رسالة إلى الرئيس أوباما

احمد شعبان في الأحد 24 مايو 2009


ألتقت الناشطة الحقوقية غادة جمشيرالخميس الموافق 09-5-21 الساعة الثانية ظهرا بنائب السفير للولايات المتحدة الأمريكية السيد كرستوفر هنزل بمبنى السفارة وسلمته رسالة الى الرئيس باراك أوباما تطلعه فيها على أوضاع البحرين .

السيد باراك حسين أوباما المحترم
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية



تحية طيبة أبعثها لك من مملكة البحرين


سيدي الرئيس


أنا السيدة غادة يوسف جمشير، رئيسة لجنة العريضة النسائية، بحرينية ومن سكان مدينة المحرق، مسلمة ليبرالية، سنية المذهب، ناشطة حقوقية مدافعة عن حقوق المرأة والأقليات وحرية الأديان، خريجة الولايات المتحدة الأمريكية .


ما دفعني للكتابة الى سيادتكم هو التفاؤل العريض للشعوب والأمم على خلفية الخطاب الرسمي الأول لتوليكم مهام منصبكم رسميا وماحمله ذلك الخطاب من مفاهيم ومدلولات تبعث على التفاؤل بأننا مقبلون على عهد يتميز بالعقلانية ويعتمد على التفاهم وتبادل المصالح المشتركة بين الأمم و مراعاة القيم الأخلاقية، وأعتماد القيم الديمقراطية وأرادة الشعوب كمعيارللتعامل مع أي نظام حكم في أي بقعه في الكرة الأرضية. إذ دأبت الأدارة السابقه بأسم أمريكا والأمريكين على دعم أنظمة فاسدة قائمة على توظيف الدخل القومي لخدمة سياساتها مستخدمة وسائل القمع وبذر الفرقة بين أبناء وطنهم ومصدرة مشاكلها الوطنية إلى دول الجوار مانعة للديمقراطية أو سامحه بديكور ديمقراطي الغلبة فيه إلى الحزب الحاكم أو الى الأسرة الحاكمة، مسيطرة على أركان الدولة بسلطاتها التنفيذية، والقضائية والتشريعية. بلدان تذوب فيها الدولة في شخصيات ألأسر او الاحزاب الحاكمة، أنظمة تورث الحكم ولا تسمح لشعوبها بتغيير الحكومات بشكل سلمي. وإن من بين تلك الأنظمة نظام الحكم في بلدي البحرين، هذا النظام الذي مارس كل أشكال التدليس والكذب على شعبه، وقام بتعديل الدستور ووضع نظام الانتخابات.
إن وطننا يعاني من إغتصابه من سلطة الحكم. فالديمقراطية عندنا مشوهه، فالحاكم الجديد استغل الميثاق الذي صوت عليه الشعب ليأتي بدستوره الجديد وضعه هو ليضع يده فعليا على جميع السلطات، ويؤسس لمجلس وطني نصفه مغتصب من الفئة الحاكمة والنصف الآخر يغلب عليه الموالون الذين رغم ذلك ليس لديهم سلطات حقيقة للتشريع والرقابة. ولا يسمح للشعب باختيار او تغيير الحكومة وأنتقال السلطة سلميا، وتم منع تشكيل الاحزاب ووضع قانون لجمعيات سياسية للديكور السياسي العام.
أما على صعيد المرأة، فقد مارس نظام الحكم عليها إضطهاد مزدوج من خلال تمكين الرجل وعدم موائمة القوانين الوطنية وفقا لأحكام الأتفاقيات الدولية، وممارسة التمييز ضدها بدءا من أحكام الدستور في باب توارث الحكم وقصره في الرجال، مرورا بتفضيل الرجل في الوظائف والبعثات الدراسية، وحرمان ابناء المرأة البحرينية من الجنسية. أما ما أنتجه الحكم من مجلس أعلى للمرأه ترأسه زوجة الملك فهو من مستلزمات الديكور ويضم صفوة نساء الحكم والمقربات منه من الأسر الموالية.
إن قضايا نساء الأسرة الملكية لا يتم تداولها في المحاكم الشرعية فهم مميزون دون شعبهم، كما إن أبناء الأسرة الملكية لا يحاكمون في القضاء الجنائي. والقضاء الشرعي قضاء فاسد مسيس ينتمي فيه القضاة الى تيارات سياسية إصولية موالية للحكم ، بل أن السلطة حولت مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى ورقة سياسية تساوم بها المعارضة الاسلامية الشيعية للنزول عن الملفات العالقة مثل المعتقلين السياسيين والعدالة الانتقالية وتعويض المتضررين من حقبة أمن الدولة والأسكان والتعليم والتجنيس السياسي ، أن تمرير القانون بشقه السني يؤكد عزم السلطة على أذكاء الطائفية بين أبناء الوطن الواحد رغم أستطاعتها تمرير القانون برمته عبر البرلمان . ورغم سماح الحكومة بقيام الأتحادالنسائي بعد مخاض عسير وبعد عقود من الأنتظار إلا إنها قزمت ذلك الأتحاد بقصره على بعض من الجمعيات النسائية فقط مستبعده الشريحة الأكبر من نساء الوطن في الأندية والمراكز الشبابيه واللجان بشكل عام ، كما جعلت هذا الاتحاد تحت رحمة المجلس الأعلى للمرأة.


