هجص مالك ( ثم البخارى ومسلم ) فى تحريم الذهب والفضة والحرير

آحمد صبحي منصور Ýí 2016-09-03


هجص مالك ( ثم البخارى ومسلم ) فى تحريم الذهب والفضة والحرير

مقدمة :

قبل أن نعرض للهجص الذى بدأه مالك عن استعمال الذهب والفضة والحرير ، نتوقف مع حُكم رب العزة جل وعلا.

1 ـ فى التشريع الذى نزل فى مكة كانت تتنزل قواعد التشريع ، ومنها قوله جل وعلا : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (31) الاعراف ) هنا : الأمر بأخذ الزينة واستعمالها فى خطاب موجه للبشر جميعا ، مع التمتع بالطعام والشراب بلا إسراف . الأصل هو الإباحة . ثم يأتى التحريم إستثناء ( مثل المحرمات فى الطعام ـ وتحريم الخمر ) .

فى الآية التالية يقول جل وعلا مؤكدا على ان التحريم هو حق لرب العزة جل وعلا وحده : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ ) هو إستفهام إنكارى على من يجرؤ على تحريم ما أحل الله جل وعلا من الزينة ( زينة الله ) فالتحريم حق لله جل وعلا وتلك الزينة ( زينة الله ) التى أخرج لعباده مع الطيبات من الرزق . وبعدها يقول رب العزة جل وعلا : ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (32)الاعراف ). أى هذه حلال فى الدنيا ، وستكون خالصة للمؤمنين وحدهم فى الجنة .

ثم يؤكد رب العزة جل وعلا على المحرمات فى الآية التالية باسلوب القصر :( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ   مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (33) الاعراف ). فالمحرمات هى الفواحش ( الزنا ، الشذوذ ) الإثم ( الخمر ، وكل الذنوب ) البغى ( الظلم والاعتداء بكل أنواعه : القتل،السرقة ، الاغتصاب ، السلب والنهب، الاسترقاق ، أكل أموال الناس بالباطل ..الخ ..وهذا هو الكفر السلوكى ) الشرك بالله ، أى تقديس البشر والحجر ، مثل تقديس الرجس المسمى بقبر النبى وقبر الحسين ..الخ ( الكفر العقيدى العملى ) التقول على رب العزة ورسوله بوحى شيطانى كاذب ( الكفر العقيدى العلمى ) ، ومنه تحريم ما أحل الله وإستحلال ما حرم الله ، وهو ما فعله أئمة الدين السنى الذين يستحلون سفك الدماء ويحرمون الغناء .!!. وبدأ بهذا الامام مالك فى كتاب ( الموطأ ).

2 ـ على أن قوله جل وعلا عن الزينة (قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) يشير الى أنواع الزينة التى أخرجها لعباده فى الدنيا ثم ستكون قصرا على أصحاب الجنة . ونعرف أنواع هذه الزينة ، وهى الذهب والفضة والحرير . وهذا ما جاء فى وصف نعيم الجنة ، فى قوله جل وعلا : ( أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً (31) الكهف ) ( إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (23) الحج )(   جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (33) فاطر ) (يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ )(71) الزخرف ) (وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً (16) الانسان )  ( عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً (21) الانسان ). أهمية الآيات الكريمة أنها تذكر من أنواع الزينة : الذهب والفضة والحرير. وهى التى حرمها الدين السنى . وبدأ مالك هذا الهجص .

3 ـ على أن هناك نوعا أغلى وأثمن من الحلى ، وهو الدرر والجوهر المستخرج من البحر ، وقد إمتنّ رب العزة على البشر فجعل من النعم التى أنعم بها عليهم تسخير البحر والنهر لهم والتمتع بما فيه من لحم طرى ومن حلى وزينة : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (14) النحل  )( وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) فاطر). وبالتالى فهو نعمة حلال .

4 ـ بعد هذا ( الحق ) ندخل فى ( الهجص ) :

أولا : مالك والتناقض بين الاباحة والتحريم  

جاء فى الموطأ رواية يحيى  :

1 ـ النهى عن التختم بالذهب : ( ‏قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ وَأَنَا أَكْرَهُ، أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ، شَيْئًا مِنَ الذَّهَبِ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ ‏.‏ )

2 ـ تحريم الشرب فى أوانى الفضة : (  حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ ‏"‏) ‏.‏ -

3 ـ ثم تضارب وأختلاف وتناقض  فى الاباحة والتحريم : (باب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَاتَمِ :  - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَبَذَهُ وَقَالَ ‏"‏ لاَ أَلْبَسُهُ أَبَدًا ‏"‏ ‏.‏ قَالَ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ‏.‏-) هذا يعنى أن النبى كان يلبس خاتما من ذهب وكان الصحابة كذلك ، فنزعه وحرّمه على نفسه ، وفعل ذلك الصحابة . وهنا تضارب آخر فى أن سعيد بن المسيب أفتى بإباحته ، يقول فى الموطأ (  وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ، فَقَالَ الْبَسْهُ وَأَخْبِرِ النَّاسَ، أَنِّي أَفْتَيْتُكَ بِذَلِكَ ‏.‏) ثم حديث بإباحة لبس الحرير ( الخز ) للرجال : ( باب مَا جَاءَ فِي لُبْسِ الْخَزِّ حدثنى ي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهَا كَسَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ مِطْرَفَ خَزٍّ كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُهُ ‏.‏ ‏‏)وفتوى مالك فى الاباحة : ( قَالَ يَحْيَى وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ فِي الْمَلاَحِفِ الْمُعَصْفَرَةِ فِي الْبُيُوتِ لِلرِّجَالِ وَفِي الأَفْنِيَةِ قَالَ لاَ أَعْلَمُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا حَرَامًا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ اللِّبَاسِ أَحَبُّ إِلَىَّ ‏.‏ )

ثانيا : تناقض البخارى ومسلم بين الاباحة والتحريم  :

 اورد البخارى الكثير من الأحاديث ،سرق بعضها من مالك ،  وصنع أحاديث بأسانيد مختلفة وصيغ مختلفة وتحت عناوين مختلفة ، منها ما يبيح استعمال الحرير والذهب والفضة ، ومنها ما يحرمها :

 أحاديث تُحرّم:

1 ـ  (  - باب: من صلى في فروج حرير ثم نزعه.(  حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثنا الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فروج حرير، فلبسه فصلى فيه، ثم انصرف، فنزعه نزعا شديدا، كالكاره له، وقال: (لا ينبغي هذا للمتقين ). ذكره ( مسلم  ) في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة .    

2 ـ  (حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن الأشعث قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء رضي الله عنه قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام، وتشميت العاطس. ونهانا عن آنية الفضة، وخاتم الذهب، والحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق.) (حدثنا الحسن بن الربيع: حدثنا أبو الأحوص، عن الأشعث، عن معاوية بن سويد: قال البراء بن عازب رضي الله عنهما: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتم الذهب، وعن أنية الفضة، وعن المياثر، والقسية، والإستبرق، والديباج.) (  أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتِّباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم. ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن الشرب في الفضة، أو قال: آنية الفضة، وعن المَيَاثِرِ والقَسِّيِّ، وعن لبس الحرير والديباج والإستبرق.) (حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شُعبة، عن الأشعث بن سليم قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء رضي الله عنه قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع: أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ونهانا عن سبع: عن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب، وعن لبس الحرير، والديباج، والسندس، والمياثر. ) ( - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع: (بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ونصر الضعيف، وعون المظلوم، وإفشاء السلام، وإبرار المقسم. ونهى عن الشرب في الفضة، ونهى عن تختم الذهب، وعن ركوب المياثر، وعن لبس الحرير، والديباج، والقسي، والإستبرق. ) ذكره ( مسلم )  في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال.( باب: خواتيم الذهب.(  حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا أشعث بن سليم قال: سمعت معاوية بن سويد بن مقرن قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يقول: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن سبع: نهى عن خاتم الذهب، أو قال: حلقة الذهب، وعن الحرير، والإستبرق، والديباج، والميثرة الحمراء، والقسي، وآنية الفضة، وأمرنا بسبع: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وتشميت العاطس، ورد السلام، وإجابة الداعي، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم.)

3 ـ (  باب: الأكل في إناء مفضَّض. حدثنا أبو نعيم: حدثنا سيف بن أبي سليمان قال: سمعت مجاهداً يقول: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنهم كانوا عند حُذَيفة، فاستسقى فسقاه مجوسي، فلما وضع القدح في يده رماه به وقال: لولا أني نهيته غير مرة ولا مرتين، كأنه يقول: لم أفعل هذا، ولكني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة )  ذكره ( مسلم )  في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة .

    باب: الشرب في آنية الذهب.( حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شُعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمداين، فاستسقى، فأتاه دُهقان بقدح فضة فرماه به، فقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، وإن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن الحرير والديباج، والشرب في آنية الذهب والفضة، وقال: (هنَّ لهم في الدنيا، وهي لكم في الآخرة) .

    باب: آنية الفضة.( حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى قال: خرجنا مع حذيفة وذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تلبسوا الحرير والديباج، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة. )

   (  حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك بن أنس، عن نافع، عن زيد بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذي يشرب في آنية الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم) .ذكره  ( مسلم )  في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال أواني الذهب والفضة في الشرب .

 باب: لبس الحرير وافتراشه للرجال، وقدر ما يجوز منه ( حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا قتادة قال: سمعت أبا عثمان النهدي: أتانا كتاب عمر، ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا، وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام، قال: فيما علمنا أنه يعني الأعلام.) ذكره ( مسلم  ) في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة .(حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا عاصم، عن أبي عثمان قال: كتب إلينا عمر ونحن بأذربيجان: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا هكذا، وصفَّ لنا النبي صلى الله عليه وسلم إصبعيه، ورفع زهير الوسطى والسبابة.)

  (- حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى قال: كان حذيفة بالمداين، فاستسقى، فأتاه دِهقان بماء في إناء من فضة، فرماه به وقال: إني لم أرمه إلا أني نهيته فلم ينته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الذهب والفضة، والحرير والديباج، هي لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة. )  ( حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك. قال شعبة: فقلت: أعن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال شديداً: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لبس الحرير في الدنيا فلن يلبسه في الآخرة. )  ذكره ( مسلم  )في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة .  ( حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حمَّاد بن زيد، عن ثابت قال: سمعت ابن الزبير يخطب يقول: قال محمد صلى الله عليه وسلم: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة. )(  حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة، عن أبي ذبيان خليفة بن كعب قال: سمعت ابن الزبير يقول: سمعت عمر يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة).(حدثني محمد بن بشار: حدثنا عثمان بن عمر: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمران بن حِطَّان قال: سألت عائشة عن الحرير فقالت: ائت ابن عباس فسله، قال: فسألته فقال: سل ابن عمر، قال: فسألت ابن عمر فقال: أخبرني أبو حفص، يعني عمر بن الخطاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة). فقلت: صدق، وما كذب أبو حفص على رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال عبد الله بن رجاء: حدثنا حرب، عن يحيى، حدثني عمران، وقص الحديث.)

(  باب: افتراش الحرير.- حدثنا علي: حدثنا وهب بن جرير: حدثنا أبي قال: سمعت ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن حذيفة رضي الله عنه قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه.)

( باب: لبس القَسِّيِّ.وقال عاصم، عن أبي بردة قال: قلت لعلي: ما القسية؟ قال: ثياب أتتنا من الشأم، أو من مصر، مضلعة فيها حرير فيها أمثال الأترج، والميثرة: كانت النساء تصنعه لبعولتهن، مثل القطائف يصفونها.وقال جرير: عن يزيد في حديثه: القسية: ثياب مضلعة يجاء بها من مصر فيها الحرير، والميثرة: جلود السباع.قال أبو عبد الله: عاصم أكثر وأصح في الميثرة.( حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء: حدثنا معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن المياثر الحمر والقسي ).

( حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن خاتم الذهب. وقال عمرو: أخبرنا شعبة، عن قتادة: سمع النضر: سمع بشيراً: مثله.)   ذكره ( مسلم  ) في اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال.

أحاديث تبيح :

1 ـ  (- حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة:(  أن النبي صلى الله عليه وسلم أهديت له أقبية من ديباج، مزررة بالذهب، فقسمها في ناس من أصحابه، وعزل منها واحدا لمخرمة بن نوفل، فجاء ومعه ابنه المسور بن مخرمة، فقام على الباب فقال: ادعه لي، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم صوته، فأخذ قباء فتلقاه به، واستقبله بأزراره، فقال: (يا أبا المسور خبأت هذا لك، يا أبا المسور خبأت هذا لك). وكان في خلقه شدة.)

(  باب: من مس الحرير من غير لبس.ويروى فيه عن الزبيدي، عن الزُهري، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.حدثنا عبيد الله بن موسى: عن إسرائيل، عن أبي إسحق، عن البراء رضي الله عنه قال: أهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير، فجعلنا نلمسه ونتعجب منه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتعجبون من هذا). قلنا: نعم، قال: (مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا).

 باب: المزرر بالذهب.( وقال الليث: حدثني ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة: أن أباه مخرمة قال له: يا بني، إنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قدمت عليه أقبية فهو يقسمها، فاذهب بنا إليه، فذهبنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم في منزله، فقال لي: يا بني ادع لي النبي صلى الله عليه وسلم، فأعظمت ذلك، فقلت: أدعو لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: يا بني، إنه ليس بجبار، فدعوته، فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب، فقال: (يا مخرمة، هذا خبأناه لك). فأعطاه إياه.)

(حدثنا مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن عبد الله رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب، وجعل فصه مما يلي كفه، فاتخذه الناس، فرمى به واتخذ خاتماً من ورق أو فضة.)ذكره ( مسلم )  في اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال، وباب: لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق.

باب: خاتم الفضة.(حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا أبو أسامة: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من ذهب أو فضة، وجعل فصه مما يلي باطن كفه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتخذوها رمى به وقال: (لا ألبسه أبداً). ثم اتخذ خاتماً من فضة، فاتخذ الناس خواتيم الفضة. قال ابن عمر: فلبس الخاتم بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، حتى وقع من عثمان في بئر أريس.) ( حدثنا عبد الله بن مسلمة: عن مالك، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس خاتماً من ذهب، فنبذه فقال: (لا ألبسه أبدا). فنبذ الناس خواتيمهم.) (حدثني يحيى بن بُكَير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه: أنه رأى في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق يوماً واحداً، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم.)تابعه إبراهيم بن سعد، وزياد، وشُعَيب، عن الزُهري.)   ذكره ( مسلم  )في اللباس والزينة، باب: في طرح الخواتم .  

(حدثنا إسحق: أخبرنا معتمر قال: سمعت حُمَيداً يحدث، عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان خاتمه من فضة، وكان فصه منه. )  ذكره ( مسلم )  في اللباس والزينة، باب: لبس النبي صلى الله عليه وسلم .

 باب: نقش الخاتم.( حدثنا عبد الأعلى: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى رهط، أو أناس من الأعاجم، فقيل له: إنهم لا يقبلون كتاباً إلا عليه خاتم، فاتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً من فضة، نقشه: محمد رسول الله، فكأني بوبيص، أو: ببصيص الخاتم في إصبع النبي صلى الله عليه وسلم، أو في كفه.) ( حدثني محمد بن سلام: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورق، وكان في يده، ثم كان بعد في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع بعد في بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله.)

   باب: اتخاذ الخاتم ليختم به الشئ، أو ليكتب به إلى أهل الكتاب وغيرهم.( - حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لن يقرؤوا كتابك إذا لم يكن مختوماً، فاتخذ خاتماً من فضة، ونقشه: محمد رسول الله، فكأنما أنظر إلى بياضه في يده.) (  جعل فص الخاتم في بطن كفه.(  حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع: أن عبد الله حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم اصطنع خاتماً من ذهب، وجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه، فاصطنع الناس خواتيم من ذهب، فرقي المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقال: (إني كنت اصطنعته، وإني لا ألبسه). فنبذه، فنبذ الناس.)  (  - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا ينقش على نقش خاتمه.( - حدثنا مسدَّد: حدثنا حمَّاد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتماً من فضة، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: (إني اتخذت خاتماً من ورق، ونقشت فيه: محمد رسول الله، فلا ينقش أحد على نقشه).   باب: ما يرخص للرجال من الحرير للحكة ( الجرب ).(  - حدثني محمد: أخبرنا وكيع : أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال:  رخص النبي صلى الله عليه وسلم للزبير وعبد الرحمن في لبس الحرير، لحكة بهما.

هذا التضارب مبعثه التضارب بين الواقع العملى و التأليف النظرى . الخلفاء والأثرياء كانوا يستعملون الحرير والذهب والفضة ، وبعض الناقمين إحتجوا عليهم بالتحريم ، بينما وافق آخرون وصاغو أحاديث تؤيد . والدين الأرضى مؤسس على الهوى ، وأصحابه هم مالكوه ، وكل يشرّع حسب هواه ومشتهاه. 

اجمالي القراءات 8863

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   محمد الشرباتي     في   الأحد ٠٤ - سبتمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[83054]

خُبثٌ مُرَكَّب


ما كان يحيرني في بادئ الأمر هو الخبث المركب والعميق في إختراع الكذب ونسبته إلى الرسول عليه السلام لترسيخ أسس الديانات الأرضية وتعميق جذورها في عقول أتباعها، هذه العبقرية الشيطانية التي ترمي بشباكها على القارئ لتغوص به إلى قاع الضلالات كلما حاول الخروج من بين أمواج الكذب المتلاطمة.



المرويات التي تفضلت بها يا أستاذ أحمد هي مرويات جاءت بسندها المتصل حتى تصل إلى رسول الله مباشرة ليكون هو بنفسه بطل القصة، ثم يأتي الموضوع والهدف في المروية واضحين وهما تحريم كذا وكذا كذبًا على لسان الرسول عليه السلام.



هذا كذب فيه خبث ولكنه  بسيط، الخبث الحقيقي المركب يأتي في أمثال هذه المروية في سنن أبي داوود...



"حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا بقية عن بحير عن خالد قال ثم وفد المقدام بن معد يكرب، وعمرو بن الأسود، ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية ابن أبي سفيان. فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام. فقال له رجل : أتراها مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة، وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في حجره فقال: هذا مني، وحسين من علي؟ ! فقال الأسدي: جمرة أطفأها الله عز وجل. قال: فقال المقدام: أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك، وأسمعك ما تكره. ثم قال: يا معاوية! إن أنا صدقت فصدقني، وإن أنا كذبت فكذبني، قال: أفعل. قال: فأنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس الذهب؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ينهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم. قال: فأنشدك بالله، هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم. قال: فوالله! لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية! فقال معاوية: قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام. قال خالد: فأمر له معاوية، بما لم يأمر لصاحبيه، وفرض لابنه في المائتين، ففرقها المقدام على أصحابه. قال: ولم يعط الأسدي أحداً شيئاً مما أخذ، فبلغ ذلك معاوية فقال: أما المقدام فرجل كريم بسط يده، وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه."



أبطال القصة: معاوية والمقدام وصاحبه من بني أسد.

الموضوع الرئيس: وفاة الحسن بن عليه وإهانه الأسدي للمتوفى.

الموضوع الثانوي: إحراج المقدام لمعاوية ليستزيد من عطيته فيغيظ الأسدي.

الهدف من المروية: الطعن في معاوية.

الهدف الحقيقي الخفي والخبيث من المروية: ترسيخ فكرة أن رسول الله عليه السلام قد حرم الذهب والحرير وجلود السباع والركوب عليها.



أمثال هذه المروية وما أكثرها في كتب تراثنا، ترسخ هذا الإفتراء في نفس القارئ المسكين البسيط بطريقة غير مباشرة بحيث تجعله من أصول الدين، فيكون القارئ بعيدًا عن التشكيك في حجية السنة كمصدر تشريعي إلى جانب القرآن الكريم، وأبعد ما قد يصل إليه هو أن ليس كل ما وصلنا صحيح، وأفضلهم هو الذي يقول ما يخالف القرآن نرده.



2   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأحد ٠٤ - سبتمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[83055]

تحليل رائع أستاذ محمد الشرباتي


أسلوب كتابة ( الأحاديث ) قمة في الخبث !! و التوهان !! و الحمد لله فهذا الأسلوب لن ينطلي على أهل القران و هم ( أهل القران ) يتتبعون كل شئ و بالتفصيل لإظهار الحقيقة و لنا في بحث الإسناد للدكتور أحمد خير مثال .



3   تعليق بواسطة   الشيخ احمد درامى     في   الأحد ٠٤ - سبتمبر - ٢٠١٦ ١٢:٠٠ صباحاً
[83059]

خذوا ظينتكم عند كل مسجد


السلام علسكم ورحمة الله تعالى وبركاته،



يقول الله جل وعلا:(يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد...)



بالمناسبة، يبدو أنك تهمل العمل بهذه الآية؛ فرغبت عن التزين لصلاة الجمعة. لأني أراك في خطب الجمعة التي بثت في "يوتوب" أنك تتزن لصلاة الجمعة أقل مما تتزين عندما تذهب إلى "كونغريس"، مثلا.



فلعل الشيء الذي حملك على ذلك هو كرهك " للتدين السطحي"؛ ظاهرة مستحكمة عند السنيين والصوفيين والشيعة، وحرصك على محاربته. لكن يرشدنا ديننا الحنيف ألا يجرمنا شنآن قوم على ألا نعدل. أي ألا نعمل بما في الكتاب. وقال: (...اعدلوا هو أقرب للتقوى! واتقوا الله. إن الله خبير بما تعملون.) فالله سبحانه وتعالى يحب ان يرى أثر نعمته على عبده. (فلله العزة وللرسول وللمؤمنين...)وقال: (خذوا زينتكم عند كل مسجد.)



اسمح لنفسي توجيه مثل هذه الملاحظة إليك لما عرفت فيك من والتفتح الفكري والتدبر أي الانقياد؛ (كما تعلمنا منك)للحق القرآني.



وسؤال: وهل تحضرون طعاما وشرابا أحيانا في المصلى يوم الجمعة للمحتاجين من المؤمنين والملحدين على حد سواء؟ (ربنا يعلم أنهم موجودون)؛ وذلك من جمال الإسلام. من التعاليم الإسلامية المنسية. وهي مما جعل الإسلام "رحمة للعالمين" المؤمن والكافر. والنبي ص كان يفعل ذلك للمحتاجين المعروفين في المدينة ب "أهل الصفة".



وبما أن المسجد وبيت النبي كانا إزاء بعض، فإنهم كانوا يدخلون البيت ويأكلون قبل أو بعد الصلاة. حتى انهم كانوا يأتون مسبقا لانتظار الطعام، ويزعجون بذلك النبي ص. فنهاهم ربنا عن ذلك فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه. ولكن إذا دعيتم فادخلوا، فإذا طعمتم فانتشروا؛ ولا مستأنسين لحديث. إن ذلكم كان يؤذي النبي فيستحيي منكم؛ والله لا يستحيي من الحق.) [الأحزاب: 53].



فعبارة: (غير ناظرين إناه) في الآية، توحي أنه كان موعد طعام معروفا لديهم.  وتلك النفقات وغيرها كانت من "الخُمس" الذي لله س.ت.،(أي في سبيل الله)، وللرسول، وللمحتاجين.



يجب أن" نرد" للإسلام جماله وفسحته وهويته؛ من أنه جاء لخدمة البشرية، داعيا إلى الخير والسلام والمحبة والوئام في العالمين. بل لصالح جميع كائنات الحية؛ والبيئة. (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها...)[الأعراف: 56].



(...إن الله بالناس لرؤوف رحيم.) [الحج: 65]. (وليس بالمؤمنين فقط)! فله الحمد والشكر سبحانه وتعالى.


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4661
اجمالي القراءات : 46,552,622
تعليقات له : 4,838
تعليقات عليه : 13,828
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي