مشاكل الحريم وحقوق الأباء .
مشاكل الحريم وحقوق الأباء .
السلام عليكم و رحمة الله أكرمك الله دكتورنا الحبيب دكتور عثمان و أسعدك سؤال بعد إذنك : سألني احد الأصدقاء حيث قال : أخوتي و زوجاتهم مقاطعين لزوجتي و أولادي ، و أمي و أبي ساكنين عند احد أخوتي و مقاطعين لزوجتي و أولادي لا يتكلمون معهم الا اذا زوجتي او احد أولادي بعث برسالة لهم فيردُّون عليهم بشكل مقتضب . و زوجتي تريد مني ان لا أذهب لعند اهلي الساكنين عند أخي لأنهم مقاطعين لزوجتي و اولادي فأنا واقع بين نارين نار زوجتي و أولادي من جهة و نار أهلي و أخوتي من جهة ثانية فماذا أفعل ؟ مع أنني بذلت جهدا للمصالحة أكثر من مرة و لكن أخوتي و زوجاتهم رفضوا الصلح مع زوجتي ؟ فما هو الحل ؟؟ ( على اعتبار أنّ كلامه صحيح ) .
===
التعقيب :::
يا صباح الخيرات دكتورنا الفاضل .. اكرمكم الله .... شغل الحريم وقع البيت فى بعضه ..لكن واضح إن زوجته صعبه ههههههه.
===
أولا :::
لا يُقاطع والده ووالدته لأى سبب مهما كان .... فليذهب لزيارة والديه يإستمرار ويقوم بواجبه نحوهما على أكمل وجه وزيادة ...ولا ينسى أن أمر الله جل جلاله فى وصيته سُبحانه وتعالى له بالوالدين كانت بالإحسان وليس بمجرد البر والمودة والزيارة وفعل المطلوب فقط لا لا لا وإنما كانت أمرا بالإحسان إليهما أى لو إفترضنا أن حقوقهما عليه 5 درجات فليعطهم 20 درجة (معنويا وإحتراما وطاعة مالم تكن فى أمركُفر بالله والعياذ بالله -وماديا أيضا ) فليتذكر قول الله جل جلاله فى هذه الفريضة الذى يقول فيها القرءان (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا).
((وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)).
((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا. وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا))
ولينظر للآية الكريمة الأخيرة ففيها فوق الإحسان لهما أن يكونا عنده أى فى بيته وتحت نظره ومسئوليته المباشرة لو أمكن له ولهما ذلك ،ولا يقل لهما حتى (أُف) ولا (ينهرهما ) فلايرفع صوته عليهما مهما حدث .
فموضوع الإحسان للوالدين من أكبر وأخطر الموضوعات الإيمانية الإسلامية القرءانية المفروضة على المؤمن ،وجاء بعد الإيمان بلا إله إلا الله مباشرة فلا يستهين به لكى لا يرمى فى النار وفى الدرك الأسفل فى جهنم مثل الزبالة مع المنافقين والكافرين والعياذ بالله وهو لا يدرى،او كان يتوهم إنه موضوعا عاديا وسيمر مرور الكرام فيقاطعهم ويرفع صوته عليهم وووووووووو لا لا لا . وجود الأب والأُم فى حياة أولادهم وهم كبار راشدين فرصة ومنجم ذهب لإكتساب حسنات ورحمة من الله ورضوانه مجانا ...... لكن للأسف هناك (انعام وبقر) غافلين عن هذا !!!!!
====
ثانيا::
إما إخوته وزوجاتهم وعلاقتهم بزوجته ،فليكن عادلا فى حكمه بينهم .. فلو كانت زوجته هى المُخطئة فليخبرها بأنها مُخطئة وعليها الإعتذار ، ولتُغير وتستبدل طريقتها السيئة فى معاملتهم بطريقة حسنة ،ولتحافظ على الود بين الأٍُسرة الواحدة ،ومن أجل صحة أبنائها النفسية لكى يكبروا فى بيئة عائلية صحية ، وليُعلم أولاده ألا يُقاطعوا أجدادهم وأعمامهم وأهلهم . وليتعامل مع إخوته وزوجاتهم بشكل طبيعى لأنهم لم يُخطئوا .
أما لو كان إخوته وزوجاتهم هم المُخطئون فى حق زوجته . فليحفظ لزوجته حقها وكرامتها ويُشعرهم بأنهم أخطأوا ،ويتعامل معهم بالسلام فقط عند زيارته لوالده ووالدته إلى أن يعتذروا لها ويتصالحوا ..
==
ولا ينسى حقوق إخوته عليه ضمن حق القربى فى الصدقات لو كان مستطيعا حتى لو أرسله لهم وليس يدا بيد .
المهم العدل وليكن صادقا مع نفسه فى حكمه بين زوجته وإخوته وزوجاتهم .
==
أهم شىء حقوق والديه المعنوية والمادية والأدبية ،وبالإحسان ،وإلا فنار جهنم والعياذ بالله .
==
مشاكل النساء لا تنتهى .
اجمالي القراءات
117