الأشخاص زائلون والوطن باق".. عبارة قادت مدرسا مصريا إلى السجن

اضيف الخبر في يوم الأحد 03 نوفمبر 2019. نقلا عن: الجزيرة


الأشخاص زائلون والوطن باق".. عبارة قادت مدرسا مصريا إلى السجن

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (مجتمع مدني) تجاهل وسائل الإعلام المصرية بكافة أشكالها الخاص والرسمي -التي يسيطر عليها النظام المصري- أحداث العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، التي طالبت برحيل الرئيس عبد الفتاح السيسي، فضلا عن الاعتقالات التي طالت أكثر من أربعة آلاف شخص.

ولتسليط الضوء على معاناة معتقلي هذه الأحداث، رصدت المنظمة الحقوقية في بيان لها عشرة مشاهد إنسانية وقانونية وصفتها بالعبثية، تدل على مدى اتساع رقعة القمع داخل البلاد، وسيطرة الدولة البوليسية.

وفي العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، اندلعت مظاهرات غاضبة في نحو 14 محافظة مصرية، بناء على دعوة أطلقها المقاول والفنان -الذي ظل يعمل مع الجيش سنوات- محمد علي، تنديدا بإهدار المال العام في قصور رئاسية لا جدوى من إنشائها، مطالبين برحيل عبد الفتاح الرئيس السيسي ونظامه.

ومن بين المشاهد العبثية التي رصدها البيان، اعتقال قوات الأمن مدرسا بإدارة الشروق التعليمية (شرقي القاهرة) بسبب اعتراضه على تردي أوضاع المعلمين في عهد الرئيس السيسي، في مجموعة خاصة بالعمل على تطبيق واتساب.

ويوضح البيان أن المدرس اعتقل بعد اشتراك مدرسة حاسب آلي جديدة في المجموعة الخاصة بالموظفين على تطبيق واتساب، حيث قامت بنشر صورة السيسي وظلت تمجد فيه، ليرد عليها المدرس المحبوس حاليا بأن الرئيس غير مهتم بالمعلمين، وكتب عبارة "الأشخاص زائلون.. أما الوطن باقي.. المفروض انتماءنا يكون للوطن مش لاشخاص".

وما كان من الموظفة التي اشتركت بالمجموعة إلا أن قامت بإبلاغ شقيقها الذي يعمل ظابطا في قطاع الأمن الوطني (أمن الدولة سابقا) ومديرية أمن الإدارة، بما دار مشفوعا بصورة من المحادثة، ليتم القبض عليه من مقر عمله، ليظهر بعدها في نيابة أمن الدولة العليا على ذمة قضايا العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي.

اتهامات صادمة
الأمر لم يقتصر على المدرس وحسب، فقد روى تقرير المنظمة الحقوقية واقعة أخرى لاعتقال رجل تجاوز عمره 62 عاما، ووجهت له تهمة إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهو لا يجيد القراءة والكتابة.

وألقت قوات الأمن القبض على الرجل الستيني -الذي يعمل في مجال تصنيع الملابس الحريمي- في منطقة باب اللوق (وسط القاهرة) بتاريخ العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي أثناء توجهه من محل عمله إلى ميدان عبد المنعم رياض ليستقل سيارة ميكروباص للعودة إلى منزله في منشية ناصر.

وأوضح البيان أنه بعد ثلاثة أيام من الاختفاء القسري في معسكر الجبل الأحمر لقوات الأمن المركزي، تم عرضه على النيابة للتحقيق معه، وبعد تلاوة الاتهامات، وهي إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وبث وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة؛ رد الرجل الستيني على وكيل النيابة بأنه "أمي" (لا يجيد القراءة والكتابة)، وليس لديه حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنه رغم ذلك تقرر حبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

ويواجه المتهمون في القضية المتعلقة بأحداث العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي اتهامات، منها "نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتظاهر بدون تصريح، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم بأغراضها (لم تسمها)، وفق مصدر حقوقي.

وعلى خلفية أحداث العشرين من سبتمبر/أيلول الماضي، اعتقلت السلطات المصرية نحو 4421 معتقلا، أخلي سبيل 1057 معتقلا، بالإضافة إلى اختفاء 17 شخصا، ولا يعلم مصير 322 معتقلا.

وتوزع المعتقلون على 24 محافظة، وتصدرت القاهرة القائمة بـ876 معتقلا، تليها السويس بـ266 معتقلا، ثم الإسكندرية بـ255 معتقلا، في حين هناك ما يزيد على 2264 معتقلا غير معلومين، وذلك وفق تقديرات المفوضية المصرية للحقوق والحريات (مجتمع مدني).

اجمالي القراءات 149
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق




مقالات من الارشيف
more