ليس حراما اتخاذ التماثيل

آحمد صبحي منصور في الأحد 06 اغسطس 2006


1 ـ من تفاهة الشيوخ الوهابيين والرسميين غرامهم بالحظر و التحريم لينغصوا على الناس التمتع بما أحل الله تعالى ، واذا كانت القاعدة الأصلية فى دين الله تعالى ان الحلال المباح هو الأصل فإن الأساس فى تشريع الفقه السلفى هو الحظر وان الاستثناء هو الحلال المباح. وفى كل حين يطلع علينا شيوخ الوهابية فى الأزهر وفى السعودية بتحريم شيئ جديد من المخترعات الحديثة او التأكيد على تحريم ما سبق تحريمه فى عصور التخلف و الظلام.ومن ذلك تحريم اتخاذ التماثيل بل وكل الرسوم و الصور .. ونناقش الموضوع باختصار..
2 ـ فى العصر الجاهلى كان العرب يعبدون الأولياء بزعم انها تقربهم الى الله تعالى زلفا (الزمر: 3 ) وكانوا يقيمون للأولياء المقدسين لديهم تماثيل يطلقون عليها (الأصنام) كما يقدسون القبور المدفون فيها تلك الأولياء أو يزعمون أنهم مدفونون فيها، ويطلقون على تلك القبور المقدسة (الأنصاب )وهى نفس الأضرحة فى عصرنا ، وكانوا يقيمون أعيادا لتلك الأنصاب أو الأضرحة ، وهى ما نسميه فى عصرنا (موالد).
نزل القرآن الكريم يؤكد على اجتناب تلك الأصنام و الأنصاب ، لم يقل بهدمها أو تدميرها ،و انما مجرد اجتنابها و الابتعاد عنها . قال تعالى (فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) الحج 30 ) ، وقال عن الخمر و الميسر و الأنصاب و الأزلام أنها من عمل الشيطان وأمر المؤمنين باجتنابها (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ المائدة 90 )
ومعنى اجتناب الأصناب والأزلام ان تظل قائمة ولكن بدون قدسية ، وتلك هى روعة الاسلام ، فليست المشكلة فى الأنصاب والأزلام ، هى مجرد أحجار مصنوعة لا تدرى من أمرها شيئا . المشكلة فى العقلية التى تصنع من الأحجار اصناما و انصابا ثم تعبد ما صنعته بأيديها ،وقديما قال ابراهيم عليه السلام لقومه ( أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ " الصافات 95 )أى تنحتون التماثيل بأيديكم ثم تعبدونها ؟ فكيف يصنع ذلك عاقل ؟ وقال لهم )إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا ) العنكبوت 17 ) أى هم الذين يشيعون اساطيرالإفك والكرامات على تلك الأصنام وتلك القبوروأصحابها الموتى ، ويصدقون الافك وتصبح تلك الأوثان معبودة حيث تقام عليها تجارة رائجة ، هى تجارة الإفك و الاحتراف الديني..
العقل البشري المجرد يأبي ان يصنع الانسان تمثالا ثم يعكف عليه عابدا متضرعا . والعقل المجرد يأبى ان يقيم ضريحا على جثة انسان ميت ثم يطوف حول ذلك القبر او الضريح عابدا متسولا. اذا كان يقدس الجثة الميتة المدفونة تحت الضريح فان تلك الجثة اذا خرجت له من تحت الأرض فسيفر منها قرفا وخوفا و رعبا، وبالتالى فان التقديس هو لأحجار الضريح وما عليه من زجاج وخشب و ستائر..
العقل البشري المجرد يعرف أن تلك الأحجار وما عليها من مواد بناء هى مجرد أحجار ومواد بناء لا تختلف عن أى أحجار ومواد اخرى فى أي بيت أو أى دورة مياه.
اذن ما الذى يعطي العقل البشري أجازة ويجعل الانسان يعطل عقله وينحني أمام تلك الاحجار خاضعا خانعا عابدا خاشعا ؟ ذلك الانسان قد يكون مهندسا مثقفا أو خبيرا علميا فى أحدث فروع التكنولوجيا ولكنه ينسى عقله وذكاءه وآدميته وينحني خاشعا أمام بعض أحجار قد جئ بها من على الأرض التى يسير عليها بحذائه..
نعود للسئوال : من الذى جعل الانسان يعطل عقله ويعبد تلك الأحجار ؟ الله تعالى يقول : انه الشيطان ، ويجعل الأنصاب رجسا من عمل الشيطان (المائدة 90) بالطبع فإن الششيطان ليس هو الذى يصنعها بيديه ، وليس هو الذى يشيع عنها الكرامات و المعجزات بلسانه ، ولكنه الذى يوحي الى أوليائه من الكهنة وسدنة الأضرحة ومحترفى التجارة بالدين فيقومون عنه بكل ذلك ، وبهذا تقام أحيانا عدة أضرحة أو قبور لنفس الشخص ، فهناك مثلا عدة أضرحة للحسين وعدة أضرحة لعلى زين الدين العابدين بن الحسين ، وعدة أضرحة للسيدة زينب أخت الحسين، وعدة أضرحة للسيد البدوى ما بين طنطا وأسوان.. والذين فقدوا عقولهم لا يجدون فى ذلك بأسا..
اذن المشكلة ليست فى الأحجار والتماثيل الحجرية ولكنها فى العقلية ، ولذلك أجرى القرآن الكريم حوارا عقليا مع المشركين ليوقظ العقول ، فإذا استيقظ العقل انفض الناس عن عبادة تلك الأضرحة وانتهى تقديسها وأصبحت مجرد صخور ومجرد تماثيل ومجرد قبور..
3 ـ قبل عصر الجاهلية عاشت أمم سابقة عبدت الأصنام والأنصاب واضطهدت الرسل فدمرهم الله تعالى، وبقيت آثارهم ومعابدهم يمر عليها أساطين قريش فى رحلتى الشتاء و الصيف، أى أن الأضرحة المقدسة والأصنام المعبودة تحولت الى مجرد آثار صخرية مهجورة.
لم يأمر الله تعالى المسلمين بتدمير تلك الآثار لأولئك الأمم الذين ابادهم الله تعالى قديما، بل على العكس ، أمر الله تعالى بالسير اليها و البحث فيها للعبرة و الاعتبار .
4 ـ ان من ضمن الفرائض التى أهملها المسلمون فريضة السير فى الأرض. وقد تكرر الأمر بهذه الفريضة مرات عديدة ، وكان الهدف علميا وتاريخيا من ذلك السير فى الأرض..
علميا بالبحث فى كيف بدأ الله تعالى الخلق "أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ،قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ) العنكبوت 19 ، 20 )
وتاريخيا بالبحث فى آثار الأمم السابقة من خلال ما تركوه خلفهم للعبرة و الاتعاظ ، يقول تعالى (أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ) غافر21 ) بل ان الله تعالى أخذها حجة على الجاهليين أنهم يسيرون فى ترحالهم فى رحلتى الشتاء و الصيف ويمرون على آثار السابقين من الأمم التى أهلكها الله تعالى دون ان يزوروها للعظة والاعتبار( أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى) طه 128 )
أى ان زيارة الآثار وبحثها علميا هو فريضة اسلامية منسية ،وهذه الآثار هى معابد وتماثيل كانت معبودة ومقدسة فى عصرها ثم اصبحت مجرد آثار أو أحجار .
5 ـ هذا هو الاسلام ..فماذا عن المسلمين ؟
معظم المسلمين فى تناقض مع الاسلام فى كل شيئ بدءا من العقيدة الى الشريعة والسلوك .
عاد معظم المسلمين الى ما كان عليه المشركون من عبادة الأولياء الأحياء و الموتى ، وتناسى المسلمون معظم الآيات القرانية التى تدعو لعبادة الله تعالى وحده ونبذ عبادة الأولياء والأنصاب والقبور المقدسة، بل إن خاتم النبيين محمدا قضى معظم حياته يناضل ضد عبادة الأضرحة و القبور، ثم انتهى الحال بالمسلمين الى تحويل قبره الى ضريح مقدس يحجون اليه ويجعلون ذلك من مناسك الحج ، ومن حج ولم يزره – على زعمهم- فقد جافى النبي .والمضحك انهم مع وقوعهم فى عبادة الأضرحة والموتى الا انهم ظلوا على تحريم الأصنام أو التماثيل المعبودة.
بل بالغوا وتطرفوا فحرموا كل الصور وكل التماثيل.
وهنا وقعوا فى خبل عقلى آخر، فالتماثيل المعبودة والقبور المقدسة ليست محرمة فى حد ذاتها وانما الحرام هو عبادتها، انها مجرد أدوات والأدوات ليست محل تحريم أو تحليل، وانما يقع الحلال و الحرام على طريقة استعمالها .. السكين ليست حراما وانما يحرم استعمالها فى القتل ظلما بينما يجوزالدفاع بها عن النفس ، وكذلك البندقية وكل الأدوات .
6 ـ التمثال ليس حراما او حلالا فى حد ذاته وانما يحرم ان تقدسه وتجعله صنما معبودا، وهو مباح وحلال أن تتخذه حبا فى الفن والجمال أو بغرض التجارة .
نفس الحال فى القبور: القبر العادى لا باس به ، فلا بأس بزيارة قبور الموتى من الأهل ، وهذا يختلف عن الذهاب لضريح مقدس يطلب منه الناس المدد ويقفون أمامه فى خشوع وتضرع معتقدين فيه النفع والضرر.
7 ـ لقد ذكر القرآن الكريم كلمة "التماثيل" فى موضعين الأول : فى قصة ابراهيم حين أنكر على قومه عبادة التماثيل وقال لهم ) مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ " الأنبياء 52 )،هذه هى التماثيل المعبودة ، والانكار هنا علىعبادتها وليس عليها هى ذاتها لأن الانكار على البشر لا على الحجر. الثانى : فى قصة سليمان حين كانت الجن تصنع له تماثيل "يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ) سبأ 13 ) "والتماثل هنا عادية تستخدم للتمتع بها كزينة وزخرف حلال. فهل تكون التماثيل حراما وكان نبى الله سليمان يتخذها للزينة ويصنعها له الجن بأمر الله تعالى ؟
ان التماثيل ليست حراما فى ذاتها، وليست رجسا من عمل الشيطان طالما لم تتخذ اصناما معبودة مقدسة . وهذا ما تجاهله أئمة الفقه السني فى خبل عقلى كان عاديا فى عصور الظلام فى القرون الوسطى. ثم جاء الفقه الوهابي فاستعاد هذا الخبل فى عصرنا وأعاد الى الأذهان كل ذلك الأفك الذى تسلح بأحاديث كاذبة منسوبة للنبي محمد عليه السلام ، تجعل الملائكة " لا تدخل بيتا فيه صورة او فيه كلب" وتحرم التصوير ، ليس فقط الفن التشكيلي بل وسالتصوير الفوتوغرافي .
وهذا الخبل الفقهي المسلح ايضا بدولارات البترول يضع الاسلام فى مأزق مع الحضارة ، هذا مع أن الاسلام سبق عصرنا فى الابقاء على التماثيل حتى الأصنام المعبودة منها وأجرى حوارا لتنظيف العقل من تقديسها .. بل ودعا الى السير فى الأرض للكشف عنها للبحث و الدراسة .
بقيت آيات القرآن شاهدا على تخلف المسلمين المتمسكين بالفقه الوهابي السني ولتثبت ان الطالبان حينما دمروا تمثال بوذا فقد خالفوا تعاليم الاسلام وفكره الحضارى ..

اجمالي القراءات 16767

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (3)
1   تعليق بواسطة   حسام علم الدين     في   الخميس 03 مايو 2007
[6432]

يجب هدم الاصنام اذا اصر الناس على عبادتها

سلام الله عليك ورحمته وبركاته
السيد الدكتور احمد صبحى منصور
قد تعلمنا منك اننا جميعا تلاميذامام القران الكريم
ولعلك سيدي المحت الى ان الله تعالى امر باجتناب الاصنام ولم يامر بهدمها بل بقاءها وجعلها فى صوره غير مقدسه
والحق اننى اجد ذلك يخلف فعل ثلاث انبياء كلهم امروا بهدم الاصنام لما رأو اصرار قومهم على عبادتهم وغفله العقل الذي اصابتهم فلم يفلح معهم سوي ان يهدموا الهتهم حتى يكسروا فى داخلهم القدسيه لها ولم يأمرو بإجتنابها وتركها كما تفضلت سيادتكم وقلت
وهؤلاء الانبياء هم سيدنا موسى وإبراهيم ومحمد
وقد قال الله تعالى
قال فاذهب فان لك في الحياة ان تقول لا مساس وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا
وكذلك فعل سيدنا ابراهيم وقد ذكر ذلك فى القران ايضا
وكذلك فعل محمد عليه الصلاه والسلام
وان لم ترد فى القران ولكن اعتقد ان روايه هدم اصنام الكعبه يوم الفتح اكثر اقناعا من اي روايه اخري لم ترد الينا بل انها تتفق مع فعله الانبياء وذكر فى القران
واذ قالمت طالبان بهدم تماثيل كان بعض الناس يحجون اليها وهى فى ارض يعيش عليها مسلمون اعتقد انه عمل صواب وليس دفاعا عن طالبان طالما لن نأخذ بعمل الصحابه الفاتحين الذين ابقوا عليها
ولكم جزيل الشكر

2   تعليق بواسطة   فريد نمور     في   الجمعة 07 ديسمبر 2007
[14272]

ليس حراما اتخاذ التماثيل

لاننى لم أجد فى القرآن أية تدل على ذلك
و المنطق اذا التمثال أم الصورة نظرنا لها نظرة عبادة
ستدخل فى نطاق المكروه فى القرآن و هو الشرك
و أشكر استاذنا الدكتور أحمد صبحى الذى اوضح لنا الفرق بين المكروه فى القرآن و المكروه فى التفسير
بلفعل المعنى مناقض و نلح على سيادته زيادة محتوبات القاموس القرآنى و نشكره على ايضافة العدة اليوم
كنت دائما اتسائل لماذا عدة المطلقة تفرق عن عدة التى مات زوجها
عدة المتوفى عنها زوجها و لها تشريع خاص هو أن تعتد أربعة أشهر و عشر أيام . أى لا بد أن تعتد الأرملة فى اى حال بعدة قدرها 130 يوما .
و بما ان ذلك لحفاظ النسب و تشريع من الله عز وجل ليس من حقنا طرح لماذا

3   تعليق بواسطة   ايمان ابو السباع     في   الجمعة 07 ديسمبر 2007
[14273]

الاخ حسام علم الدين

اولا اعتقد ان الاستاذ احمد يتكلم عن التماثيل التي نضعها كزينه و التي حرمها صغار العقول و اتبعو ذلك بكل ماهو مرتبط بفن النحت من رسم و تصوير الى غيره من فنون جميله وضعوها جميها تحت بند المحرمات
وهدم بعض الرسل للاصنامو ذلك لانهم اساسا كانت رسالتهم لهداية هؤلاء القوم الذين يعبدون الاصنام
فابراهيم مثلا لم يذهب الى بلاد الفراعنه و يهدم كل الاصنام؟؟؟
و كذلك سيدنا محمد لم يهدم اصنام الاقوام الاخرى الذين لم يبعث لهم
كان هدمهم للاصنام اللتي كان يعبدها القوم الذي كان عليه ان يهديهم
على كل حال
اعطاء بن لادن الحق في تهديم اصنام الغير يعد تدخلا في عبادة الاخرين
اليس القران يقول لنا لكم دينكم و لنا ديننا!!!!
و اغلب شعوب العالم تتقرب الى الله عن طريق الاصنام
هل يعني هذا ان نذهب و نهدم عقائد كل شعوب العالم
و ماذا ستكون الحصيله في النهايه
مزيدا من الكره للاسلام و تاكيد على انه دين يشجع الارهاب

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3944
اجمالي القراءات : 33,735,702
تعليقات له : 4,316
تعليقات عليه : 12,890
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي