مهدي مالك Ýí 2025-03-24
ماذا اضافت الوهابية للاسلام و المسلمين طيلة العقود الماضية ؟
مقدمة متواضعة
يمكن القول ان المسلمين ذوي العقل السلفي من الفقهاء و الشيوخ و الدعاة قد اصابهم الحزن و الغضب الشديدين عندما سقطت ما تسمى بدولة الخلافة الإسلامية في تركيا منذ أوائل عشرينات القرن الماضي على يد كمال اتاتورك المثير للجدل حتى اليوم بين من يسانده او من يعارضه حتى في صف التنوير الإسلامي.
لقد انطلق هذا الادراك الاسلامي في السياق العربي كما يسمى على أي حال بمعنى مصر و بلاد الشام منذ القرن 19 الميلادي بغية تجديد الفكر الإسلامي و مواكبة تحديات الغرب الاستعماري آنذاك و الذي حسم وقتها صراعه الطويل و العريض مع رجال الدين المسيحي بتبني العلمانية الغربية و الديمقراطية و اشراك المراة في الانتخابات الخ من هذه المفاهيم النسبية و ليست مطلقة على مر العصور الى يوم القيامة حسب اعتقادي المتواضع.
و كان من المفروض على النخب الدينية التقليدية بالمشرق العربي حين سقوط دولة الخلافة سنة 1923 ان تفكر بعمق في أسباب تخلف المسلمين على المستويات السياسية و الاقتصادية و العلمية بالفعل و بالعمق لان العقل السلفي هو يجاهد من اجل بقاء ادبيات الاستبداد و القهر باسم الدين الإسلامي عبر تاويله للقران الكريم و للسنة النبوية الخ بشكل جاهلي بتفضيل العنف و الغزو و السبي على ايات السلام و التسامح و الدعوة بالتي هي احسن و استعمال العقل بغية السير في ارض الله بهدف كشف اسرارها الخ من هذه الايات القرانية...........
لقد كان الغرب المسيحي الذي اجتمعت فيه كل عيوب الدنيا و الدين كما يقال من استعمار الدول الإسلامية في شمال افريقيا و جنوب الصحراء الافريقية و الشرق الأوسط و استغلال ثورات هذه الدول المجتمعة الى حد الان .
لكن رغم كل هذه العيوب المجتمعة و الظالمة فان الغرب المسيحي له اسهام حضاري هائل و عظيم في تقدم الإنسانية جمعاء في العلوم الإنسانية و في الاختراعات الهائلة التي غيرت وجه العالم في ظرف قرون من الزمان حتى اصبح هذا العالم الان قرية صغيرة حيث من اخترع الكهرباء و القطار و السيارة و المذياع و التلفاز و الطائرة و الانترنت الخ من هذه الاختراعات النافعة للإنسانية جمعاء بدون أي تمييز في اللون او في الدين او في العرق او في النسب العائلي......
ان أصحاب هذه الاختراعات النافعة للإنسانية جمعاء يستحقون ان يدخلون اف مرة الجنة رغم انهم غير مسلمين لكنهم مؤمنين بالمسيحية و باليهودية أي ان الله هو العادل في خلقه يعفو عن من يشاء و يعذب من يشاء لا شريك له في الحكم و في الملك.......
اذن ان النخب الدينية التقليدية في المشرق العربي لم تستغل لحظة سقوط دولة الخلافة للتامل في أسباب تخلف المسلمين عن الركب الحضاري على الاطلاق بل اخترعوا فكرة العودة الكلية الى ما يسمى بالسلف الصالح من خلال تقديس ماضيهم الى اقصى الحدود و الدرجات من خلال تأسيس اول تيارات الإسلام السياسي في التاريخ الحديث الا و هي جماعة الاخوان المسلمين بمصر سنة 1928 ..
و تأسيس الدولة السعودية بنسختها الثالثة سنة 1932 لان الحركة الوهابية لها تاريخ اسود في شبه الجزيرة العربية كما يعلم المؤرخين و الباحثين و مؤسسها الروحي هو محمد ابن عبد الوهاب الذي ولد سنة 1703 للميلاد في منطقة نجد و قد تحالف مع احد أبناء اسرة سعود بهدف تأسيس دولة على أساس الكتاب و السنة و الرجوع الكلي الى سلفهم الصالح أي دولة بني امية و دولة بني عباس لان دولة الرسول كانت مدنية بحكم صحافة المدينة و مبدئ الشورى الخ من هذه المبادئ القرانية .
