الشافعي... شاعر وفقيه:
الشافعي... شاعر وفقيه

رضا عامر Ýí 2022-02-24


عندما اقرأ شعر الإمام الشافعي أدرك أنه من فطاحل الشعراء العرب وله قصائد طويلة فى مختلف الأغراض الشعرية
ومن الابيات التى اشتهرت على سبيل المثال والكثيرون يظنونها للمتنبى
وَلَرُبَّ نازِلَةٍ يَضيقُ لَها الفَتى
ذَرعاً وَعِندَ اللَهِ مِنها المَخرَجُ
ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ
والشكر للسيد (جوجل) إذ أورد كل ما روى عن الإمام من الشعر .
وعندما اقرأ فى تاريخ الإمام أنه عندما اتى إلى مصر كان المذهب المالكى هو السائد فيها فاختلف الشافعى اختلافا شديدا مع المالكية وكان الصدام شديدا. انظر ماذا يقول المؤرخ (منقول من ويكبيديا)
كما وجد الشافعي أن اصحاب المذهب المالكي يتعصبون بشدة للامام مالك ويقدمونه في الفقه على حديث رسول الله، قال الامام البيهقي «إن الشافعي إنما وضع الكتب على مالك (أي في الرد على مالك) لأنه بلغه أن ببلاد الأندلس قلنسوة كانت لمالك يُستسقى بها. وكان يقال لهم: "قال رسول الله". فيقولون: "قال مالك". فقال الشافعي: "إن مالكاً بَشَرٌ يخطئ". فدعاه ذلك إلى تصنيف الكتاب في اختلافه معه». ثم ألف الإمام الشافعي كتاباً يرد به على الإمام مالك وفقهه، فغضب منه المالكيون المصريون بسبب الكتاب وأخذوا يحاربون الشافعي، وتعرض للشتم القبيح المنكَر من عوامهم، والدعاء عليه من علمائهم. يقول الكندي: لما دخل الشافعي مصر، كان ابن المنكدر يصيح خلفه: «دخلتَ هذه البلدة وأمرنا واحد، ففرّقت بيننا وألقيت بيننا الشر. فرّقَ الله بين روحك وجسمك». واصطدم كذلك بأحد تلاميذ الامام مالك المقربين ممن ساهم بنشر مذهبه في مصر، وهو أشهب بن عبد العزيز. وكان أشهب يدعو في سجوده بالموت على الإمام الشافعي. وروى ابن عساكر عن محمد بن عبد الله بن عبدِ الْحَكَمِ أَنَّ أَشْهَبَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "اللَّهُمَّ أَمِتْ الشَّافِعِيَّ، فَإِنَّكَ إِنْ أَبْقَيْتَهُ اِنْدَرَسَ مَذْهَبُ مَالِكٍِ". وروى ذلك ابن مندة عن الربيع أنه رأى أشهب يقول ذلك في سجوده. ثم قام المالكية بضرب الإمام الشافعي ضرباً عنيفاً بالهراوات حتى تسبب هذا بقتله وعمره 54 عاماً فقط، ودُفن بمصر.

ويقال أن سبب موت الشافعي هو مرض البواسير الذي أصابه، فقد روى الربيع بن سليمان حالَ الشافعي في آخر حياته فقال: «أقام الشافعي ها هنا (أي في مصر) أربع سنين، فأملى ألفاً وخمسمئة ورقة، وخرَّج كتاب الأم ألفي ورقة، وكتاب السنن، وأشياء كثيرة كلها في مدة أربع سنين، وكان عليلاً شديد العلة، وربما خرج الدم وهو راكب حتى تمتلئ سراويله وخفه (يعني من البواسير)». (انتهى المنقول)
ومما روى عن الشافعي أيضا أنه فى آخر أيامه كان لا يستطيع أن يجلس القرفصاء فى المسجد مع تلاميذه بل كان يمد ساقيه بسبب التورم الشديد وكبر البطن مما يرجح اصابته بالاستسقاء بسبب تليف الكبد.
التساؤل الذى خطر على عقلى هو ماذا لو كان الشافعى أكتفى بالشعر وكان بالتأكيد سيلحق بامراء الشعر أمثال المتنبى وابو تمام انتهاء بشوقى بدلا من أن يصنف بالفقيه الإمام ذلك الذى اورثه عداء المالكية وارداه قتيلا. الجدير بالذكر أن كثيرا من احكام الفقه الذى وضعه الشافعى فى بغداد غيره تماما عندما جاء إلى مصر. سيقول أحدهم مستنكرا إن الإمام الشافعي صاحب أحد المذاهب الأربعة وإن اختلاف المذاهب هو فى حد ذاته رحمة وأنا أقول له يا سيدي كيف يكون الاختلاف رحمة. الاختلاف يورث الفرقة والعداوة والامثلة كثيرة ثم هل يقبل العقل أن يكون هناك خلاف فى حكم من احكام الشرع الإلهى. والله جل وعلا يقول فى محكم كتابه العزيز : إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159) الأنعام
اجمالي القراءات 987

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الخميس ٢٤ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93136]

ينتصرون للأشخاص ولا ينتصرون للحق .


صراع المالكية والشافعى أو الشافعية سبقه صراع اتباع ابو حنيفة والشافعية فى العراق وكان يصل للتقاتل بينهما .وهذه الصراعات كانت صراعات حول الأشخاص وليست من أجل الحق ونصرة الحق .فلو كانت من أجل الحق لأقتصرت على الحوار ورد الحُجة بالحُجة .ولكنه هو الشيطان واتباعه الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ....ومن المؤسف أنهم فى عصرنا هذا يستنسخون نفس الصراعات والإقتتال ويجترونها فيما بينهم ويُكرهون الناس على الإيمان بها ،وإلا فالسجون مفتوحة لمن يُنكر معلوما من دينهم بالضرورة .



2   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الخميس ٢٤ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93137]

شكرا أخى د رضا عامر ـ وأقول


1 ـ عبقرية الشافعى فى الشّر جعلته المؤسس الحقيقى للدين السُنى ، فهو أول مؤلف لموسوعة فقهية هى كتاب ( الأم ) ، وأول من وضع فلسفة الشرع السنى فى كتابه الرسالة . بهذا تفوق على من أتى بعده . ولهذا كان مذهبه الأشهر والأكثر انتشارا ، وبتأسيس القضاء على المذاهب الأربعة كان رئيسهم فى العصر المملوكى هو قاضى القضاة الشافعى . 

2 ـ كان العداء معروفا بين فقهاء المذاهب الأربعة الى درجة أن تقام فى الحرم فى مكة صلاة لكل مذهب ، فالشافعية يؤمُّهم شافعى ، وهكذا المالكية والأحناف والحنابلة . أى فى عصور التقليد والتخلف تعاظم تقديس أئمة السنيين فى الحديث وفى الفقه ، بحيث كان الاجتهاد خروجا على المألوف كفرا  .

3 ـ  انتشرت كتابة مناقب الأئمة الأربعة ، واشهرهم الشافعى . وفى هذه المناقب تطرف كل متعصب لإمامه فى إضفاء شتى سمات التقديس عليه ، ومختلف المواهب اليه . ونسبوا للشافعى أشعارا .. ربما يكون الشافعى قد قال بعض الشعر متميزا بهذا على غيره من الأئمة ، ولكن لا أعتقد أنه قال كل الشعر المنسوب اليه . 

4 ـ هذا يذكرنا ب ( حمّاد الراوية ) الذى نبغ فى رواية الشعر الجاهلى ووصل به الى مجالس الخلفاء، ثم إتضح أنه يؤلف هذا الشعر من عنده . وهذا واقع تاريخى مشهور .

3   تعليق بواسطة   رضا عامر     في   الجمعة ٢٥ - فبراير - ٢٠٢٢ ١٢:٠٠ صباحاً
[93140]

الشكر لله ولأصحاب الفكر المستنير


استفدت كثيرا من تعليقك يا دكتور احمد يعنى حتى الشعر المنسوب إليه فيه شك ومعظمه منحول. صحيح المجد للخواجة ديكارت.



شكرأ علي التعليق يا دكتور عثمان وإرجو إن تكون بخير وصحة وسلامة واسرتك الكريمة.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-11-14
مقالات منشورة : 13
اجمالي القراءات : 47,890
تعليقات له : 159
تعليقات عليه : 39
بلد الميلاد : مصر
بلد الاقامة : مصر