الولدان المخلدون

آحمد صبحي منصور في السبت 03 يونيو 2017


الولدان المخلدون
جاءنى هذا السؤال : ( ما مصير الأطفال الذين يتوفاهم الله عز وجل قبل أن يبلغوا سن البلوغ والتكليف؟  )  
كنت أريد أن أجيب بأنهم ــ من وجهة نظرى ــ سيكونون الولدان المخلدين  أو الغلمان المذكورين فى الجنة ، ولكن الأمر إحتاج الى كتابة هذا المقال للتوضيح : 
أولا : الغلمان المخلدون خدم لأصحاب الجنة : 
1 ـ المعروف أن أصحاب الجنة قسمان : السابقون المقربون وأهل اليمين،  يقول جل وعلا :  (  وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاثَةً (7) فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) الواقعة )
2 ـ وخلال تفصيلات نعيمهم فى الجنة يأتى ذكر الولدان المخلدين ، أو الغلمان المخلدين الذين يقومون بخدمة أهل الجنة . يقول جل وعلا : ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) الواقعة ).( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) الطور) ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنثُوراً (19)  الانسان ).،  ويقول جل وعلا :( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَى أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) الرحمن ) أى الذى جنى الجنتين شخص ( دان ) أى قريب ، هنا ذكر الوصف مع حذف الموصوف ، وهم الولدان المخلدون خدم اهل الجنة . 
3 ــ  ونفهم أن هؤلاء الولدان أو الغلمان هم : مخلدون لا يموتون ، يظلون فى عمرهم كما هو ( غلمانا ولدانا ) مخلدين فيه وفى الجنة ، وهم فى أجمل خلق ، وهم لخدمة أهل الجنة يطوفون عليهم بالشراب . وفى سورة الرحمن أن منهم من يجنى ثمار الجنة بينما أهل الجنة على فُرش متكئين ،  يقول جل وعلا : ( مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) الرحمن )
4 ــ من المستحيل أن نعرف حقيقة نعيم الجنة ، يقول جل وعلا (  فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة ). والله جل وعلا يعطينا صورة قريبة الى مستوى إدراكنا ، نفهمها باسلوب المجاز ( التشبيه : كأنهم لؤلؤ مكنون ، أو تحسبهم لؤلؤا منثورا ) ،. لا نستطيع تخيل الشكل الحقيقى للولدان المخلدين ،لأن الجنة لم يتم خلقها بعد ، ولكنهم سيكونون هناك لأهل الجنة .
ثانيا : من هم الغلمان المخلدون 
  فى تصورى أن الغلمان أو الولدان المخلدون هم من البشر الذين يتغمده الله جل وعلا برحمته وينجيهم من النار ، بسبب ظروف خاصة بهم ، منهم :
1 ــ  الأطفال الذين ماتوا قبل البلوغ . يقول جل وعلا عن عذاب أهل النار ،  يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) فاطر  ). الشاهد هنا هو ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ ) اى عاشوا الى مرحلة البلوغ والتكليف حيث يتذكر الانسان وتكون له قدرة على التمييز ومعرفة الحق والباطل . إذا وصل الى هذه المرحلة فقد أصبح مسئولا وعليه التكليف ، إن أطاع ومات طائعا دخل الجنة ، وإن عصلى ومات عاصيا بلا توبة كان من أهل النار . أما من مات طفلا فهم معاف من العذاب . ولأنه لم يعمل للجنة عملها فهو فى مرحلة وسطى أن يكون من الولدان المخلدين أو الغلمان المخلدين 
2 ـ المجانين : لأنه لا يكلف الله جل وعلا نفسا إلا وسعها ، ولا يكلف الله جل وعلا نفسا إلا ما آتاها (البقرة 233 ، 286 ــ الانعام 152 ـ    ـ الطلاق 7  ) وهؤلاء حرمهم الله جل وعلا من نعمة العقل ، فهم معافون من العذاب . ولأنهم لم يعملوا للجنة عملها فهم فى مرحلة وسطى أن يكونوا غلمانا مخلدين أو ولدانا مخلدين . 
3 ـ الذين لم يروا رسولا ولا وصلتهم الرسالة ، يقول جل وعلا : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (15) الاسراء ). ونستعيد آية سورة فاطر وما سيقال لأهل النار فى عذابهم : ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ )، هنا مجىء النذير . والنذير أعم وأشمل من الرسول والنبى ، أى أى شخص يدعو الى دين الله هو نذير ، وكل أمة قد خلا فيها نذير ، ،  يقول جل وعلا :(وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خلا فِيهَا نَذِيرٌ (24) فاطر ) ، ولكن قد لاتصل دعوة النذير الى كل أفراد الأمة . هؤلاء الذين لم يصلهم النذير لا عذاب لهم . 
 
ثالثا : لماذا 
1 ـ لأن الله جل وعلا لايظلم أحدا ،  يقول جل وعلا :(وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49)  ) الكهف )، ويقول جل وعلا :(وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) الأنبياء )(  ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (51) الانفال ) ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (182) آل عمران ) ( ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (10) الحج ) ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (46) فصلت )
2 ـ ولأنه جل وعلا لا يريد ظلما لأحد ،  يقول جل وعلا : ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ (31) غافر ) ( وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ (108) آل عمران).
3 ـ لأنه لا ظلم يوم الحساب ،  يقول جل وعلا :( يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (16) الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (17) غافر ) 
4 ـ  الناس هم الذين يظلمون أنفسهم ولا يظلمهم الله جل وعلا ،  يقول جل وعلا : ( مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (117) آل عمران )( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (118) النحل )( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ  (1) الطلاق )
تعذيب الظالمين بأعمالهم السيئة فى الدنيا 
 1 ـ سيئاتهم ستتحول الى إدوات تعذيب لهم ، يقول جل وعلا:( وَمَا ظَلَمَهُمْ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (33) فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (34) النحل )
2 ـ فالذى يأكل مال اليتيم يتحول ما اليتيم الى نار فى جوفه ،،  يقول جل وعلا : (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً (10) النساء )، والذى يبخل تتحول امواله التى إكتنزها الى نار يتطوق بها ،  يقول جل وعلا :( وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (180) آل عمران ) وسيكتوون نارا بما إكتنزوه ، ،  يقول جل وعلا :( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ (35) التوبة  ) 
3 ـ لذا تدعو ملائكة العرش للذين آمنوا ان يقيهم الله جل وعلا شر سيئاتهم، فإن وقاهم سيئاتهم فقد رحمهم ،  يقول جل وعلا : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) غافر ) 
4 ـ أما أصحاب النار فهم يتعذبون بذنوبهم وبأعمالهم ، ويقال لهم : ( ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (52) يونس ) 
 مغفرة الغفور الرحيم 
الغفران هو تغطية السيئات يوم القيامة ( غفر بمعنى غطّى ) ويكفّر عنهم سيئاتهم ( كفر بمعنى غطّى ) . وبتغطية السيئات وحجبها لا يبقى للمؤمن إلا عمله الصالح الذى يكون به صالحا للجنة : يقول جل وعلا : ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9) العنكبوت ) . والله جل وعلا يغفر لمن تاب توبة صالحة ، يقول جل وعلا :( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) الرعد )
( ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (119) النحل ) ( إِلاَّ مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11) النمل ).
الله جل وعلا الغفور الرحيم يغفر السيئات للتائب ويضاعف حسناته فيدخل الجنة ،  ( إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (40) النساء )
أما تقديس البشر والحجر فلا غفران له إذا مات صاحبه كافرا مشركا . قال جل وعلا : ( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) لقمان )( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ) ً (48)( 116 ) النساء )
أخيرا : 
فى إطار رحمته جل وعلا وعدله فإنه فى يوم القيامة لن يعذب من مات طفلا أو مجنونا ومن مات دون ان بلغه الدعوة . 
اجمالي القراءات 12800

للمزيد يمكنك قراءة : اساسيات اهل القران
التعليقات (4)
1   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   السبت 03 يونيو 2017
[86307]

التذكير و التأنيث


هؤلاء الغلمان و الولدان نستنتج بأن لهم صيغة المذكر جنسيا في وصفهم , أما الحور العين فلهم صيغة التأنيث جنسيا ,



و الصنفان هم من أجل البشر الذين سيدخلون الجنه من الذكور و الاناث ,



فبما أن للبشر سويا لهم حور عين و لهم غلمان , فهذا يدل بأن البشر سيكونون سواء , أي لا جنس لهم فلا البشر الذكور سيكونون ذكور و لا البشر الإناث سيكونون إناث ,



و كما اتوقع فلا جنس يمارس بالجنة بالمفهوم المعهود بيننا على هذه الارض من علاقه زوجيه مباشره باللقاء الحسي الجسدي , بل هي علاقه أرقى و اسمى تختلف كليا و لا نعلم كيفيتها ,



لذا لا اتوقع بأن يكون الغلمان و الولدان هم في أصلهم بشراً , شأنهم شأن الحور العين ,



أما البشر جميعا صغيرا أو كبيرا , ذكرا أو أنثى , سيكونون سواء بلا جنسٍ يحددهم .



و كل عام و انتم بخير 



2   تعليق بواسطة   عثمان محمد علي     في   الأحد 04 يونيو 2017
[86312]

قانون الزوجية .


اكرمك الله استاذنا دكتور  منصور .



تعلمنا من هذا البحث  أنه من الممكن أن يكون من كان لا عقل له ، ومن لم تصله  رسالة فى الدنيا أن يكون ضمن الولدان المثخلدون فى الجنة .



وللأستاذ اسامة . اقول :::::  ان من حقائق القرآن الكريم أنه احيانا يتحدث بصيغة المذكر عن (الذكر والأنثى ) ولهذا فإن الفتيات الصغيرات المتوفيات قبل بلوغ سن الرشد والتكليف هن ايضا ضمن الولدان المخلدون .



== وعن ان توحيد أو أُحادية جنس اهل الجنة بأنهم سيكونون من جنس واحد  بين الذكر والأنثى . اعتقد أن هذا لا يتماشى مع (قل هو الله أحد ) أى أن كل الكون سواء فى الدنيا او فى الآخرة يخضع لقانون (الزوجية ) (الذكر والأنثى ) او ( السالب والموجب ) وأن المولى جل جلاله وحده سبحانه هو ( الواحد الأحد ) وبناءا عليه فإن اهل الجنة سيكونون من جنسين مختلفين (رجالا  وإناثا ) او ( ذكورا وإناثا ) ..



غفر الله لنا جميعا وجعلنا من أهل الجنة .



3   تعليق بواسطة   آحمد صبحي منصور     في   الأحد 04 يونيو 2017
[86313]

أحبتى : كل عام وانتم بخير ، وأقول :


1 ـ كما قلت فى بداية المقال أنها وجهة نظر ، أى تقبل الخطأ والصواب .

2 ـ قلت إن التعبير عن نعيم الجنة باسلوب المجاز للتقريب الى إدراكاتنا . ولكن واقع الاخرة سيكون شيئا آخر مختلفا بسبب الزمن . فهمنا متأثر بطيعة زمننا المتحرك الذى فيه ماض وحاضر ومستقبل والذى يتحرك الى الأمام . وبالتالى لا يمكن أن نفهم طبيعة الحياة الأزلية فى اليوم ألاخر فى الجنة أو النار ، وطبيعة أجسادنا وقتئذ التى تتحمل العذاب بلا حد اقصى فى النار وتتنعم النعيم بلا حد أقصى فى الجنة . كما لانتخيل أن يكون الذكور والاناث فى هذه الدنيا جنسا واحدا فى الجنة يخلق الله جل وعلا لهم أزواجا من الحور العين ، او أن يكون أهل النار جنسا واحدا تقترن بهم سيئاتهم لتكون أدوات تعذيبهم . 

3 ـ الأهم والمؤسف أيضا أننا لا نفهم المسئولية العظيمة الملقاة علينا مقابل حريتنا المطلقة فى الايمان والكفر والطاعة والمعصية . أغلبية البشر عن الآخرة غافلون ، وبها لا يؤمنون . والمعضلة الحقيقية أن العمر فى هذه الدنيا قصير ، ولكن الجزاء فى الأخرة خالد ابدى . 

4 ـ لذا فعندما أرى ما يفعله المستبدون أتذكر قول رب العزة جل وعلا باسلوب التأكيد الثقيل : ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم الى يوم تشخص فيه الأبصار ) . نرجو أن نتزحزح عن النار وندخل الجنة برحمة ربنا جل وعلا . 

4   تعليق بواسطة   أسامة قفيشة     في   الأحد 04 يونيو 2017
[86314]

حياة الدنيا و حياة الآخرة


لا مجال للمقارنة بينهما أو تمرير الوضع الدنيوي على فكرة ثبوته في الآخرة ,



الحياة الآخرة تختلف كليا , فلا ماءها كمائنا و لا نارها كنارنا و لا طعامها كطعامنا , لا يوجد شيء مشترك بينهما على الاطلاق ,



حياة الدنيا هي حياة فناء , أما الآخرة فهي حياة خلدٍ و بقاء .



دكتور عثمان ,



اسمح لي أن أقول لك بأن من حقائق القرآن الحديث بصيغة المذكر , و هو الشمول الذي يشمل الذكر و الأنثى , و هذا صحيح ,



و لكن لا يأتي هذا في المسميات أبدا , و لم يحدث أن منح الله جل و علا مسمى ذكوري ليشمل الذكر و الانثى , أو العكس ,



و لكن يحدث أن يخاطب الجنسان معا بصيغة المذكر , فيجب عدم خلط الأمران معا ,



المسميات شيء و الخطاب شيء آخر , فالولدان و الغلمان هي مسميات ذكرية , و ليست خطابات تخاطب الجنسين معا .



و بالنسبة ل ( قل هو الله أحد ) و أحادية الجنس فأقول :



لا علاقة لوحدانية الله جل وعلا لا من قريب و لا من بعيد بأحادية الجنس و لا ينبغي لنا قول هذا , فالله جل وعلا ليس كمثله شيء , فلا يجوز لنا تشبيهه أو حتى مجرد المقارنة ,



أما كون الله جل وعلا هو الواحد الأحد فهذا يشير لوحدانيته كخالق مهيمن و مسيطر و متحكم في كل شيء , فهو وحده الإله و هو وحده الرب , و لا علاقة للجنس هنا بوحدانيته جل وعلا و لا أعلم كيف أقحمت تلك الوحدانية و ربطها بوحدة الجنس !



أضف تعليق
لا بد من تسجيل الدخول اولا قبل التعليق
تاريخ الانضمام : 2006-07-05
مقالات منشورة : 4160
اجمالي القراءات : 37,130,572
تعليقات له : 4,471
تعليقات عليه : 13,184
بلد الميلاد : Egypt
بلد الاقامة : United State

مشروع نشر مؤلفات احمد صبحي منصور

محاضرات صوتية

قاعة البحث القراني

باب دراسات تاريخية

باب القاموس القرآنى

باب علوم القرآن

باب تصحيح كتب

باب مقالات بالفارسي