ولد الرسول الكريم وهو ليس بقاريء ومات وهو ليس بقاريء:
تدبر آية { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

رياض على زهرة في الأربعاء 28 ديسمبر 2011


قال الله تعالى :

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

قال الله تعالى في سورة العلق :

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ{1} خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ{2} اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ{3} الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ{4} عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ{5} }

 هذه الآية الكريمة  التي أجمع معظم  المفسرين على أنها أول آية نزلت  على رسول  الله  محمد صلى  الله  عليه  وآله وسلم مرفقة بالقصة المتداولة عبر كتب التاريخ  من أن الملاك جبرائيل عليه السلام طلب  منه القراءة  وكان رسول  الله  لا يتقن  القراءة  فأجابه لست بقارئ  ثلاث مرات   متخذين  هذه الرواية  كإعجاز  على  أن رسول الله أمي جاهل  وجاء  بهذا الإرث الإلهي  العظيم   وينتهون  عند  هذه الحدود  و لا يتعدوه بمساحة  أوسع واشمل  لهذه  الآية  العظيمة متجاهلين  قوله  تعالى :

{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ } النحل89

وكما هو متعارف عليه  حسب  كتب التاريخ التي وثقت  السيرة  النبوية الشريفة   أن رسول  الله  قد بشر به  سيد  قريش  الإمام  أبو طالب  منذ سنيه الأولى  (  سيكون لابني  هذا له شئناً عظيماً )  إذا تجاهلنا  أو تغافلنا  عن أنه قد تربى في الصحراء  العربية  موطن  الشعر والأدب  واللغة  الفصيحة  التي  أنزل الله  عز وجل  كتابه  القرآن الكريم فيها كتحدي  لما  هم بارعين  فيه من فصاحة  اللغة  كحجة عليهم  .

وكذلك إذا  تجاهلنا  كون  رسول الله كان تاجراً يسافر  إلى بلاد الشام  للتجارة ويقوم بالبيع والشراء , فكيف يعقل  أنه ليس  بقارئ خط  .

 

ولكن  كيف  لأصحاب  العقول  أن تتجاهل  الآية  ذاتها  والتي  لو  دققنا  بها  ملياً  وليس  كثيراً  لعرفنا  أنه لم يكن  هناك صحيفة مخطوطة  بيد  الملاك  جبرائيل  ليعرضها  على رسول الله  ليقرئها  ويوقعه  في الإحراج  بعدم  استطاعته  قراءتها .

لقد كان  يلقنه  سماعاً  وهذه لا تحتاج  إلى  إتقان  القراءة  ولكنها تحتاج  إلى ترداد  العبارات  وراء لافظها وتكرار ما قاله .

{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ} الشعراء 193 – 195

فالنزول على القلب  لا يحتاج  إلى إتقان قراءة ولكن  إلى  إمكانية حفظ وعدم  السهو  أو النسيان

لذلك يقول الله عز وجل :

   {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82

وهنا  تأكيد  إلهي  على تدبر كامل القرآن ككل متكامل ومتضامن متعاضد يشد من أزره بعضه البعض الآخر  وليس  بشكل  مجزئ  ومقسم  وكل آية  كأنها كائن مستقل  بذاتها  تعالج واقعها  ولا ترتبط  بما يكمل  الصورة  كما أرادها  الله عز وجل .

لذلك  نقول  بداية ...  وقبل أي  تكليف إلهي  لأي رسول  لله عز وجل  , كان يتضمن بيان المهمة المكلف بها  وحدودها  من مهام و واجبات  بالإضافة على أنه كان يعرض  عليه  الأمانة  التي  لها أصحابها والقائمين  عليها والسائسين لها بعدل وحكمة وعدل إلهي  دائم  منذ الأزل  والى الأبد ذرية بعضها من بعض   لقوله تعالى  :

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } الأحزاب72

لندقق  بداية على تجرئ البعض على حدود  الله  عز وجل  و حمل  الأمانة التي عجزت  عن حملها السموات  والأرض والجبال

{ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا }

لكن  هناك  من حملها  وهو الإنسان لقوله تعالى :

{ وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }

ولكن لفظة  { الْإِنسَانُ }  هي عامة  وغير محددة  ولا تبين  هوية  حاملها ...؟؟؟

لذلك يقول الله  عز وجل  :

{ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ }الأنبياء24

ولكن  إذا دققنا  بصفات حاملها  علمنا  هويته  وتحددت  شخصيته   وحتى  مسماه .

الصفة  الأولى : { إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً }

الصفة الثانية : { إِنَّهُ كَانَ ... جَهُولاً }

والسؤال  المطروح هو  التالي :

هذا الإنسان  الحامل  للأمانة  كان  ظالماً لمن  ...؟؟؟

وهذا الإنسان الحامل  للأمانة كان جاهلاً  بماذا ..؟؟

هذا يتوقف  على فهمنا  للظلم  كما أرد  له  الله عز وجل   وأبانه في محكم  تنزيله  لذلك  يطلب  منا تدبر القرآن  ككل  متكامل  وليس  بشكل مجزئ ومقسم  .

قال الله  تعالى :

{وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } لقمان13

{ الشِّرْكَ } = { َظُلْمٌ عَظِيمٌ }

لكن  المشركين  هم نجس  لقوله تعالى :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ }التوبة28

وهذه  النجاسة  هي نجاسة فكرية خاصة بالإيمان الفاسد والضال  وليست نجاسة مادية للبدن والثياب ...؟؟

نعيد  المعادلة  لكي نحقق التوافق  بين آيات  الله  عز وجل وإزالة  الاختلاف  بينهم

{ الشِّرْكَ } = { َظُلْمٌ عَظِيمٌ }

{ الشِّرْكَ } = { نَجَسٌ }

{ الشِّرْكَ } = {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ ... أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ }

{ الشِّرْكَ } = {اتَّخَذُواْ .... رُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ }

لقوله تعالى :

{اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ }التوبة31

وهنا يتبين  معنا  أن تلقي العلوم الدينية  بعد  وفاة رسولي الله  عز وجل  موسى وعيسى  عليهم السلام  من علماء الدين  عندهم  من أحبار  و رهبان  هو  نجاسة فكرية  وشرك  بالله  عز وجل وهذا  لا يلغي  إيمانهم   ولكنه  يخطأ توجهاتهم   بعد وفاة رسل الله  عز وجل لقوله تعالى :

{ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ }

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ }يوسف106

حتى نصل  إلى عدم  النجاسة الفكرية  يجب علينا  اتباع  حكم  الله  عز وجل  الذي  جاء به رسل  الله  عز وجل إلى عباده .

 حيث يخاطب  الله سبحانه  رسوله المصطفى  محمد صلى الله  عليه  وآله وسلم  محدداً  مهمته الموكلة  له بقوله :

{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً }النساء105

وهنا يوضح  الله  عز وجل المهمة  الموكلة  إلى رسوله بالتفصيل  ويحددها  ويرسم  مسارها 

{ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ }

قوله  تعالى { بِمَا أَرَاكَ اللّهُ } أي أن الحكم المنزل إليك هو بيان  وقراءة الله  عز وجل   ... وأنت  لست بقارئ  لها  .

لذلك  كان جواب رسول الله على طلب جبرائيل عليه السلام

( لست بقارئ )  على طلب  القراءة  { اقْرَأْ }

ولقد رفض رسول  الله محمد صلى  الله  عليه وآله وسلم حمل الأمانة ورفض القراءة باسمه  ... وقَبِلَ القراءة باسم ربه

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ}

 { اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }

 ولكن تعليم الإنسان للقرآن تم عن طريق الرحمن لقوله تعالى في سورة الرحمن :

{ الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ } 1 - 4

 { الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ  } ={ عَلَّمَ بِالْقَلَمِ }= { عَلَّمَهُ الْبَيَانَ }

ولكي تكتمل  الصورة  تماماً لنا  ولا  نقع  بالتباس وضياع  وعمى بصيرة باتباع  هوانا  فنكون  من الظالمين لقوله  تعالى :

 {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ } القصص50

{ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا } محمد23- 24

{وَمَن كَانَ فِي هَـذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً } الإسراء72

لذلك  نذكر بقوله تعالى  :

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ } القيامة 16 – 19

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ }

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } { إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ }

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ } { إِنَّ عَلَيْنَا ... َقُرْآنَهُ }

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ }{ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ }

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ }{ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ}

{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ }{ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً }

لقوله تعالى :

{ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً }الفرقان59

وهنا أصبح واضح  لنا  أن القراءة وعجل  اللسان  ليس  هو الاستظهار للنص الحرفي القرآني  وإنما قراءة ما بين  السطور  وما خلف الكلمات  لاستنباط  حكم  الله  عز و جل  بما يناسب  مع تطور العصر والزمان  والمكان  إلى يوم الحساب  لقوله تعالى :

{ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ } النساء83

{ مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ }الأنعام38

{ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِّكُلِّ شَيْءٍ }النحل89

وهذا هو سبب  عدم وجود تفسير كامل لكتاب الله  عز وجل  من قبل رسول الله وخاتم النبيين إلى عباده ...!!

والسؤال  الذي يجب أن نتفكر به جميعاً  ونبحث عن جواب  له هو  التالي  :

أن الله  يقول  :

{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }

إذاً على الله  عز وجل يقع جمعه وقرآنه (قراءته )  وبيانه  ...!!

 وعلى عاتق رسول  الله يقع  القراءة  بسم ربه  وليس بسمه الشخصي  ...!!!

فأين هي هذه القراءة لله  عز وجل  وأين هو هذا البيان الإلهي المستقبلي  والدائم  إلى يوم الحساب  { ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ }...؟؟

نلخص ونوجز ما توصلنا إليه ونجيب على السؤال المفترض :

{ إِنَّ عَلَيْنَا } { جَمْعَهُ }

{ إِنَّ عَلَيْنَا } { قُرْآنَهُ }

{ إِنَّ عَلَيْنَا } { بَيَانَهُ }

الجواب  ليس معضلة وهو واضح  وضوح  الشمس  ولكن  فقط  علينا  التقيد  بالبيان  الإلهي بتدبر كامل القرآن ككل متكامل لقوله تعالى :

{أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً }النساء82

{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }محمد24

فهناك قراء للقرآن اصطفاهم  الله  عز وجل  على العالمين  وأورثهم  كتابه  وجعلهم ذرية بعضها  من بعض مشكلين  لحبل  من ناس  مرافق  لحبل  الله عز وجل منذ الأزل و إلى الأبد  لقوله  تعالى  مخاطباً وطالباً و آمراً  رسوله المصطفى  محمد صلى الله  عليه  وآله وسلم بسؤالهم إن كان  عنده  أي شك  بأي كان ومهما كان    بقوله :

{فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ }يونس94

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }النحل43- الأنبياء 7

{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } النحل123

{ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ }{ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً }

{ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ }{ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ }

{ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ }{ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ }

{ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ }{ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ }

إذاً القارئين لكتاب  الله  عز وجل هم المصطفين من عباده الوارثين لكتابه السابقين  بالخيرات  لقوله  تعالى :

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ } فاطر32

فملة إبراهيم عليهم  السلام  جميعاً الذي أسكنهم  جانب بيته  المحرم  لتهوى قلوب  من الناس  إليهم  هم حملة  الأمانة للعالمين  وهم الدين القيم وهم  أصحاب الصراط  المستقيم  الذي  يطلب  الهداية  إليه جميع  المسلمين  في كل يوم  وفي كل صلاة   لقوله  تعالى :

{اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ }الفاتحة6

{وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ }الصافات118

{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الأنعام161

{قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى }طه135

 

 

الهميسع : رياض علي زهرة

 

@@@@@@@@@@@@

 

  

اجمالي القراءات 181154

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (9)
1   تعليق بواسطة   ميرفت عبدالله     في   الجمعة 30 ديسمبر 2011
[63459]

القرآن الكريم كتاب لم يٌقرأ بعد.

السلام عليكم ورحمة الله أستاذ / رياض على زهرة .


تدبر محمود وبالتدبر المتأني يوفقنا الله تبارك وتعالى إلى توضيحواكتشاف حقائق لم يتم اكتشافها من قبل ونتعرف على كنوز القرآن الكريم وننهل من معارفه التي لا تنتهي أبداً .


فالقرآن الكريم كتاب لم يٌقرأ بعد هذه المقولة صحيحة .وهى دعوة للقراءة والتدبر والالتزام بكتاب الله تعالى عما سواه والهدي به دون غيره من الكتب البشرية التي يضل بها من يتخذها وسيلة للوصول إلى معرفة دينه وما فرضه الله عليه من فروض .


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   الجمعة 30 ديسمبر 2011
[63461]

الأستاذ الفاضل /رياض علي ظهرة لفتة رائعة وجديدة

الأستاذ الفاضل / رياض على زهرة


السلام عليكم


أكثر ما لفت نظري في هذا التدبر القرآني هو تعقيب حضرتك على ما حدث بين جبريل ومحمد عليهما السلام حين نزل جبريل عليه السلام يبلغ الوحي ويقول لخاتم النبيين اقرأ ، فعلا لم يكن مع جبريل صحيفة أو ورقة أو كتاب مكتوب يحمله وييد لخاتم النبيين ان يقرأ ما فيه ، ولكن كل ما كان مطلوبا من خاتم النبيين وقتها هو الاستماع الانصات والتدبر لكي يستطيع ترديد وتكرار وقراءة ما قرأه جبريل وارتباط هذا مؤكد وأصيل جدا ووثيق الصلة بين أمر الله جل وعلا لنا جميعا أن نقرأ القرآن بتدبر وأن ننصت للقرآن حين نسمعه يقرأ ، وأن نعقل ونفهم كلماته وآياته فمنذ اللحظة الأةولى لنزول القرآن وهذه الأوامر أو الفرائض ملازمة لنا نحن البشر في التعامل مع القرآن الكريم


ولكن بكل أسف التراث والسير والتاريخ البشري شوه معظم الحقائق القرآنية وحولها وأبعدها عن حقيقتها الأصلية وهدفها الأصلي فأصبحت آية اقرأ للتعبير عن إعجاز كاذب لا علاقةله بالعقل أو المنطق وجعلت معظم المسلمين يتجاهلون القرآن ..


3   تعليق بواسطة   رياض على زهرة     في   الأحد 01 يناير 2012
[63549]

رد على تعليق الأستاذة مرفت عبدالله ( القرآن الكريم كتاب لم يٌقرأ بعد )

الأخت الكريمة الأستاذة مرفت عبدالله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أن الله عز وجل طالب جميع عباده بالتدبر لآياته

لأن القرآن العظيم جواهره لا تنضب أبداً وعجائبه لا تنتهي وهو منجم كنز دائم الخير والعطاء للباحثين فيه والمنقبين عنه , وما علينا سوى الغوص قليلاً ما بين الأسطر ورؤية ما خلف الكلمات , و كما نعلم أن الهداية هي أولاً وأخيرا من الله عز وجل لمن شاء الهداية وبحث عنها بجد واجتهاد وصدق مع الله سبحانه وتعالى أولاً وبصدق مع النفس ثانياً

أسعدنا مروركم العطر


 


4   تعليق بواسطة   رياض على زهرة     في   الأحد 01 يناير 2012
[63550]

رد على تعليق الاستاذ رضا عبد الرحمن علي ( لفتة رائعة وجديدة )

الأخ الكريم الأستاذ رضا عبد الرحمن علي

نشكر مرورك الكريم ونشكر ملاحظتك القيمة وما قد لفت انتباهكم فيها ...!!

حيث أعطيت للمتابع أشارة للتوقف عندها وإعادة التمعن والتفكير في هذه الآية الكريمة

ولو كان رسول الله ( صلعم ) فسر آيات الله عز وجل لكان انتهى الإسلام منذ ذاك الزمان وسورت مداخله وأغلقت أبوابه وانتهت عجائبه ..!!!

فا الحياة تتطور والإسلام دين متجدد يواكب هذا التطور

وعلينا جميعاً التعاون والتعاضد والتكاتف لسبر الأغوار والغوص عميقاً في بحوره لإخراج مكنون كنوزه ..!!

وشكراً لمروركم الكريم





5   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الأحد 08 يناير 2012
[63771]

ترحيب

اخي العزيز الأستاذ / رياض " الهميسع


معذرة أخي لعدم تنبهي إلى وجود سيادتك سوى الأن . 


فمرحبا بك بين أهل القرآن  


6   تعليق بواسطة   رياض على زهرة     في   الثلاثاء 10 يناير 2012
[63812]

نوجه تحية الى موقع أهل القرآن من خلالكم

أهلاً بك أستاذ أحمد نورت الصفحة ونشكر مروركم وهي فرصة لنتوجه من خلالكم بتحية محبة وتقدير وإعجاب إلى أدارة ومشرفي و كتاب وأصدقاء وزوار هذا الموقع العظيم المبارك والذي أضفى شيئاً جديداً ومفيداً إلى الأبحاث الإسلامية وحرك المياه الراكدة في الفكر النقلي إلى حداثة الفكر الإبداعي المتجدد مع تجدد الحياة والكشف على المزيد من أعجاز وكنوز القرآن التي لا تنضب أبداً .


وكوني لم أتمكن من أرسال رسالة خاصة لكم لأمر ما  أجهله , دخلت أستاذ أحمد  لأعدل تحيتي أليكم  لأنقل لكم  تحية ومحبة وتقدير أخيكم الأستاذ هادي الشعراني أبو مؤيد مدير منتدى الحوار المتحضر الإسماعيلي و منتدى ملة إبراهيم صراطاً مستقيماً وديناً قيماً ..!


7   تعليق بواسطة   خليل ابوتايه     في   الخميس 19 يناير 2012
[64019]

احد تعليقاتي - 2011-12-06 في مقال

 


اولا بارك الله فيك اخي الكريم على المقال

لمن ادعى ان النبي يقرأ ويكتب

اولا بان من يوحى اليه لا يحتاج الى الكتابة والقراءة. لنقل على سبيل مثال متوازي وليس مطابق هل الساحر الذي لدية القدرة على عمل بعض الاشياء السحرية بحاجة مثلا الى يعرف الطبخ، ام بسحره يحضر طبقا جاهزا؟

وهل سيدنا سليمان عليه السلام كان بحاجة الى الطيران والقوة الخارقة لجلب عرش ملكة سبأ، ام كان الجن الذي سخره الله له هو الذي قام باحضارة قبل ان يرتد اليه طرفه؟ اذا من هو موحى اليه او من يملك معونة الله بطريقة او باخرى كسليمان او كموسى عليهم السلام او كسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا يحتاج الى القراءة والكتابة لتعلم القراءن او حفظه وهنا ايتان تدلان على انه لم يكن يعرف يقراء او يكتب واضحتان:

كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِّبَنِي إِسْرَ‌ائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّ‌مَ إِسْرَ‌ائِيلُ عَلَىٰ نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَ‌اةُ ۗ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَ‌اةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

هنا واضح انه قال لليهود هاتوا التوراة واقرءوها انتم لاني لا اعرف القراءة وهي ليست منزلة علي او موحاة الي .

وهنا الاية:

رَ‌سُولٌ مِّنَ اللَّـهِ يَتْلُو صُحُفًا مُّطَهَّرَ‌ةً هنا الرسول نفسه "يتلو" الايات لانها اوحت اليه ويعرفها ويحفظها وتخصه بالذات ولا يحتاج معرفة كتابة او قراءة لها لانها موحاة اليه خصيصا. وليس كالتوراة التي تخص اليهود حيث قال لهم اتلوها انتم وليس انا لاني لا اعرف القراءة، وإلا لقرئها بنفسه ليتأكد من الحدث، ولاني لا اعرف تلاوتها لانها غير منزله علي بل نزلت على غيري من الانبياء.

والعلم عند الله

والسلام


 


8   تعليق بواسطة   رياض على زهرة     في   الأحد 22 يناير 2012
[64111]

رد على تعقيب الأخ الأستاذ خليل أبو تايه المحترم

 




قال الله تعالى :

{ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } المائدة2

وأرقى واسمى التعاون هو التعاون الروحي والتكاتف والتعاضد يداً بيد لمحاولة تجلي الحقائق ورؤية ما بين الأسطر و تدبر ما خلف الكلمات وفك طلاسم الامثال للوصول الى عسل الممثولات , فالقرآن الكريم كنوزه لا تنضب , وكل انسان معرض للوقوع في الخطأ و ولكن علينا جميعاً تصويب هذه الأخطاء و وضع البديل وترك الهداية لله عز وجل والسلام .


@@@@@@@@@@@@@


 


9   تعليق بواسطة   رياض على زهرة     في   الخميس 05 مايو 2016
[81428]



السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة 



جمعة مباركة على الجميع  أن شاء الله



رفع الى شريط العناوين للتفاعل مع هذا البحث الهام  من بعيد غياب عن هذا الموقع الرائع لظروف خاصة



بأنتظار تفاعلكم وآرائكم



رياض علي زهرة



00963999854552



 



@@@@@@@@@@@@@@@@@@



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-06-28
مقالات منشورة : 4
اجمالي القراءات : 227,568
تعليقات له : 21
تعليقات عليه : 19
بلد الميلاد : سورية
بلد الاقامة : سورية