اما الحركة الوهابية فهي حركة البدو في صحراء الجزيرة العربية فتحت بصرها على تشدد ابن الوهاب العميق نحو الدين الإسلامي حيث كفر كل المسلمين حول الكرة الأرضية تفعيلا للحديث المنسوب للرسول الاكرم عليه الصلاة و السلام حول الفرقة الناجية و هذا يخالف تماما مع تعاليم الإسلام الذي يدعو الى الدعوة بالتي هي احسن مع اهل الكتاب و بالأحرى مع المسلمين.
ثم ان ابن الوهاب قد حطم بيت الرسول الاكرم و بيوت الصحابة في المدينة المنورة كنهج اصيل سلكه الدولة الاموية و الدولة العباسية في قتل اسباط الرسول الاكرم صلى الله عليه و سلم و إهانة المقدسات الإسلامية بغية الوصول الى حكم رقاب المسلمين باسم تطبيق الشريعة الإسلامية و حدودها حسب اعتقادي المتواضع ....
الى صلب الموضوع
كان هذا السؤال الجوهري و الأساسي لا يطرح نهائيا لو كانت الوهابية اتجاه صغير او جماعة دعوية صغيرة في المملكة العربية السعودية لا تساهم في احداث الكوارث او الفتن سواء داخل مجتمعاتنا المتدينة بالإسلام أصلا منذ قرون قد خلت او داخل مجتمعات الغرب المتطور على كافة الأصعدة و المستويات و تعيش هناك نسب كبيرة من الجاليات الإسلامية بخلفيات ثقافية او هوياتية متعددة لان الإسلام نفسه قد اتخذ طبائع و خصوصيات الشعوب و الأمم الإسلامية و خصوصا بلدان شمال افريقيا و بلدان جنوب الصحراء الافريقية و بلدان شرق اسيا ..
و لا تساهم في احداث العداء المبين بين الإسلام و المدنية او العلمانية او الديمقراطية الخ من هذه المفاهيم الإنسانية التي أحدثت بغية تدبير الشؤون السياسية و التشريعية في مختلف المجتمعات الإنسانية بدون أي استثناء بمعنى ان هذه المفاهيم ليست ملكة مسجلة لدى الغرب المسيحي فقط بل هي مفتوحة على الإنسانية جمعاء بغض النظر الى مرجعياتها الدينية و الثقافية الخ.....................
ان الوهابية قبل كل شيء هي جاهلية عربية قائمة الذات و المعنى و في غاية البدوية و التوحش حيث انها تعادي كل حضارات العالم و تعادي كل حضارات الشعوب و الأمم الإسلامية سواء قبل الإسلام و بعده و تعادي المراة و حقوقها بالاطلاق مثل الفقه الجامد لا يتحرك طيلة 1200 سنة و هذه الاوصاف تتعارض مع قيم الإسلام العليا بشكل حاسم و كلي...
لكن العربية السعودية باعتبارها تحتضن اقدس مقدساتنا الإسلامية مثل المسجد الحرام بمكة المكرمة و المسجد النبوي في المدينة المنورة الخ قد قامت بنشر و ترسيخ فكرة مفادها ان الوهابية بمشاكلها العويصة هي تمثل النسخة الاصيلة للاسلام على الصعيد الدولي طيلة هذه العقود بدعم غربي صريح و اقصد هنا الولايات المتحدة الامريكية من طبيعة الحال.....
ان هذا الدعم الكبير و الخرافي للوهابية من طرف بلدها الأصلي قد حولها من مجرد مذهب محلي الى الناطق الرسمي باسم الإسلام بجلال قدره و عظمة قيمه الإنسانية العليا على الصعيد الدولي منذ عقود قد خلت حيث ان هذا التصدر الدولي للوهابية قد احدث كوارث فكرية و معرفية حول الإسلام لدى سواء الغرب المسيحي او لدى بلدان المسلمين بحكم ان هذا التاويل الوهابي للاسلام هو نفسه التاويل السلفي للاسلام تماما مع الاختلاف البسيط بين الوهابية التي تدعمها العربية السعودية علانية و تيارات الإسلام السياسي المشرقية و هي تدعمها السعودية و قطر الخ من هذه الدول الخليجية حسب المصلحة و السياق التاريخي و دون نسيان تيارات الإسلام الجهادي من قبيل تنظيم القاعدة و تنظيم داعش الخ من هذه التيارات التي انطلقت من كتب التراث الإسلامي البشري و اتكرر البشري و خصوصا ابن تيمة و ابن الوهاب و غيرهم من هؤلاء الإرهابيين حسب اعتقادي المتواضع.....
ان التاويل الوهابي للاسلام قد ساهم بشكل عظيم في احياء الجاهلية القريشية التي لبست ثياب الإسلام منذ العهد الاموي بشكل صريح الى الى يوم الناس هذا و لا اتحدث هنا باي شكل من الاشكال عن التدين باعتباره شان شخصي بين العبد و ربه حيث ان اغلب المسلمين يحبون التدين أي أداء الشعائر بقلب مؤمن من قبيل الصلاة و الزكاة و صيام رمضان و الحج الذي اتمناه القيام به في السنوات القادمة انشاء الله كاختيار شخصي..........
غير ان هذا التدين الطبيعي لدى عامة المؤمنين بالإسلام حولته الجاهلية الوهابية الى أشياء أخرى مثل النزوع الكلي تقديس ما فعله ما يسمى بالسلف الصالح في القرون الثلاثة الأولى من الإسلام تفعيلا لحديث كاذب للرسول صلى الله عليه و سلم باعتباره لا يعلم الغيب لان الغيب هو ملك حصري لله بايات صريحة من القران الكريم...
ثم ان هذه القرون قد حدثت فيها كوارث عظمى في تاريخنا الإسلامي من قبيل الفتنة الكبرى الخ ثم فضائح الدولة الاموية في اقدس بقاع الإسلام و المسلمين أي مكة المكرمة و المدينة المنورة ..
ثم هذا كله يتعارض بشكل صريح مع سنن الله في ارضه و من بينها التطور و التطوير مثل الطفل الصغير الذي يتطور شيئا فشيئا من خلال تعلم النطق ثم المشي على الاربع ثم على الاقدام الخ من هذه المراحل الطويلة من التطور و التطوير .
و مثل الحضارة الإنسانية نفسها التي انطلقت بدائية ثم تمشي شيئا فشيئا على إيقاع التطور و التطوير أي من اكتشاف الى اكتشاف اخر كما يدعو اليه القران الكريم أي السير في الأرض بغية اكتشاف ما قبلنا من الحضارات و الثقافات ثم تاتي الجاهلية الوهابية لتخرب الإسلام بجعله دين يقتل العالمين منذ تسعينات القرن الى هذه المدة الأخيرة .
و بجعله يكفر ما وصلته الإنسانية جمعاء من التقدم الهائل في كافة الأصعدة و المستويات بفضل العلم و ليس بدين الجاهلية الوهابية الذي يحرم كل شيئا تقريبا علينا بحكم ان سلفهم الصالح كانوا مثالا للصلاح و التقوى الخ من هذه الأكاذيب الصريحة و بل كانوا مثال للارهاب و القتل الكثير و الدعارة العلانية في عز خلافتهم المسماة بالاسلامية من خلال أسواق النخاسة التي لا تبيع الصلاح او العفاف بل هي تبيع الجواري من الروم و من بلاد الامازيغ الخ للاستمتاع الجنسي خارج اطار الزواج الشرعي يا سلام على هذا الفجور في المشرق العربي .
ثم تاتي الجاهلية الوهابية الينا كحضارة امازيغية إسلامية مجذرة لكي تعلمنا الدين الإسلامي الصحيح و تخبرنا ان ثقافتنا الامازيغية هي جاهلية قائمة الذات سبحان الله على هذا الكذب المبين فهناك فرق شاسع بين حضارتنا الامازيغية الراقية و حضارة البدو بشبه جزيرة العرب...
ان الجاهلية الوهابية قد شوهت ديننا الإسلامي كثيرا حيث جعلته عامل معادي للحضارة و للتطور و التطوير باعتبارهما من سنن الله في ارضه منذ البداية الى النهاية حيث ان الجاهلية الوهابية بسلوكها هذا قد كفرت بإحدى سنن الله سبحانه و تعالى في هذه الدنيا .............................
تحرير المهدي مالك
ماذا اضافت الوهابية للاسلام و المسلمين طيلة العقود الماضية ؟
العروبة و الإسلام أي تحليل سياسي و ايديولوجي ممكن ؟
تصحيح المقال الحركة الامازيغية و إشكاليات التنوير الإسلامي بالمغرب ؟
دعوة للتبرع
تقصير الثياب: ما هى حكاية تقصير الثيا ب عند السني ين وما هو...
ابليس: 1 ـ قَالَ مَا مَنَع َكَ أَلَّ ا تَسْج ُدَ ...
أحبط أعمالهم : منذ مدة و انا اصوم يوم و افطر يوم لالله سبحان ه ...
مستبصرين: ما معنى مستبص رين ؟ هل هى من البصر أم من...
بعض شتائم ترد الينا!: انت جاهل يا صبحي منصور صبحي صرصور...
more