مدرستى الإبتدائية الجديدة فى مونتريال .

سلمى على في السبت 01 مايو 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

انا كنت فى مدرسة إبتدائية خاصة فى مصر ، وكانت ممتازة وجميلة . ولكن عندما حضرت إلى كندا وذهبت إلى مدرستى الجديدة وجدت الأجمل والأحسن والفروق التالية .

سهولة الإلتحاق بالمدرسة ،ولا تحتاج أكثر من إتصال تليفونى بالإدارة المدرسية ،فأعطونا عنوان وتليفون مدرستى الجديدة ، فأتصلنا بهم بالتليفون وحددوا موعد لتقديم الأوراق ، وذهبنا إليهم فى الميعاد ،ووجدنا إن الأوراق المطلوبة بسيطة جدا وهى إثبات تاريخ الميلاد وإثبات إقامة فى كندا فقط .وسجلنا على طول فى أقل من خمس دقائق ، ولم يجدوا لى مكان عندهم لأن عدد الفصول مكتمل ،ولكن إتصلوا بمدارس أخرى كى يجدوا  لى مكان ،وبعد يومين وجدوا لى مكان فى مدرسة ثانية  وذهبت ثانى يوم على  فصلى على طول بدون مشاكل وكأنى كنت معاهم من أول السنة .

وفى أول يوم أعطونى دولاب وشماعة  لأضع حاجاتى فيه و أجلسونى بجوار زميلة جزائرية علشان تترجم لى اللى أنا مش عارفاه . وفى الفصل ممنوع أى جاكت أو طاقية أو كاب علشان نكون كلنا زى بعض .والحصة –عبارة  عن ساعة وربع والدرس بسيط ، والمدام  بتكرره أكتر من مرة وبعد كده بتسألنا فيه ونشرحه لبعض زى ما نكون مدرسين لما بنطلع فاهمينه يعنى فاهمينه وحافظينه كمان . واليوم الدراسى عبارة عن أربع حصص فقط 2 فرنساوى –وواحدة رياضيات –وواحده – العاب او موسيقى او رسم وفن ، وفى ربع ساعة قراءة من اى كتاب نختاره  من اللى موجودين فى مكتبة الفصل .

والفسحة  ساعة وربع كمان  بناكل فيها الغداء مع الوجبة اللى المدرسة بتقدمها لنا فى مطعم المدرسة . وفى آخر اليوم بنروح فى أتوبيس المدرسة ، وهو أتوبيس خاص بالمدرسة ومجانى وبيوصل كل من يبعد سكنه عن المدرسة ب 1كم او أكثر .ومواعيده مظبوطة . يعنى الصبح بيجى عند العمارة اللى ساكنين فيها 7ونصف – يعنى 7ونصف .ولما بيقف علشان يركب حد أو ينزل حد لازم كل العربيات اللى وراه تقف ومستحيل تعدى منه وهو واقف ، وأول ما يقف يفتح علامات (قف) من الجنب اليمين والشمال – فكل العربيات تقف كأنها واقفه فى إشارة مرور حمراء .ويوجد على تقاطعات الشوارع المحيطة بالمدرسة مشرفين مرور يقفون فى الصبح وعند خروجنا من المدرسة لكى يوقفوا العربيات عند تعديات التلاميذ من الشوارع وكل مشرف لابس لبس خاص ومعه لوحة مكتوب عليه قف ،وبيوقف الشارع علشان نعدى حتى لو كانت الإشارة خضراء .ولازم العربيات تقف ،ولو فى عربية ما وقفتش يكتب لها مخالفة ب 152 دولار على طول ،ده غير إن سرعة السيارات القصوى بجوار المدارس والمستشفيات لا تتجاوز 30كم فى الساعة  . وفى حصة الألعاب –بنروح صالة الألعاب وفيها كل حاجة  ،اللى عايزة تلعب كورة قدم أو سلة او طايره أو هوكى  أو جرى أو أى حاجة .وبعد كده فى حصة مخصوصة للسباحة .يعنى انا وزملائى لا نرهق ولا نصدع ولا نتعب من الدروس ولا من المدرسة  - الدروس خفيفة والواجب خفيف وبسيط وسهل وتقريبا بنكون حافظينه وفاهمينه من الحصة – واللعب زى ما أحنا عايزين .وطبعا موجود معنا مدرسة الألعاب  تفهمنا وتشرح لنا إزاى نلعب اللعبة اللى إختارناها ..وفى حصة الموسيقى  بيعلمونا  دروس الموسيقى على البيانو ..وفى وقت القراءة بنقرأ فى هدوء وعلى صوت موسيقى هادئة  بتخلى الواحد عايز ينام .. وبيطلبوا مننا فى الرسم نرسم حاجات كتيرة ونعمل أنشطة كتيرة .. وبيطلبوا مننا نعمل أبحاث  عن الحيوانات او الطيور ونكتب عنها موضوع ،وأنا اخترت الحمام كرمز للسلام لأكتب عنه

.ولكن فى مصر المدرسة كانت جميلة ونظيفة  لكن مش زى مدرسة كندا ، ووقت الحصة لم يكن كاف للدرس زى مدرسة كندا ، والمدرسين فى مصر شاطرين ،لكن مظلومين والوقت لا يسعفهم ليشرحوا كويس ، وفيهم كثير عايز التلاميذ تاخد دروس خصوصية عنده أو فى مجموعة المدرسة ، وهذا غير موجود فى مدرستى الجديدة ، فالمُعلمة بتطلب منى أن اذهب لها أثناء الفسحة بعد ما اخلص أكل علشان تشرح لى اللى فاتنى  قبل كده وببلاش .والمدرسين بيضحكوا وبيشرحوا ببساطة وبالراحة لكن فى مصر كانوا متنرفزين  وزعلانين .والحصص كتير وراء بعضها ..وطبعا الطريق للمدرسة فى مصر كان دائما زحمة وضوضاء فظيعة والعربيات تخش على بعضها ويشتموا بعض ،ولا يحترموا المرور ولا يحترموا الطريق ،وكل عربية ماشية بمزاجها ،وبدل ما ناخد الطريق فى عشر دقائق ناخده فى ساعة ، والسواقين لما يشوفوا واحدة ست هى اللى سايقة العربية زى ماما كده ،يقرفوها وما يمشوش فى نظام لا ،فيهم سواقين زى الزفت زى بتوع الميكروباس يمشى  بسرعة فظيعة ويكسر العربيات اللى جنبه ولا ينظر فى المرايات ولا فى أى حاجة ...لكن هنا فى كندا كله فى طريقه وبنظام ولا فرق بين اللى سائق راجل ولا ست ولا ولد ولا بنت ،كله بيحترم كله ،وكله بيحترم الإشارات ،وكله بيحترم علامات الوقوف ،وطبعا مفيش فى حد بيعدى الشارع إلا من المكان اللى محدد له عند الإشارة وفى الوقت اللى تكون الإشارة مفتوحة للناس ،يعنى الإشارة بتفتح للناس تعدى الأول ،وممنوع العربيات تعدى إلا بعد ما الناس تعدى ،وبعد كده تقفل للناس وتفتح للعربيات وممنوع الناس تعدى حتى لو الإشارة خضراء طالما قفلت لهم ولو كان فى حد لسه بيعدى لازم العربيات كلها تقف لغاية ما يعدى مش علشان أتاخر أو غلط  تدوسه وتعدى لالالا  .. لكن فى مصر ، الناس بتعدى من أى مكان فى الشارع ولا تحترم الطريق ولاأى حاجة ولا العربيات كمان بتحترم الناس اللى ماشية على رجلها ،يعنى كله مش بيحترم كله ،وكله ده بياخر الناس عن شغلها ،والتلاميذ عن مدارسها ،وتكلف أصحاب العربيات فلوس كتير فى البنزين لأن المشوار اللى بياخد عشرة دقائق بياخد ساعة وعشرة دقائق ..وطبعا مفيش حد مخصوص   زى المرور  بيحافظ على الأطفال وهم بيعدوا الشوارع اللى بجوار المدارس وبيقفل لهم الشارع زى كندا ..

واتمنى أن يتمتع أصحابى وزملائى  فى المدارس المصرية وياخدوا حصص بسيطة  ودروس خفيفة  مثل  مدارس كندا ...

اجمالي القراءات 13127

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (8)
1   تعليق بواسطة   خالد صالح     في   الإثنين 03 مايو 2010
[47572]

رائع

اسرتنى هذه البراءة وذكرتنى بمقال كتبته هنا من فترة يدور تقريبا حول نفس الموضوع,تهانيى الحارة لكم بالخروج من -أرض العبودية-الى أرض تفيض أنسانية


هذه وصلة للمقال الذى كتبته


http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=4365


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 03 مايو 2010
[47573]

أهلا أستاذ خالد صالح

اشكرك استاذ خالد صالح على تشجيعك ل(سلمى عثمان محمد على ) ،وعلى تهنئتك الكريمة ،ونتمنى أن نعود جميعا إلى مصر الحرية بعد أن يُقضى على جلاديها وفرعون وهامان وقارون .  ونحن فى إنتظار مقالاتك وخواطرك فى بلاد الغربة .


3   تعليق بواسطة   خالد صالح     في   الإثنين 03 مايو 2010
[47577]


أهلا أستاذنا الكريم عثمان محمد على,أولا تهنئة حارة بألتمام الشمل ,أبقاكم الله دائما سندا وعونا لبعضكم البعض ,فليس من شئ يهون الأغتراب سوى وجود العائلة,ومن كرم الله عليكم أن أخرجكم من بين أيدى أنياب فرعون وأظافره وأعوانه من مظاهر الوسواس الخناس-أجهزة أعلامه- الى عالم جديد سعيد عليكم بأذنه تعالى.


4   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الإثنين 03 مايو 2010
[47585]

شكرا لكم واقول

 الشكر موصول ومستمر لحفيدتى سلمى .. واعتقد ان مقالاتها يمكن أن تفيد فى اصلاح التعليم فى مصر ،أقولها بكل جدية لأنها وجهة نظر التلميذ المتلقى المستهدف من العملية التعليمية ، و العنصر الأهم فيها ، ولكنه الشخص الوحيد الذى لا يستشيرونه فيما يريحه وفيما يتعبه . هم فقط يضربونه و( يقررون ) عليه ( مقررات ) طبقا لشريعة الاستبداد .


يحمل التلميذ المصرى فى المرحلة الابتدائية شنطة مليئة عن آخرها بكتب ثقيلة ينوء بحملها ، وقد تسبب له عاهة ، وهو ملزم بحفظ كل تلك الحمولة ( حمل بعير ) وملزم بحملها كل يوم . أما فى امريكا وكندا فلكل طالب (خزنة ) خاصة يضع فيها كتبه وخصوصياته ، وله حق الراحة و اللعب ، ويتعود على القراءة حتى تكون له عادة .


أرجو من الحبيبة سلمى ان تواظب على هذه التفصيلات فلعل أن يستفيد بها زبانية التعليم المصرى .


أشكر أيضا الاستاذ خالد صالح الذى غاب ثم رجع .أرجو ألا يغيب وألا ينقطع عن الموقع بتعليقاته و مقالاته. وانتظر منه ان يراسلنى كما كان من زمان ..


5   تعليق بواسطة   خالد صالح     في   الثلاثاء 04 مايو 2010
[47606]


أستاذنا الدكتور منصور


تحية وشكرا لك على مشاعرك النبيلة وأن شاء ربنا نتواصل ,والأهم حمدا لله على سلامة أحفادك وخروجهم من قبضة فرعون سالمين.


6   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأحد 09 مايو 2010
[47714]

اكتبي واكتبي يا سلمى ..!


 السلام عليكم يا سلمي مقال من القلب وعلى القلوب وصل  أتمنى لك فصلا دراسيا موقفا مع أطيب الأمنيات بالنجاح والتفوق ، واكتبي واكتبي فلربما  القائمين على مناهج التربية والتعليم في مصر قد يفهمون يوما كيف يحصلون على المعلومات الحقيقية حول ما يريح التلميذ المصري وما يتعبه ويرهقه!


 ويكون لك الأجر والثواب عند الله تعالى لأنكِ ربما تكوني سببا في أن تستيقظ ضمائرهم ويرون  ما يفعلونه بأبناء مصر وتلاميذها في العملية التعليمية التي وصفها أحد أساتذة الطب النفسي وهو الدكتور / محمد شعلان أستاذ الطب النفسي العالمي ، بقولهإ إن التعليم بمصر ( هو علقة سخنة طولها16 سنة!!)

7   تعليق بواسطة   عباس حمزة     في   الثلاثاء 26 اكتوبر 2010
[52339]

طلب لو سمحتي يا ابنتي

ممكن  ان تخبيريني كم كتاب مدرسي مقرر في الصف الواحد


لانني لم افهم لماذا في الجزائر التلميذ في الابتدائي مقرر عليه ستة كتب  مدرسية في السنة الاولى وهذا كثير جدا بالنسبة لطفل عمره ست سنوات


انا مدرس بالمناسبة


ولك مني السلام


حمزة


8   تعليق بواسطة   محمد عبد المجيد     في   الأربعاء 27 اكتوبر 2010
[52351]

سلمى و .. أحمد زكي بدر وكندا

عزيزتي سلمى  حفظها الله ورعاها،


هناك مثل عربي اكتشفه كاتبُ هذه السطور عندما قرأ مقالـَك الجميلَ، يقول المثل ( حفيد الوزّ عوّام)!


كان هناك منذ طويلة عِدة رجال من مصر تعلموا في فرنسا قبل أن يولد جـَدًّكِ الدكتور أحمد صبحي منصور، منهم الشيخ محمد عبده، وقاسم أمين، رفاعة الطهطاوي وعلى مبارك وغيرهم، وقد كتبوا بعد عودتهم كلاما شبيها بكلامِكِ رغم الاختلافات اللغوية والفكرية والعمرية.


أتخيلكِ الآن أمام رجل اسمه أحمد زكي بدر، وتشرحين له عن المدرسة الكندية، ونظام التعليم، والمقررات الدراسية وغيرها، وهنا سيقوم هذا الرجل بتقديم استقالته خجلا منكِ ومن .. جدِّكِ!


تمنياتي لكِ بالتوفيق والنجاح، آملا أنْ يستفيد من مقالِكِ أكبر عدد ممكن من أعضاء وزوّار الموقع.


مع تحيات


محمد عبد المجيد


طائر الشمال


أوسلو   النرويج


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2010-04-16
مقالات منشورة : 16
اجمالي القراءات : 324,667
تعليقات له : 30
تعليقات عليه : 118
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Canada