الفرق بين يحفظ ويستحفظ:
حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بما حفظ الله

احمد ابراهيم في الأربعاء 22 اكتوبر 2008


حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بما حفظ الله

هنا سوف نركز علي مفهوم الحفظ علي أن نترك مفهوم الغيب لمقالة آخري.

 

وفقا للفكر التراثي:

حافظة الغيب:

- أهي من حفظت فَرْجَها؟

- أهى من تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله؟

- أهى من حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره

 

بما حفظ الله

- أهن من بحفظ الله لهن؟

- أهن بما حفظهن الله في مهورهن  وعشرتهن.؟

- أهن بما استحفظهن الله إياه من أداء الامانات إلى أزواجهن؟

- قراءة النصب: أهى من بحفظهن الله، أي بحفظهن أمره أو دينه؟

- وقيل في التقدير:أم أهى من بما حفظن الله، ثم وحد الفعل، كما قيل: * فإن الحوادث أودى  بها * وقيل: المعنى بحفظ الله، مثل حفظت الله.

- { بِمَا حَفِظَ } لهنّ { الله } حيث أوصى عليهنّ الأزواج

 

وها هي مصادرهم:

--- من تفسير ابن كثير: مطيعات لأزواجهن { حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ } أم تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله أم تحفظ فرجها

 

عن ابن عباس وغير واحد: يعني مطيعات لأزواجهن { حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ } .

قال السدي وغيره: أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله.

وقوله: { بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } أي: المحفوظ من حفظه.

قال ابن جرير: عن........عن......... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ".......... وإذا غِبْتَ عنها حَفِظتْكَ في نَفْسِها ومالِكَ".

وقال الإمام أحمد:عن....عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ......وحفظت فَرْجَها؛ ".

 

---- من تفسير القرطبي

وفي مسند أبى داود الطيالسي عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (..... وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك) وقال صلى الله عليه وسلم لعمر: (..... وإذا غاب عنها حفظته) أخرجه أبو داود.

 

--- الجلالين { حافظات لِّلْغَيْبِ } أي لفروجهن وغيرها في غيبة أزواجهن

 

--- الطبري:

وأما قوله:"حافظات للغيب"، فإنه يعني: حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن، في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره،

 كما:-

حدثنا بشر بن معاذ ...... عن قتادة:".... حافظات لما استودعهن الله من حقه، وحافظات لغيب أزواجهن.

حدثنا محمد بن الحسين قال.... عن السدي:"حافظات للغيب بما حفظ الله"، يقول: تحفظ على زوجها مالَه وفرجَها حتى يرجع، كما أمرَها الله.

حدثنا القاسم قال، ........عن ابن جريج قال: قلت لعطاء ما قوله:"حافظات للغيب"، قال: حافظات للزوج.

حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة قال، ..... سألت عطاء عن"حافظات للغيب"، قال: حافظات للأزواج.

حدثني المثنى قال..... سمعت سفيان يقول:"حافظات للغيب"، حافظات لأزواجهن، لما غاب من شأنهن.

حدثني المثنى قال، ....... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ..... وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك.

 

 

 

 

 

بما حفظ الله

--- من تفسير ابن كثير:

قال السدي وغيره: أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله.

وقوله: { بِمَا حَفِظَ اللَّهُ } أي: المحفوظ من حفظه.

---- من تفسير القرطبي بحفظ الله لهن أم حافظات لمغيب أزواجهن بحفظ الله ومعونته وتسديده أم بما حفظهن الله في مهورهن  وعشرتهن أم بحفظهن أمره أو دينه أم مثل حفظت الله

 

و (ما) في قوله: (بما حفظ الله) مصدرية، أي بحفظ الله لهن.

ويصح أن تكون بمعنى الذى ويكون العائد في (حفظ) ضمير نصب.

وفي قراءة أبي جعفر (بما حفظ الله) بالنصب.

قال النحاس: الرفع أبين، أي حافظات لمغيب أزواجهن بحفظ الله ومعونته وتسديده .

وقيل: بما حفظهن الله في مهورهن  وعشرتهن.

وقيل: بما استحفظهن الله إياه من أداء الامانات إلى أزواجهن.

ومعنى قراءة النصب: بحفظهن الله، أي بحفظهن أمره أو دينه.

وقيل في التقدير: بما حفظن الله، ثم وحد الفعل، كما قيل: * فإن الحوادث أودى بها  وقيل: المعنى بحفظ الله، مثل حفظت الله.

 

 

--- الجلالين { بِمَا حَفِظَ } لهنّ { الله } حيث أوصى عليهنّ الأزواج

 

--- الطبري:

وأما قوله:"بما حفظ الله"، فإن القرأة اختلفت في قراءته.

فقرأته عامة القرأة في جميع أمصار الإسلام:( بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) ، برفع اسم"الله"، على معنى: بحفظ الله إياهن إذ صيَّرهن كذلك،

زكريا بن يحيى بن أبي زائدة .... سألت عطاء عن قوله:"بما حفظ الله"، قال يقول: حفظهن الله.

حدثني المثنى ....سمعت سفيان يقول في قوله:"بما حفظ الله"، قال: بحفظ الله إياها، أنه جعلها كذلك.

وقرأ ذلك أبو جعفر يَزيد بن القَعْقاع المدني (1) ( بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) يعني:

بحفظهنّ الله في طاعته وأداء حقه بما أمرهن من حفظ غَيب أزواجهن، كقول الرجل للرجل:"ما حَفِظتَ اللهَ في كذا وكذا"، بمعنى: ما راقبته ولا حِفْتَهُ. (1)

* * *

قال أبو جعفر: والصوابُ من القراءة في ذلك ما جاءت به قرأة المسلمين من القراءة مجيئًا يقطع عذرَ من بَلغه ويُثبّتُ عليهُ حجته، دون ما انفرد به أبو جعفر فشذّ عنهم. وتلك القراءة ترفع اسم"الله" تبارك وتعالى:( بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) ، مع صحة ذلك في العربية وكلام العرب، وقُبح نصبه في العربية، لخروجه عن المعروف من منطق العرب.

وذلك أن العربَ لا تحذف الفاعلَ مع المصادر، من أجل أنّ الفاعل إذا حذف معها لم يكن للفعل صاحبٌ معروف.

* * *

وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من الكلام عليه من ذكره، ومعناه: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، فاحسِنوا إليهن وأصلحوا.

وكذلك هو فيما ذكر في قراءة ابن مسعود.

حدثني المثنى عن.... عن طلحة بن مصرف قال: في قراءة عبد الله:( فالصالحات قانتات للغيب بما حفظ الله فأصلحوا إليهن واللاتي تخافون نشوزهن ) .

حدثنا محمد بن الحسين عن..... عن السدي:( فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ) ، فأحسنوا إليهنّ.

- حدثني علي بن داود عن.......عن ابن عباس قوله:"فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله"، فأصلِحوا إليهن.

حدثني علي بن داود عن......... عن ابن عباس قوله:"........ حافظات للغيب بما حفظ الله"، يعني: إذا كن هكذا، فأصلحوا إليهنّ.

 

 

ومنه، فعلي كل مسلم، أن يختار من السوبر ماركت ما يعجبه ، حيث أن التعريفات ليست متنوعة فقط، ولكنها مختلفة باختلاف الراوي والمدون وعلي الرغم من ذلك، فلم نجد من مدوني الراويات من قام بإعمال عقله ورجح حدوتة علي الأخري وقد يكون السبب لأن المفسرين كانوا يعلمون أنهم ينقلون أساطير فلا يجب عليهم ضياع وقت معها أكبر من وقت النقل

 

ولذا لن أضيع نحن وقتا مع أساطير لا ترقي لأي منطق، وسأنتقل سريعا لمحاولة استقراء معني قرآني وفقا لما يمليه علي فهمي

 

حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ

 

حَافِظَاتٌ:

مفهوم الحفظ كما أري:

الحفظ: هو قيام شخص مكلف او متعهد بتكليف ما، بعملية أدراك  لما  كلف به والتحقق والتحكم ، للتحقيق من أن التكليف، أي أن الواجب أو المهمة المكلف بهما، يسيران وفقا لما ينبغي أن يكون عليه التكليف أي سير تنفيذ التكليف،  أداء والواجب  أو تنفيذ مهمة ما يسير في أطار تحقيق هدف المخطط له

 

 

بمعني أن عملية الحفظ هذه (تشابه ما نطلق عليه اليوم ب حفظ النظام) تعترف بنوع ما من الإنحراف وهذا الانحراف يكون معلوما للمخطط  من قبل

وللتبسيط نقسم الانحراف هنا الي نوعين:

1. أنحراف غير متوقع ويؤثر علي الهدف المخطط وهو إنحراف لا بد أن يكون مخطط له الإجراءات والوسائل لتصحيحه أي لا بد من تصحيحه وهو الإنحراف الغير مقبول

يشابه في القرآن: )

ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) (يوسف:81)

 

ولهذا فنحن مطالبون بأن نأخذ بمبدأ الحيطة والحذر

 

2. إنحراف متوقع وهو ليس له تأثير علي الهدف المخطط وهو ما يتم التغاضي عنه

ومن أمثلة الانحرافات المتوقعة والتي لا تؤثر علي تحقيق الهدف

1.                       إنحرافات في القياس في اجهزة القياس الدقيقة وتختلف حسب نوعية ما يجب قياسه

2.                       إنحرفات في أجهزة تحديد الموقع GPS   والتوجيه مثل تلك التي أستخدمت لتوجيه الطائرات الحربية الامريكية لمركز التجارة العالمي والتي تم فيها التغرير بالبدو من المسلمين للتمويه عن الفاعل الحقيقي وتحقيق الهدف المرجو 

 

 

ولكن ما هي علاقة الأنحراف المتوقع بكلمة حفظ القرانية؟

 أقول العلاقة هنا علاقة تطابقية ولنا بعض الامثلة

الهدف الذي سيحاسب عليه المسلم ويكون معيار للجزاء والعقاب هو الحفاظ علي حدود الله

1. )حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة:238)

2. وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ_ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ من التوبة:112)

 

 

الانحراف المتوقع الذي يتم استنادا لقدرات وطاقات العباد وعملا بالنص القرآني:

                         1.           {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ }البقرة286

                         2.            {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً }الطلاق7

 

ومنه فأن هناك

1. يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا )(النساء: من الآية43)

--- وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً) (النساء:101)

 

 

 

2. إستثناء من "وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ_" هو  الإرغام أو الاكراه

)إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة:173)

بمعنى أن

أقامة الحد )تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ)(النساء: من الآية13)مالم يكن هناك إنحاف عن أقامة الحدودقرآنيا (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ) = حفظ الحد

 

ومنه فالهدف المرجوا هنا هو الحافظات واللائي يقصد بهن: من يقمن  بعملية أدراك  لما  كلفن به والتحقق والتحكم ، للتحقيق من أن التكليف آلا وهو حُدُودِ اللَّهِ يتحقق من خلال : إقامتهن للحدود التي فرضها الله عليهن وهي حفظ حدود الله الغيبية وتحريك محرك الرقابة الذاتية، إن لم يتوافر(إنحراف) عارض أو مانع يؤدي الي الوقف الموقت أو النهائي وفقا لمعيار مرخص لهن (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما أكتسبت)

 

 

ومنه يجب ألا نخلط بين كلمة حفظ التي تتكون من تكليف باداء أو اقامة الحدود وهو ما يتم ادائه منها أي التكليف مطرحا منه إنحراف مرخص به يساوي الحفظ

والحفظ يختلف عن العصم, فالعصم لا يسمح بإنحراف

 كما يجب ان يراعي المرء أن هناك فرق بين حفظ واستحفظ

 

حفظ واستحفظ

حتي أستطيع أن أوصل الي القارئ ما أري من دور دخول ست علي الفعل فاني مضطر لسرد الأتي كما توصلت له بفضل ربي: ا- فمن حيث القائم باداء الفعل الغير مادي :

1. الفعل الذاتي هو ما يؤديه الفرد بذاته ولذاته وفيه يتحول الفعل الذاتي لفعل ذي وهمية

2. الفعل الشبه ذاتي هو ما يؤديه الفرد بذاته لغيره وفيه تعمل ست علي تقليل كمية وقيمة الفعل الذاتي ولكن لا تكون فيه وهمية ولكن قلة أمكانية

3. الفعل الغير ذاتي هو ما يؤديه الغير لذاتك والفرق هو ست

 

مثال للفعل الذاتي النوع الأول:

كبر واستكبر الفرق بينهما هو است والتي أذا دخلت علي فعل ذاتي فتقوم بتحديده ويكون النمو فيه وهميا فيأخذ الفعل صفة الوهمية ولن يبلغ صاحبه الفعل الأصلي

مثال للفعل الغير ذاتي النوع الثالث

يغفر ويستغفر  الله هو الوحيد الذي يقوم بالغفران للعباد أي الفعل الغير ذاتي هو ما يؤديه الغير لذاتك

 

مثال علي النوع الثاني للفعل شبه ذاتي

حفظ واستحفظ

الفعل الشبه ذاتي يؤديه الفرد بذاته لأجل غيره ووفقا لمثير خارجي

وتدخل ال ست علي الفعل الذاتي، فتقوم بتحديد إمكانيته وتحوله إلي فعل يؤدي للغير

 

 

وهنا ما يوكد علي، ان هذه الآية تكلمت عن فترة النبوة، التي كان فيها نبيا، ولم يكن فيها رسول عند بني إسرائيل : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا أتيح لهم وبأنفسهم لحفظه مِنْ كِتَابِ اللَّهِ  للذين هادوا والربانيون والأحبار

)إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:44)

 

 

 

ومنه يمكن تدبر الآيات التالية وفقا لما فهمت من كلمة حفظ:

1- فالأرض مثلا توجد عليها انحرافات جمة ولكن لم تنحرف عن فلكها لان هذا الانحراف متوقع من الخالق وأدخل في نظام كونه معطيات تمنع انحراف الأرض عن فلكها وتثبت حركتها المنتظمة التي لا نشعر بها

)اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) (البقرة:255)

 2-  فالحافظات، يقصد بهن من يقمن  بالحفاظ علي حُدُودِ اللَّهِ ، والذي يتحقق من خلال : إقامتهن للحدود التي فرضها الله إن لم يتوافر(انحراف) عارض أو مانع يؤدي الي الوقف الموقت أو النهائي( الفقيرة لا يجب عليه الحج والمريضة التي لا تقدرعلي الصوم والمسافرة يجب عليها أن تقصر في الصلاة , الترخيص بوقف الحد حالة الاجبار والارغام) المرخص به لهن

)الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) (النساء:34)

 )إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:44)

 )لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) (المائدة:89)

 )وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ) (الأنعام:61)

 )وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ) (يوسف:65)

 )لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) (الرعد:11)

 )قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (النور:30)

 )وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور:31)

 )وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ) (الصافات:7)

 )فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) (فصلت:12)

 التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ_ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (التوبة:112)

 )أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (يوسف:12)

 )فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (يوسف:63)

 )قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (يوسف:64)

 )ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ) (يوسف:81)

 )إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)

 )وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ) (الانبياء:82)

 )وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) (المؤمنون:5)

)وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) (المعارج:29)

 

 )وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) (المؤمنون:9)

 )إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) (الأحزاب:35)

 

 )وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) (المعارج:34)

 )وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الانفطار:10)

 )وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ) (المطففين:33)

 )إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) (الطارق:4)

)هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ) (قّ:32)

 

 

ويجب في النهاية أن ننوه بأن هناك فرق بين قيام صاحب أمكانية مطلقة وبين صاحب أمكانية نسبية بتحقيق هدف الحفظ: فالحفظ الموكد الكامل الذي لايسمح بأي نوع من الأنحرافات في الأداء وهو الذي يتكلف به صاحب الكمال المطلق وهو القائم بعملية الحفظ بذاته لنا وللكون ولم يوكلها لأحد من العالمين :

 

)إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)

 )وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ) (الانفطار:10)

 

 

 )وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) (الشورى:6)

 

)مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) (النساء:80)

 )قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) (الأنعام:104)

 )وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ) (الأنعام:107)

 )فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ) (هود:57)

 )بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ) (هود:86)

 

أحمد إبراهيم

اجمالي القراءات 23704

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   فتحي مرزوق     في   السبت 25 اكتوبر 2008
[28833]

فرق كبير

الأستاذ أحمد إبراهيم مقال رائع وفكرة جيدة ألا وهى إبراز الفرق بين معنى الحافظات فى القرآن وفيما عداه من كتب وتفسيرات وفى هذه الكتب والتفسيرات نجد المعنى وعكسه ويكون التناقض هو الأكثر أما الآيات فلا تناقض بينها


وفقك الله إلى ما فيه الصواب


2   تعليق بواسطة   شروق الرخاوى     في   الإثنين 18 يوليو 2016
[82513]



استاذ أحمد ابراهيم متى ستكمل المقالة و تتكلم عن مفهوم الغيب ؟

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2007-05-25
مقالات منشورة : 21
اجمالي القراءات : 457,953
تعليقات له : 0
تعليقات عليه : 89
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Austria