أما النيابة العامة- سيدي الرئيس- فقد ولدت بعد عشرات الشهداء من أبناء وطني الذين سقطوا أثناء التحقيق السري أبان محاكم أمن الدولة إلا أن النيابه العامه وللأسف جاءت بجهاز تابع للديوان الملكي فعليا على رأسها أحد ضباط ال أمن العام وهو السيد على فضل البوعينين ومجموعة من الضباط السابقين بجهاز التحقيقات الجنائية ومجموعة من المرتزقه من جمهورية مصر العربية، أما القضاء فيكفينا سيدي الرئيس ماتقدمت به وزارة خارجيتكم في تقريرها السنوي، وتقارير المنظمات الحقوقية الدولية حول عدم نزاهته وعدم استقلاليته وتبعيته للأسرة الحاكمه كون هذا الجهاز يرأسه الملك ونائبه للمجلس الأعلى للقضاء خليفه راشد آل خليفه وهو أحد رؤساء محاكم أمن الدولة في العهد السابق .
أما عن أسرة الحكم، فهي تمتاز بهيمنتها على مقدرات الوطن. فهي تخصص قرابة 112 مليون دينار سنويا لديوان الملك للصرف على أفراد الأسرة الحاكمة، طبعا دون وجود سند قانوني يميز أفراد الأسرة على بقية أفراد الشعب، ناهيك عن دور الملك الفعلي وهو وزير الديوان الملكي خالد أحمد آل خليفه في التلاعب بالأنتخابات وتخريب العملية الديمقراطية وزرع الشقاق بين طائفتي الوطن من خلال دعم الجهاز المركزي للأحصاء الذي يرأسه أبن خالته أحمد عطية الله آل خليفه والذي يترأس تنفيذ مخطط التمييز والاقصاء الطائفي الذي كشف عنه التقرير الشهير للمستشار السابق بمجلس الوزراء الدكتور صلاح البندروهذا المخطط الذي يقوم على تخصيص ميزانية ضخمة له ويشارك في تنفيذه عدد من كبار موظفي الدولة يتضمن التغيير الديمغرافي الطائفي، ومنح الجنسية لعشرات الآلاف من المرتزقة الذين يتم جلبهم من الخارج من خلفية قبلية وطائفية معينة، واختراق وتطويع مؤسسات المجتمع المدني الفاعلة وشل فاعلية المؤسسات السياسية التي ليست على وفاق مع النظام .
لقد دأبت أجهزة الأمن ممثلة في أمن الدوله سابقا وجهاز الأمن الوطني حاليا على تأليف المؤآمرات ضد الناشطين سياسيا وحقوقيا وفبركة القضايا الأمنية، كما أن النظام الحاكم يسيطر على جميع محطات الاذاعة والتلفزيون ويهيمن على الجرائد ويغلق المواقع الالكترونية التي تتبنى طرح الرأي المعارض وقد تم مؤاخرا حجب موقعي الألكتروني حواء البحرين ، كما منعت من الصحافة والنشر منذ سنتين والنصف حتى الان


سيدي الرئيس .. إن الولايات المتحدة الأمريكية تتمييز بعلاقة وطيدة بنظام الحكم في البحرين الذي يعتبركم الحليف الأستراتيجي الداعم لسياساته، فهذا يؤثر على سمعة ومصداقية الأدارة الأمريكية ، لذلك نتوقع منكم إستغلال تلك العلاقه للضغط بتجاه الاصلاح الديمقراطي وتحسين أوضاع حقوق الأنسان بشكل عام واوضاع المرأة بشكل خاص .


أتمنى لأدارتكم التوفيق في تحقيق ما تصبون إليه


غاده يوسف جمشير
رئيسة لجنة العريضة النسائية
مملكة البحرين

E.Mail : ghadajamsheer@hotmail.com
Blog : http://www.bahrain-eve.blogspot.com/
TEL : 00973 39680807
FAX : 00973 17694422

Date : 21-5-2009

__._,_.___

اجمالي القراءات 8574

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الأحد 24 مايو 2009
[39378]

لهذا الحد وصل الحال بالمصريين

" ومجموعة من المرتزقه من جمهورية مصر العربية،"



لقد صعقتنى هذه الجملة فى هذا الخطاب لتلك السيدة التى تحاول أن تدافع عن حقوق شعبها ، هل أصبح المصريين مرتزقة فى الدول العربية ويفعلون ما يأمرون به مقابل المال حتى لو كان هذا ضد الشرع والدين ولصالح سلطة فاسدة ضد شعبها ، لهذا الحد وصل الحال بالمصريين .أريد الإجابة بالله عليكم هل هذه الجملة التى وردت فى الخطاب صحيحة ؟!!!!


2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39389]

ليست المشكلة فى كاتبة المقال ولكن المشكلة فى بعض المصريين .

شكراً  أخى الحبيب الأستاذ (شعبان) على نقلكم لنا هذه الورقة التشخيصية لأحوال الوطن العربى كله ،وليست البحرين فقط ..


. وأعتقد يا  استاذة (نعمة) أن بعض المصريين كانوا سبباً فى تقنين وإختلاق بعض القوانين المخالفة لحقوق الإنسان فى الوطن العربى إرضاءاً لملوك وأمراء تلك الدويلات العربية ،وطمعاً فى حفنةمن الدراهم والدنانير ، ويكفى أن أقول لسيادتكم أن ما يعانية المصريين وغيرهم فى (السعودية) من تملك الكفيل وإغتصابه لحقوقهم ،هو من صنيعة (وزير الداخلية المصرى الاسبق - زكى بدر ) ،وغيره الكثير والكثير ،من رجال الداخلية والقضاء المصرى  المحالين للتقاعد .فأعتقد اننا علينا أن نلوم أنفسنا قبل أن نلوم الآخرين حين يتكلمون عن معاناتهم بسبب (بعض المصريين ) ...


3   تعليق بواسطة   أنيس محمد صالح     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39394]

الجملة صحيحة يا أستاذة نعمة علم الدين للأسف

أولا أشكر الأستاذ أحمد شعبان لنقله هذه الرسالة من إحدى أهم الشخصيات المحترمة في مهلكة البحرين الأستاذة القديرة غادة يوسف جمشير وهي من الناشطات الكبيرات لحقوق الإنسان والمرأة في مهلكة اليحرين.

وأحببت الرد على سؤال الأستاذة نعمة علم الدين من خلال حادثة حصلت معي شخصيا في أبو ظبي في الإمارات المتحدة, حينما تقدمت بشكوى إلى إحد مراكز شرطة أبو ظبي ضد شخص نصب وأحتال عليَ بمبلغ من المال. الضابط المناوب في مركز الشرطة طلب مني الذهاب إلى شخص محدد إسمه للإدلاء بأقوالي وتقديم المستندات التي تثبت النصب والإحتيال وأخبرني بإسم الشخص في غرفة التحقيق. توجهت إلى غرفة التحقيقات بحسب أوامر الضابط وبمجرد دخولي الغرفة المجاورة ولمجرد محاولة سؤالي عن إسم الشخص المعني حتى صعق في وجهي شخص ( مصري الجنسية ) وبصوت هز الغرفة تماما قائلا: نعااااااااااااااام عاااااااااااااااااااايز أييييييييييييييييييييييييييييييه وكأنه وحش هائج!! على أثرها بدأت أستجمع ما لديَ من هدوء وحكمة لمحاولة تهدئته فنظرت نحوه شبه مستنكر لهذا السلوك العدواني دونما أن أنطق بكلمة فزمجر في وجهي ثانية : نعااااااااااااااام عاااااااااااااااااااايز أييييييييييييييييييييييييييييييه ما تنطق يااااااااااااااااااااا!!!؟؟؟ وقام من الكرسي هائجا!!
طبعا خرجت عن نفسي القصير وخرجت مزمجرا غاضبا مباشرة إلى الضابط في المركز تحاشيا للرد عليه بأسلوبه غير الحضاري ومشتكيا للضابط في المركز إن هذا الحيوان الهائج المفترس رفع صوته عاليا في وجهي وأساء إليَ بألفاظ نابية وبوجود من سمعوه حينها ( مع إنه ليس الشخص الذي أرسلني إليه ضابط المركز ) ولم أبارح مكاني حتى يتم تأديبه ويُعاد إعتباري من خلال هذا الوحش الهائج المفترس, وزجوه في السجن حينها مباشرة إرضاءا لي ولإعادة لإعتباري.

هذه القصة أختي نعمة علم الدين لنماذج من المصريين الذين يعملون في مراكز الشرطة والبحث الجنائي في دول الخليج العربي ولا يستبعد أن تكون نفس النوعيات في مراكز التحقيق والبحث في مصر للأسف الشديد والتي تقوم على الإرهاب والتعذيب وهتك كرامات الناس ظلما وعدوانا .

تقبلوا تقديري


4   تعليق بواسطة   احمد شعبان     في   الإثنين 25 مايو 2009
[39399]

هذا للأسف حالنا

إخواني الأعزاء


الأستاذة / نعمة علم الدين


الدكتور / عثمان محمد علي


الأستاذ / أنيس محمد صالح


للأسف هذا هو حالنا ، وما خفى كان أعظم .


ماذا تنتظر ممن يعيشون ضنك العيش والتفاقم مستمر في محيط مملوء بالفساد والتصدي لأية عمليات إصلاح .


مما حدي بالكثيرين إلى الهجرة بحثا عن لقمة العيش أو الثراء حتى يعيشوا في وطنهم بأموالهم التي ستذلل لهم العقبات ، مما يجعلهم يتملقون من يعملون لديهم بتلبية كافة طلباتهم خوفا من الترحيل .


نحن يا سادة لا نعيش حياة صحية ، وإن لم نتدارك مواقفنا فسوف تزداد الأمور سوءا فوق ما بها من سوء .


أتحدث إليكم وقلبي يعتصر  خوفا علينا من أن نكون أكثر عبودية ممن كانوا يباعوا ويشتروا .


لابد من تكاتف المخلصين للبحث عن مخرج من تلك الأزمات التي تفاقمت ، على الأقل لإيقافها عند هذا الحد .


هل هذا كثير ؟


 ولن يتأتى ذلك إلا بترسيخ إعلاء الشأن العام على الخاص ، وهذا ما يجب أن يكون أول تغيير لما بأنفسنا .


وقانا الله جميعا شر المستقبل الذي ينتظر أولادنا وأحفادنا .


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-09-27
مقالات منشورة : 144
اجمالي القراءات : 1,677,924
تعليقات له : 1,291
تعليقات عليه : 915
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt