ملك اليمين بين الفقه السلفي وأحسن الحديث

يوسف ترناصت في السبت 02 مايو 2020


  ان ما يحزننا أنه عندما نتفقد في كتب الفقه السلفي، املا في ايجاد تفسير لغموض ما، نصطدم باختلاف في الآراءات الفقهية والتي تتضارب مع بعضها وتخالف تماما كلام الله المفروض الاحتكام اليه، لذلك فالمسلم الحقيقي لا يجد ملجأ الا القرءان الكريم نفسه للتدبر وايجاد التفسير للكثير من الغموض الذي خلفه أئمة الفقه السلفي جهلا وتجاهلا.

  ومن الغموض الذي لم يجد له أئمة الفقه السلفي تفسيرا محكما، هو موضوع الإيماء أو ملك اليمين، والذين ما زالوا يحتكمون فيه الى الثراث الشعبي الضال الذي خلفه الأئمة في العصور الغابرة، وهم مجمعون على أن الآمة هي ملك سيدها تماما يمكن أن يفعل فيها ما يشاء وله ان يجامعها بدون عقد زواج، هذا بالإضافة الى الهجوم على الناس (الغزو) وسبي نسائهم ووطئهم وبيعهم في أسواق النخاسة ويعتبرون ذلك من أمور الدين ويفعلونه بإسم الله (والله سبحانه بريء من ذلك)، وهو ما يفعله حاليا "تنظيم داعش"، توارثا لما فعله أباءهم السابقون أو بالتعبير القرءاني : "هَذَا مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ أَبَائَنَا".

  لقد كان الإيماء في الماضي يسخرون بالإضافة الى خدماتهم حياتهم أيضا بحيث تظل الآمة في ملك سيدها باستثناء إذا أرادت الزواج، لكن هذه الظاهرة لم تعد موجودة بفضل تحرر الإنسان من العبودية.

  وسنقف عند مفهوم ملكة اليمين، والآمة والعبد، والفرق بين المحصنة والآمة، وغض البصر وحفظ الفرج وعلاقته بالإيماء، وزواج الآمة من خلال القرءان الكريم.

  أولا : مفهوم ملك اليمين والآمة والعبد.

  كما هو معلوم فإن مصطلحات القرءان الكريم تفهم من داخل القرءان نفسه، لذلك سنستنبط مفهوم ملكة اليمين والآمة من داخل القرءان، بتدبر آيات الذكر الحكيم حتى تتضح لنا الصورة كاملة، وسنقف عند كل كلمة على حدة.

1)  مفهوم كلمة ملك :

  وهي بمعنى التملك، فالسيد يملك الآمة أو العبد، لذلك اذا أراد أن يقوم ببيعها، يبيعها لسيد آخر وهذا كان في العصور الغابرة، ونجد ذلك في قصة يوسف عليه السلام، يقول سبحانه في سورة يوسف الآية 19 و20 و21 : {..وَأَسَرُّوه بِضَاعَة وَالله عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ، وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ، وَقَالَ الَّذِي اِشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِإِمْرَءَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا..}، أي أن أناس مروا بجانب البئر الذي ألقي فيه الفتى يوسف عليه السلام، وألقى أحدهم دلوه في البئر، فلما سحب الدلو وجد الفتى، فقاموا ببيعه لعزيز مصر وأصبح مملوكا له (عبدا)، وفي ذلك نقرأ قوله تعالى أيضا : {..ضَرَبَ الله مَثَلاً عَبْدًا مَمْلًوكًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يَنْفِقُ مِنْهُ سِرًا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ اَلْحَمْدُ لله بَلْ أَكْثَرُهم لاَ يَعْلَمُونَ(النحل 75)}

  ويأتي تعبير الآمة والعبد في بعض الأحيان بمعنى الفتى، كقوله تعالى : {..وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي اَلْمَدِينَةِ اِمْرَأَتَ اَلْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبَّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ(يوسف 30)}، وقوله عز وجل : {..وَلاَ تَكْرِهُوا فَتَيَاتِكُم عَلَى اَلْبِغَاءَ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ اَلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِن الله مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ(النور 33)}.

  واذا كان المملوك ذكر يسمى عبدا، واذا كانت أنثى تسمى بالآمة، وفي ذلك نقرأ قوله تعالى : {..وَلاَ تَنْكِحُوا المُشْرِكِاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَو أَعْجَبَتْكُم وَلاَ تَنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ...(البقرة 221)}.

2)  معنى كلمة اليمين :

  والمقصود بها مجازا سلطة التصرف في الشيء، كأن الشيء الذي تملكه ممسوكا بيدك، وفي ذلك نقرأ قوله تعالى في سورة الزمر الآية 67 : {..وَمَا قَدَرُوا الله حَقَّ قَدَرِهِ وَاَلْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ اَلْقِيَّامَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}، فالمقصود "بيمينه" هنا السيطرة التامة على السموات والأرض يوم القيامة، وهو يدمرها ويعيدها الى العدم وفي ذلك نقرأ قوله تعالى : {..يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّ كُنّا فَاعِلِينَ(الأنبياء 104)}.

  وفي معنى كلمة اليمين نقرأ كذلك قوله تعالى : {..فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ، فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيَنْقَلِبُ اِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا، وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا، وَيُصَلَّى سَعِيرًا ( الإنشقاق من 7 الى 12)}، فالآية تصور لنا موقفين متقابلين يوم القيامة صنف سيأخذ كتاب أعماله ويطلع عليه (يؤتى كتابه بيمينه)، والصنف الآخر سيتركه وراء ظهره لأن ليس فيه أي عمل صالح (أوتي كتابه وراء ظهره).

  هنا تكتمل وتتضح الصورة، فالتعبير القرءاني لكلمة "مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم"، أي ما تملكون من الإيماء والعبيد.

ثانيا : الفرق بين المحصنة والآمة.

  كما سبق أن قيل أن الآمة هي الفتاة المملوكة، التي تسخر خدماتها لسيدها، مقابل إطعامها وكسوتها..الخ، وكان ذلك في الزمن الذي كانت فيه العبودية والرقيق سائدتان، حيث كان ينظر اليها أنها امرأة مادامت مملوكة غير صالحة للنكاح، بالإضافة الى النظرة الدونية اليها.

  أما المحصنة فيقصد بها تارة الفتاة الغير مملوكة (الحرة)، أو المعتوق رقبتها بعد أن  كانت مملوكة، وفي ذلك نقرأ قوله تعالى بالنسبة لمن أراد النكاح (الزواج): {..وَاَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم كِتَابُ الله عَلَيْكُم وَأَحَلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُم أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ..(النساء 24)}، وقوله : {..وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكَحَ اَلْمُحْصَنَاتِ اَلْمُؤِمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُم اَلْمُؤْمِنَاتِ..(النساء 25)}،

  كما يقصد بالمحصنة المرأة العفيفة، التي لا تتعاطى للزنا (محصنة الفرج أي غير مسافحة) ولا متخذة لأخذان (غير عشيقة)، يقول سبحانه وتعالى : {..مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى اَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ اَلْعَذَابِ..(النساء 25)}، فالمسافحات هن اللتي يتعاطين للزنا، أما متخذات الأخدان فهن العشيقات خارج اطار الخطوبة، وهؤلاء قال فيهم سبحانه أنهن إذا أحصن أي لم يعدن مسافحات ولا متخذات لأخدان فإنهن إذا أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب أي 50 جلدة، أما الآمة فليس هي المعنية بسياق الآية وتخضع للقاعدة العامة المذكور في الآية 2 من سورة النور.

 وعلى سبيل المقارنة نقرأ قوله تعالى عن المحصنين الرجال : {..اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُم الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ حِلٌّ لَكُم وَطَعَامُكُم حِلٌّ لَهُم وَ اَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَاَلْمُحْصَنَاتِ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُم إِذَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ..(المائدة 5)}.

   وقد نهى سبحانه وتعالى عن رمي المحصنات العفيفات بالفاحشة الغير المبينة لقوله تعالى : {..إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنَاتِ اَلْغَافِلاَتِ اَلْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَاَلْءَاخِرَةِ وَلَهُم عَذَابٌ عَظِيمٌ(النور 23)}، وقوله تعالى : {..وَالَّذِينَ يَرْمُونَ اَلْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بَأَرْبَعَةِ شُهَدَاءٍ فَاجْلِدُوهُم ثَمَانِينَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَقْبَلْ لَهُم شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ اَلْفَاسِقُونَ (النور 4)}.

  كما أمر سبحانه وتعالى بالإحسان الى الآمة وعدم التعالي والتكبر عليها كما أمر بحسن الإنفاق عليها، ونجد ذلك في قوله تعالى : {..وَاِعْبُدُوا الله وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي اَلْقُرْبَى وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينَ وَالجَارِ ذِي القُرْبَى وَالجَارِ الجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ وَاِبْنِ السَّبِيلَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا(النساء 36)}.

  ثالثا : غض البصر وحفظ الفرج وعلاقته بالإيماء.

  لقد أمر سبحانه وتعالى المؤمنين والمؤمنات بغض البصر وحفظ الفرج، لقوله مخاطبا رسوله الكريم : {..قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُم ذَلِكَ أَزْكَى لَهُم إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (النور 30)}، وقوله : {..وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصِارِهِنَّ وَيَحْفِظْنَ فُرُوجَهُنَّ..(النور 31)}.

  1 - معنـى غـض البـصر :

  وهو عدم إطلاق البصر على عورات الناس، لأن ذلك من أفعال الشيطان اللعين وخطواته، وفي ذلك نقرأ قوله تعالى تعالى : {..فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِي لَهُمَا مَا وُرِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ اَلْخَالِدِينَ، وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ، فَدَلَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الجَّنَةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ نَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةَ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانُ لَكُمَا عَدُوُّ مُبِينٌ(الأعراف 20 و21 و22)}.

  2 - حـفظ الفــرج :

  وفي مقابل غض البصر وجب على الإنسان أن يحفظ فرجه، حتى لا يطلق الناس بصرهم حوله، بأن يرتدي اللباس الذي يغطي جسمه، يقول سبحانه : {..يَابَنِي أَدَمُ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُم لِبَاسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُم وَرِيشًا وَلِبَاسَ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ ءَايَاتِ الله لَعَلَّهُم يَذَّكَرُونَ (26) يَا بَنِي ءَادَمُ لاَ يَفْتِنَنَّكُم الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِنَ الجَنَّةَ يَنْزَعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُم هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُم إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ(27) (الأعراف)}.

3 - الفرق بين حفظ الفرج وحصنه :

  حصن الفرج ليس هو حفظ الفرج، فحصن الفرج هو العذرية أي عدم ممارسة الزنا، أما حفظ الفرج يعني عدم ابداء زينة الجسم، بتغطيته باللباس المناسب.

  + وبالنسبة لحصن الفرج نقرأ قوله تعالى عن مريم العذراء : {..وَالَّتِي أَحَصَنَتْ فَرَجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَجَعْلَنَاهَا وَاِبْنِهَا ءَايَةً لِلْعَالَمِينَ (الأنبياء 91)}، وقوله تعالى : {..وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرَجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَقَتْ بِكَلِمَتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَت مِنَ اَلْقَانِتِينَ(التحريم 12)}، لذلك فلما أتى الملك عند مريم وهو على هيئة بشر، قال لها : "إِنِّي رَسُولِ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِيًا"، فقالت له : "كَيْفَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًا".

  وكما سبق أن قلنا أن المرأة المحصنة، إما أن تكون حرة (غير آمة)، أو عفيفة حتى ولو كانت آمة (مادام غير مسافحة وغير متخذة لأخدان)، و تكون أولى بالزواج إذا كانت حرة لقوله تعالى : {..وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكَحَ اَلْمُحْصَنَاتِ اَلْمُؤِمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُم اَلْمُؤْمِنَاتِ..(النساء 25)}، أما غير محصنة الفرج فهي غير صالحة للزواج، لقول الله سبحانه : {..الزَانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٍ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ(النور 3)}، وقوله : {..مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَخِذَاتِ أَخْدَانٍ..(النساء 25)}.

 + أما حفظ الفرج قلنا أنه ليس هو حصنه، فحفظ الفرج هو حفظ زينة الجسم باللباس...

  يقول سبحانه وتعالى : {..وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِم حَافِظُونَ، إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِم أَوْ مَا مَلَكَت أَيْمَانَهُم فِإِنَّهُم غَيْرُ مَلُومِينَ، فَمَنْ اِبْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ اَلْعَادُونَ(سورة المؤمنون 5 الى 7)،(وسورة المعارج 29 الى 31)}، وهاتين الآيتين فسرها أهل السلف أنه يمكن للسيد أن يجامع آمته كما يجامع زوجته، لكن هذا التفسير لا يتماشى مع المنطق لعدة إعتبارات وهـي :

الإعتبار الأول : هو أن الآيتين تخاطبان المؤمنين بشكل عام بغض النظر عن جنسهم سواء المؤمنين أو المؤمنات.

الإعتبار الثاني : وهو أن تعبير "مَا مَلَكَتْ أَيَمَانُهُم" جاء مطلقا يشمل الإيماء والعبيد.

الإعتبار الثالث : لو كان ذلك فعلا لفعله سيدنا يوسف عليه السلام مع إمرأة العزيز التي راودته عن نفسه، يقول سبحانه وتعالى : {..وَلَقْدَ هَمَّتْ بِه وَهَمَّ بِهَا لَوْلاَ أَنْ رَءَا بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَاَلْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا اَلْمُخْلَصِينَ(يوسف 24)}.

الإعتبار الرابع : أن الله سبحانه وتعالى حث على زواج الإيماء وبإذن أهلهن، كما حث الأسياد على الزواج بهن كذلك، يقول سبحانه : {..وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ مِنَ عِبَادِكُم وَإِمَائِكُم إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يَغْنِيَهُم الله مِنْ فَضْلِهِ وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ(النور 32)}.

الإعتبار الخامس : أن الله سبحانه أمر بعدم إكراه الإيماء على العبودية اذا أردن الزواج، لقوله تعالى : {..وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ اَلْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم فَكَاتِبُوهُم إِنْ عَلِمْتُم فِيهِمْ خَيْرًا وَءَاتُوهُم مِنْ مَالِ الله الَّذِي ءَاتَاكُم وَلاَ تَكْرِهُوا فَتَيَاتِكُم عَلَى اَلْبِغَاءَ إِنْ أَرَدْنَا تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ اَلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فِإِنَّ الله مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ(النور 33)}.

الإعتبار السادس : هو أن الله سبحانه أمر المؤمنين بنكاح المحصنات المؤمنات وليس المسافحات والمتخذات أخدان، لقوله سبحانه : {..وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع مِنْكُم طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ اَلْمُحْصَنَاتِ اَلْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِنْ فَتَيَاتِكُم اَلْمُؤْمِنَاتِ وَالله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِاَلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ..(النساء 25)}.

 إن الآيتين السابقتين تفسرها الآيات 31 و58 من سورة النور، والآية 55 من سورة الأحزاب.

 - فالله سبحانه وتعالى وضع تشريعا للباس وحفظ فرج المرأة من خلال الآية 31 من سورة النور، وذلك بعدم ابداء زينتها إلا ما يظهر منها وأن يضربهن بخمورهن على جيوبهن ( الخمار هو الذي يوضع على الصدر )، لكن سمح بإبداء الزينة لأصناف معينة من الناس حيث لا حرج عليها في ذلك بحكم أنهم يكونون طوافين عليهن داخل البيت، ومن بين هؤلاء الناس ملك اليمين (سواء الإيماء أو العبيد)، ونقرأ في قوله تعالى : {..وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفِضْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلاَ يَبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلِيَضْرِبْنَ بِخُمُورِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يَبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ءَابَائِهِنَّ أَوْ ءَابَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوْ اَلتَّابِعِينَ غَيْرَ أُولِى اَلْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوْ الطّْفْلَ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يَخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُم تُفْلِحُونَ(النور 31)}، وقوله : {..وَالقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ الَّتِي لاَ يَرْجَوْنَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ(النور 60)}، وقوله تعالى : {..يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يَدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَبِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا(الأحزاب 59)}، ويقول سبحانه وتعالى لنساء النبي : {..وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَةِ الأولَى..(الأحزاب 33)}.

  كما أن الله سبحانه وتعالى كان قد أمر الناس بعدم الدخول الى بيوت النبي لعدم الإطلاع على عورات نساءه إلا بعد أن يؤذن لهم الى طعام يكون جاهز، غير أن الله سمح بذلك لصنف معين من الناس بحكم طوافهم داخل البيت ومنهم ملك اليمين، لقوله تعالى : {..لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي ءَابَائِهِنَّ وَلاَ أَبْنَائِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلاَ نِسَائِهِنَّ وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاِتَقَيْنَ الله إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (الأحزاب 55)}.

  لكن الله سبحانه أمر بالإستئذان بالطواف داخل البيت في ثلاث أوقات عند النوم وقبل صلاة الفجر بحكم أن ملابس النوم ليست هي الملابس العادية، كما أمر كذلك بالإستئدان عند استبدال الثياب، لقوله تعالى وهو خطاب لمجموع الناس المؤمن والمؤمنة : {..يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَءِذِنَكُم الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنْكُم ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ اَلْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِنَ الظَّهِيرَة وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَكُم لَيْسَ عَلَيْكُم وَلاَ عَلَيْهِم جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُم عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُم ءَيَاتِهِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ، وَإِذَا بَلَغ الأَطْفَالُ مِنْكُم الحُلُمَ فَلْيَسْتَءْذِنُوا كَمَا اِسْتَءْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُم ءَايَاتِهِ وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ(النور 58 و59)}.

  رابعا : زواج الإيماء.

  يقول الله عز وجل : {..وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ مِنَ عِبَادِكُم وَإِمَائِكُم إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يَغْنِيَهُم الله مِنْ فَضْلِهِ وَالله وَاسِعٌ عَلِيمٌ(النور 32)}، كما يقول سبحانه : {..وَلاَ تَنْكِحُوا المُشْرِكِاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَو أَعْجَبَتْكُم وَلاَ تَنْكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٍ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ...(البقرة 221)}، وقوله : {..وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ اَلْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم فَكَاتِبُوهُم إِنْ عَلِمْتُم فِيهِمْ خَيْرًا وَءَاتُوهُم مِنْ مَالِ الله الَّذِي ءَاتَاكُم وَلاَ تَكْرِهُوا فَتَيَاتِكُم عَلَى اَلْبِغَاءَ إِنْ أَرَدْنَا تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ اَلْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فِإِنَّ الله مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ(النور 33)}، وقوله تعالى : {..وَإِنْ خِفْتُم أَلاَ تَقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُم أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَة أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا(النساء 3)}،

  من خلال الآيات الكريمة فالله سبحانه وتعالى قد شرَّع الزواج من الإيماء وليس وطئهن بدون عقد.

 والله سبحانه قد حدد المرأة الصالحة للزواج وهي المرأة المؤمنة المحصنة اذا كان في استطاعته الزواج، لقوله تعالى : {..وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم كِتَابُ الله عَلَيْكُم وَأَحَلَّ لَكُم مَا وَرَاءَ ذَلِكُم أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اِسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُم فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِنْ بَعْدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ الله كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(النساء 24)}، أما اذا لم يكن في استطاعته ان ينكح المحصنات لعدم كفاية الموارد المالية فينكح الآمة لقوله تعالى : {..وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِع مِنْكُم طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَانَكُم مِنْ فَتَيَاتِكُم المُؤْمِنَاتِ وَالله أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِن بَعْض فَاِنْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ العَنَتَ مِنْكُم وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُم وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ(النساء 25)}.

  كما أن الله سبحانه وتعالى قد أمر النبي بعدم الزيادة في عدد الزوجات، باستثناء "ما ملكت يمينه"، لقوله تعالى : {..لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا(الأحزاء 52)}.

ربنا لا تؤاخذنا إن أخطءنا أو نسينا.

ذ.يوسف ترناصت.

باحث في الثراث الإسلامي.

اجمالي القراءات 907

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 03 مايو 2020
[92267]

تحياتى أستاذ يوسف .


اعتقد أخى الكريم أن حفظ الفرج  الذى ورد فى القرءان العظيم جاء بنفس معنى الإحصان  وهو (إجتناب الفاحشة وليس ستر العورة بالملابس فقط ) سواء كانت المرأة (حُرة أو أمة -متزوجة أو بكرا عذراء). 



وتخفف المرأة من بعض زينتها أمام الفئات التى ذكرتها آية سورة النور فهذا على السبيل رفع الحرج عنهن فى بيوتهن . وهذا ما تفعله الزوجات والوالدات والبنات فى بيوتهن من إرتداء ملابس البيت وليس ملابس الخروج أو العمل أو عند وجود رجل أجنبى وغريب عن أهل البيت .  



2   تعليق بواسطة   يوسف ترناصت     في   السبت 09 مايو 2020
[92281]

ردا على التعليق


السلا م عليك، تحياتي الأخ عثمان.



  نعم ساتفق معك في الفكرة الاولى، لكن اذا قلنا حفظ الفرج هو حصنه، ماذا نقول عن الايات التي تقول والذين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم او ما ملكت ايمانهم، اي بمعنى ان الله سبحانه اباح وطئ الآيامى بدون عقد.



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2020-04-05
مقالات منشورة : 21
اجمالي القراءات : 11,799
تعليقات له : 19
تعليقات عليه : 24
بلد الميلاد : Morocco
بلد الاقامة : Morocco