أين الجيش المصري والأدارة المصرية وقتها..:
الجيش الانجليزي يرد الغزو السنوسي عن الواحات

محمد عبدالرحمن محمد في الإثنين 08 اكتوبر 2012


   

  قبل نهاية فبراير بيوم واحد عام 1916م،حضر رسول من الداخلة يعمل في( بوليس الهجانة) يخبر بمجئ الجيوش السنوسية واحتلالها للواحات الداخلة بعد أن سهل لها الأمر الشيخ أحمد الميهوب وشقيقه محمد الميهوب اللذان قاما قبل ذلك بمقابلة (السنوسي) لتشجيعه على الحضور واحتلال الداخلة..!

 العجيب أن مثل هؤلاء الخائنين لأبناء الداخلة قد اطلق اسم عائلتهما على قريتين من أكبر قرى الواحات الداخلة وهما (الميهوب ــ وغرب الميهوب)  وحرفت وأصبحت قرية الموهوب وغرب الموهوب).

 ويبدو أن من يخونون مصر وأهلها ويتآمرون عليها.. نكرمهم ونطلق أسمائهم على أحد الشوارع أو الميادين أو حتى القرى..!!

 وقد أبلغ معاون البوليس أمين عزت أفندي هذا الخبر إلى المراجع العليا فأرسلت قطاراً  مسلحاً  أول مارس1916م لإحضار جميع الموظفين وإخلاء الخارجة من هيئة الحكومة، وقد كلف ـ كعرون باشا ـ للقيام بهذه المهمة فقام بها دون أن يحدث حادث مكدر.

 وبعد أن أخليت الخارجة من جميع الموظفين قام بحكمها إدارياً بالنيابة عن الحكومة المصرية المرحوم الشيخ مصطفى هنادي بك عمدة البلدة يعاونه المشايخ.

  وفي منتصف أبريل 1916م بدأت الجيوش الانجليزية تزحف على الخارجة بقطارات السكة الحديدية التي كان يقوم منها قطارن كل يوم، كما قامت قوة استرالية هجانة بالبر وقد عسكرت القوة الانجليزية بالشركة، كما عسكرت القوة الاسترالية بالخارجة. وعسكرت قوة أخرى بالمحاريق والكيلو 145 حالياً .. وقد اصطحب هذ القوة المستر (آرمسترونج) وحضرت أيضاً قوة من سواري الجيش المصري إلى الخارجة يوم 16إبريل عام 1916م بقطار السكة الحديد لمعاونة القوات البيريطانية.

  وقام المستر (آرمسترونج) لاستطلاع طريق الداخلة بالأتوموبيلات إلى الدرى برفقة الشيخ محمد سعيد في 30يوينه1916م.

  وفي أكتوبر من سنة 1916م قام الجيش البيريطاني إلى الداخلة بعد أن مد السكة الحديدية من الخارجة إلى الغراب.. وهى نقطة غربي الخارجة على مسافة 18 ميلاً وطريقها رمال سافية تحملها الرياح  وهى صعبة المسالك.

  وذلك لطرد السنوسيين (البدو الليبيين) منها،  ولما أن أحس السنوسيون بذلك تقهقروا من الداخلة إلى الفرافرة مسافة ثلاثمائة كيلو متر إلا أن الجيش البيريطاني باغتهم بالداخلة قبل أن يتم تراجعهم وتقهقرهم وقبض على 198سنوسياً.

 وكان المستر ـ آرمسترونج ـ مرافقاً للجيش وقد قبض جنابه على بعض أعيان الأهالي بتهمة موالاتهم للسنوسيين منهم الشيخ أبو بكر خليل والحاج مبارز وعاد بهؤلاء الأسرى والمغفلين إلى الخارجة يوم 24 نوفمبر سنة 196م.

  في الثاني من فبراير عام 1917م جاء إلى الحارجة أحد قادة الجيوش البيريطانية ، وألقى كلمة في أهالي الخارجة  بمناسبة هزيمة وطرد السنوسيين منها ومن الداخلة ، وقد أثنى على عمدة الخارجة الشيخ / مصطفى هنادي بيك..! الذي كان له الفضل الأكبر في استتباب الأمن في الفترة التي خلت فيها الواحات من السلطة التنفيذية  المصرية والبيريطانية وأهداه جائزة  على ذلك وهى (نيشان النيل )الممنوح من سلطان مصر في ذلك الوقت ..

 كما قد صحب هذا القائد البيريطاني  مدير مديرية أسيوط وحكمدارها.. ثم بعد عدة أيام عاد جناب القائد الانجليزي ومن حضر معه إلى وادي النيل.!؟

   وخلال فبراير 1917م   كُلفت مصلحة الحدود بإدارة هذه الجهة وتَسلُمِها ، وتم تعيين آرمسترونج قومنداناً بمثابة محافظ على الواحتين الخارجة والداخلة.. وسميت محافظة الجنوب جنوب الوادي..

 وخلال هذا الشهر بدأت الجيوش البيريطانية  الانسحاب من الواحات بعد أن طردت السنوسيين وتم انساحبها خلال شهر سبتمبر1918م .. حيث ركبوا آخر قطار مقل لآخر عدد منهم.

                              الدراويـــش  يأســـرون العمدة

 أثناء سنة 1311هـجرية هاجم  الدراويش (القادمون من السودان)  قرية باريس ونهبوا خيرات السكان، وأخذوا رهائن من القرية  وهم ..الشيخ عبدالله سلطان والشيخ فضل سرحان والشيخ يوسف فاضل، والشيخ أحمد وداعة. ومأذون باريس عبدالله عبدالقادر.. وعبيد أفندي حسامي مأمور دواليب حفر الآبار.

 وأيضاً خطفوا أحد الأهالي ويسمى أحمد مصطفى النجار  وهو نجار وخطفوا ساعي البريد عطية رومانة..

وكل ذلك حتى يضمنوا عدم مهاجمة السكان لهم عندما يغادرون قرية باريس وواحة باريس.. وعند وصولهم إلى أم درمان بالسودان أطقوا سراح الرهائن فعادوا  إلى بلدهم قرية وواحة باريس.

  وخلال هذا العام 1311هجرية وصلت قوة حربية من الجيش المصري لقرية باريس لمواجهة الدروايش وتأديبهم والقبض عليهم، ولكنهم وجدوهم قد فروا وغادروا الواحات  ولم يبق من الدراويش أحد..!!

 وقد قام الجيش ببناء أسوار ومناطق مراقبة (استحكامات)  أسموها الطوابي لتأمين الطريق من الخارجة إلى باريس .. ثم بعد ذلك عاد الجيش المصري إلى القاهرة عام1312هجرية، وهو موافق 1895م.

  أول محكمة  أهلية جزئية تجارية بالخارجة بنيت وتأسست عام 1902ميلادية. وكان يرأسها معاون إدارة، وكان من أعضائها عمدة الخارجة ـ الشيخ مصطفى هنادي ـ  ومن باريس الشيخ ابراهيم سيف النصر والشيخ محمد سراج الدين من أعيان الخارجة.

          

اجمالي القراءات 9101

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (2)
1   تعليق بواسطة   نورا الحسيني     في   الأربعاء 10 اكتوبر 2012
[69388]

حتى أنتم يا دراويش السودان !!!

لم تسلم مصر من الغزاة وقطاع الطرق منذ القديم وهى تعاني من هذه المشكلات التي كانت تؤرق كاهل الحكومات على حساب الشعب ، ويدفع ثمنها الأهالي غالباً !!


ولكن الملفت للنظر هو أن هؤلاء الدراويش كانوا من السودان الشقيق .


يعني ذلك أن السودان لم يكن شقيقا في ذلك الوقت .أم أنها كانت حوادث عابرة تحدث كما تحدث  في مصر هذه الأيام من أمور بلطجة وقطع طريق .


شكرا لك أسناذ محمد عبد الرحمن على هذه المقالات عن الوادي وواحاته .


2   تعليق بواسطة   محمد عبدالرحمن محمد     في   الأربعاء 10 اكتوبر 2012
[69393]

الثورة المهدية بالسودان كان يمكن تصديرها لمصر.!!


السيدة الفاضلة / نورا الحسيني ..السلام عليكِ ورحمة الله وبركاته وافر الشكر للمرور على المقال الذي يبين جانباً مهما.. في شخصية الفرد المصري .. وهو أنه يدين بدين غزاته.. بعد الفتح العربي.. على العكس من أن المصريين كانوا قبل الغزو العربي لمصر هم من يؤثرون في الغزاة.. فنجد أن الاسكندر الأكبر بنى معبدد للإلهة آمون بسيوة واعتنق دين وعقائد المصريين .. ليتقرب إليهم .. ونجد أن قمبيز ودارا القائدان الفارسيان قد جددا معبد هيبس بالخارجة تقرباً إلى المصريين .. وتأثرا بآلهة المصريين..
 أما بعد الغزو العربي فحدثي ولا حرج:
 فلقد اعتنق المصريون عقائد القريشيين  وخدعهم القريشيون بها على أنها الاسلام.. وحتى دروايش السودان المتصوفة أرادوا ان يعتنق المصريين عقائدهم الصوفية وطريقة  أميرهم الأمير/ عبد الله التعايشي أميرهم بالسودان.. وهو من أرسل هذه الحملة لإرساء قاعدة  لبيعته ولدعوة أهل مصر لطريقته وحتى قياو الثورة المهدية بالسودان كان هناك أتباع لهم بمصر..
شكرا لك وإلى لقاء.

 


أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2008-10-30
مقالات منشورة : 77
اجمالي القراءات : 1,015,137
تعليقات له : 1,952
تعليقات عليه : 498
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : Egypt