لإهمال الطبي يقتل 7 معتقلين بالسجون المصرية خلال شهر

اضيف الخبر في يوم الأربعاء 30 يناير 2019. نقلا عن: الخليج الجديد


لإهمال الطبي يقتل 7 معتقلين بالسجون المصرية خلال شهر

تصاعدت وتيرة وفيات معارضي النظام المصري داخل السجون، حيث شهد الشهر الجاري وفاة 7 من المعتقلين، نتيجة الإهمال الطبي وإصرار السلطات المصرية على عدم تقديم الخدمات الطبية الواجبة لهم.

ولقت أسرة المعتقل "أحمد مغاوري"، الثلاثاء، إخطارا من وزارة الداخلية، يفيد بوفاته بعد تردي حالته الصحية، وقبله بثلاثة أيام تلقت أسرة المعتقل "عبدالله محمد إبراهيم"، المسجون بسجن وادي النطرون، إخطارا بوفاته، بعد تعرضه لأزمة قلبية.

ونقل موقع "عربي 21" عن الباحث والخبير القانوني، "بكر عمران"، أن "عبدالله إبراهيم" كان يعاني من مشاكل صحية، ولم يحصل على الرعاية الواجبة، بعد رفض إدارة السجن السماح له بالعلاج على نفقته، أو الإفراج الصحي عنه، ما تسبب بتدهور حالته الصحية ووفاته.

وأكد "عمران" أن القائمة تشمل أيضا المعتقل "سيد عبدالسلام صادق"، الذي توفي منذ عدة أيام داخل السجن العمومي بالفيوم بعد صراع مع المرض والإهمال الطبي، وهو يشبه ما تعرض له المعتقل "جمال صابر" الذي لقي حتفه بسجن الأبعادية بدمنهور، بداية الشهر الجاري، حيث كان يعاني من ضعف حاد بعضلة القلب.

وأضاف "عمران" أن الحالة الأبشع في هذا الملف كانت مع المعتقل "جمعة مشهور" باستقبال سجن الفيوم العمومي، بعد تركه عاريًا دون ملابس في البرد القارس لمدة 4 أيام، كعقاب من الإدارة لرفضه المعاملة غير الآدمية التي يتعرضون لها داخل السجن.

وضرب الباحث الحقوقي مثالا بتعنت وزارة الداخلية مع معارضي الانقلاب مع المعتقل "عبداللطيف قابيل"، الذي اعتقل أثناء فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب 2013، وحصل على حكم بالسجن لمدة 5 سنوات انتهت في 14 أغسطس/آب الماضي، إلا أن وزارة الداخلية رفضت إطلاق سراحه، وظل معتقلا في مخالفة للقانون رغم إصابته بسرطان المعدة أثناء سجنه، ما أدى لتردي حالته الصحية بشكل خطير، وفي النهاية لقي حتفه في 6 يناير/كانون الثاني الجاري.

 وحسب "عمران"، فإنه بعد وفاة "قنديل" بيومين لحقه المعتقل السيناوي "ياسر العبد جمعة جودة"، نتيجة الإهمال الطبي الذي تعرض له في سجن وادي النطرون، رغم إصابته بسرطان البنكرياس، وتدهور حالته الصحية في ظل منع إدارة السجن العلاج عنه، أو عرضه على مستشفى خارج السجن.

الموت البطيء

 من جانبه، أكد الحقوقي والقانوني "أحمد عبد الباقي" للموقع ذاته أن الشهر الجاري يطلق "جرس إنذار" عن سوء الحالة الصحية للمعتقلين، حيث شهد هذا الشهر وفاة 7 معتقلين سياسيين بسجون مختلفة، نتيجة الإهمال الطبي، ومعظمهم حالات موثقة وسبق لأهاليهم التقدم بمذكرات للنيابات المختصة من أجل توفير الخدمة الطبية لهم، إلا أن تعنت إدارات السجون معهم يؤكد أن ما يحدث يشير لسياسة الموت البطيء التي تنفذها الداخلية ضد المعتقلين.

وأكد "عبدالباقي" أن آلاف المعتقلين السياسيين يستحقون العفو الرئاسي أو الإفراج الشرطي، الذي يحدث في المناسبات القومية، نتيجة قضائهم نصف مدة السجن المقررة أو ثلاثة أرباعها، والتي كان آخرها القائمة التي شملت المئات بمناسبة احتفالات أعياد الشرطة وثورة 25 يناير، لكنها خلت من المعتقلين السياسيين.

وأضاف "عبدالباقي" أن قائمة العفو الأخيرة شملت السائحة البريطانية "لورا بلومر"، التي صدر ضدها حكم من القضاء المصري بالسجن 3 سنوات لحيازتها مواد مخدرة، مشيرا إلى أن النظام المصري حاول التكتم على قرار العفو عن "لورا"، منعا للإحراج، إلا أن أسرتها هي التي كشفت الموضوع لوسائل الإعلام البريطانية.

ووفقا للخبير القانوني، فإن آلاف المعتقلين يعانون من الأمراض بالسجون، ومنها أمراض خطيرة في القلب والكلى والكبد والسرطان، بالإضافة إلى أن عددا كبيرا منهم تجاوز سن الستين، مثل أستاذ هندسة القاهرة "عصام حشيش" الذي حصل على حكم بالبراءة قبل عام بقضية اعتصام النهضة، وما زال رهن الاعتقال.

وأشار "عبدالباقي" إلى حالة الكاتب الصحفي "هشام جعفر" الذي تزداد حالته الصحية سوءا كل يوم، والمصور "إسلام جمعة" الذي كتب رسالة أعلن فيها أنه يريد أن يموت وسط أهله بعد تردي حالته الصحية.

ودعا "عبدالباقي" المنظمات الحقوقية الدولية لتسليط الضوء على كارثة القتل البطيء بالسجون المصرية نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، الذي من المتوقع أن يتزايد بعد إضراب السجون في ذكرى ثورة يناير.

يشار إلى أن حقوقيين حذروا من تردي الحالة الصحية لنائب رئيس مجلس الوزراء المصري وزير التنمية المحلية السابق، "محمد علي بشر"، الذي تم نقله لمستشفى سجن ليمان طرة وهو بحالة حرجة، مع رفض إدارة سجن العقرب الكشف عن حالته الصحية لأسرته، التي لم تقم بزيارته منذ عام نتيجة قرار وزير الداخلية بمنع الزيارة عن معتقلي سجن العقرب.

وحذر الحقوقيون من تزايد حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي بالسجون ومراكز الاحتجاز المصرية، خاصة مع تصاعد حملة الإضراب التي تشهدها السجون بالتزامن مع الذكرى الثامنة لثورة 25 يناير 2011.

اجمالي القراءات 281
أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق