مأوى وطعام وأكسجين.. هذا ما قدمه أهل الخير لمصابي كورونا بمصر

اضيف الخبر في يوم الثلاثاء 30 يونيو 2020. نقلا عن: الجزيرة


مأوى وطعام وأكسجين.. هذا ما قدمه أهل الخير لمصابي كورونا بمصر

من رحم معاناة أزمة انتشار فيروس كورونا في مصر كان للقلوب الرحيمة دور مؤثر في تخفيف تلك المعاناة وتقديم المساعدة للحالات التي تعاني من العوز والإهمال وحتى التنمر، هذا ما سطرته حكايات المبادرات المجتمعية لأشخاص قرروا الانتصار لإنسانيتهم ومد يد المساعدة للمصابين وأسرهم.

وعلى رأس تلك المبادرات وأكثرها انتشارا كانت مبادرات إعداد وتوصيل الطعام المجاني لمرضى فيروس كورونا، وهو ما تخصص فيه الشيف أحمد البرديسي الذي قرر فتح مطبخ خيري في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة غرب القاهرة.

الشيف المصري -الذي لم يتجاوز الـ30 ربيعا- اشترك مع أصدقائه لتقديم الوجبات الغذائية للمصابين بفيروس كورونا رافعا شعار "أنت أقوى من الكورونا ونحن معك".

تنمر البعض على المصابين وخوف آخرين منهم كانا من أهم الأسباب التي دفعت البرديسي لافتتاح المطبخ الخيري، مؤكدا "قررت عمل وجبات لمرضى كورونا بعد حالة الخوف الشديد التي باتت منتشرة من التعامل مع المصابين".

وأضاف البرديسي في حديثه للجزيرة نت "نقوم بتنويع الطعام لتقدم الوجبة بصورة صحية متوازنة، وما جعلني أفعل ذلك أنني تصورت نفسي مكان المرضى ممن لا يجدون من يساعدهم خلال فترة العزل المنزلي".

وأشار إلى أنه بمجرد عرض المبادرة على مواقع التواصل لاقت رواجا كبيرا، وعرض الكثيرون مساعدات مادية لدعم المطبخ، موضحا أنه يسعى لتوسعة عمل المطبخ في القاهرة والانتقال قريبا إلى محافظات أخرى، مثل الإسكندرية والمنصورة شمالا.

 

إقامة مجانية

بدورها، اختارت جمعية مرسال طريقا آخر لمساعدة مرضى كورونا عبر مبادرة لتوفير مأوى للحجر الصحي، وذلك للحالات الخطرة التي تحتاج إلى رعاية طبية وأجهزة تنفس صناعي ولا تجد ذلك في المستشفيات الحكومية بسبب الزحام أو المستشفيات الخاصة لارتفاع أسعارها.

كما تقدم المبادرة وصفات علاجية للمرضى من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، حيث توفر أطباء متخصصين للرد على استفسارات المرضى أو المشتبه في إصابتهم بالفيروس.

وتقول الرئيسة التنفيذية لجمعية مرسال هبة راشد إن الجمعية وفرت 342 سرير رعاية مركزة، إلى جانب 37 مولّد أكسجين للمرضى بالمنازل، وإن الجمعية لديها قوائم انتظار من المرضى تسعى إلى توفير احتياجاتهم.

وعبر موقع التواصل أشارت راشد إلى أن الجمعية تقوم بتوجيه الحالات التي ثبتت إصابتها بالفيروس إلى المستشفيات الحكومية في حال توفر أماكن أو توجيه الحالات المقتدرة إلى مستشفيات خاصة، مؤكدة أن الجمعية تقدم المساعدة للمحتاجين، خاصة الفئات غير المقتدرة.

أسطوانات أكسجين

ونظرا لأزمة توافر أسطوانات الأكسجين التي يحتاجها المصابون بفيروس كورونا قرر الستيني هشام الشاذلي أن يجوب الأحياء داخل العاصمة لتوصيل الأسطوانات إلى المرضى الذين يتواصلون معه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واشتهر الشاذلي خلال الفترة الأخيرة بعد عرضه قصة أم توفيت بسبب كورونا والتي رفض أبناؤها الخمسة مساعدتها خلال فترة مرضها وأثناء رعايته لها إلا أن المرض تمكن منها في النهاية، مما جعل القصة تنتشر وتفجر جدلا واسعا.

ويعمل الشاذلي فني أجهزة تكييف وتبريد في إحدى المناطق الشعبية بالقاهرة، وبعد انتهاء عمله يتجه يوميا إلى توصيل أسطوانات الأكسجين للمصابين بفيروس كورونا ممن تواصلوا معه، وتطور الأمر لتوصيل الأدوية والطعام المجاني.

ويقول في حديثه للجزيرة نت "أستقبل يوميا مئات المكالمات الهاتفية التي تطلب المساعدة في توفير أسطوانات الأكسجين، وهو ما اعتبره مهمة خاصة"، معتبرا نفسه "مشروع شهيد" فلا توجد لديه أي مشكلة من التعامل مع المصابين.

ويوضح الشاذلي أن العديد من فاعلي الخير شاركوا معه كمتطوعين بالدواء أو الأموال، مشيرا إلى أن أبرز الصعوبات التي يقابلها لا تتصل بتعامله مع حالات كورونا، بقدر ما تتعلق بدهشته وغضبه من تنكّر أقرب الناس لذويهم.

اجمالي القراءات 62
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق