ليس حراما

الجمعة 27 مارس 2015


نص السؤال:
أنا أبيع السلعة بأضعاف ثمنها . هل هذا حرام ؟
آحمد صبحي منصور :

ليس هذا حراما طالما أن البيع والشراء مبنى على التراضى أو حرية البائع والمشترى معا . لو قام البائع برفع سلعته سيفقد زبائنه .

المحرم هو تطفيف الكيل والميزان والغش فى السلعة وفى الميزان ، وتدخل طرف متسلط فى فرض سعر للسلعة بما يُخلُّ بحرية السوق وقانون العرض والطلب .


 



مقالات متعلقة بالفتوى :
اجمالي القراءات 6012
التعليقات (5)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 28 مارس 2015
[77798]

وجهة نظر أخرى .


مع بالغ إحترامى وتقديرى لأستاذى الدكتور -منصور ..



وجهة نظرى  فى الموضوع عامة ،وليس لهذا السائل الكريم تحديدا . بوصف  مهنتى وشغلى فى التجارة .



هذا يتوقف على نوع السلعة ، فإذا  كانت السلعة ليس لها نظير ولا بديل ،ولا يُمكن الإستغناء عنها .فهذا حرام .والربح الحلال فيها لا يزيد عن 30% من إجمالى سعرها (شامل كل تكلفة نقلها وضرائبها ،وتكلفة نصيبها فى إيجار المحل والعمالة ) فمثلا هو إشتراها ب 5 جنيه  + تكلفة الضرائب والإيجار والكهرباء والعمالة والنقل 2جنيه  يكون الإجمالى 7 جنيه ،فله أن يبيعها ب 9,10جنيه .وأى زيادة تعتبر حرام وأكلا لأموال الناس بالباطل .لأن الناس (المُشترون ) مُجبرون علي شرائها ،ولا بديل ،ولا نظير لها ،ولا يُمكن الإستغناء عنها  وهو بذلك يحتكرها ويتحكم فى سعرها دون وازع اخلاقى او دينى او قانونى ...



اما لو كان لها بدائل أو نظائر تُباع بأسعار ارخص ،او بأسعار متفاوتة ، وليست ضرورية ،ويمكن الإستغناء عنها ولو مرحليا ،او لا تتوقف حياة الناس عليها فى   مأكلهم أو مشربهم أو ملبسهم او علاجهم ، فممكن ان يرفع سعرها ،ولكن ليست إلى اضعاف مُضاعفة ،ويكفى ضعف ثمنها وتكلفتها ..



--- ولو كنت مسئولا ،او رئيسا للجمهورية - لجعلت هامش الربح فى هذه الظروف القاسية التى تمر بها بلادنا ،وهذا الفقر ،لا تزيد عن 30 % على أى سلعة مهما كانت نُدرتها  وهذا كافى جدا جدا للتجار.وهنا يأتى دور الدولة فى إقرار العدل ،والعدالة الإجتماعية ،وخلق مسافات مُتقاربة بين طبقات المجتمع ،لكى تستطيع كل طبقاته أن تعيش بكرامة بعيدا عن العوز والحاجة والفقر .



2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   السبت 28 مارس 2015
[77800]

بعض المصريين يطفف الميزان ويزيد في سعر السلعة ..


أقول بعض المصريين أو كثير من التجار المصريين يطفف الميزان في بيع الفواكه والخضار واللحوم ، وحتى في بيع السولار والبنزين ، وفي نفس الوقت يبيع السلعة بأكثر من سعرها السوقي المتعارف عليه



لدرجة أن كثر من العائلات والأسر اشترو موازين صغيرة في بيوتهم يزنوا عليها السلع بعد عودتهم للبيت لكي يعرفوا البائع غشاش ومن المطففين أم انه صادق وأمين ..



كذلك من يملكون سيارات نقل أو اجرة أو ملاكي يلاحظون تفاوت كميات السولار والبنزين أثناء قيامهم بتموين سياراتهم من محطات متعدددة فيكتشف أنه اشترى كمية معينة من السولار والبنزين والسيارة لم تسير مسافات طويلة وأوشكت الكمية على النفاذ بينما يسير مسافات اطول بنفس الكمية وعدد اللترات حين يعبيء سيارته من محطة مختلفة وبسعر أقل للتر ..



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   السبت 28 مارس 2015
[77801]

شكرا د عثمان ، وأقول


الاحتكار حرام ، وأعتقد انه قد سبقت لنا فتوى بهذا . ولذا فنحن متفقان ، فطالما توجد حرية السوق وحرية العرض والطلب فإن الذى يرفع السعر فهو الذى يقضى على نفسه فى السوق ، وهذا ذنب عقوبته فيه كما يقال . وتدخل الدولة بفرض سعر لا يجوز . لها أن تعطى دعما للمنتج ـ كما تفعل أمريكا مع الفلاحين ـ أو تعطى دعما للفقراء عينيا أو ماليا ، لكن ليس لها أن تحتكر أو تتدخل فى العرض والطلب .

وفى النهاية فإن الله جل وعلا يقول ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ) (29) النساء ) . أى مع وجود التراضى بين البائع والمشترى فالبيع جائز . والتراضى يعنى سوقا حرة لا إحتكار فيها ، بل فيها التنافس الحرّ . وحيث يوجد التنافس الحُرّ فان التاجر الخاسر هو الذى يبيع السلعة بسعر مُبالغ فيه . والمحلات التجارية الكبرى التى عاشت أكثر من مائة عام مثل ( هاردوز ) فى لندن إستمرت لأنها تكسب القليل فى السلعة ، فتبيع آلالاف منها وتكسب أكثر وتكسب الزبون . أما الذى يبيع أغلى فيكسب سريعا ثم يهوى .

4   تعليق بواسطة   Ezz Eddin Naguib     في   السبت 28 مارس 2015
[77805]

كلمة السر في موضوع الربا هي "أضعافا مُضاعفة"


الربا من الفعل: رَبَا يربو أي: زاد ونما وعلا



ولفظ الربا لُغويا بنفس معنى كلمة الزكاة من الفعل: زكا يزكو أي: زاد ونما وعلا



ولكن الله استعمل لفظ الزكاة للزيادة في ما هو خير فيأتي الناس الزكاة أو يفعلونها لتزيد قدرهم عند ربهم



واستعمل لفظ الربا لزيادة المال في ما حرمه الله



يقول تعالى:  {وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} الروم39



فما فعلوه من ربا حتى تزيد مكاسبهم المُحرمة في أموال الناس لا يزيد في قدرهم عند ربهم كالزكاة التي تُضاعف حسناتهم

 



والربا باختصار هو كل زيادة في المال تأتي عن طريق حرام أي بالسُّحت استغلالا لحاجة الناس لتتضاعف أضعافا مُضاعفة، مثل: استغلال حاجة الناس للقرض وابتزازهم بفوائد باهظة، أو بالمُبالغة في ربحية ما يحتاجه الناس، أو بالتجارة فيما حرمه الله كالتجارة في الخمر أو لحم الخنزير، أو التربح من أماكن القمار واللهو والتعري والدعارة، أو بأخذ الرشاوى فيحرمون ناس من حقوقهم ليُعطوها لآخرين



يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافاً مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} آل عمران130

ويقول: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} البقرة188



ويقول: {وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْت} المائدة 62



 



وتكون نتيجة هذا الكسب الحرام أن

آ {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} البقرة276

آ{وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّباً لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ} الروم39

فلا يكون في مال الربا بركة، ولا ينفع صاحبه يوم القيامة، بينما الصدقات تزيد البركة وتُزكي صاحبها فتكون حسنات مُضاعفة لصاحبها يوم القيامة


 



ولذلك أمرنا الله

آ {
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{278} فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ{279} وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{280}البقرة

فنترك الربا وقد يُمكننا فقط أن نستعيد رؤوس أموالنا، وإن كان من عنده هذه الأموال مُعسرا فننتظره حتى تتيسر أموره، أو أن نتصدق بها عليه وهو الأحسن من أوامر الله.





5   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 28 مارس 2015
[77814]

الشكر لكم انتم دكتور -منصور .


الشكر لكم انتم استاذى دكتور -منصور - وجزاكم الله خيرا على نضالكم وجهادكم  السلمى فى إصلاح المسلمين  بالإسلام ،ومن خلال  القرآن .



--نعم - اقولها واكررها دائما ،مثل ما قالها الشيخ محمد عبده فى زمانه ... امريكا وكندا والغرب هى دول إسلامية بكل المقاييس  فى التعامل  ،ولا يوجد بها إحتكارلأى سلعة فالمنافسة موجودة والسوق مفتوح للجميع  ،ولا يوجد بها فقير مُعدم ،مُعدم ،مُعدم إلا من ذهب بنفسه وإرادته وضاع  فى طريق المخدرات لآخره .



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4384
اجمالي القراءات : 41,200,967
تعليقات له : 4,662
تعليقات عليه : 13,562
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي


الشيطان يصلّى .!!: هل تنهي الصلاه عن الفحشاء واالمنكر? كيف تسرق ثروتنا ..الطبيعية والبشرية من قبل كوادر...

والمدثر 6 : ما معنى : ( وَلَا تَمْنُن تَسْتَكْثِ رُ ﴿&# 1638;ʈ 30; المدثر )؟ ...

الاعتكاف : ما هو الاعتكاف المطلوب منا والذي ذكر في القران هل هو في يوم معين ،، وهل هو لنا ذكر وإناث ...

التأويل : يقول الله عز وجل .... هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسل...

الناجون من الصعق: ( وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَا تِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلاَّ...

الخمر من تانى ..!!: كيف يكون الخمر محرما وهو لم يرد في الآية رقم 145 من سورة الأنعام ( قل لا اجد في ما اوحي الي...

انا سلفي سابقا .!!: انا سلفي سابقا وتركت هذا الفكر المسرطن منذ عشر سنوات فدخلت في التصوف فلم اجد نفسي ثم...

إلإعجاز العددى: وردت الاحرف في بداية 29 سورة قرانية كالتالي أ لم =6 المر =1 المص =1 الر =5 طس...

الذين إصطفينا : من هم ورثة الكتاب ( القرآن ) في الاية (( ثم اورثنا الكتب الذين اصطفينا من عبادنا ....)) من...

الاستغاثة يوم بدر: نريد تعليقا حول آية " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ". ...

سبحان الله جل وعلا: هل الله يدعوا إلى العنصرية الدينية و بغض غير المسلم ؟ ...

الطلاق: ذكر الطلاق في القران في قوله تعالى الطلاق مرتان وياتي الفقه الان ليقول لنا ان الطلاق ثلاث...

حق البنت القاصر: ماتت امى وتزوج أبى سيدة وانجب منها ولد وبنت وطردنى من البيت وعشت فى القاهرة واعتمدت على...

اسطورة تفضيل النبى: انا قرأت ما كتبته حضرتك في عدم القول بتفضيل النبى محمد على من سبقه من الرسل ، وحاولت أن اقنع...

يرجو لقاء ربه: اريد ان اعرف هل كل من مات وهو محسوب علي اهل السنه حتي ولو لم يكن متعمقا في علومهم الوضعية ولا...

more