"انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم فى سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون "
هل الكفار مثقلون من مغرم أجر الدعوة؟
سأل الله نبيه (ص)أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون والمراد هل تطالبهم بمال أى خراج مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أم تسألهم خراجا" فهم من مغرم مثقلون أى فهم من كثرة الخراج متعبون أى غير قادرون على دفعه ؟والغرض من السؤال إخبار الكل أن إبلاغ الوحى ليس عليه مال يطلب من قبل المبلغ،ويسأل أم عندهم الغيب فهم يكتبون والمراد هل لديهم أخبار الخفاء فهم يسجلون ؟والغرض من السؤال إخبارنا أن الكفار لا يعلمون أخبار الغيب وفى هذا قال تعالى :
"أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون أم عندهم الغيب فهم يكتبون "
سأل الله على لسان نبيه(ص) أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون والمراد هل تطالبهم بمال أى خراج مصداق لقوله بسورة المؤمنون"أم تسئلهم خرجا " فهم من كثرته متعبون؟والغرض من السؤال هو إخبار النبى (ص)أنه لا يطالبهم على إبلاغ الوحى بمال ولذا فهو لا يتعبهم لأنه لا يطلب منهم شىء،وسأل أم عندهم الغيب فهم يكتبون أى هل لديهم معرفة السر فهم يسجلون الأسرار ؟والغرض من السؤال إخباره أنهم لا يعلمون شىء من علم الغيب ،وسأل أم يريدون كيدا والمراد هل يعملون مكرا؟والغرض من السؤال إخباره أن الكفار يدبرون للقضاء على الإسلام والمسلمين لذا فهم المكيدون أى المضعفون أى النازل بهم مكر وهو عقاب الله ،وسأل أم لهم إله غير الله والمراد هل لهم خالق سوى الله؟والغرض من السؤال إخباره أن الله وحده هو خالق الكل والله سبحانه عما يشركون أى علا عن الذى يصفون كما قال بسورة الأنعام"وتعالى عما يصفون"والمراد أن الله أفضل من الآلهة المزعومة حيث لا يساويه أحد فى الألوهية التى هى له وحده وفى هذا قال تعالى :
"أم له البنات ولكم البنون أم تسئلهم أجرا فهم من مغرم مثقلون أم عندهم الغيب فهم يكتبون أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون أم لهم إله غير الله سبحان الله عما يشركون "
ثقل الحمل :
بين الله لنا أنه هو الذى خلقنا من نفس واحدة والمراد أبدع الناس من إنسان واحد هو آدم(ص)وجعل منها زوجها والمراد وخلق من جسم آدم (ص)امرأته والسبب ليسكن إليها والمراد ليستلذ معها،ويبين لنا أن أحد الناس لما تغشى زوجه أى لما نكاها أى جامعها حملت حملا خفيفا والمراد حبلت حبلا هينا والمراد أنه جزء صغير جدا فى رحمها وهو الثلاثة شهور الأولى حيث يكون الجنين جسما يتكون لا نفس أى لا روح فيه فمرت به والمراد فقضت مدة الحمل الخفيف بسلام فلما أثقلت أى كبرت أى دخلت فى مرحلة وضع النفس فى الجسم وهذا يعنى أن الحمل ينقسم لقسمين الحمل الخفيف وهو ثلاثة شهور والحمل الثقيل وهو الشهور الستة،ودعوا الله ربهما والمراد نادوا الله خالقهما :لئن أتيتنا صالحا والمراد لئن أعطيتنا طفلا سليما لنكونن من الشاكرين أى الصالحين مصداق لقوله بسورة التوبة"ولنكونن من الصالحين" وهذا يعنى أنهما اشترطا على الله أن يكون الولد صالحا وفى هذا قال تعالى :
"هو الذى خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن أتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين "
دعوة المثقلة للحمل لا تفيد:
بين الله للنبى (ص)أن لا وازرة تزر وزر أخرى والمراد لا إنسان يتحمل عقاب إنسان أخر فله جزاء ما سعى فقط مصداق لقوله بسورة النجم"وأن ليس للإنسان إلا ما سعى "وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء والمراد وإن تنادى نفس من قبل نفس أخرى إلى تحمل عقاب النفس الأخرى لا تتحمل من العقاب بعضا مهما حدث حتى ولو كان ذا قربى والمراد حتى لو كانت النفس الأخرى وهى الإنسان الأخر صاحب قرابة لمن ناداه وفى هذا قال تعالى :
"ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شىء ولو كان ذا قربى "
ثقل الساعة:
بين الله لنبيه(ص) أن الكفار يسألونه عن الساعة والمراد يستفهمون منه عن موعد القيامة أيان مرساها أى متى وعد حدوثها مصداق لقوله بسورة الأنبياء"متى هذا الوعد "ويطلب الله من نبيه(ص)أن يقول لهم إنما علمها عند ربى والمراد إنما معرفة موعد حدوثها خاص بإلهى لا يجليها إلا لوقتها إلا هو والمراد لا يكشفها إلا حينها إلا هو وهذا يعنى أنه لا يظهر موعد حدوث القيامة إلا ساعة حدوثها،ثقلت فى السموات والأرض والمراد غابت عن خلق السموات والأرض وهذا يعنى أن موعد حدوث القيامة خفى عن كل المخلوقات فى السموات والأرض ،لا تأتيكم إلا بغتة والمراد لا تجيئكم إلا فجأة وهذا يعنى أنها تحدث دون مقدمات والمراد علامات تبين حدوثها لأن مقدماتها هى أحداثها وفى هذا قال تعالى :
"يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربى لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت فى السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة "
اخراج الأرض أثقالها:
بين الله لنبيه (ص)أن إذا زلزلت الأرض زلزالها أى إذا رجت الأرض رجا مصداق لقوله بسورة الواقعة "إذا رجت الأرض رجا"والمراد إذا اهتزت الأرض اهتزازا وأخرجت الأرض أثقالها أى وألقت أحمالها وهى المخلوقات التى فيها مصداق لقوله بسورة الإنشقاق"وإذا الأرض مدت وألقت ما فيها وتخلت"وقال الإنسان وهو الكافر مالها أى ماذا حدث لها ؟ عند ذلك يكون اسم الله الرحمن الرحيم أى حكم الرب النافع المفيد هو أن تحدث أخبارها والمراد تتكلم مخلوقات الأرض بأن ربك أوحى لها أى بأن خالقك أمرها بذلك وفى هذا قال تعالى :
"إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها وقال الإنسان ما لها يومئذ تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها "
رؤية الناس أعمالهم من مثاقيل الذرة
وفى هذا قال تعالى :
"يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"
بين الله لنبيه(ص)أن فى يوم القيامة يصدر الناس أشتاتا والمراد يقوم أى يخرج الناس أفرادا لرب العالمين مصداق لقوله بسورة المطففين "يوم يقوم الناس لرب العالمين"والسبب ليروا أعمالهم أى ليشهدوا أفعالهم والمراد ليعلموا أفعالهم من كتبهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره والمراد فمن يفعل قدر ذرة صالحا يشاهده فى كتابه ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والمراد ومن يفعل قدر ذرة سيئا يشاهده مسجلا فى كتابه .
حمل أثقال مع الأثقال:
بين الله لنبيه (ص)أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله قالوا للذين آمنوا أى صدقوا حكم الله:اتبعوا سبيلنا أى أطيعوا حكمنا والمراد اعتنقوا ديننا ولنحمل خطاياكم والمراد ولنأخذ عقاب سيئاتكم إن كان هناك عقاب لها ،وهذا يعنى أنهم يطلبون من المسلمين اتباع حكمهم وسوف يتحملون عقاب الذنوب التى يرتكبها المسلمون بعد كفرهم ،ويبين الله له أنهم ما هم بحاملين من خطاياهم من شىء والمراد أنهم ما هم بآخذين من سيئاتهم من عقاب والمراد أن لا أحد يتحمل عقاب ذنوب أحد عند الله مصداق لقوله بسورة الإسراء"ولا تزر وازرة وزر أخرى "ويبين له أنهم يحملون أثقالهم والمراد يعلمون بذنوبهم وهى أوازرهم وأثقالا مع أثقالهم والمراد ويعلمون ذنوب مع ذنوبهم وهى أوزار مع أوزارهم فالحمل هو العلم مصداق لقوله بسورة الجمعة "مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها "فالمعنى مثل الذين علموا التوراة ثم لم يعملوا بها، وهذا يعنى أنهم سوف يعرفون بأوزار أنفسهم والكافرين معهم مصداق لقوله بسورة النحل"ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم " ويبين له أنهم يسألون عما كانوا يفترون والمراد يعاقبون عن الذى كانوا يعملون مصداق لقوله بسورة النحل"ولتسئلن عما كنتم تعملون"
وفى هذا قال تعالى :
"وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شىء إنهم لكاذبون وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون"
ثقل موازين المؤمنين:
بين الله للناس أن الوزن وهو الحكم أى الملك مصداق لقوله بسورة الفرقان"والملك يومئذ الحق للرحمن"وهو الأمر لقوله بسورة الإنفطار"والأمر يومئذ لله"فالحكم فى يوم القيامة العدل لله ،ويبين لهم أن من ثقلت موازينه أى من حسنت أى من قبلت أعماله فأولئك هم المفلحون أى "أصحاب الجنة هم الفائزون"كما قال بسورة الحشر وفى هذا قال تعالى :
"والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون"
وبين الله لنبيه (ص)أن من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية أى من حسنت أعماله أى خلص إسلامه فهو فى حياة سعيدة وأما من خفت موازينه أى وأما من ساءت أعماله أى قبح دينه فأمه هاوية والمراد فمسكنه هو الهاويه وما أدراك ما هيه أى والله الذى عرفك حقيقتها نار حامية أى عقاب مسلط عليه وفى هذا قال تعالى :
"فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاويه وما أدراك ما هيه نار حامية "
وبين الله لنبيه (ص)أن إذا نفخ فى البوق أى نفث فى الصور أى نقر فى الناقور مصداق لقوله بسورة المدثر "فإذا نقر فى الناقور "فلا أنساب بينهم يومئذ والمراد فلا قرابات بينهم والمراد أن الله يلغى صلة النسب وهى القرابة بين الأب والابن وهم لا يتساءلون أى لا يستفهمون عن شىء ويبين له أن من ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون والمراد أن من قبلت أعماله المبنية على إسلامه فأولئك هم العائشون فى العيشة الراضية مصداق لقوله بسورة القارعة "فأما من ثقلت موازينه فهو فى عيشة راضية " وفى هذا قال تعالى :
"فإذا نفخ فى الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون "
الثقل في الحديث:
"لو يعلم الناس ما فى صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا "و"إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء 00"وزادوا فى رواية "وإن الصف الأول مثل صف الملائكة ولو علمتم ما فضيلته لابتدرتموه وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وما كثر فهو أحب إلى الله "رواه ابن ماجة وأبو دواد والبخارى ومسلم والخطأ الأول هنا هو ثقل صلاتى العشاء والفجر على المنافقين وهو ما يخالف أن كل أحكام الإسلام ثقيلة على المنافقين وغيرهم بمعنى كبيرة عليهم فمثلا تحويل القبلة كان ثقيلا وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله "والخطأ الأخر هو تمييز صلاتى العشاء والفجر على باقى الصلوات ويخالف هذا أن أجر صلاة أى صلاة واحد هو عشر حسنات مصداق لقوله بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "ومن ثم فلا ميزة للعشاء أو الفجر على غيرهما للتساوى فى الأجر والخطأ الثالث هو أفضلية صلاة الرجلين على الرجل والثلاثة على الرجلين ويخالف هذا أن العمل الصالح أى الحسنة بعشر أمثالها سواء كان فرديا أو ثنائيا أو جماعيا وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".
"صلى رسول الله الصبح فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال إنى أراكم تقرأون وراء إمامكم قال قلنا يا رسول الله إى والله قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها "رواه الترمذى وهو يناقض قولهم "من قرأ مع الإمام فلا صلاة فلا صلاة له "رواه مالك فهنا تحرم القراءة مع الإمام أيا كانت وفى القول أباح القراءة مع الإمام بأم القرآن ويناقض قولهم "لا صلاة إلا بقراءة "رواه أبو داود ومسلم فهنا القراءة مطلوبة من الكل بينما حدد القول القراءة من الإمام فقط فى الكل ومن المأمومين بأم القرآن فقط وهو تعارض .
"ما من عبد ولا أمة تنام فتثقل نوما إلا عرج بروحه إلى العرش فالذى لا يستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التى تصدق والذى يستيقظ دون العرش فهى الرؤيا التى تكذب "رواه الطبرانى والخطأ هنا هو صعود الروح النائمة إلى العرش فى وقت النوم وهو ما يخالف أن الصعود للعرش والهبوط يحتاج لألف سنة من سنوات البشر مصداق لقوله بسورة السجدة "يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه فى يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون "بينما وقت النوم قليل جدا بالنسبة لكل هذه السنوات .
"إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان 0000فيقولان ما كنت تقول فى هذا الرجل 000فيقولان نم كنومة العروس 000وفى رواية العبد إذا وضع فى القبر 000ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين "رواه الترمذى وأبو داود والبخارى . والخطأ وجود عذاب أو فتنة أى ضغطة فى القبر الأرضى وهو يخالف أن الجنة والنار فى البرزخ موجودتين فى السماء مصداق لقوله تعالى بسورة الذاريات "وفى السماء رزقكم وما توعدون "فالموعود هو الجنة مصداق لقوله تعالى بسورة التوبة "وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات "والموعود النار مصداق لقوله بنفس السورة "وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم " .
"من تبع جنازة حتى يصلى عليها ويفرغ منها فله قيراطان ومن تبعها حتى يصلى عليها فله قيراط والذى نفسى محمد بيده لهو أثقل فى ميزانه من أحد "وفى رواية مثل أحد "رواه البخارى ومسلم والترمذى وابن ماجة وأبو داود والنسائى وأحمد والطيالسى والخطأ هنا هو أن المصلى على الجنازة له قيراط ومن تبعها له قيراطان وهو يخالف أن الأجر بالحسنة وليس بالقيراط مصداق لقوله تعالى بسورة الأنعام "من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها "زد على هذا التناقض بين "أثقل فى ميزانه من أحد "فهو أعظم وزنا من أحد وبين رواية مثل أحد أى مساوى لوزن أحد أتى عبد الله بن عمرو وابن الزبير جالس فى الحجر فقال يا ابن الزبير إياك والالحاد فى حرم الله فإنى أشهد لسمعت رسول الله يقول يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها قال فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول قال فإنى أشهد كان هذا وجهى إلى الشأم مجاهدا أحمد والخطأ أن نتيجة قراءة ابن الزبير وصحبته للنبى (ص)تعرفه أن مفسد أى مزيل دولة الإسلام من الصحابة وهو ما يخالف قوله تعالى بسورة مريم "فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا "فالدولة تزول فى عهد الخلف وهم أولاد الصحابة أو من بعدهم وليس فى عهد الصحابة والخطأ الأخر هو وجود تناقض فالناصح المتكلم هو ابن عمر أولا حيث قال "يا ابن الزبير 00لوزنتها "وبعدها نجد المتكلم غيره حيث قال "فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمر "فهل كان يخاطب نفسه أليس هذا دليل على استغفالنا ؟
"لما ثقل عبد الله بن أبى انطلق ابنه إلى النبى فقال إن أبى قد احتضر فأحب أن تشهده وتصلى عليه فقال له النبى ما اسمك قال الحباب بن عبد الله قال أنت عبد الله بن عبد الله إن الحباب اسم شيطان الشعبى "روى في تفسير بن كثير والخطأ هو أن الحباب اسم شيطان ويخالف هذا أن كلمة الحباب تعنى المطيع فكيف يكون اسم شيطان ؟زد على هذا أن كلمة الحب تكون بحسب ما تضاف له فهى تحرم إذا أنت حب الشيطان أو الباطل أو اللغو أو اللات 000وتحلل إذا كانت حب لأى شىء حق ما من يوم طلعت فيه الشمس إلا وبجنبيها ملكان يناديان بصوت يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين يا أيها الناس هلموا إلى ربكم 000ابن جرير والخطأ هنا وجود تناقض بين عدم سماع الثقلين للكلام "يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين وبين خطاب الملكين للثقلين "يا أيها الناس "فكيف يخاطب الملكان من لا يسمعهما أليس هذا جنونا؟
"أما فى ثلاثة مواطن لا يذكر أحدا أحدا عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل 000وفى رواية أى حتى قد علمنا الموازين هى الكفتان فيوضع فى هذه الشىء ويوضع فى هذه الشىء فترجع إحداهما وتخف الأخرى"رواه ابن مردويه فى التفسير والخطأ هو أن الميزان هو الآلة ذات الكفتان فى الأخرة وهو تخريف لأن الميزان هو الثقل هو قبول العمل والخفة هى رفض العمل وأما أن الأعمال توزن على كفتين فلا لأن الله لا يحتاج لذلك فهو يعلم جزاء كل واحد والدليل هو أن كل واحد يستلم كتابه هذا بيمينه فيعلم أنه فى الجنة وهذا بشماله فيعلم أنه فى النار إن الله "سيخلص رجلا من أمتى على رؤوس الخلائق فينشر له 99 سجلا 000 بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله 000فتوضع السجلات فى كفة والبطاقة فى كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة 00رواه الترمذى والخطأ هو أن الشهادة تنجى صاحبها وإن عمل ذنوبا كثيرة ويخالف هذا أن فرعون شهد الشهادة مع كثرة ذنوبه ومع هذا أدخل النار مصداق لقوله تعالى بسورة يونس "فأتبعهم فرعون وجنوده بغيا وعدوا حتى إذا أدركه الغرق قال أمنت أن لا إله إلا الذى آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين "والخطأ الثانى وجود99 سجل للإنسان وهو يخالف أن له سجل أى كتاب واحد لقوله بسورة الإسراء "ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا "وهو يناقض قولهم "يخرج لأبن آدم يوم القيامة 3 دواوين البزار فهنا 3 سجلات وفى القول 99 وهو تناقض

اجمالي القراءات 20

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-08-18
مقالات منشورة : 3091
اجمالي القراءات : 26,821,407
تعليقات له : 313
تعليقات عليه : 513
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt