جلوبال بوليسي: الجيش المصري يعاني عجزا في القيادة رغم تحديث ترسانته

اضيف الخبر في يوم الأحد 04 اكتوبر 2020. نقلا عن: الخليج الجديد


جلوبال بوليسي: الجيش المصري يعاني عجزا في القيادة رغم تحديث ترسانته

كشفت معهد "جلوبال بوليسي"، أن الجيش المصري بات يعاني من عجز في القيادة بسبب ركون الجنرالات إلى الوضع الراهن ودفاعهم عنه ومقاومتهم أي عملية إصلاح في صفوف الجيش ما جعلهم غير قادرين على مواجهة تحديات القرن الـ21.

جاء ذلك في تقرير للمعهد تحت عنوان "عجز القيادة العسكرية في مصر".

ووفق تقرير المعهد، فإنه "عقب صعود الجنرال عبدالفتاح السيسي إلى منصب وزير الدفاع عام 2012، تحسر في أحاديثه إلى الضباط خلال مؤتمرات القيادة الروتينية في عدة مناسبات، على الطريقة التي سمح بها أسلافه للجيش بالركود، وشدد على الحاجة إلى تصحيح المسار وتحديث القوات المسلحة".

وبالفعل، أصبحت مشتريات الأسلحة الجديدة المتنوعة والقوية سمة من سمات صعود "السيسي" إلى السلطة واستمرت في عامه السادس كرئيس، حيث أصبح الجيش المصري الآن ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم على الرغم من هشاشة الوضع الاقتصادي للبلاد ومستويات الفقر المتزايدة، وفق التقرير.

وفي حين ركز الجيش جهود التحديث على إعادة التسلح، حسب التقرير، فإنه لا يزال متطابقًا هيكليًا وتنظيميًا مع النسخة التي فشلت في التحديث في عهد وزير الدفاع الأسبق "محمد حسين طنطاوي"، إبان حكم الرئيس الراحل "حسني مبارك".

وقال التقرير: "أدت حماية الضباط المصريين للوضع الراهن ومقاومتهم لأي إصلاح في صفوفهم باستمرار إلى تقويض الأداء العسكري وعرقلة قدرة الجيش على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين بكفاءة.

وتزامن ذلك، وفق المعهد، مع انخفاض أهمية مصر الإقليمية، رغم أنها أفضل تسليحًا مما كانت عليه في أي وقت مضى، ويرجع الفضل جزئيًا إلى أكثر من 40 عامًا من المساعدات العسكرية الأمريكية، إلا أن التدهور الهيكلي والتنظيمي المتمثل في النقص الحاد في القيادة الرشيدة في سلك الضباط، جعل الجيش يكافح العديد من التحديات الأمنية، أبرزها عدم القدرة على دحر تنظيم "الدولة" في شبه جزيرة سيناء.

ولفت التقرير إلى أنه نستطيع القول أن الجيش المصري بات عاجزا في الحفاظ على استقرار طويل الأجل في أكبر دولة بالعالم العربي من حيث عدد السكان، على الرغم من الدعم العسكري والاستثمارات الدفاعية التي تقدمها الولايات المتحدة وحلفاء أجانب آخرون.

وأشار التقرير إلى أنه "لمعالجة هذه المشكلة المتزايدة، يجب على شركاء الجيش المصري أن ينظروا إلى ما هو أبعد من إعطاء الأولوية لشراء الأسلحة، والعمل بدلا من ذلك على ضرورة إصلاح وتأهيل سلك الضباط و الجيش بشكل عام".

وتحدث التقرير عن الفساد في اختيار الضباط بالجيش، قائلا إنه بات يتم عبر المحسوبية ودون النظر إلى عنصر الكفاءة، حيث أصبح النضام إلى سلك الضباط أحد السبل المضمونة للحصول على مزايا مادية ووضع اجتماعي في مصر نظرا للامتيازات الكبيرة التي تحصل عليها هذه الفئة.

ولذلك يتنافس عشرات الآلاف من الشباب المصري بشدة كل عام على عدة مئات من الأماكن داخل الأكاديميات والكليات العسكرية المختلفة، ومن بين الشروط الأساسية للوصول إلى هذه الوظيفة ألا يكون لديه أي تاريخ من النشاط السياسي، ومن عائلة كبيرة ، حيث يصعب على أبناء الفقراء أو يستحيل عليهم إلحاق بالجيش.

اجمالي القراءات 162
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق