الأستاذ إبراهيمي دادي:
ملحـق لـ : إبليس لم يكن من الملائكة

عبد الرحمان حواش في الإثنين 22 فبراير 2010


"font-size: 16px">  طيبة.

-       أشكر حضرتكم على تدخّلكم وتعليقكم.

1) استشهادكم بئاية البقرة 30 التي وجّه الله فيها الإخبار للملائكة : ( ... إني جاعل في الأرض خليفة ... ) فأجابوه ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ...) هذه حجة لي لا لكم – إذا كان من بينهم إبليس وكان منهم ! فما الفرق إذاً بين الملائكة والبشر ? الذي لم يرُق للملائكة خلقه، ومن بينهم إبليس إذا كان منهم ! في الفساد وسفك الدماء. وهذا برهان ( الحادي  عشر ) غفلت عنه.

2) - أمر الله كان -حقًّا- موجّها للملائكة ولكن أرجع إلى الحجة العاشرة ، جاء في ءاخرها : الإشكال الأعظم بيّنتُ فيه ، وأن النداء الموجه للملائكة –كان على الأقل- لثلاثة دوافع: للتغليب – وللكثرة – ( جمع مفرد)، ولأهمية الملائكة العالية ورتبتهم عند الله.ً

3) خلق الله في العالمين خلقاً ءاخر، أو قل جِنّة أخرى – لا يعلمهم إلا  الله – كما بينت ذلك في الحجة الثامنة ، غير الملائكة وإبليس لم يؤمر بالسجود – بصفة خاصة – لأن الله يعلم أن منهم المسلمون ( استسلام وخضوع للخالق البارئ المصور) ومنهم القاسطون ( ... وكان من الكافرين ) وذلك باعترافهم أنفسهم : الجن 14/15.

 - لنفرق بين كان التي للماضي، والحاضر، والمستقبل، وبين كان التي بمعنى ( صار) راجع الحجة الأولى.

4) لم أقل بالقرين ولم أذكره في مقالي ! وإلا فأنا لم أفهم تعليقكم ، إذ لم يكن واضحاً.

- إنما القرين  المذكور في القرءان كلّه، هوالشيطان ( جنده – قبيله – ذريته) مع شيطان الإنس ( ... يوحي بعضهم إلى بعض ...) الشيطان  القرين جاء ذلك في ءايات النساء 38. الزخرف 36/38. ق 23/30.

أما الإنس القرين : الصافات 51/62 .

- لفتـة: فهم يوم القيامة مقرّنين في الأصفاد ( من مادة قرن) القرين مع قرينه في السلاسل والأغلال : إنس مع قرينه، شيطانه من الجن، أو مع قرينه شيطانه من الإنس.

- قرينان في الحياة الدنيا وقرينان في نار جهنم : إبراهيم 49  والفرقان 13.

- لفتـة: ( الحجة الثامنة )لم يقل سبحانه " شياطين الإنس والملائكة" : ( أفلا يتدبرون القرءان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا )النساء 82.

5) لا تنسب إلي – أيها الأستاذ – ما لم أقله.

- أنا لا أستدل ولن أستدل " بلسان العرب" أوبلسان غير قرءانه تعالى ! أو بما قاله القراء ! فليسا تنزيلا من حكيم حميد ! وإنما أحتجّ  واستدلّ بما يقوله المولى الذي خلق القراء وكل الألسنة. الحجة بما جاء به الكتاب المبين و بالآيات البينات والمبـيّنات.

- أستاذي ! لا نحتاج إلى ما قاله المفسرون أو قوم من العرب ! إنما القرءان يفسر بعضه بعضا : ( ثم إن علينا بيانه ) البقيامة 19. وهو : ( ... تبيانا لكل شئ ...) النحــل 89.و( ... ما فرطنا في الكتاب من شئ ...) الأنعام 38.فالجِِنّة- مثلا – ليست الـملائكة – وحدها- كما ذهبتم إليه وقوم من العرب – فالجِِنّة –كما ذكرت- جمع جان يشمل الملائكة، كما يشمل إبليس وغيرهم ممن خلق الله في السماوات والأرض. وهي ما خفي عنا – من أحياء- ولا نبصرهم – كما بينت ذلك -.

- فالجِِنّة في سورة الصافات 158 هي الملائكة . بدليل قوله تعالى ( ... ولقد علمت الجِِنة إنهم لمحضرون ) ( قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم) البقرة32.

- أما الجِِنة التي في ءايات هود 119- السجدة 13- الناس – فهي غير الملائكة وهم شياطين الإنس والجن.

- قلت - مرات – وأن الملائكة من الجن، بالنسبة إلينا، وبالنسبة لموقعنا منهم ولـم أنفِ ذلك – أبدا- !

- مفهوم المخالفة، لقولكم : أن الملائكة الغلاظ الشداد الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون هم خزنة جهنم وبس ! هو وأن الملائكة الحفظة أم غيرهم قد يعصون الله ما أمرهم ولا يفعلون ما يومرون ! حاشا ! لله ! أن يكون ذلك ! فالملائكة منذ خلقهم وَصفاتهم الأزلية : ( ... أنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يومرون) وهم لا يستكبرون . فحين أمرهم الله بالسجود إمتثلوا – لما أمروا به- وكلهم أجمعون. ولا يستكبرون عن عبادته ويفعلون ما يومرون. النحل 49/50 . (... والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يومرون ) إذاً فهم يفعلون ما يومرون مثل خزنة جهنم، وكذلك قوله في ءاية الأنبياء 27 ( ... وهم بأمره يعملون) لا يستكبرون كما استكبر إبليس ( ... إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) البقرة 34.ولايعصون الله ما أمرهم كما فعل إبليس ( قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار...) الأعراف 12.فالملائكة لم يُخلقوا من نار، نحمد الله أن لم يقل بهذا لا القراء ولا غيره !. راجع – سيدي – الحجة الثالثة.

- وعبثٌ أن نقول : ... أن الله لم يأمره بالسجود في  الوقت أنه يقــــول تــعالى: ( ... إذ أمرتك ...) كيف ذلك والله طرده من رحمته ولعنه إلى غير ذلك ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة...) النساء 40

6) من الغريب أن نقول :  أن إبليس كان من الملائكة المقربين( وكل الملائكة مقربون).

- ومن الغريب أن نقول ذلك !! يكاد السماوات  يتفطرن ! وتنشق الأرض ! وتخـرّ الجبال هًـدّاً ! لنستغفر الله ! في الوقت أن الله أخبرنا في ءاية النساء 172 عكس ذلك وبـلن ( لن يستنكف ... ولا الملائكة المقربون...)

- ثم كيف يجعل الله إبليس مقربا ? ثم يعصيه ! ولا يأتمر بأمره في السجود ! ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) !? أم خيّب ظن الله فيه !? ولله المثل الأعلى ! وأستغفر الله – مرة أخرى- !

- ثم قالت الملائكة لله ( ... ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ...) البقرة 30. كان لزاما أن يكون جواب الله لهم : لا ! لأن من بينكم من يكفر بالله ويعصي أوامره ( إذ لستم كلّكم مسبحين ومقدسين !) وهذه حجة أخرى لي.

7) استشهادكم بالآية 56 الذاريات ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) ! فأعيـدوا – من فضلكم – قراءة الحجة الثامنة من أولها إلى ءاخرها وبإمعان وليس ويل للمصلين ! وكفى !

8) استسمحكم ! لم يكن الضمير في ( ... بينهم...) ءاية الزمر 75 عائدا إلى الملائكة ! لنستغفر الله !! قُُضي بين العباد إنساً كانوا أو جنّا،ً أو بين الإنس والجن.

- أما الملائكة فهم ( كلهم ) حافون من حول العرش يسبحون بحمد ر بهم – كدأبهم- . وءاخر سورة الزمر كلها في مناظر ووقائع يوم الجزاء في اليوم الآخر. لقطات كلها ومشاهد ليوم القيامة، ابتداء من قوله تعالى الزمر68 ( ونفخ في الصور ... وجئ بالنبيئين والشهداء وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون)68/69 وما الآية 75 التي استدللتم بها على القضاء  بين الملائكة –لنستغفر الله - ما هي إلا تأكيد للآية 69 من نفس السورة. لنتدبّر  مليّاً !.ولندّكر !

- وأخيرا- أشكركم – وعلى كل حال- على تعليقكم وأرجو أنني  ألممت بما جاء فيه ولكن – أخي !- كا من المفروض ومن المنطق على من يريد أن يدحض حجة ما ! أو تدبّراً ما ! أن يأتي مع الحجج التي أُدلي بها، واحدة ،واحدة، فيردها أو يفنّدها – إن كانت سفسطة ! بحجج أخرى – دامغة- ومن كتاب الله  الذي ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) فصلت 42.

- أما هكذا – جزافا- بغض النظر الكامل على معظم الحجج ! فإن ذلك – وأستسمحك مضيعة للوقت- وأي مضيعة ! لي ولكم وتضليل لأهل القرءان المتتبعين لهذا التحقيق ثم نكون – أنا وأنتم – من الذين يدقون الماء في  المهراس ولا  ينتج من ذلك ولا  الرغوة ! ولكن رغم هذا فإني استنتجت واكتشفت على حجتين جديدتين من ردكم وهي (1) – و(6) تثبتان على أن إبليس لا  يمكن ولا يجدر به أن يكون من الملائكة !زائدة على البراهين العشرة السابقة.

- والله  أعلـــم -

 

 

 

اجمالي القراءات 12963

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   الحسن الهاشمي     في   الثلاثاء 23 فبراير 2010
[45967]

إبليس لم يكن ملكا

الأخ عبد الرحمن حواش

تحية طيبة

أمر الله للملائكة بالسجود لآدم وامتناع إبليس عن السجود ليس دليلا على أن هذا الإخير من الملائكة، فالله تعالى عزيز حكيم يضع الأمور في مواضعها ويتصرف بحكمة العليم بخفايا الأمور وعواقبها بحيث لا يترك الفرصة لأحد أن يستدرك عليه.

الله تعالى علم ما في نفس إبليس من تكبر على آدم قبل أن يأمر الملائكة بالسجود، فلو أمر إبليس وحده بالسجود لآدم ليفضح كبره وغروره لكان هذا كما يقال بالعامية (مستقصده)، ولو كان الأمر بالسجود مقتصرا على إبليس وحده فإن النتيجة المتوقعة هي أن إبليس سيرفض السجود وسيدعي أن الأمر لو أصدر إلى الملائكة لرفضوا السجود مثله، إذن فالله تعالى تصرف تصرفا حكيما لكي لا يستدرك عليه إبليس ، وكمثال لحكمة الله هذه ما فعله الله مع فرعون، أرسل الله إليه موسى بوحي مباشر هو تكليم الله له، لو لم يكلم الله موسى وأرسل إليه جبريل لكذب فرعون موسى ، ولقال له : كذب عليك جبريل حين قال لك يوجد إله آخر للعالمين، فأنا فرعون رب العالمين.


2   تعليق بواسطة   عبد الرحمان حواش     في   الخميس 08 ابريل 2010
[47015]

الأستـــاذ الحسن الهاشمي-



- الأستـــاذ الحسن الهاشمي-


- سلام ، تحية مباركة طيبة.

- أستاذي الفاضل.

أقول : " الله أكبــر " على إصابتكم في الحجة المنطقية، العقلية، والفطرية التي أبدعتم في إيجادها والإدلاء بها .

- فهي – ولا شك – إلهام من المولى الكريم الذي ينير عباده المؤمنين ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ...) العنكبوت 69. وخاصة توفيقكم في التوافق والتناسب والمقابلة لموضوعنا مع مشهد فرعون ورسول الله موسى ( عليه السلام ) .

- زادكم الله علما ونوراً ، وألهمكم لما يحبه ويرضاه ءامين.

 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2009-02-11
مقالات منشورة : 99
اجمالي القراءات : 1,607,511
تعليقات له : 141
تعليقات عليه : 381
بلد الميلاد : الجزائر
بلد الاقامة : الجزائر