القبلة المصرية

مدحت قلادة في الخميس 28 مايو 2009


القبلة المصرية

عيوني أصبحت غير بسيطة تفحص هنا وهناك وتطلع كل الأشياء من بشر وسيارات خاصة ووسائل نقل عامة وبيوت وعمارات وشوارع وحواري وطرقات لا أعرف ما سبب التغيير الذي طرأ على حاسة النظر لديِّ ربما لاستكشاف أو لفحص أوجه التغيير بين مصر أمس منذ خمس سنوات و اليوم وأخذت افحص لأستكشف ما بداخل البشر أفحص عيونهم وأشكالهم وأفواههم وملابسهم كل ما تقع عليه عيناي
واكتشفت عدة أشياء في مجمل أننا نعيش الدولة البوليسية ما من شخص جلست معه إلا وأخذ يجزم بأن الت&aacليفون والموبايل مراقب والطريقة الوحيدة هي إخراج البطارية من الموبيل بهذا الحل لن تستطيع الأجهزة الأمنية التصنت على محادثاتك وأصيب الشعب المصري بفوبيا الأمن وأصبحت مصر تعيش عصر الجستابو الإلماني تماماً.


اللي (مالوش ظهر) تعبير دارج يمثل صورة صارخة من انعدام العدالة بين البشر في مصر فالمخطئ يبرئ بواسطة الظهر والمجني يتحول لجاني والقتيل لمعتدي والقاتل لضحية وضاعت العدالة في أرض المحروسة هذه السمة ليست في الاعتداءات الطائفية بل في جميع مناحي المحروسة .
التدين الشكلي واقع خاطئ يعيشه المصريون فمع زيادة عدد المحجبات المنقبات وأصحاب اللحى تزايد عدد الأطفال اللقطاء إلى اكثر من مليون طفل لقيط وكان عصر النهضة الدينية الحالي ليس له اثر على ارض الواقع ؟! ومازال الشارع المصري يئن من الفوضى وعدم النظام ففي مصر الجديدة رأيت عدم الانتماء للوطن وإلقاء المهملات من السيارات بالطبع يقوم الكل بذلك، ولكن أليس من الأجدر على كل متدين ألا يقوم بتلك الأعمال فما الفرق بين سلوك المؤمن والغير مؤمن؟!! وهل الإيمان لا ينعكس على الأعمال ؟! آم انه إيمان الشكل الخارجي فقط ؟!.
القبلة المصرية مطبوعة في كل سيارة.. جديدة، قديمة، نظيفة، رثة .
القبلة المصرية علامة من علامات الشارع المصري أنها ليست مطبوعة بل موثقة على كل سيارة تجدها على "الاكصدام"، أو على الرفارف، أو على الأبواب تجد قبلة سيارة أخرى مطبوعة في جميع السيارات، وكأن القبلة المرية علامة مسجلة للشارع المصري!

أطفال ضحايا:
رأيت بعيني أطفال يبيعون ويشترون محرومين من حق الطفولة البريئة والعيش الكريم، رأيت ما لم أتوقعه، رأيت أم تبيع مناديل حاملة طفلها الرضيع على كوبري أكتوبر من جهة الدقي وسط كم هائل من السيارات انتظاراً للصعود أعلى الكوبري، وهذه السيارات رغم بخل أصحابها الشديد في الاهتمام الخارجي بها إلا أنهم كرماء في بث السموم للأطفال الأبرياء ورأيت الطفل ذات بشرة قاتمة بفعل التلوث من السيارات؟ تأملت ماذا ينتظر الطفل البريء؟ أي مستقبل هذا وبعد تلك الحالة الصحية وكم وكم... من الأسئلة التي لا تعرف الإجابة سوى الله يرحم عبيده.

شعب يريد أن يشابه القرود
ذهبت لشارع رمسيس أردت عبور الشارع فإذ بي اكتشف أنه يجب لعبور الشارع والذهاب للمحطة الرئيسية تسلق عدد من الحواجز الأمنية ذات السلاسل الخضراء لأكتشف بعد ذهابي وعودتي أن القائمين على تخطيط الميدان لم يراعوا أن هناك ما يسمى مشاه يسعون لعبور الشارع فإذ بي بقدرة أقفز من مكان لآخر وتمرست بعد ذهاب وإياب على التسلق .

مصطلح غير معروف
شاهدت رجل عجوز يسير على عكاز يسعى لعبور شارع الدقي فإذ السيارات تسير بسرعة وحركة والرجل لا تسعفه حركته فإذ به يتسمر مكانة أكثر من ربع ساعة لعبور الشارع وهنا أدركت ان الرحمة غير متواجدة إلا إعلامياً فقط، وهي وتستخدم للاستهلاك الإعلامي أما الواقع فالعكس تماماً.

اكتئاب شعب
ركبت المترو ذهاباً إلى الدقي وأخذت أتفحص البشر أين الضحكة على وجوه المصريين؟.. أين النكتة بين الشباب؟.. أين مرح الشباب؟.. أين خفة الظل بين الأصدقاء بعضهم البعض؟.. رأيت الجميع ذوي وجوه عابسة كئيبة حزينة تشع روح اليأس والحزن فالجميع في معارك طاحنة للقمة العيش والمرتب يضيع على الدروس الخصوصية علاوة على أمراض فتاكة بالبشر من كبد وبائي وفشل كلوي وأنيميا حادة... إلخ، ومشاكل في العمل وخارج العمل، كل ذلك أكد أن الشعب المصري يعاني من حالة اكتئاب عام "اكتئاب شعب".
من المسؤول عن اكتئاب الشعب بالطبع هم أقباط المهجر مش كده ولا إيه؟.

اجمالي القراءات 7898

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (1)
1   تعليق بواسطة   لطفية سعيد     في   الخميس 28 مايو 2009
[39530]

ما باليد ولا حيلة














أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-10-02
مقالات منشورة : 121
اجمالي القراءات : 986,974
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 139
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt