الدور الخفى للصحابة الذين مردوا على النفاق فى عهد النبوة : محاولة للفهم

آحمد صبحي منصور في الإثنين 26 فبراير 2018


الدور الخفى للصحابة الذين مردوا على النفاق فى عهد النبوة : محاولة للفهم   

مقدمة :

1 ـ عن مقالة (عثمان بن عفان ) السابقة جاءت تعليقات ، ورددت عليها ، وأعيد النشر هنا لتسجيل هذا التفاعل الذهنى بيننا فى موقع أهل القرآن .

قالت بنت الفرات ( شكرا لك دكتور احمد على هذه المقاله الرائعه، انه فعلا مكر تزول منه الجبال فعثمان بمكانته وثراءه ترك كل هذا وهاجر الى المدينه كي يتجسس على النبي عليه السلام. الا يدل هذا ان قريش قد احست منذ البدايه قبل اخراج المسلمين من مكه بنجاح دعوة الرسول عليه السلام واثر ذلك بالنهايه على تجارتهم وثرائهم ومكانتهم بين القبائل الاخرى، فبعثوا اكابرهم جواسيس. عثمان لم يكن ليترك ماله وراحته ويهاجر لو لم يحس انه هناك تهديد حقيقي لثروته ومكانته الاجتماعيه، كان بامكان قريش ان تشتري المعلومات والجواسيس من داخل المدينه ومن حولها لكن احساسها بالخطر الحقيقي تطلب وجودهم الدائم مع النبي عليه السلام ومصاحبته. والمسلمون مع كل هذا التاريخ الاسود لعثمان وضعوا حديثا للنبي محمد عليه السلام ما معناه ان عثمان اشبه اصحابه به خلقا )

وكتب الاستاذ سعيد على ( النفاق ظاهة لم ولن تنتهى )  : ( أولا : ملامح المنافقين : في دولة النبي محمد عليه السلام ظهرت ظاهرة جديرة بالتحذير منها و هي ظاهرة النفاق لذا استلزم الأمر أن تنزل سورة كاملة باسم المنافقون و نلمح من خلال هذه السورة صفات المنافقين و هي : الكذب : يقول سبحانه : ( و الله يشهد أن المنافقين لكاذبون ) يتخذون من الإيمان الظاهري وقاية و يبطنون ما لا يظهرون : ( اتخذوا أيمانهم جنة ) ، الإيمان ثم الكفر : ( ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا ) لهم هيبة في الشكل و المظهر و الخطابة : ( و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم و إن يقولوا تسمع لقولهم ) الفسق : ( إن الله لا يهدي القوم الفاسقين ) . يجاهرون بعدم الإنفاق في أعمال الخير : ( هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله. الغرور و التباهي بالعزة – الملأ غالبا – العنصرية القبلية : ( يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منا الأذل ) ، التلّهي بالأموال و الأولاد عن ذكر الله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم و لا أولادكم عن ذكر الله ) هذا التلّهي هي صفة الخاسر . ثانيا : في دولة النبي محمد عليه السلام دولة الحرية و العدالة – العلمانية الحقيقية - : المنافقون من حيث معرفتهم من عدمها صنفين صنف معروف و آخر غير معروف. و الأخطر هو الصنف الآخر الغير معروف و هذا الصنف يمتلك من المكر و الدهاء بحيث أصبح غير معروفا على النبي عليه السلام و المؤمنين المخلصين و فضحته أعماله بعد انتهاء القران الكريم نزولا و وفاة النبي عليه الصلاة و السلام .  في دولة النبي محمد عليه السلام كان الكثير من المنافقين معروفون و يعرفهم أهل المدينة يقول جل و علا : ( إذا جاءك المنافقون ) ، ( و إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم ) ، ( و إذا قيل لهم تعالوا ) لاحظ كلمة تعالوا كناية على الأكثرية المعروفة ، ( هم الذين يقولون ) لاحظ كلمة يقولون كناية على الأكثرية ( لا تنفقوا ) أي هم معروفون في المجتمع المدني الذي ينفق أي أن هناك من ينفق و من لا ينفق و من يحرض على عدم النفقة ، فالذين يحرضون بالقول على عدم الإنفاق هم معروفون و هم المنافقون و لأنهم معروفون و يأمنوا على حياتهم في ظل دولة النبي عليه السلام دولة العدل و الحرية فقد جاهروا علانية بأن يخرجوا ( الأذل ) !! أي أن العنصرية متأصلة فيهم و بالتالي هم من الملأ المدني أصحاب النفوذ المالي و الاجتماعي و مع ذلك تمتعوا بالحرية و هم كافرون مرتدون عن الإسلام ( هنا ملمح واضح لبطلان ما يسمى بحد الردة . الأخطر هم الفئة ذات المستوى ( الراقي في النفاق !!! ) أعلى مراتب النفاق غير معروفين لا للنبي محمد عليه السلام و لا للمؤمنين يقول جل و علا : ( لا تعلمهم نحن نعلمهم ) هؤلاء موجودون في : ( حول المدينة من الأعراب ) و ( من أهل المدينة ) و أول خيط لمعرفتهم هو تأريخي ! و ليس قرآني ذلك لأن القران الكريم إنتهى نزولا بعد وفاة النبي عليه السلام و أول الخيط هو : ( سنعذبهم مرتين )) .

وكتب الاستاذ محمد على الفقيه : ( تقديس الصحابة تيئيس وتحقير للآخرين ) : ( البعض يقول ابو بكر انفق ماله كلة طيب لنفسه أم لنفسك طيب هل هذه المقوله تحفز الناس على الأنفاق بالطبع لا لماذ؟لأنها مقولة بشرية ليست وحي منزل . وايضا مقوله ماضر عثمان ما عمل بعد اليوم كما في الروايات حين انفق ثلثين ماله طيب هل سيفترى الرسول على الله كذبا ان يشهد زور لعثمان ان ماعمل قبل ان ينفق لا يحاسب عليه؟؟؟. اقلعوا عن الفكر الموروث . رساله الله لمحمد تجعلك تعمل بالخير وأنت في القرن العشرين أعظم ممن عاصروا الرسول لأنها رساله عالميه فالله رحيم بالجميع.  ما يفعل بعذاب الناس في ماقبل 1400عام ومن هو في القرن العشرين ومن سيأتي بعدنا الى قيام الساعة. كفاهم تحطيم آمال الناس وعقولهم وتثبيطهم عن الخير:( يعدهم ويمنيهم  وما يعدهم الشيطان إلا غرورا )  وقلت : ( شكرا أحبتى على هذا العصف الذهنى ..ونحتاج الى المزيد ) :     2 ـ

( كما قلت فى نهاية هذا المقال :إن الباب لا يزال مفتوحا للنقاش . هى جوانب ظلت مخفية أكثر من ألف عام لا يتطرق أحد الى درسها بل لا يجرؤ أحد على مجرد تصورها. نحن هتكنا عنها الحجب ، وهى البداية الأولى فى تاريخ ( المسلمين )الفكرى  لا يستطيع باحث بمفرده أن ينهض بهذا ـ لا بد من عصف ذهنى نتشارك فيه جميعا ، نتدبر القرآن الكريم ونتعقله وبنوره نبحث روايات التراث من تاريخ وحديثث وتفسير لنتعرف ليس فقط على التناقض بين الاسلام والمسلمين ولكن أيضا لنكتشف أن الخلفاء ( الراشدين ) وصحابة الفتوحات هم شياطين الإنس الذين طعنوا الاسلام وشوهوا مبكرا صورته النبيلة السمحة ، ولا تزال تلك الصورة المقيتة تلتصق بالاسلام حتى الآن ـ يعززها أن أولئك الشياطين قد اصبحوا آلهة فى أديان المحمديين الأرضية ، من أجلهم يكفر المحمديون بالقرآن الكريم . سعدت بهذه الاضافات التى كتبتها بنت الفرات والاستاذ سعيد على والاستاذ محمد على الفقيه .. وننتظر المزيد ) .

3 ـ هذا النقاش مع إعادة التدبر فى الآيات القرآنية عن عصر النبى محمد عليه السلام قاد الى هذا الموضوع : (الدور الخفى للصحابة الذين مردوا على النفاق فى عهد النبوة : محاولة للفهم ) :

أولا : أنواع المؤمنين :  

السابقون من المهاجرين والأنصار:(الحشر 8 : 9 )(الحجرات 15 )(التوبة 100 ) . ظلوا سابقين إيمانا وعملا حتى الموت ، لم يشاركوا فى الفتوحات التى أبهرت التاريخ ، لذا تجاهلهم التاريخ الذى ينام فى أحضان الطغاة .

المؤمنون المستضعفون :

1 ـ منهم من دخل فى الاسلام بالمعنى السلوكى ، وهاجر، وظل على تقديسه الأنصاب الى أواخر ما نزل من القرآن واستمر بعدها ( المائدة 90 : 92 ) . ومنهم من هاجر وكان يتثاقل عن القتال الدفاعى :( النساء 77 : 78 )(البقرة 216 ).   وظلوا على تثاقلهم الى أواخر ما نزل من القرآن الكريم (التوبة 13 : 16 ، 38 : 39):

2 ـ ومنهم من عجز عن الهجرة وظل فى مكة رغم أنفه تحت الاضطهاد يتمنى الخروج منها ولا يستطيع : ( النساء 75 ، 97 : 99 ). وكانت قريش تمنعهم من الصلاة فى المساجد فوصفهم رب العزة بالوقوع فى أكبر الظلم ( البقرة 115 ) .

3 ـ وبعد مرحلة الهجرة الجماعية إتخذت قريش بعدها سياسة جديدة ، كانت تمنع المستضعفين من الهجرة حتى لا يكشفوا أسرار قريش للنبى والمؤمنين  فى المدينة ، وكانت أخشى ما تخشاه هو كشف عصابتها من الجواسيس الذين زرعتهم حول النبى ، أولئك الذين مردوا على النفاق وكانوا قرب النبى ولم يعلمهم . وبسبب هذا فقد طاردت قريش أى محاولة للهجرة ، حتى لقد أنزل رب العزة جل وعلا تشريع القصر فى الصلاة فى سياق موضوع الهجرة ، بإعتبارها حالة الخوف أثناء الهجرة مثل الإشتباك الحربى . ( النساء  97 : 104 ).  ودخل فى الاسلام آخرون كتموا إيمانهم وظلوا مع المستضعفين فى مكة حتى قبيل فتحها،ولم يكن يعرفهم النبى والمؤمنون فى المدينة، وحرصا على حياتهم قال جل وعلا : ( هُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ )(25)الفتح ). من ناحية أخرى كانت قريش ترسل جواسيس من النساء ، فأمر الله جل وعلا المؤمنين أن يعقدوا لأولئك المهاجرات إمتحانا ( أمنيا ) بمعنى الأمن وليس بمعنى الايمان القلبى الذى لا يعلمه إلا علام الغيوب جل وعلا ، قال جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ )  (10) الممتحنة ).

4 ـ بهذا نفهم وجود ( حرب مخابرات ) شنتها قريش على النبى والمؤمنين فى المدينة ، ونجحت فى زرع هذا الطابور الخامس الذى مرد على النفاق حول النبى : ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنْ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ (101) التوبة ).

مؤمنون مهاجرون عاديون :

أولئك لم يكونوا سابقين إيمانا وعملا ،ولم يكونوا من الذين مردوا على النفاق . ونتعرف عليهم من خلال الموالاة .

ثانيا : الموالاة :

فى حالة الحرب التى شنتها قريش على النبى والمؤمنين برز مصطلح الموالاة ، أو الانحياز لهذا المعسكر أو ذاك . ومن المفترض أن يوالى المؤمنون الدولة التى ينتمون اليها والتى تواجه هجوما معتديا من قريش وغيرها . ومع وضوح هذا الأمر فقد تباينت المواقف .

1 ـ فى البداية فقد وضع رب العزة جل وعلا أساس الموالاة ، وهى الهجرة ، تبدأ الموالاة بأن تهاجر الى الدولة الاسلامية فتكون هذه الدولة ملزمة بالدفاع عنك ، قال جل وعلا :

( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إِلاَّ عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72) الانفال ). واضح هنا أن الموالاة للدولة تتحق بالهجرة اليها والحصول على المواطنة فيها. من لا يهاجر ليست له موالاة حتى يهاجر. ولو تعرض لاضطهاد وطلب النُّصرة من الدولة الاسلامية فعليها أن تنصره إلا إذا كانوا فى دولة بينها وبين الدولة الاسلامية معاهدة بالسلام .

2 ـ تطبيق الموالاة إختلف :

2 / 1 : المؤمنون المستضعفون فى مكة ـ وهم تحت الاضطهاد الدينى والمراقبة ـ   نزل فى حقهم تشريع التقية حفاظا على حياتهم . أى لهم أن يتظاهروا بموالاة المشركين المعتدين ظاهريا وليس قلبيا ، قال جل وعلا : ( لا يَتَّخِذْ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمْ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِوَمَا فِي الأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) آل عمران). هذه التقية الاسلامية تختلف عن التقية الشيعية التى تعنى التآمر للوصول الى الحكم ، وتختلف عن معارضة المنافقين فى المدينة ، وقد تمتعوا بالحرية المطلقة فى الدين وفى السياسة قولا وعملا ـ دون اللجوء للسلاح .    

2 / 2 : لا نتصور أن يوالى المؤمنون السابقون الكافرين المعتدين .

2 / 3 : المشكلة  فى المؤمنين العاديين والمستضعفين

2 / 3 / 1 : عانى أولئك المهاجرون من الحنين الى مكة والى أهاليهم الكافرين ، وطبّق بعضهم هذا الحنين موالاة لأقاربهم القرشيين المعتدين ومودة لهم ، وتناسوا العداوة القرشية لله جل وعلا ورسوله وأنهم أخرجوهم من ديارهم إثما وعدوانا ، فنزل قوله جل وعلا لهم :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنْ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) الممتحنة ).

2 / 3 / 2 : لم يتعظوا بهذا التحذير ، فنزل قوله جل وعلا يصف المؤمنين الحقيقيين : ( لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (22) المجادلة )

2 / 3 / 3 : لم يتعظوا أيضا فنزل تحذير أشد فى قوله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً (144) النساء ).

3 ـ المنتظر من المهاجرين الذين مردوا على النفاق أن يوالوا الكافرين الذين أرسلوهم عيونا على النبى عليه السلام ودولته . نزل وصفهم بأنهم مردوا على النفاق فى أواخر ما نزل فى سورة التوبة . قبلها جاءت الاشارة اليهم بالمنافقين الذين تقلبوا بين إيمان وكفر ثم ثبتوا على الكفر موالاة منهم للكافرين ، قال جل وعلا عنهم فى سورة النساء : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنْ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً (137) بَشِّرْ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمْ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً (139) النساء ). هنا حكم مسبق عليهم بالعذاب لأن الكفر تمكّن منهم ، ولأنهم به سيعيشون وبه يموتون .

أخيرا : إشارات أخرى للذين مردوا على النفاق :

1 ـ أول إشارة لهم جاءت بعد الإنتصار غير المتوقع  فى بدر . واضح أن حقدهم على هذا الانتصار جعلهم يحاولون التأثير على المؤمنين الذين يمكنهم التأثير فيهم . قال جل وعلا لأولئك المؤمنين ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) الانفال ) أى تأثروا بمن قال عنهم جل وعلا فى الآية التالية :( وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (21) إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) الأنفال )، وتوالى الوعظ والتحذير والتذكير : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25) وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمْ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (27)) هنا وعظ لهم من أن يكونا خائنين ، أى إشارة الى وجود خائنين من المهاجرين . ثم قال جل وعلا يحذرهم من فتنة المال والأولاد : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (28)) ثم حثهم على التقوى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَاناً وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29)) ثم جاءت الإشارة الى المكر القرشى : ( وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (30) الانفال )

2 ـ الآية 28 من سورة الأنفال أشارت مسبقا الى  ( المال )عاملا هاما إستغله الذين وصفهم رب العزة جل وعلا ـ فيما بعد بأنهم ( مردوا على النفاق ) . هذا يستلزم توضيحا :

2 / 1 : قريش كانوا الأكثر ثراءا بين العرب ، الى درجة أن الله جل وعلا نهى النبى محمدا وهو فى مكة عن الإفتتان بما معهم من زينة الحياة الدنيا وزهرتها ، قال له ربه جل وعلا  : ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) طه ) . لاحظ كلمة (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ ) .

وكانت قريش بثرائها تتقلب فى البلاد تتاجر وتستمتع . وجاء النهى مرتين للنبى ألا يغتر بهذا التقلب فى البلاد :( لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (197) آل عمران ) ( مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ (4) غافر ).

2 / 2 : المنتظر من قريش أن تكون سخية فى إنفاق مالها فى حرب النبى والمؤمنين ، وقد بدأ هذا مبكرا بعد هزيمتهم فى معركة بدر، وأخبر به رب العزة وأنبأ أن هذا الإنفاق سيكون عليهم حسرة : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) الانفال ).

2 / 3 : والمنتظر أن يكون أولئك الجواسيس تجارا مهرة ، وبهم تحولت  المدينة ـ التى كانت تقتصر على الزراعة ـ الى مركز تجارى ،ووصل الأمر الى أن بعض المؤمنين ترك النبى يخطب يوم الجمعة وهرع يستقبل القافلة التجارية التى جاء بها أحد من مرد على النفاق ، فنزلت فى ذلك آيات سورة الجمعة ( 9 : 11 ) . وأدى هذا الازدهار الاقتصادى الى ثراء أكبر للمنافقين من الأوس والخزرج ، وقد نهى رب العزة جل وعلا النبى محمدا مرتين عن الإعجاب بما لدى المنافقين من أموال وأولاد ( التوبة 55 ، 85 ) .

3 ـ المحصلة النهائية أن أولئك الذين مردوا على النفاق  بعد فتح مكة كونوا علاقات تجارية إرتبطت بها مصالح ، تسللوا بها الى المؤمنين المهاجرين العاديين ليضموهم الى صفوفهم . وقد نزلت سورة التوبة وفى صدرها حديث عن الكافرين القرشيين ناكثى العهود بعد فتح مكة . وجاء فى هذا السياق قوله جل وعلا : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنْ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ (23) التوبة ). هنا نهى فى أواخر ما نزل من القرآن الكريم عن موالاة الأقارب والعشيرة الذين إستحبوا الكفر على الايمان. وتأتى الآية التالية تضع أمامهم الإختيار بين الله جل وعلا أو كفرة قريش وأموالها والعلاقات التجارية معها : (  قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) التوبة ) .

4 ـ وإختاروا قريش بعد موت النبى . فحكمت قريش وكانت الفتوحات فى سبيل المال ، ثم إقتتلوا فى سبيل المال . إختاروا أن يكونوا فاسقين (وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (24) التوبة ).

اجمالي القراءات 4082

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (11)
1   تعليق بواسطة   Ben Levante     في   الإثنين 26 فبراير 2018
[88087]

رجاء






الاخ الاستاذ منصور سلام الله عليكم

لقد اعتدنا أن نجد في مقالاتكم لما تنقلونه من أحداث تاريخية مراجع يستطيع القارئ الرجوع أليها إذا أراد تقصي الحقيقة، فالقليل من البشر من هو مختص بعلم ما – المقصود هنا التاريخ. هذه المراجع مهمة خصوصا عندما يكون الكلام عن أحداث أو شخصيات متنازع حولها وكتب عنها الكثير. مع الاسف كانت المقالات الاخيرة تفتقر لحد ما إلى هذه المراجع. طبعا من الصعب الآن الرجوع إلى الوراء. إنما هو رجاء، إذا أمكن ذلك دون تعقيد الامور، أن تذكروا للقارئ مستقبلا هذه المراجع. ومع الشكر.

تعليق على " بهذا نفهم وجود ( حرب مخابرات ) شنتها قريش على النبى والمؤمنين فى المدينة": المخابرات والتجسس والمؤامرات بصورة عامة كانت ولاتزال أداة قوية في اختراق العدو، وإذا كنا نصف النفاق بأنه أظهار الشخص لغير ما يضمره في قلبه، نستطيع وصف الجاسوس أو المخابر بالنفاق للعدو حتى يصل لغايته. لكن المؤامرات بطبيعتها تحاك وتنفذ من قبل مجموعة من الناس  وليس من قبل شخص، وهي حتى لو نجحت ستخرج تفاصيلها يوما ما إلى العلن، فأي ممن حاكوها أو نفذوها سيتكلم عنها أو عن بعض تفاصيلها، وهذا مايحصل حتى مع مؤامرات السي أي اي. من الغريب أن مؤامرات قريش بهذه الصورة التي تأتي في مقالاتكم تبقى 14 قرن مصنفة "سرية". علاوة على ذلك فالجواسيس حسب النظرية كانوا مجموعة من الناس وصلوا كلهم إلى الحكم، وكان بينهم تنسيق مذهل، إذ انتقلت السلطة من أحدهم إلى الآخر. قريش كانت تخطط إما أن تنتصر على المسلمين فتبقى في ا لصدارة، أو تنهزم فتستلم الحكم عبر جواسيسها، أي في كلا الحالتين هي التي ربحت. معنى هذا أن الخالق بعث رسولة لتبليغ رسالته فقط (وهذا صحيح) ثم سلم القضية كلها لقريش فهو كان على علم بهذه المؤامرة. ما تهمله هذه النظرية – في اعتقادي طبعا – النزعات البشرية التي يمكن ظهورها في كل لحظة لتحول الانسان عن طريقة ليتبع سبيلا آخر أو ليغير رأيه في قضية.     



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88088]

تحديد هوية المُنافقين .


 



المُسلمون جميعا يعلمون من خلال القرآن الكريم أن المنافقين كانوا واقعا موجودا فى دولة المدينة .وكانوا يكيدون للإسلام وللنبى عليه السلام وللمُسلمين ،إما بالقول والشائعات ،وإما بالأفعال من خلال بنائهم لمسجد الضرار ، وتخاذلهم عن الدفاع عن دولة الإسلام مع النبى عليه السلام  فى المدينة ،ومن تحريضهم على منع الصدقات والإنفاق على الفقراء وكثير وكثير ..وما يقوم به الدكتور –منصور – اكرمه الله – من فتح باب جديد للتعرف على هويتهم من خلال إعادة تدبر آيات القرآن العظيم عنهم هو أولا يُحسب له كرائد فى إعادة قراءة القرآن وتدبره من خلال آياته هو .



 وان الأمر لا يحتاج إلى مراجع تاريخية لسببين :



 الأول – انه لم يسبقه به احد فى تاريخ الفكر الإسلامى كُله .



 والثانى – أن افعال وسلوكيات كبار الصحابة القرشيين بعد اكتمال الوحى و وفاة النبى عليه السلام مباشرة  وارتكابهم لكل الموبقات و الخطايا والكبائر المخالفة للإسلام وشريعته، من اعتداء على الآمنين  وحريتهم الدينية فى البلاد والممالك المجاورة ، ومن قتل وإجرام وزنا (من خلال السبى ومعاشرة السبايا جنسيا ) وسرقة ونهب وسلب ممتلكات الناس ،وأكلهم السُحت وأموال الناس بالباطل (من خلال الجزية والخراج ) ،والتجارة فى الرقيق الأبيض من خلال استرقاق النساء والفتيات وبيعهن لممارسة الجنس تحت مُسمى (ملك اليمين )  لهو اكبر دليل على انهم هم المنافقون الذين مردوا على النفاق فى دولة النبى فى المدينة ....



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88089]

شكرا أحبتى ، وندعو الله جل وعلا أن يعيننا على الاستمرار


شكرا جزيلا على الاهتمام . واقول لأخى العزيز استاذ بن ليفينت أننى هنا إقتصرت على تدبر القرآن ، ولم أعتمد على مصادر تاريخية. هى محاولة لفهم الآيات القرآنية فيما يخص الموضوع ، وآمل أن يتابع الأحبة نفس المنهج . فكما قلت : نحن أول من قام بهذا التدبر القرآنى مكتشفا حقائق صادمة مسكوتا عنها طيلة القرون الماضية . هو جهد يجب أن يقوم به كثيرون يتعاونون على الفهم والتدبر. ليس بإستطاعتى وحدى . 

4   تعليق بواسطة   محمد على الفقيه     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88090]

شكرا د.احمد أصنام لا بد من تحطيمها


أصنام تنحت في بيوت الله بالخط العريض ابوبكر .عمر عثمان علي وفعلا في بيوت الله رأينها أسما بالخط العريض المنقوش


لا بد من تحطيم ثلاثة منها وترك صنم وأحد ي أسم من هذة الأصنام الت. يضلون لها عاكفون  تروها وتستبشر قلوبكم وسيحصل جدال من الذي كسر ألهاتنا سنقول لهم أسئلوا كبيرهم؟ أو أسئلوا الأسم الذي لم يتم تحطيمه أو شطبة


(وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ)


(إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ۖ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ)


تقديس الصحابة جعلهم يكذبون على الرسول(لعن الله من سب أصحابي )


طيب أليس هذه المقوله تشكك في رساله محمد أنها رحمه للصحابة فقط ليست للعالمين


طيب وهل من المعقول أن الرسول أباح لنا أن نسب أيا كان إلا الصحابة


وهذه المقوله ما جعلت قوم محمد يسبوا بعضهم بعضا أهم شي لا تسب الصحابة


طيب هناك آية أشفى الله بها صدري 


هل هناك أعظم من ذات الله أليس هناك من ألحد في أسمائة ماذا أوحى الله لرسوله هل يقاتلهم أم يذرهم


(وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)


لا إله إلا الله وقد الحدوا في أسمائه فأمر الله نبية أن يذرهم اي يتركهم فهل يعني أن قدسيه الصحابه اعظم من قدسيه الله فالذين الحدوا في اسمائة امر الله رسوله ان يذرهم أما من سب أصحابه فليلعنهم


لكن تقوم الدنياء وتقعد عندما نسمع فلان بيسب الصحابة ليهيجوا القدسية البشرية والطائفية


(وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)


حتى الذي يدعي من دون الله مرجعه إلى الله


(وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)


فنحن في موقع أهل القرآن ننتقد ونبين بالقرآن ليس لغوا أو سب


كما يفعل الدكتور احمد حين فك لنا شفرة حادثة الأفك بالقرآن 


5   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88091]

شكرا أيها الفقيه ، وأقول :هذا شىء مخز ومؤلم .!!


أى شعب من الشعوب ( المحترمة وغير المحترمة ) حين تقرأ تاريخها الماضى وتعرف أن هناك من إحتل ارضها وسفك دماء أبطالها المدافعين عن الوطن وسبى النساء والأطفال ــ لا بد أن يكره هؤلاء المحتلين الغاصبين . مفترض أن يشعر المصريون وأهل شمال أفريقيا وأهل الشام والعراق وأواسط آسيا واليمن ..الخ بهذه الكراهية للخلفاء الراشدين . ولكن تحول أولئك الخلفاء من مجرمين سفاحين الى آلهة . السبب أنه تأسست على هذه الفتوحات أديان أرضية تمحورت حول تقديس أولئك السفاحين . تأسس تقديسهم بدلا من بغضهم . 

هذا شىء مخز ومؤلم . 

المحتلون الأوربيون ( الاستعمار ) لم يكونوا بوحشية الخلفاء (الراشدين ). ولكن العرب وغيرهم من المحمديين يلعنون المستعمر الغربى ويقدسون الخلفاء السفاحين .. ومن أجل هؤلاء الخلفاء السفاحين سيدخلون الجحيم . ومهما شرحنا بالقرآن ووقائع التاريخ فإن تقديسهم للخلفاء الفاسقين أعتى مما نقول . المهم أن الخلفاء الفاسقين ماتوا ولا يشعرون بالمحمديين . هذا بينما يتراقص المحمديون فى تقديسهم وعبادتهم . 

هذا شىء مخز ومؤلم . 

6   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88092]

النفاق القريشي


دكتور احمد لك جزيل الشكر على اشراكنا وتحريك عقولنا في مقالاتك، قرأت هذه المقاله منذ البارحه وانا افكر وقد اثارت لدي تساؤلات اكثر، وصف الله تعالى في كتابه الكريم مكر المنافين وجاءت تحذيرات كثيره منهم واوامر بالابتعاد عنهم ولكن مع كل هذا تمكنوا من اختطاف الدين الاسلامي بلحظه وفاه النبي عليه السلام، هذا يدل مثلما تفضلت به من قبل بان المنافقين والمردوا على النفاق هم ما يسمى بالخلفاء  الراشدين والذين كانوا هم اصحاب النبي واقاربه حسبما يذكر التاريخ. تذكرت مقاله سابقه قرأتها لك تجدها على هذا الرابط



http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=2774



ذكرت فيها حضرتك بعض النقاط في شخصية النبي البشريه مثل حرصه على هدايه كبارقريش وسادتهم ادت الى ان يقع في خطأ طرد المؤمنين الفقراء والتقرب من اصحاب الجاه والسيطره وطرد الاعمى وغيرها وحتى بعد الهجره عندما بنى المنافقون مسجد الضرار جلس معهم وجاءه النهي عن ذلك(المنافقون الفقراء لا اعتقد يستطيعون شراء ارض وبناء مسجد عليها ) اعتقد ان هذا الخطأ الذي وقع به النبي عليه السلام بشخصه البشري استغلوه ابشع الاستغلال في مكرهم فادعوا الايمان والتقوى ليكونوا من اقرب اصحابه( فهم بكفرهم الصريح ومعاداتهم للدين كان النبي حريص على هدايتهم والتقرب اليهم فكيف اذا ادعوا الدين ونافقوا ومكروا مكرهم ). قد يكون احد اسباب حرصه على هدايتهم انه المتعارف عليه ان الناس العاديين سيتبعون دين كبير قبيلتهم فاذا اهتدي ساروا على دينه. استغل منافقوا قريش هذه النقطه وتغلغلوا في مجتمع المدينه وتقربوا من النبي عليه السلام وزادوها بعلاقات مصاهره وحاولوا ان يتسيدوا المدينه كم تسيدوا مكه وبمجرد وفاة النبي عليه السلام كشروا عن انيابهم. وشكرا لك.



7   تعليق بواسطة   نهاد حداد     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88093]

لو كان لدينا ذرة عقل لعرفنا بأن الصحابة ما كانوا ليتصفوا بأي كمال ولا بأي قداسة من أي نوع


اهلا بكم جميعا ! لقد نزل القرآن منجما، ولم يكن باستطاعة الصحابة موافقة اعمالهم بالقرآن كله قبل انقطاع نزوله، ومعنى هذا أنه كان عندهم قصور في تطبيق القرآن بحذافره ! ولو ان لدينا ذرة عقل لعرفنا بأنه ماكان للصحابة الاتصاف بالكمال ولا بأي قداسة من أي نوع ! لقد كان لزاما عليهم التصرف كبشر في أي شيء وكل شيء - حتى وهم مؤمنون -  بالطريقة التي كانوا يرونها صحيحة لأنهم كانوا لايزالون لم يُؤْمروا بغير ذلك!   معناه أنهم تصرفوا حسب تقاليدهم وثقافتهم وطريقة عيشهم البدوية ،  وعصبيتهم القبلية وولاءهم للقبيلة ! وهذا أدعى أن لا يتبعهم المسلم في أي شيء، حتى وإن ثبت أن ما نُقل عنهم من أقوال أو أفعال صحيح! فمن يدرينا أنهم فعلوه قبل نزول بعض الآيات أو بعدها. وهذا وحده كفيل برد أي قول يحث على الاقتداء بهم بغض النظر عن صحة مانُقل عن أحوالهم! إذ كيف نحكم على افعال من ماتوا قبل ان يكتمل نزول القرآن ؟ هل يمكن وصفهم بالكمال أم أن شرط الكمال يقاس بنهاية الوحي ! واذا كانوا قد جمعوا القرآن في عهد عثمان فقط فمعنى هذا أن أبا بكر وعمر ماتا دون ان يُجمع القرآن فلم يعملوا به لذلك طبقوا الحدود بشكل همجي وأحلوا السطو على القبائل والبلدان وإلا فما معنى ما فعلوه والذي لايوجد فيه ذرة من سلوك القرآن ! 



8   تعليق بواسطة   Forat Al Forat     في   الثلاثاء 27 فبراير 2018
[88094]

مكر قريش


المكر يتطلب دهاءا ووتخطيط ونفاق وصبر وتحليل لشخصيه الطرف المقابل لاستغلال نقاط الضعف والقوه لصالح المكر اي  طبخ على نار هادئه .وهذه الصفات تتوفر في شخصية التجار فهم يعرفون كيف يدرسون السوق والناس وينافقون ويضاربون على بقيه التجار ..... كما نسميه بالعاميه التاجر الشاطر. وقريش كانت من اكبر تجار المنطقه والتاجر يتعامل مع اناس كثر فتصبح له خبره في شخصيات الناس على اختلافها وكيفيه التعامل معهم لغرض تحقيق هدفهم. كون قريش تجار يرحلون صيف شتاء يلتقون باناس من امم مختلفه اعطاهم تفوق على منافقي الانصار الذين هم من خلفيات مجتمع زراعي فالفلاح معروف ببساطته. تمكن في النهايه منافقي قريش من الصحابه وشوهوا الاسلام.



9   تعليق بواسطة   سعيد علي     في   الأربعاء 28 فبراير 2018
[88095]

العقلية اليثربية و المكية .. النفاق أنموذجاً .


لا بد من تحليل المجتمع المدني اليثربي و المكي – قرآنيا – حيث أنه لفهم صفات و سمات شعب معين لا بد من تحليله ثقافيا و معرفه آلية تفكيره و اتخاذ قراراته لا سيما المؤثرة منها .

تاريخيا فإن المجتمع المكي نشأ بفضل البيت الحرام على استقبال الحجيج و بالتالي أصبح يقبل التعايش مع الوافدين ناهيك لقرب مكة من البحر 70كم تقريبا لذا فالمجتمع المكي أكثر تحضراً و تنظيما و وجود نادي تحت مسمى ( دار الندوة ) مؤشر جيد لمستوى متقدم في الشورى و المشاركة في اتخاذ القرارات المهمة و المصيرية للمجتمع ناهيك عن التطور الاقتصادي الجيد المتمثل في الإيلاف أي أن المجتمع المكي مجتمع منظم و مؤسس على الشورى و نظام تآلفي اشتراكي ملتحم و فيه توزيع للأدوار بين قبيلتي بني هاشم و بني أمية الأولى الشؤون الداخلية من استقبال الحجيج و رعايتهم و الثانية الشؤون الخارجية و الاقتصادية و ترأسهم لرحلة القافلة صيفا و شتاء هذا الملمح يساعدنا على فهم أو محاولة فهم المكر السيئ الذي تزول منه الجبال .

المجتمع اليثربي مجتمع منقسم مفكك بين الأوس و الخزرج و اليهود ليسوا على اتفاق غالبا و حتى بعد وصول النبي عليه السلام و تكوين دولة الحرية فضل المجتمع منقسما و مفككا و ظهور القوة اليهودية الكارهة للنبي عليه السلام و نقض العهود و ظهور المنافقين الغير محترفين في النفاق !! بدليل جهرهم و معرفة غالبيتهم ببناء مسجد الضرار و مواقف أخرى متعددة .

لذا و لمحاولة فهم الذين مردوا على النفاق فالقرشيين أقرب كثيراً من المدنيين هذا كمدخل لمعرفة العقلية و كيف يفكرون هذا مع أن أفعالهم بعد موت النبي عليه السلام واضحة تاريخيا .

     



10   تعليق بواسطة   محمد على الفقيه     في   الأربعاء 28 فبراير 2018
[88096]

أستغفر الله يوم كنت خطيب وهابي تابع لثقافه القطيع والبقر


أستغفر الله يوم كنت خطيب يوم كنت خطيب وهابي قبل تصفحي لموقع أهل القرآن كم كنت اقدس تلك العصور وأقدس الصحابة وكنت اقول رضي الله عن ساداتنا وكبرائنا ابو بكروعمر وعثمان وعلي نتداولها على المنابر



وتعرفنا على الحقيقه بفضل الله جل وعلا . وهذا درس لك يادكتور احمد ان الناس يستفيدون وواصل المسيرة



الدعوه الحق الى الله من القرآن ستنفذ وسينشرها الله للناس لو كانت في صخره صماء لأنفذها الله بعز عزيز وذل ذليل



(ودوا لو تدهن فيدهنون)الناس بداءوا يتدبروا القرآن ويقدسوا إلها  واحد مالنا من دونة من ولي ولا شفيع 



( ودو لو تدهن فيدهنون)



11   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأربعاء 28 فبراير 2018
[88097]

إستفدت كثيرا بتعليقاتكم أحبتى ..


شكرا للاستاذة نهاد حداد على إطلالتها ، ونعتب عليها غيابها عن الموقع . وأقول إن حفظ الله جل وعلا للقرن الكريم فوق إمكانات البشر وفوق مكرهم. قوم النبى كذبوا بالقرآن ـ كما جاء فى سورة مكية ( الأنعام 66 ) وسيأتى الرسول يقوم القيامة شاهدا عليهم أنهم إتخذوا القرآن مهجورا ( الفرقان 30 ). وهم مع كفرهم بالقرآن ووقوعهم فى جريمة الفتوحات باسم الاسلام فقد أتاحوا ـ برغم أنوفهم ـ نشر القرآن عالميا . هم ـــ كما قلت فى مقالة سابقة ـــ الذين نشروا الكفر بالاسلام ، وأسسوا لمقولة أن الاسلام انتشر بالسيف ، العرب دخلوا فى الاسلام السلوكى ( السلام ) أفواجا ، وقريش هى التى أعادت الحرب داخليا ( الردة ) وخارجيا الفتوحات . ومع هذا فقد أسهموا فى نشر القرآن ـ الذى لا يؤمنون به ـ عالميا . وحتى الآن فإن المحمديين إتخذوا القرآن مهجورا ، ويحرفون معانيه ولكنهم يدافعون عن ( المصحف ) . والسعودية هى الأكثر كفرا بالقرآن ، وهى أيضا الأكثر رعاية ل ( المصحف ) . وفى مقالين سابقين قلت إن النبى محمدا هو الذى كتب القرآن بيده ومعه بعض أصحابه ، وفى مقال عن تدنيس المصحف تعرضت لمراحل حفظ الله جل وعلا للقرآن . .

شكرا للاستاذة بنت الفرات على إجتهادها فى التعليق ، وأنتظر منها المزيد من التفاعل مع الموقع ، خصوصا فيما يخص قضايا المرأة والقضايا الاجتماعية فى الفتاوى . 

الاستاذ سعيد على أضاف فكرة جديدة عن سيسيولوجيا مجتمع مكة ومجتمع المدينة . هى فكرة رائعة ، أرجو أن يكتب عنها مقالا مستقلا. 

وقد كسب الموقع مفكرا ثائرا هو الاستاذ محمد على الفقيه . وهو ممّن يجب أن يفخر بهم ( اليمن ) مع بقية الأحبة من أعمدة أهل القرآن اليمنيين . حفظ الله جل وعلا اليمن من كيد الخائنين.

وادعو الله جل وعلا بالشفاء العاجل لابنى د عثمان محمد على ، وهو يعانى لكى يظل حاضرا فى الموقع.

أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 3790
اجمالي القراءات : 31,488,603
تعليقات له : 4,198
تعليقات عليه : 12,617
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي