مؤمنات ما قبل التاريخ:
أول المؤمنات المصريات

محمد عبدالرحمن محمد في الجمعة 17 فبراير 2012


                 

  من المعروف في التاريخ المصري القديم أن آخنآتون كان أول الموحدين  الذين عبدوا إلها واحداً اتخذ قرص الشمس رمزاً له..

  هذا على  مستوى التأريخ البشري المحدود.. والذي قسم  تاريخ مصر القديمة إلى قسمين أساسيين ..

1-عصر ما قبل التاريخ..

2-عصر الأسرات المصرية القديمة المعروفة في التاريخ المصري بعصر الأسرات الفرعونية.

أما عن القرآن العظيم .. فقد علمنا أن يوسف عليه السلام كان يعيش بمصر قبل  موسى عليه السلام هو وقومه بني اسرائيل.. ببضعة قرون..!وكان ذلك حتى قبل نزول التوراة أقدم مصدر تاريخي معروف للبشر.

 ولهذا لو أردنا أن نصنف الترتيب التاريخي .. للمؤمنين المصريين ..  الأوائل الذين ورد ذكرهم في القرآن العظيم لوجدنا من النساء إمرأة العزيز .. تلك المرأة التي امتلكت فضيلة الاعتراف بالذنب .. وتبرئة يوسف في غيابه من التهمة التي سُجنَ بسببها.. على يديها.. وكذلك أيضاً على أيدي نسوة المدينة ..!

فلقد أرادت إمرأة العزيز أن تتطهر من معصية تلفيق التهمة التي وصمت بها يوسف عندما رفض أن يصبو إليها ويجاريها فيما تطلبه.

  ولكل توبة تبعات ..  وعن طيب خاطر أرادت إمرأة العزيز أن تتحمل تبعات توبتها إلى الله تعالى بالاعتراف العلني أمام ملك البلاد وربما زوجها . ونسوة المدينة ..! بما اتهتمت به يوسف ظلما وافتراءاً ..

  وفي هذا منتهى الشجاعة الأدبية..

 والآيات التالية تضعنا أمام نزعة إيمانية ملكت قلب وعقل إمرأة العزيز وهى ومن معها من نسوة المدينة يبرئن يوسف عليه السلام من تلك التهمة يقول تعالى:

{قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ{51} ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ{52} وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ{53}

ليس هذا فحسب .. بل إننا أمام نسوة المدينة .. عندما طُلب منهن أن يشهدن شهادة خالصة للحق وللعدل.. من أجل الفصل في تهمة يوسف.. فقد شهدن أن يوسف لم يخطئ  ولم يتجاوب معهن فيما كن يردن منه أن يجاريهن فيه.

 

  ونسوة المدينة من الطبقة العليا بالمجتمع المصري القديم.. وكما يقولون بلغة العصر ( نساء الطبقة الارستقراطية)   حيث الجاه والمال والنفوذ القوي بطبيعة أنهن أزواج رجال كبار الدولة وعلى رأسهم عزيز مصر...

  إذن نحن أمام نوع من الفضيلة التي ربما يسبقها نوع من الرزيلة  في السلوك الانساني.. من الضعف البشري.. أمام الغرائز.. كان هذا الضعف الغريزي متمثلاً في إمرأة العزيز.. وفي نسوة المدينة.. عندما راودن يوسف عن نفسه..

ولأنه نبي ورسول .. ومن نسل ابراهيم فقد استعصم بشرع الله تعالى فهداه الله الصراط المستقيم..

لكن الله تعالى يعطي البشر رجالا ونساءا .. العقل ليصل للإيمان والهداية.. حتى ولو لم  يكن مدعوماً بالانتساب لبيت من بيوت النبوة مثل يوسف عليه السلام..

    إمرأة العزيز ونسوة المدينة.. هن نساء مصريات .. يتمثل فيهن الضعف البشري  متمثلا في تلبية نداء الجسد .. وغرائزه..  لكنهن إمتلكن  فضيلة من أقوى الفضائل ما جعلهن مثالا يحتذى لنساء الأرض جميعاً في دين الله تعالى.

وبالرغم من انتماء هؤلاء النسوة للطبقة العليا الارستقراطية  في المجتمع المصري آنذاك إلا أنهن لم يستكبرن عن الاعتراف بالخطأ والذنب اللائي وقعن فيه وهو مراودة يوسف وغوايته.. عندما طُلِب منهن السؤال والشهادة  ليوسف  وتبرئة ساحته أمام المجتمع الارستقراطي الحاكم.. وفي وجود المَلك.. ووزرائه وقواده..!!

 إنها شجاعة منقطعة النظير.. تدل على نوع من العقل نادر ونوع من الإيمان كامن في أعماقهن..

لذا استحققن أن يكن مثلا يحتذى لكل فتاة ولكل إمرأة في الرجوع عن الخطأ والاعتراف ببراءة المتهم المظلوم ( يوسف آنذاك)..

 ولذلك أصبحن مثلا للإيمان والرجوع إلى الحق والفضيلة.. وعلى رأسهن امرأة العزيز..

وإذا تتدبرنا معا.. قول نسوة المدينة في شهادتهن التاريخية التعبدية بالتلاوة والتعقل في آيات القرآن.. في قوله تعالى عن لسانهن.. قلن حاش لله ما علمنا عليه من سوء..

لقد نفيْنَ التهمة عن يوسف وفي ذلك إدانة لهن بأنهن كن المبادرات بالمراودة.. ومع ذلك أردن قول الحق وشهادة الحق .. مستعينين بالله تعالى ومستفتحين باسمه تعالى في قولهن ( حاش لله)..

 أما عن إمرأة العزيز .. فهى أكثرهن شجاعة ورضيت بأن يظن بها القوم الظنون في سبيل تبرئة يوسف مما قد رمته به منذ بضعة سنوات.. وكان ذلك في غيابه حتى تكون شهادة حق خالصة لوجه الله تعالى.. وانها لم تخن يوسف وكان لمفهوم الخيانة عندها معنى ربما نتعلم منه درساً عظيما يمكن أن نعلمه لفتياتنا ونسائنا بمصر هذه الأيام.. وهو أن الخيانة ليست فقط في علاقة جنسية أو مراودة عن النفس.. ولكن من انواع الخيانة القاسية التي تدمر المجتمع .. هى اتهام الأبرياء والتشنيع عليهم حتى يزج بهم في السجون.. أو التشنيع حتى يكره المجتمع  هذا الشخص وربما يجبره على الرحيل من هذا المجتمع..

 وهذا ما يحدث كثيرا في مجتمعنا اليوم.. كثيرا من النساء والرجال يتهمون الأبرياء بدون بينة وبدون دليل وقرينة.. حتى يتحفز المجتمع ويكره هؤلاء الأبرياء مثل يوسف.. وهذا ما حدث فعلا مع كثير من الشخصيات المصرية اليوم ..  فقد قامت كثير من المذيعات المصريات بالتشنيع عليهم او عليهن ووصمهم بتهم ظالمة مما أدى إلى كره الطبقة العامة من المصريين له .. وذلك بناءا على تعليمات من جهاز الأمن والمجلس العسكري..

ليس هذا فحسب .. فنساء الاخوان والسلفية وحتى فتياتهم رضين أن يقمن بدور مماثل للمذيعات المصريات في التلفزيون.. والصحفيات النظاميات.. ولكن كان ذلك لصالح قيادات الاخوان.. والسلفية..

 لم تتخذ مذيعات وصحفيات مصر اللائي يعملن في الاعلام الحكومي وكذلك فتيات ونساء الاخوان نسوة المدينة ولا امرأة العزيز قدوة ومثل يحتذى .. في الاقلاع عن خيانة المصلحين المصريين و ذلك بتشويه تاريخهم ونضالهم في سبيل الحق والتنوير والوعي..

 لقد كانت نسوة المدينة وامرأة العزيز اكثر إيماناً وصلاحا من نساء الاخوان وفيتات الاخوان والسلفية.. ومذيعات وصحفيات الاعلام الحكومي.

اجمالي القراءات 13495

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (18)
1   تعليق بواسطة   نجلاء محمد     في   السبت 18 فبراير 2012
[64615]

معلومة كانت غائبة عنى .

أشكرك د/ محمد عبد الرحمن على هذه المعلومة التي لم أنتبه لها قبل ذلك .وهى أن امرأة العزيز كانت أول المؤمنات المصريات




فامرأة العزيز مع ما فعلته وتسببت فيه ليوسف عليه السلام من مضايقات وتشنيع وشورة وتبعها بالطبع مشاكل لا دخل له بها ولا بكيفية حلها ، فقد أدركت خطورة ما فعلته بعد أن تابت وأنابت إلى الله تبارك وتعالى .




وهى دعوة لنا جميعا للتأسي بامرأة العزيز في رجوعها واعترافها بذنبها ، وللمبادرة بقول الحق قبل فوات الأوان


 


2   تعليق بواسطة   رضا عبد الرحمن على     في   السبت 18 فبراير 2012
[64621]

من الصفات الخاصة جدا بالمرأة المصرية الشجاعة وإليكم مثالا آخر ..

أولا : أشكر الأستاذ الفاضل محمد عبد الرحمن على هذه المقالة الرائعة التي فعلا تضيف لمعلوماتنا شيئا جديدا ووجهة نظر جديدة ودرسا جديدا في الصدق والأمانة ونبذ الخيانة والشجاعة الأدبية والاعتراف بالخطأ والذنب مهما كانت النتائج وأعتقد أنه لا صلاح لأي مجتمع إلا إذا توافرت فيه هذه الصفة العظيمة


فعلا امراة العزيز تعطي درسا رائعا في الصدق والأمانة والاعتراف بالخطأ ، ولكن شتان بينها وبين نساء الاخوان والسلفيين الذين يقومون بتشويه صورة المصلحين لصالح ازواجهم او مذهبهم السلفي الوهابي من أجل حصد مصالح دنيوية ، ولو لم يقوموا بتشويه شخصيات بعينها فهم يقومون بتشويه الحقائق والكذب على الناس وتضليلهم أيضا لنفس الهدف لحصد المصالح والمكاسب وحدث هذا في استفتاء 19 مارس 2011م  حين أقنعوا البسطاء ممن المصريين بأن التصويت بنعم معناه نصرة الإسلام والحفاظ عليه


 


والشيء بالشيء يذكر لفت نظرى هذ المقال الرائع إلى ملمح هام جدا وصفة رائعة في المرأة المصرية وهي الشجاعة ، ولكنها شجاعة من نوع خاص فيها تحدي ومواجهة لموقف غاية في الصعوبة ، فرغم صعوبة الموقف على امرأة العزيز إلا انها اعترفت بذبنها أمام كبار رجال الدولة ، وهو نفس ما فعلن جميع نساء المدينة في مصر


ويحضرني هنا موقف امرأة فرعون التي آمنت بالله جل وعلا وهي زوجة فرعون من أكبر طغاة وعتاة التاريخ الإنساني الذي ادعى أنه إله يعبد من دون الله ، ولكنها رغم كل هذا الطاغوت والجبروت آمنت بالله جل وعلا وحده لا شريك له وواجهت الموقف وتحملت النتيجة


وهذه شجاعة تحسد عليها المرأة المصرية التي تعطي درسا آخر للرجال والنساء في التمسك بالحق مهما كانت التضحيات ومهما كانت الصعوبات ، ويا ليت كثيرا من رجال الدين في يومنا هذا يفعلون مثلما فعلت امرأة فرعون يقولون قول الحق في وجه أي سلطان جائر كما يدعون وكما يؤمنون ، ولكنهم بكل أسف أمام كل سلطان خانعون وخائفون وله مقدسون ، وفوق كل هذا للمرأة محتقرون ، والمرأة المصرية في الحقيقة هي مثال رائع في كل شيء ونموذج مشرف للبشرية جميعاء


وما فعلته نساء مصر منذ ثورة يناير هو درس تاريخي في الشجاعة والوطنية


3   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 18 فبراير 2012
[64622]

ومــــن مــــنا يملـــــــــك ما مَلَكَتْه زيلخـــــــــــة..

 وافر الشكر والاحترام .. لكِ سيدة / نجـلاء محمد .. على المرور على المقال المختصر وعلى التعقيب والثنـــاء عليه.. وهذا إن دل فإنما يدل على انكَ مهتمة بشئون المرأة المصرية في الماضي وفي الحاضر كمنهج للتنوير والتعليم لها حتى تمتلك جميع زمام امرها وتستعيد مكانتها الايمانية والمجتمعية الحقيقية التي أرادها الله لها تذكيراً منه لنا جميعا في القرآن الكريم...


 هذا في البدء.. وشئ بالشئ يذكر .. انه في إحدى المرات كنت أقوم بعملي .. وسألت أحد مريضاتي عن اسمها  وهو سؤال تقليدي للتأكيد علن الاسم المذكور امامي بتذكرة الكشف فكان مكتوب فيها زيلخة..


 وسألتها هل تعرفين معنى اسمك ؟  وكانت هى من الطبقات الشعبية التي لم تنل أي قسط من التعليم..


 فقالت .. نعم انا اعرف معنى اسمي .. فقلت لها ماذا يعني ...؟


 قالت أنه إسم إمرأة العزيز في  زمن سيدنا يوسف..! وتعجبت انها تعلم ذلك.. ونحن لا يعنينا الاسم سواء كان صحيحاً أم غير صحيح بل يعنينا موقف تلك المرأة المؤمنة وهؤلاء النسوة المؤمنات.. في ذلك العصر السحيق القدم.


 إن المصريين متيّمين بالدين والشخصيات المؤمنة عبر التاريخ.. القديم والحديث..


 واستئنافاً للحوار والتعلم.. فإنن اضيف إلى تعقيبكم الكريم.. عنوان المداخلة  التي أرد بها عليكِ .. وأقول: من منا يملك ما تملكه زيلخة من قوة الايمان وشجاعة الاعتراف؟


4   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   السبت 18 فبراير 2012
[64627]

أما عن آسيا .. امرأة فرعون .. يا أستاذ رضا عبدالرحمن..

 الأستاذ العزيز / رضا عبدالرحمن ما أروع مداخلتك واهتمامك بشان المرأة المصرية وربطه بالأحداث الجارية في مصر هذه الأيام..


وهذا ينبئ عن مدى اخلاصك في نشر الوعي القرآني والهدي القرآني كدليل على الاسلام..


فليس المسلمون دليلا على الاسلام.. وما يفعلونه هذه الأيام.. في مصر وخارجها في الوطن العربي وبلاد المسلمين..


 ولعلي أحب أن أنوه أن نساء مسلمات في بلدان اسلامية غير عربية.. قد نهضن بعقائدهن وحرياتهن وكرامتهن نهضة عظيمة.. وذلك لأسباب من أهمها أنهن لم يتعلمن التراث العربي بعمق وجعله دينا كاملا لهن..


 وهذا من حسن حظهن .. أنهن لم ينشأن في بلاد الصحراء العربية..


 أما عن آسيا امرأة فرعون.. كما ورد اسمها في المصادر التاريخية القديمة كالتواراة وشروحها.. ونحن لا يهمنا الاسم .. كما تعلمنا من القرآن العظيم ولكن يهمنا الفعل(العقيدة والسلوك) لتلك المرأة المؤمنة والتي صارت مثلا قرآنيا للإيمان والتقوى وصدق العقيدة والايجابية المتبصرة..


 فقد قاومت وأعلنت رفضها المطلق لجبروت فرعون وتسلطه على المصريين و على بني اسرائيل وتبرأت منه ومن أفعاله وهى زوجته .. ودعت الله أن ينجيها منه ومن عمله..!!


 صارت مثلاً للذين آمنوا إلى قيام الساعة من المؤمنات والمؤمنين.. لكي يتعلموا منها الوقوف للمستبد وللظالم وللقوم الظالمين..يقول تعالى  {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }التحريم11.


 نحن كقرآنيين نفخر بنساء مصر الأقدمين..  فهن زخر لكل مصري ومصرية يؤمنون بالقرآن وكفى مصدرا للإسلام..


 خالص التقدير لما كتبتم وشكرا لك وإلى لقاء.


5   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأحد 19 فبراير 2012
[64636]

ومن تمتلك هذه الشجاعة في عصور القهر والاستبداد هذه .

هذه الشجاعة التي قرأناها عن امرأة عزيز مصر كانت شجاعة وموقف حازم من ظلم قد وقع على نبى الله موسى عليه السلام .


ولكني أعتقد أن المجتمع وقتها كان لديه الحرية ويتمتع بحقوق للنساء أكثر مما تتمتع به سيدات هذا العصر ونراه اليوم في صور مفتعلة  .


فمع كل هالات حقوق المرأة التي نسمع عنها والتي هى من ضمن حقوق الإنسان لا تستطيع كثير من النساء المبادرة بالاعتراف بحقيقة قد تعرضها لسخط المجتمع ، ولما سوف تلاقيه من نظرات   وخيانات وكيل من الاتهامات .


وربما تتهم بالعمالة لحساب دول أجنبية وأخرى عربية تريد الايقاع بالوطن كما يتم اليوم من محاكما بتهم ملفقة بدلائل وقرائن مضحكة !!


6   تعليق بواسطة   محمد عيد     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64649]

القرآن الكريم يحتوي على قصص كثيرة وعبر أكثر

السلام عليكم ورحمة الله أستاذ / محمد عبد الرحمن محمد من يقرأ ويتدبر في آيات القرآن الكريم يجد أنه يحتوي على الكثير من المواعظ والعبر من قصص قام ببطولتها أشخاص منذ قديم الزمان وقد أخبرنا بهم القرىن الكريم وعرفنا بهذه البطولات لكي نستفيد ونتعظ منها ونؤمن بالمباديءالتي تتضمنها هذه القصص العظيمة .


وقصة امرأة العزيز قد وضحت الطبيعة الخيرة للإنسان عندما يتذكر ربه ويعلم أنه لا مفر من لقاء الله فيبدأ بمحاسبة نفسه والندم والاعتراف بالحق ، قبل يوم الحساب الذي   لا يستطيع فعل شيء !!


7   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64651]

إخناتون والتوحيد . واولى المؤمنات .

صباح الخيرات دكتورنا العزيز النابه جدا محمد عبدالرحمن . أحسست براحة عظيمة عندما قرأت مقالك العظيم هذا ،لأنى كُنت أعتبر أن كُتب التاريخ والتراث ظلمت (إمرأة العزيز ) ظلما عظيما ، ولم ينتبهوا لإيمانها (وقولها (الآن حصحص الحق) . وكانوا ينظرون لها دائما على أنها المرأة المُذنبة المُخطئة صاحبة الذنب الرهيب (مع عدم وقوعها كاملا فيه ) . وها هى مقالتك اثلجت صدرى كباحث عن الحق فى القرآن الكريم للدفاع عنه وقصصه العظيم . وكنت أنتوى أن أكتب عنها من هذه الزاوية ،ولكن أكتفى بتغطيتك الرائعة للموضوع وإعتبارها إولى المؤمنات المصريات فى التاريخ القرآنى ...ومع ذلك . دعنى أُضيف نقطة عنها وعن بداية التوحيد فى مصر . فكما تعلم أخى الحبيب أن القرآن الكريم قص علينا قصص بعض الأنبياء والرسل ،ولم يقص علينا البعض الآخر .. وأنه أخبرنا بقول الله تعالى (وإن من أُمة إلا خلا فيها نذير ) وقوله تعالى ( وما كُنا مُعذبين حتى نبعث رسولا ) . ومن هنا أقول أنه مع بداية وجود البشرية على أرض مصر القديمة كانت معهم (رسلهم وأنبياءهم ورسالاتهم ونُذرهم ) ولم يتركهم الله جل جلاله دون رسالات ولا رسل . وكون أنهم ضيعوا رسالات الله فى كثير من أزمنتهم الغابرة لا يعنى عدم وجود رسالات إلهية من المولى عزّ وجل لهم .. وإن فى قصة (يوسف ،وإمرأة العزيز ) لديليل آخر على وجود رسالات سابقة على رسالات بنى إسرائيل فى مصر .فكما تعلم أن رسالات بنو إسرائيل بدأت فى مصر بعد قدوم (يعقوب وآله ) إلى مصر ،ومن بعده برسالة موسى عليهم جميعا الصلاة والسلام ... المهم يا صديقى . أن الرسالات السماوية كانت موجودة فى مصر مع وجود الإنسان على أرضها منذ عصور ما قبل التاريخ . وربما لا تكون إمرأة العزيز ليست المؤمنة الأولى  فى مصر القديمة ،ولكنها او من حكى القرآن الكريم عنها من النساء المصريات .... وإنه لفخر لمصر أن تكون أول إمرأة مؤمنة ذكرها القرآن تكون مصرية ،وأن من ضرب الله بها مثلا للمؤمنين مصرية أيضا .....نسأل الله أن نكون ممن يستحقون الإنتساب والإقتداء بإيمانهن فى دين الله .


8   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64653]

ولا يخشــــــون أحــــــداً لا الله ..

الأستاذ الفاضلة / نورا الحسيني السلام عليكم ورحمة الله مزيد الشكر لكَ والتقدير لتعقيبكِ الكريم على المقال..
وأقول أن هذه الشجاعة الايمانية وكما يطلقون عليها اليوم الشجاعة الأدبية .. وهى فضيلة الاعتراف بالخطأ والنية الصادقة للتعويض على ما أصابه الاتهام الباطل..
لايملكها إلا من امتلك إيمانا خاصاً لوجه الله تعالى..

وامرأة العزيز.. أو كما يطلقون عليها زليخة في كتب التاريخ اليهودية.. كانت امرأة مؤمنة تقية شجاعة .. اعترفت بما سببته ليوسف عليها السلام من صعوبات ومشاكل بسبب الاتهام الباطل مما زج به إلى السجن....

وأرادت ات تبرئه مما التصق به من شبهة .. وذلك للتخلص من آثار خطئها . وتعلن عن إيمانها امام الملأ ونسوة المدينة المؤمنات أيضا ويظهر ذلك في قولهن (حاش لله ما علمنا عليه من سوء)
ومن يتذكر قدرة الله ةيستحضر جلال قدره العظيم لابد أن يرجع الحق لأصحابه وقد قمن بإرجاع حق يوسف له أما الشعب المصري وقتها وتبرئته .. وإن كان هذا في غنقاص من مكانتهن في ذلك الوقت .. لكنهن آثرن رضا الله تعالى فهن اللائي شهدن أيضا ببراءته..
هذا يدل على إيمان بالله تعالى والارتباط برسالات السماء التي كلها تنضوي تحت اسم الاسلام في الماضي البعيد وحتى نزول القرآن
امرأة العزيز كانت لاتخشى الا الله تعالى لأنها بكل بساطة آمنت بدعوة يوسف والبينات التي جاء بها..

9   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64654]

الاعتراف في الدنيا بالحق لأصحابه ورده إليهم هو العمل الصالح..

الاستاذ الفاضل ..محمد عيد وافر الاحترام لكم للعروج على المقال وللنقاش حوله
وهذا يجعلنا نستفيد اكثر من بعضنا البعض...

أما القرآن العظيم فهو خير جليس وأنيس ومعلم لنا جميعا.. منه نستقي الحكمة والهدية وأخبار السابقين في جميع بقاع الأرض وعلى الأخص أخبار اجدادنا وجداتنا المصريين الأقدمين..
نتعلم دروسا وهديا مما جاء فيه .. ويمكننا ان نقارن بين ما صنعوه بالأمس البعيد السحيق وما يصنعونه اليوم..
رد المظالم لأهلها .. سواء في المال او تبرئة المظلومين لايكون ذلك الا بالاعتراف والاصلاح والدفاع عن المظلومين وتحمل تبعات ذلك....
ونسوة المدينة وعلى رأسهن امراة العزيز قمن بالاعتراف والاصلاح اعتراف بالخطأ أو الذنب والاصلاح بالتبرئة ليوسف وشهادة الحق خالصة لوجه الله تعالى..
شكرا لك وإلى لقاء

10   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64655]

وثمود الذين جابوا الصــــخـــر بالواد..

أخي العزيز / دكتور عثمان محمد علي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. كل عام وأنتم وأسرتكم الكريمة بخير وسعادة بمناسبة عيد الحب في الرابع عشر من هذا الشهر.. وإن كانت تنهنئة متاخرة بعض الشى لكني لايفوتني أن أقدمها إليكم.. والاسرة الكريمة
أما عن المصريين أجدانا وجداتنا في الماضي السحيق جدا .. فدستورنا القرآن يعملنا ما لم يعلمه لنا أقدم كتب التاريخ..
نعم اتفق معك تماما أن الله تعالى بحكمته ورحمته وعدله لابد أن يبعث في كل امة نذير .. فيقول ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) هذا قانون الهي يمكن أن نتعلم منه الكثير بجانب قصص القرآن العظيم..

وإذا كان أجدادنا المصريين الأقدمين.. قد سكنوا الوادي الخصيب من أقدم العصور السحقية حتى قبل ما يطلقون عليه عصر الأسرات الفرعونة الثلاثين.. وكل أسرة قد كان متوسط عصرها مائة عام.. فهناك ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد تحكي تاريخ الفراعين..كما يطلق عليه في مراجع التاريخ
وكان موسى عليه السلام قبل ذلك الزمن ... هو وقومه
وكان يوسف عليه السلام قبل موسى وقومه.. هو واخوته.. وأبواه.. بقرون طويل..

يعلمنا القرآن أيضا ان هناك فرعاً من المصريين الأقدمين كانوا قبل يوسف وأبواه وإخوته بمصر بقرون طويلة..

نجد قوله تعالى .. عمن سكنوا الوادي وعمروه وبنوا الأهرام قبل عصر الفراعين بآلاف السنين قوله تعالى .. (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد)

عمر الاهرامات الجيولوجي يتعدى الخمسة عشرة ألف عام.. وعمرة الفراعين حمسة آلاف عام.. كما هو واضح في بردياتهم ونقوش معابدهم..

أما الأهرامات المصرية لم يكن عليها أية كتابات هيروغليفية مطلقاً.. وهذا يدل على أنها بنيت قبل العصر الفرعوني ..
ولقد علمنا القرآن المعجز أن ثمود ( الذين جابوا الصخر بالواد) وهى الصخور التي بنيت بها الأهرامات.. منذ أكثر من خمسة عشر ألف عام..
فأنا أتوقع والله تعالى أعلم ..
أن قوم ثمود كانوا من المصريين الأقدمين.. الذين بنوا الأهرامات في الجيزة هذا والله تعالى أعلم.

11   تعليق بواسطة   ايناس عثمان     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64657]

وفرعون ذو الأوتاد

 الدكتور محمد السلام عليكم مقال جميل وجديد في تناوله فشكرا لك إلا أنني كان لي تساؤل إذا كان  قوم ثمود هم الذين جابوا الصخر بالواد ، فإن فرعون كان وصفه "ذ ذو الأوتاد " فمممما معنى الوتد أظن أنه يعني الأهرام لشدة تمسكها وصلابتها ، أليس صحيحا ؟


12   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الإثنين 20 فبراير 2012
[64661]

فرعون وأعمدة معابده والمسلات الفرعونية...

السيدة الفاضلة / إيناس عثمان السلام عليكَِ ورحمة الله وبركاته.. كثير الشكر والتقدير للمرور على المقال وعلى المداخلة.. المثرية..
فلا أكثر من التساؤلات والاستفسارات.. من توضيح المبحث موضوع المقال..

وليكن هذا منهجاً في العرض في كل مبحث..
وإذا كان القرآن الكريم قد وصف فرعون بانه ذي الأوتاد .. وإذا اردنا ان نفهم معنى كلمة الوتد في القرآن الكريم.. فلنتذكر معا قوله تعالى عن الجبال ودورها في تثبيت القشرة الأرضية .. (والجبال اوتادا)..

فالوتد هنا للتبيت والتدعيم ومنع الانهيار. في القشرة الأرضية... فالأهرام لم تكن لتثبيت قشرة الأرض أو أرض مصر أو منعها من الانهيار..
بل هى معابد ومقابر عملاقة...


أما عن المسلات الفرعونية.. والأعمدة الفرعونية في المعابد الفرعونية التي بناها المصريين في عهد الأسرات الفرعونية في عصر فرعون.. فهى التي يمكن وصفها بالأوتاد..
الأعمدة في المعبد الفرعوني هى مثل أوتاد الخيمة البدوية التي تمنعها من الانهيار أو ان تذروها رياح الصحراء..وتدوم طويلا عبر الزمان
فالأوتاد بهذا المفهوم تكون وصفـاً للأعمدة الفرعونية والمسلات الفرعونية..

13   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 22 فبراير 2012
[64709]

الأستاذ الكريم.. عماد بن عبدالكريم..

الأستاذ الفاضل ا عماد بن عبدالكريم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. مزيد الشكر والتقدير لمطالعة المقال والتفضل بالمشاركة بالتعقيب.. والبحث.. هذا في البدء..


وإن في تدبر ودراسة القرآن لثواب لنا  وتقرب إلى الله تعالى.. ونرجوا من  الله العلي القدير أن ينفعنا بالقرآن ووبدراسته..


أما عن  التوراة والقرآن ككتابين سماويين..  فأنا أتفق معك تماما انهما للهدي والتشريع ومعرفة خالق الأكوان عن طريق وحيه هو سبحانه وتعالى.. لكن هذا لا يمنع أن تتناول التوارة ووكذلك القرآن بعضا من تاريخ الانسانية السحيق الذي لم يدونه أحد من البشر تدوينا موثقاً علميا يصل إلى درجة اليقين


 فلا مانع من ان نسترشد بهما في التأريخ الصادق الأكيد.. وبما ان التوراة قد اختلف في فهمها اليهود  وقد جاء القرآن العظيم منزلا على محمد عليه السلام ليقص لنا ولليهود اكثر الذي هم فيه يختلفون.. لأنه الرسالة الخاتمة..


أما عن الآية الكريمة التي ذكرتموها عن ثمود قوم صالح عليه السلام... وعن وصف القرآن لهم أنهم اتخذوا من السهول قصوراًً ونحتوا الجبال بيوتاًً .. نتمنى أن نتعرف سويا من هدي القرآن عن معنى لطفتي (قصر) أو (قصور) ومعنى لفظة بيت وبيوت.. وتساؤلي معك أخي الكريم.. هل البيوت هى ما يسكن فقط .. أم انها دور العبادة..أيضاًً فكلمة بيوت بالجمع لها مرادين في القرآن منها ما هو للمبيت وللمعيشة .. كما قال الله تعالى لنساء النبي ( وقرن في بيوتكن).. وقوله  ( لاتدخلوا بيوتاً غير بيوتكم)...


ولها معنى آخر هو  دار العبادة مثل قوله تعالى ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها إسمه)..


أما عن السهول فهل لنا أن نتعرف على معناها من العلماء الجغرافيين.. وإذا اتت بصيغة الجمه في الآية التي استشهدتم بها فمعنى هذا انها كثير ومتعددة وممتدة.. وهذا ينطبق على واد النيل وليس على أرض الأردن التي بها مدائن صالح التي تم اكتشافها منذ فيترة ليست بالبعيد.... فكلنا يعلم الطبيعة الجبلية لأرض الأردن الشقيق..!


14   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 22 فبراير 2012
[64710]

أما عن نحت الجبال ..

 يتبع ما قبله .. ويا اخي العزيز .. هل ثمود فقط من نحتوا الجبال بيوتاً آمنين او فارهين.. كثير من الأمم السابقة نحتت الجبال بيوتاًً  وأتساءل معكم .. هل أصحاب الحجر هم قوم ثمود.. وإذا كان صالح  عليه السلام هو رسول ونبي ثمود.. وهو رسول واحد..


 اما أصحاب الحجر فكان لهم (مرسلين)  أكثر من رسول وكذبوهم .. وحضارات الحجارة متعددة وكثيرة أخي الكريم..


 ومن هم قوم عاد أليسوا كانوسابقين لثمود في الترتيب الزمني..


 هل هناك بالأردن الشقيق في مدائن صالح المزعومة.. أعمدة شامخة عظيمة مستمرة حتى اليوم مثل أعمدة معابد الكرنك والأقصر ومعابد فيلة بأسوان.. ليس هذا فحسب.... 


يمكننا ان نتعرف إلى أن إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد.. ليست هى في منطقة مدائن ثمود.. ولقد عبر القرآن الكريم بقوله تعالى عن ثمود انهم خلفاء قوم عاد.. في المكان ولكن بعدهم بزمان  (وأذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض)..


أين هى أعمدة قوم  عاد التي لم يخلق مثلها في البلاد.. هى هى موجود بمدائن صالح.؟


  وإن شاء الله تعالى أكمل النقاش معكم  بمقال آخر..


شكرا لك والسلام عليكم ورحمة الله.


15   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 23 فبراير 2012
[64726]

نحن نقص عليك أحسن القصص..بما اوحينا إليك هذا الكتاب..

الاستاذ الفاضل / عماد بن عبدالكريم..  القصص في القرآن الكريم وفيما سبقه من كتب الله المنزلة على رسله الكرام.. هو للهدي والعبرة والموعظة .. وللتشريع....


 والقصص القرآني هو تاريخ.. غير أنه مجرد من الزمان والمكان .. ليتخطى هديه حدود الزمان والمكان .. حتى يظل هدياً للبشر حتى يرث الله الأرض ومن عليها..


 أما التاريخ.. الذي يكتبه البشر فمرتبط بالزمان والمكان.. والأشخاص (الأبطال)..


 وأكرر انه لاضرر ولا مانع من ان نسترشد ونهتدي بنور القرآن في توثيق تاريخنا البشري لنا وتعديله إن كان يخالف ما جاء في القرآن الكريم.. من قصص ومواعظ.


 وهذا يخص اهل القرآن  على وجه الدقة.. فكثيرا من المؤرخين لايؤمنون بما أورده القرآن العظيم من حقائق تاريخيه..


إن كان ذلك يطيح ببحوثهم المتخصصة في مجاله حتى في العلم والفضاء والطب وغيرها من العلوم.. البحثية البشرية..


16   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الخميس 23 فبراير 2012
[64727]

وهكذا نتعلم من القرآن الكريم .. بالحوار المخلص الصادق..



الأستاذ العزيز / عماد بن عبدالكريم السلام عليكم ورحمة الله بارك الله فيك وفي حوارك المثمر البناء الذي به نقف على منهج جدير بالتقدير وهو منهج الحوار المخلص لوجه الله تعالى فلا توجد هناك أراء مفروضة مسبقا على الحوار.. ومداخلاتكم حفزتني أن أتدبر أكثر في الآيات التي ذكرتموها..

ولقد وجدت الآتي .. كنت أعتقد أن ثمود لهم رسول واحد وهو صالح عليه السلام .. وتفضلتم وأوردتم الآيات التي تؤكد أن ثموداً جاءهم (المرسلين) بصيغة الجمع .. وقد كنت أقرأ هذه الآيات قبل ذلك وأمر عليها مرور الكرام إلى أن جاء تعقيبكم وحواركم الكريم..

وذكرتم لي قول الله تعالى : {فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ }الحجر61

وذكرتم لي قول الله تعالى ({كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ }الشعراء105 ...!!

وأنا أذكر لك قول الله تعالى:

{كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ }الشعراء123

وقول الله تعالى: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ }الشعراء141

وقول الله تعالى : {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ }الشعراء176

وقول الله تعالى : {كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ }الشعراء176


في البدء قد أصابتني الحيرة وتملك مني الارتباك.. نتيجة تساؤلكم الكريم.. لكننا نتوجه إلى الله تعالى بقلب سليم.. فيَمُنُ الله علينا كمتدبرين للقرآن العظيم بفتوح من عنده تعالى..

ووجدت الآتي.. كل هذه الآيات السابقة .. تدل على أن المرسلين هنا لكل قوم من تلك الأقوام قوم نوح وعاد وثمود و قوم لوط وأصحاب الأيكة (أهل مدين) وهم قوم شعيب عليه السلام ..

المرسلين أو المرسلون) أو الرسل أو (رسل ربك) المقصود بهم جميعا في هذه المواضع .. هى رسل العذاب أو ملائكة العذاب والاهلاك في الدنيا وقت أن كان فيهم أنبيائهم ورسلهم من البشر من أول بعثة نوح ثم هود ثم صالح ثم لوط ثم شعيب .. على الترتيب.. ويؤكد ذلك قول الله تعالى في حديث ابارهيم مع رسل الله تعالى عندما جاؤه بالبشرى فقال لهم :

{ وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِبْراَهِيمَ{51} إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلاماً قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ{52} قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ{53} قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ{54} قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ{55} قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ{56} قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ{57} قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ{58} إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ{59} إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ{60} فَلَمَّا جَاء آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ{61} قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ{62} قَالُواْ بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ{63} وَأَتَيْنَاكَ بَالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ{64} فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَامْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ{65} وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاء مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ


17   تعليق بواسطة   نعمة علم الدين     في   الجمعة 24 فبراير 2012
[64748]

عودة للمقال رجاءً للإستفادة

نعم التاريخ  مليء بالقصص التي منها نستمد العبرة والموعظة الحسنة .واقتبس هذا الجزء من تعليق سابق لك دكتور محمد عبد الرحمن .


أما القرآن العظيم فهو خير جليس وأنيس ومعلم لنا جميعا.. منه نستقي الحكمة والهدية وأخبار السابقين في جميع بقاع الأرض وعلى الأخص أخبار اجدادنا وجداتنا المصريين الأقدمين..

نتعلم دروسا وهديا مما جاء فيه .. ويمكننا ان نقارن بين ما صنعوه بالأمس البعيد السحيق وما يصنعونه اليوم..

رد المظالم لأهلها .. سواء في المال او تبرئة المظلومين لايكون ذلك الا بالاعتراف والاصلاح والدفاع عن المظلومين وتحمل تبعات ذلك....

ونسوة المدينة وعلى رأسهن امراة العزيز قمن بالاعتراف والاصلاح اعتراف بالخطأ أو الذنب والاصلاح بالتبرئة ليوسف وشهادة الحق خالصة لوجه الله تعالى..



ولو كان هناك مقالات عن نساء مؤمنات كن قدوة في عصور سابقة . أو رجال مؤمنين تم ذكرهم في القرآن الكريم أرجو منك استثمار وقتك وجهدك فيها لأن الخوض في تعليقات لا نهاية لها لا فائدة منها وشكرا على سعة صدرك


وعذرا على التدخل ولكننا  نحتاج لمثل هذه المقالات لكي نجد دائما القدوة الصالحة رجالا ونساءً 


18   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   السبت 25 فبراير 2012
[64772]

الأستاذ عماد عبدالكريم ،ووالأستاذة نعمة علم الدين

الأستاذ الكريم عماد ،والأستاذة نعمة علم الدين . صباح الخيرات . ارجو أن نعود للتعقيبات التى لا تتعارض مع شروط النشر على الموقع ،والإهتمام بما يفيد القراء ،والإبتعاد عن الردود الشخصية ... 


واشكركما على تفهمكما وسعة صدركما .


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 77
اجمالي القراءات : 1,044,123
تعليقات له : 1,952
تعليقات عليه : 498
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt